ولكن أبا مصعب لا بواكي له ..!!

 

 

 

بقلم عبد الرحمن عبد الوهاب

fiqhalmajd@hotmail.com

 

على مر التاريخ .. كان هناك فرسانا للأمة .. يصدون الغارة ويبنون المجد ..و في السياق الإسلامي كانوا دوما من الشيوخ المجاهدين .. ودوما كانوا لا بواكي لهم ..ابتداء من حمزة سيد الشهداء .. الى بقية الفرسان ..فلقد  كان عمر المختار يقف .. ومعه حفنة قلائل  من الفرسان  يصد الغارة عن برقة وطرابلس .. وكان الشخ البنا وقلائل من الفرسان لهم البصمة .. في حرب فلسطين48 .. وكان القسام .. يقف بصده عاريا في يعبد في فلسطين ..  وكان عبدالله  عزام يصد الغارة في قندهار وخوست ..  .وكان عبد القادر الحسيني في جبل القسطل ...وعرف العالم الشيخ أحمد ياسين ..في غزة وكان أيضا ايها السادة الشيخ أبا مصعب  في بغداد.. قد تختلف النهايات .. شنقا .. او قتلا ..أو ذبحا ولكنهم في النهاية كانوا رجالا ..تشهد لم ساحات الوغى .. وتشهد لم الفروسية ..يشهد لهم اشتجار الرماح ووقع السيوف وصهيل الخيول ..وفي النهاية .. قد ترفع رؤوسهم على اسنة الرماح ..كالحسين ..  أو يعلق صورتهم البنتاجون بنشوة وسعادة  بعد القتل ..

ولكن حقيقة الامر .. غير ذلك ..ففي حال رفعت رؤوسهم على أسنة الرماح تتدنى تحتهم كل الرؤوس .. رؤوس الخونة .. ونال الفرسان  مالا يباري من المجد ..

انها كاريزما الثوار والشيوخ المجاهدين التي لا تنتهي على مر التاريخ... و ما بقيت السماوات والارض ...... وكذا  على الجانب الاخر  تتدني رؤوس الخونة على مر التاريخ .. فهؤلاء  نالوا المجد .. واولئك نالوا العار ..

فالفرسان .. لا يغلق من وراءهم باب التاريخ .. ولكن الخونه .. يلفظهم التاريخ من متنه الى هامشه ومن ثم الى مزبلته ..

القتل ليس سبة في عرف الفرسان ..

نحن لا نرى القتل سبة      إذا ما رأته عامر وسلول ..

يقرب حب الموت آجالنا لنا        وتكرهه آجالهم فتـطـولُ

فحب الموت يقرب آجال الفرسان .. أما الجبناء ..فعلى النقيض..وكان الاستثناء هم أولئك  من ينتظرون الشهادة .. من ساروا على الدرب وحملوا اللواء فاقالوا  العثرة ورفعوا  البنيان ....كما قال تعالى ..

{مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً }الأحزاب23

السبة والعار  أيها السادة  كانت على النحو المناقض ..  ما قاله عويف بن معاوية  الفزاري الذبياني  أولئك المتأخرين عن الحرب  لقلة  شجاعتهم  ولؤمهم .. وما أكثرهم اليوم في واقع امتنا فيه تحت السطو المسلح ..

وما أمكم تحت الخوافق بثكلى  ولا زهراء من نسوة زهر

ألستم أقل الناس عند لوائهم  وأكثرهم عند الذبيحة والقدر

ومن خلال ما ذكر اعلاه  ان عدم الموت تخت الخوافق  وانعدم  ثكل امهات الفرسان هو ما يكون السبة والعار .. إذ أن الأمر المعتاد  في حياة الفرسان هو أن يقتل الفارس تحت الخوافق والرايات  .. وأن أكرم الموت القتل كما قال الامام علي .أو .كما قال أحد التابعين ... الموت لنا عادة وكرامتنا الشهادة ..

لذا كان الموت في سبيل الله أغلى أمانينا ..

كان لكل امة من أمم العالم فرسانها  الخواص  الذين تحتفي بهم .. ويذكر أسماءهم  في صفحات التاريخ  بحروف من نور .. نؤبن منهم اليوم فارسا ..  أولئك الذين  تجاوزوا المرحلة بعزيمتهم ونخوتهم  ومروءتهم .. حينما احتكموا الى السيف .وكان غيرهم من النوع الاخر ممن كسر سيفه وترك الغرباء يقيسون حوائط غرفة نومهم ..ويتلصصون على حريمهم .. كونهم فقدوا النخوة .. والمروءة .. اولئك   ممن تكره الموت آجالهم فتطول .. وأكثر الناس عن الذبيحة  والقدر .. أولئكم ممن .. يتبع سبل الخيانة والمهادنة .. وبيع الاوطان ..  .. ففي أمريكا اللاتينية .. يفخرون دوما بجيفارا .. كونه مات رجلا ..  وهنا ..نقصد بالرجولة  انه .. مات واقفا ولم يركع ..  كان قليلا من بكاه يومها.. ولكنه بقي .. مليء القلوب في امريكا اللاتينية .. يحترمه .. الاخرون ممن يختلفون  عنه دينا وثقافة ..  يحترمونه لأنه لم يهادن .. كان رجلا في الكفاح .... وكانت آخر كلماته .. حينما تعطل سلاحه ..ووقع في الأسر قال لخصمه : أقتل أيها  الجبان .. فإنك  ان قتلت .. فإنما تقتل رجلا ..

إننا اليوم .. بإزاء فارس ..مات في حومة الوغى ..فكان لشرفاء العرب.. أن يفخروا به ..كونه .. كونه تعدى يذهنه ودينه ومروءته ..المرحلة بكل تآمرها على الجهاد ..كان عملاقا.. كان فارسا .. كان شجاعا غير هياب للموت ..بل كان طالبا له .. وطلب الموت كثيرا في ساحات اخرى ولم يأته ....ليستبقيه الله لتلك المرحلة ..مرحلة قحط الرجال .. ليؤدي دورة فروسية وجهادا ..

ولكن الفرسان قليل ..

تعيرنا أنا قليل عددنا    قلت لها إن الكرام قليل ..

قالوا دوما ما أصعب أن تركب فرسا في زمن يعشق ذبح الفرسان .. ولكن أبا مصعب لم يعبأ بذبح أو قتل وأمتطى صهوة جوادة..ولوح بسيفه في فضاء بغداد .. وكان له صولات في ساحات الوغى ..كان فارسا لا يشق له غبار .. .. لذا فابكوه أيها السادة .. انه لا بواكي له ..

 

تقتضي النزاهة والموضوعية  .. في العمل الإعلامي ..  أن انقل الخبر .. بدون تحيز .. في القضايا .. العامة ..  وإذا  كان الأمر يخص العقيدة والدين ..  فالتحيز للدين هنا أمر واجب وُملِزم .. حيث ان العمل الإعلامي ..  لم يعد كما كان بالأمس .. للمتعة .. أو للاستهلاك الذهني .. لا  إن العمل الإعلامي اليوم .. رسالة  وحال كون الأمر يخص العقيدة .. والتكالب الإعلامي  على امة الإسلام .كما هو اليوم . فهو ..قتال بالقلم ..  وإذا  اتخذ القلم خندقا في الصف المعادي  لدين الله  والأمة الإسلامية ..  فهو يأخذ  وضعية التجريم والخيانة العظمى .. ويستلزم إقامة الحد عليه ..

 والحد  هنا يجب ان يكون مضاعفا لما لأمانة الكلمة .. ولمن سيقتدون بها على المدى القصير والبعيد ..   وهنا يستوجب الأمر  ان يكون أولئك  أمثولة  لمن مرق من الدين وسارع في الكفر .. حتى يكون عبره  لمن يراوده  الشيطان بالمروق من الإسلام او مهاجمة الدين .. 

إلا أن الأمر أيها السادة ..   في هذه الآونة ..  وجدنا  من يقاتلون عن  الصليب واليهود بالوكالة .. فكانت خياناتهم من أعظم  من الخيانات ..

ولا نستثني من هؤلاء .. كل من يروجون  للمشروع الأمريكي في العراق ويجرمون المقاومة .. بل انهم يخوضون حربا إعلامية ضد المقاومة .. فهم يريدون بأي شكل  ان يستتب  الأمر للأمريكان .. وان كان على مصير امة وجماجم شعب ..

فلم يتعاملوا .. مع الأمة  والدين .. بوضعية التجرد .. في نقل الخبر والحدث .. بل نقلوه متحيزون إلى الصف المعادي  ومقاتلين بالنيابة عنه..

واقع الخيانة ... جعل من الفن وقصص الغش والغرام .. حديث الفضائيات المفضل.. ولم تحرض الشعوب  َضد سقوط  العواصم .. ورفع رايات الكفاح .. والثورة وتحرير الأوطان ..وخاصة تلك التي قيد السقوط الفعلي .. كالقدس .. وبغداد .. وكابول .. والسقوط المنتظر .. كدمشق ..

ومن يكن الغراب له دليلا يمر به على جيف الكلاب ..

لعنتُ كل شاعرْ

يغازلُ الشفاه والأثداء والضفائر

في زمن الكلاب والمخافرْ

ولايرى فوهة بندقيةٍ

حين يرى الشفاه مستجيرهْ!

ولا يرى رمانةً ناسفةً

حين يرى الأثداء مستديرهْ!

ولايرى مشنقةً .. حين يرى الضفيرهْ..

من منا لا يستشعر الحزن على هذه الامة ,, وهذه المؤامرات التي تريد اسقاط قيدها  من السجل المدني للعالم ..  امة عظيمة .. دين قيم .. مجد تليد .. حيثية ووجود .. كيان وهيبة .. ومن ثم لا ينفكون .. من المؤارات التي لا تنتهي ..  اننا نعيش واقعا .. مثيرا للحزن والاكتئاب .. على هذا الكيان الرائع في العالم . الذي يوقفه الكفر على منصة الاعدام .. لا .. لن يكن ..

كم من مضيق  في الفضاء      ومخرج تحت الأسنة ..

نعم .. الأسنة هي الحل ..لهذا  الأفق الغائم .. الذي جعل هذا  الفضاء باتساعاته .. في ضيق ثقب الإبرة .. كاتما  على أنفاس هذه الأمة العظيمة .. كي لا تستشم عبير الحرية والمجد ..

'عليكم بالجهاد في سبيل الله فإنه باب من أبواب الجنة يذهب الله به الهم والغم'، وهناك أناس من المسلمين مظلومين وقد غاظهم تسلط الكفار عليهم فما هم الحل؟ كالعراق وفلسطين والشيشان ..الحل هو  (قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين)

هنا شفاء الصدور ..من الغم ..تحت رايات الجهاد وقوافل الثوار ..

هانحن نعيش واقعا ..واقع .. الأغلال والسجان .. يالها من روعة .. أن يفر المرء بدينه .. ليعيش تحت رايات المجد ..وبناء المجد للأمة .. أن يترك واقعا ..أن الفرسان .. لا تصلح لهم السجون ..أشار اليها الكواكبي . ان جوارح الطير .. تموت اذا سجنتها .. وهكذا حياة الثوار والاحرار ..

يتعامل ضياط السجون .. مع المقدسات على هذا النحو ..

يذكر أحد المسجونين  يوم أن كان في أحد سجون المشرق..كيف كان التعامل السجان معه فيقول :..

يوم أن عرف واحد من شرطة السجن في سجن تدمر أن الحاج أحمد غرير قد ذهب لحج بيت الله في يوم ما ، فمد السجان قدمه أمام الناس وقال لهم هذه هي الكعبة . وأمر الرجل أن يقبل حذاءه مثلما قبّل الكعبة هناك . ولم يكن للمسكين إلا أن يطيع خشية ما لا تحمد عقباه...

ردة ثقافية

وننتهي  من المواقف ما هو ضد المقاومة ..سواء في العراق أو أفغانستان .. لنرى موقفا غريبا يلقى بمدلولاته تجاه  الأفغاني المرتد ..  وكان عنوان الخبر ..(  الأفغاني المرتد  يعلن انه على استعداد  للموت فداء لدينه الجديد )..وكان الخبر معززا بصورته ..

كيف بخبرا يصاغ  بهذا الشكل يجعل من المرتد الخائن لدينه والله ورسوله [ بطلا .. قوميا] .. وانه على استعداد للتضحية في سبيل الصليب الذي آمن به ..  كان المفترض  انه في حال  خبر ما  سيساق إلى مشاهد مسلم ومجتمع مسلم ..فبالأحرى   أن يحترم عقيدة المشاهد .. أو يحترم ذهن المشاهد . وان يصاغ على غير هذا النحو. ولكنها ثمة صفاقة  متناهية .. إذ لا احترام لا لدين ولا عقيدة  ولا لذوق ..القراء .. المسلمين ويزداد الطين بلة .. حينما نرى ما كتب من تعليقات على الخبر .. وكيف كان هناك تسويقا للردة

من كفرة تحت مسميات إسلامية  طعنوا في العقيدة  ورسولها والشريعة الإسلامية .. وان الردة من مفهوم بعضهم  امر طبيعي  وان هناك  من افضح عن نواياه في المدونه تحت الخبر  انه يريد الردة  وخلع ربقة  الاسلام من عنقه  وغسل يديه من الدين ..

إلى أي مدى .. كانت الردة  بطولة .. في زمن العجائب .. ولكنني لا القي باللوم على من أعلنوا رغبتهم في الكفر من القراء ..--.فالخبر الذي يساق إلى القاري المسلم .. في العديد من القضايا  يستلزم المحرر  والكاتب والصحفي المسلم أن يكون متحيزا لدينه  وعقيدته  وأن ينتفض بلواء لا إله إلا الله .. من خلف المقال .. او راية الله اكبر من خلف  الكلمة ..  وخاصة انك تخاطب مجتمعا مسلم .. وهذا المجتمع ..به من الشرائح  الاجتماعية ..في طور المراهقة ويبحثون عن رمز .. في زمن ضاعت فيه القدوة .. فبدلا .. من أعطي رمزا للبطولة والفداء كإبراهيم عليه السلام  .. الذي ألقي في النار في سبيل ما آمن به .. او محمد عليه الصلاة والسلام .. الذي خاض المعارك في سبيل ما آمن به .. او يحي عليه السلام ألذي ذبح في سبيل ما آمن به .. او ذكريا عليه السلام الذي نُشر في سبيل ما آمن به .. يعطي لنا الإعلام رمزا للاقتداء ...المرتد الخائن ..أولئك رموز المرحلة من الخونة والمرتدين بدلا أن يتواروا خجلا  وخزبا وعارا .. أصبحوا أبطالا يشار إليهم بالبنان .. هذا هو زمن الكفر والردة ايها السادة

في وقت  كان ابا  مصعب في مقام التجريم ....

 أن صياغة الخبر والعنوان وتسويقه للقاري  بهذا الشكل.. لا يبشران بخير .. بقدر ما يعبر عن  رؤية مرحلة .. وإفراز فكري  لحقبة تاريخية ..لنخبة  إعلامية عميلة للكفر .. واتجاه فكري عام  للخيانة المعاصرة—لا القي باللوم على من دونوا كفرهم  .بقدر ما ألقي باللائمة  على أولئك  الخونة الذين خطوا وصاغوا الخبر بهذا الشكل .. وأتاحوا للقراء الكفره .. ان يطعنوا في الدين ..

ان هذا الخبر .. لم يصدر بهذا العنوان ..  عن موقع إخباري لدولة صليبية كافرة  ولكنه على موقع لدولة على  بقعة إسلامية .. لم يرفع عليها راية الصليب بعد .. او لم يصدر عن  أقباط المهجر..  او موقع الفاتيكان  باللغة العربية ..  أو السي  ان ان الأمريكية  لا..  إنهم يحاربون دين الله  بالوكالة عن الفاتيكان  وعن أمريكا التي تحمل راية الصليب في عالم اليوم ..

 ولم ينته الأمر  عن هذا فقط .. فلقد عمل نفس الموقع منذ فترة استفتاءً حول ..سب الرسول  هل هو حرية شخصية .. ام ..انه ناجم عن قلة .. التعريف بالإسلام .. فأشار المصوتون على الموقع انه حرية شخصية ..

منذ متى كان سب الرسول حرية شخصية .. بل .. ان ما أجمع  عليه أئمة السلف .. ان ساب الرسول يقتل وليس له توبة .

وهكذا كان سب الرسول حرية شخصية .. وهكذا كانت الردة عملا بطوليا ..

إذن من يدافع عن دين الله  في هذا الزمان؟ ومن يحمل الهم الإسلامي ..؟ .. اذا كانت أراضينا الإسلامية ..تنطلق منها ألوية الردة.. وشعارات الكفر بهذا الشكل ..؟

أيها السادة ..ان هؤلاء  لابد أن يجرموا ثقافيا .. ويقام عليهم الحد .. ليكونوا عبرة   ولمن خلفهم آية .. ..

خيانة فكرية

ولم يتوقف الأمر  عند ذلك.. بل  وجدت مقالا على موقع كفاية لأحد الكتاب..في حديث له عن ماليزيا والدول الإسلامية .. وعقد مقارنة ..ما بين تحضّر بلاد  الماليز من جهة ..وسبب تأخر  المسلمين من جهة أخرى  .. ونحى باللائمة .. على أمور الطهارة ومايخص  الاستنجاء من النجاسة ..فما دخل هذه بتلك ؟ ؟فأي منطق غريب وقياس سقيم ..

)..لقد اختزل  صاحبنا بمكر او بغباء مستحكم( الإسلام ) كقضية ضخمة في الكون في أكور فقهية مثل (الاستنجاء) .. ولا نعرف  أهي معضله ذهنية أو جسدية لديه ..إذن  فليذهب ويعالج نفسه .. إن كان مريضا او يعاني ضمورا في البنية العقلية  على هذا النحو... فخرج مقاله نكدا وعارا ..

ولا دخل لهذا الدين بمشاكله من قريب او بعيد ..فليلقي اسقاطاته  ومرضه على شيء آخر ..

 .وليس بوضع  مثل هذا القياس الخاطيء ومعالجته للامور على نحو مريض لا ينم عن توهج فكري ..أو ذكاء أخاذ ..  ومن ثم ..فلا يلقي باللوم على دين الله العظيم الذي وصفه ربه العزة .. بالدين القيم .. {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ }الروم30..ليفتري  ذاك الكاتب بغيا وظلما وقياس مريض  أنه السبب في التخلف .  ويجعل من مقاله قبلة للمشككين ومثار للطعن .. وهو بالفعل ما تم .. 

* * * * * *

 هل التطهر كان السبب ..؟

 انها قولة قوم لوط بالأمس .. {وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُواْ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ }الأعراف82  ..أكان  الإسلام .. هو سبب التأخر  أيها الكاتب..والله لم يكن الإسلام  هكذا فقط ياهذا .... بل انه كان أيضا فروسية  وقتال ورباط .. وضرب رؤوس الردة والنفاق .. وشد الوثاق .. بمن جهروا بكلمة الكفر ..

أولئك الذين  يحاولون الطعن في الإسلام بلفظة( حاجة تقرف ).اي شيء مقزز ... التي قلتها .. ليتلقف موقف أقباط المهجر  مقالته كذريعة للطعن في الإسلام كونه حاجة تقرف ..

فلقد قال المصطفى عن اثنين كانا يعذبان في القبر .... ففي الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال مر النبي صلى الله عليه وسلم بقبرين فقال إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير أي في أمر شاق عليهما أما أحدهما فكان لا يستبريء من البول وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة ثم أخذ جريدة رطبة فشقها نصفين فغرس في كل قبر واحدة فقالوا لم فعلت هذا يا رسول الله قال لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا

والمتمعن للنمطين المذكورين في الحديث الشريف  يري .. أن كليهما كان يمثل حالة نجسة أو وسخة في المجتمع أو نجاسة متحركة في المجتمع .. .كما ان كثير من الأقوام ينطبق عليهم اليوم  منهجية  النمطين في شخص واحد وفي آن واحد  مثلهم كالكتاب المنافقين .. فهم لا يمشون فقط بين الناس بالنميمة .. بل يمشون بين الناس بالكفر.. وليس بعد الكفر ذنب .. الذين جمعوا بين نجاسة البول ونجاسة الكفر .. كما قال تعالى .. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ }التوبة28

 إنهم لا يعرفون.. كيف لابد  للمسلم   ان يقف طاهرا ثيابا وبدنا بين يدي الله الجبار {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ }المدثر4

.. بل كان هؤلاء  شبيهوا قومهم ... فالطيور على أشكالها تقع ... لذا نشروا مقاله على موقع الأقباط متحدون ..

ليعلق عليه أحد قراءه ممن هم على شاكلته ..

(التخلف المصري يكمن بالتعصب ضد الأقباط والسرقات العلنية و التحالف مع الإخوان الإرهابيين واستخدام الشريعه الإسلامية التى تدعو للتخلف كمصدر للشريعه..)

هكذا كانت الشريعة تدعو الى التخلف .. ولو كان الأمر بيدي .. لأقمت عليهم الحد ذبحا في أصل  المنبر  كما فعل خالد القسري  بالجعد بن درهم .. هكذا  كان   والكفرة والمرتدون ..كان الإسلام والتطهر..( حاجة تقرف )

أجل دعونا من هذه  وتلك .. بالرغم من انني ارفض الجدال والدخول في قضايا ضعيفة الفكر ..مريضة التصور..

هل كان الاستنجاء  مقرف .. أم يكون .. the feces in your ass   بمثابة أمر ( ايزي )

هذا هو ديدن  المرضى .. من يتوضئون لسماع فيروز ولا يتوضئون لسماع كلام الله ..

كما هو ديدن  الكفار الذين  لا يعرفون ..ماهية حياتهم  وعلى أي وجهة تسير ..كأكل كلاب .. وشراب البول .. او عدم التطهر من جنابة .. وكلها انماط موجودة .. على الساحة الكفرية المعاصرة ..

صدق الله تعالى  حينما قال .. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ }التوبة28

الصليب يحكم السودان ..

الترابي  ورقصة التعري .. {يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاساً يُوَارِي سَوْءَاتِكُمْ وَرِيشاً وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ }الأعراف26..

قال عبد الرحمن ابن اسلم  :يتقي الله فيواري  عورته  فذلك لباس التقوى .

 ويقول صاحب الظلال ..والله يذكر بني ادم بنعمته عليهم في تشريع اللباس  والستر  صيانة  لإنسانيتهم  من أن تتدهور إلى عرف البهائم  وفي تمكينهم منه بما يسر لهم من وسائل ..

إلا أن العالم اليوم .. رفضوا  التقوى .. وهاهم يرقصون رقصة التعري ..  والتجرد من المبادئ والمثل .. فلو كان هناك ثمة تقوى .. لمنعتهم من فتاوي الضلال والتنصل من الدين ..

القضية اليوم وتبعا .. لما ذكرته جريدة المصريون ..  أن الترابي  أفاد .. بجواز أن يحكم السودان .. حاكم نصراني ..طالما كان عادلا ..ولا أعرف من أين جلب  فتواه  ولا على أي مصادر استند ..  لقد اشرنا ,, في مقالات  سبقت .. إن الصليب ,, يخطط لأن يحكم السودان .. منذ أن اعتلى جون قرنق .. نيابة الرئاسة للسودان .. وقد حذرنا يومها  أن خبيئات قرارات الترابي ستفضي الى ما تحمد عقباه مستقبلا  تلك .. التي أفتى فيها بحلية  أن يتزوج النصراني بمسلمة في السودان ..ولما  له أبعادا خطرة على المنطقة على القوامة في البيت المسلم وافتراش الكفر للنساء المسلمات.. إلا ان ..البعض قد اتهمنا.. اننا قد تجاوزنا .. حدود المعقول أيامها .. ولكن هاهي الحقيقة .. جلية ..تحت عين الشمس  ولا حمرة من خجل .. انه لا مانع لدى الترابي  ان يحكم الصليب السودان ..  والسودان هو العمق  الاستراتيجي لمصر .. فأي مستقبل .. أو خبيئات  للكفر  كانت  ,وأي  خيبات منيت بها الأمة بها الشاكلة  ممن ليس لديهم أدتى ذرة من الفقة في الدين  او وازع الضمير أو التزام بالمباديء..

المخطط واضح لكل ذي بصيرة .. تجاه الجغرافيا الإسلامية .. التي يحكمها الكفر الآن في العراق .. والردة  في أفغانستان ..واليهود في فلسطين ..   والصليب يلوح لي أفق السودان .. فمالهم يرقصون اليوم  جميعا رقصة التعري .. والتجرد من أخلاق المروءة  وعنفوان  الثوار ..

ايها السادة ..انهم  اليوم جميعا  يسارعون في الكفر .. وليس هناك  من يقيم حدا  على خونة الفكر .. ولا على حجرا على الترابي لهلوساته .

قال الإمام العلامة ابن قيم الجوزية : ( وهل بلية الدين إلا من هؤلاء الذين إذا سلمت لهم مآكلهم ورياساتهم فلا مبالاة بما جرى على الدين؟ ).

ما أسوأ  المتاجرة والمبادئ  وبيع الأوطان  في هذا الزمان ..  آه يا زمن الخونة ..

قال تعالى {وَلاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَن يَضُرُّواْ اللّهَ شَيْئاً يُرِيدُ اللّهُ أَلاَّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَظّاً فِي الآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ }آل عمران176

..*    *     *      *

القرآن الكريم .. كتاب الله تعالى

تصريحات الترابي .. جريدة المصريون  الاليكترونية ..