لاروش يجدد تحذيره من خطط تشيني لضرب إيران استباقيا

الشرطة البريطانية والكندية اختلقتا التهديد الإرهابي لخلق جو نفسي ممهد لعمليات فعلية

 

 

بالرغم من صدور تصريحات إيجابية من جانب إدارة بوش حول عقد مفاوضات مباشرة مع إيران، جدد ليندون لاروش تحذيره من أن سلسلة من الهجمات الإرهابية ضد فعاليات دورة كأس العالم لكرة القدم في ألمانيا قد لا تزال واردة لإعطاء نائب الرئيس الأمريكي دك تشيني ذريعة لتوجيه ضربة عسكرية قريبا ضد إيران.    

وقد أصدر لاروش تحذيره الجديد هذا بناء على ما تم كشفه حول عمليات اقتحام من قبل قوات مكافحة الإرهاب لأهداف في لندن وتورنتو (كندا) في الأسبوع الماضي وتم إذاعتها بشكل واسع في وسائل الإعلام. في ما يخص العملية في تورونتو فقد كشفت تقارير إخبارية أن الشرطة نفسها زرعت الأدلة الأساسية. أما في الحادث الذي وقع أثناء الاقتحام في لندن، فقد اعترفت الشرطة لاحقا بأن المخبر الذي اعتمدوا عليه للمعلومات كان "مخطئا" في زعمه أن هجمات بغاز السارين والسيانيد السام ضد شبكة قطار الأنفاق ومواقع هامة أخرى كانت وشيكة. هذه العمليات المختلقة والاقتحامات التمثيلية الإعلامية من قبل الشرطة تم استخدامها في السابق لخلق مناخ نفسي من الخوف لتهيئة الرأي العام لهجمات إرهابية كبرى.

في تحذيره السابق الصادر في 24 مايو 2006 حول هجمات إرهابية محتملة ضد دورة كأس العالم في ألمانيا (التي ستنطلق في 9 يونيو) والتي قد تؤدي إلى ضربات عسكرية وقائية ضد إيران، حدد لاروش اسم السيناركية العالمية باعتبارها الجهة التي يمكنها أن تنفذ مثل هذه الهجمات الإرهابية. هدف هذه الهجمات الإرهابية سيكون وضع اللوم على إيران وتبرير هجمات جوية على 400 موقع داخل الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وشدد لاروش في حينه على أن لا مصلحة لأي دولة قومية ولا حتى إيران في شن هجمات إرهابية على دورة كأس العالم.

في رد فعله على التقارير الواردة عن عمليات شرطة مكافحة الإرهاب في كندا وبريطانيا، قال لاروش: "افترض أن الخطر على ألمانيا لازال قائما. إذا كانت الحادثتان في تورونتو ولندن، كما تشير التقارير، قد طبختا من قبل الجهات الأمنية، فإن هذا يقودني إلى الشك في أن الهجمات على كأس العالم لا زالت واردة، برغم الانتكاسات التي تعرض لها نائب الرئيس دك تشيني وعصابة الحرب الموالية له في الإدارة، بعد صدور مبادرة وزارة الخارجية الأمريكية (حول القبول بفتح حوار مباشر مع إيران)".

 

عملية اختلاق الحادث الإرهابي

وفقا للتقارير التي صدرت يوم الأحد في صحيفة تورونتو ستار وصحف كندية أخرى، أحضرت الشرطة الملكية الكندية ثلاثة أطنان من نترات الأمونيوم، وهي أهم عنصر في صنع قنبلة وقود تشبه الشاحنة المفخخة المستخدمة في تفجير مبنى في ولاية أوكلاهوما الأمريكية عام 1995، إلى موقع معين، ثم من بعد ذلك شنت هجوما كبيرا يوم الجمعة 2 يونيو اعتقلت فيه 17 مسلما كنديا موجهة إليهم تهمة تشكيل شبكة إرهابية محلية موالية لتنظيم "القاعدة" هدفها التخطيط لعمليات إرهابية في كندا واحتمالا في الولايات المتحدة أيضا. عندما أعلنت الشرطة الكندية عن عمليات الدهم والاعتقال، لم تذكر أي شيء عن حقيقة أنها هي التي زودت المتفجرات.

أما الشرطة البريطانية فقد شنت عملية دهم في الساعة الرابعة فجرا يوم 2 يونيو على منزل رجلين بريطانيين من أصل بنجلاديشي مدعية انهما كانا يخططان لهجمات إرهابية بأسلحة كيميائية وبيولوجية على أهداف في لندن. الصحافة الصفراء البريطانية نشرت عناوين مرعبة على صفحاتها الأولى مثل "الخوف من السيانيد أطلق عمليات دهم" و "الإرهابيون المشتبه بهم يخططون لشن هجمات بغاز الأعصاب في لندن". وقد قتل أحد الرجلين في عملية الدهم التي كانت مبنية على أساس معلومات زودها "مخبر" للاستخبارات الداخلية البريطانية (إم آي 5) لم تحدد هويته. وتعترف الشرطة البريطانية الآن بأنها وبعد تفتيش شامل للمنزل لم تجد أي أثر لأي أسلحة كيميائية أو بيولوجية.

***