وداعا وداعا أبا مصعب أسد الوغى

 

 

 

بقلم : ممدوح إسماعيل

elsharia5@hotmail.com 

 

 عندما استمعت إلى  خبر استشهاد أبو مصعب الزرقاوى فى صباح يوم الخميس 8 يونية  انطلقت روحى ونفسى تهفو فى عالم أخر كأنها تستمع إلى حفلة زفاف  أبو مصعب إلى الحور العين فى الجنة  000صدقا والله لم احزن وانما فرحت فهكذا الأسود لا تموت إلا فى عرينها وهكذا المجاهد لايموت إلا شهيدا باذن الله   وهكذا الجبناء لا يستطيعون ان يواجهوا اسود الإسلام الأبطال  00 فالقوات الأمريكية الصليبية لم تستطع  بما تملكه من قوة وعتاد  وسلاح وجيش جرار أن تواجه مجموعة أفراد من رجال الاسلام فى بيت منعزل واختارت ان تقذفهم من الطائرات بقنابل زنة خمسمائة كيلو من المتفجرات  وظن عدو الإسلام بوش وعصابته انهم حققوا نصرا  خسأت يا عدو الله بل نحن الفرحون  بالنصر والشهادة   فمازالت المقاومة تذيقكم فى العراق الخزى والندامة وفزنا بالشهادة لأن شجرة الإسلام لاترتوى إلا بدماء الشهداء الزكية                                                0000000 وفى وداع  البطل الشهيد أبو مصعب الزرقاوى   نحسبه كذلك ولا نزكى على الله أحد والله حسيبه لى وقفات أو على الأولى رسائل 00 الرسالة الأولى      الى الذى قال عن الأسد الشهيد فليذهب إلى جهنم والى مزبلة التاريخ    رسالتى هى انه لم بستطع كتم حقده ونفاقه وليس عجبا أن لايقول تلك الكلمات بوش الصليبى ويقولها لأن بوش يقدر أعداءه ويعلم ويعرف انهم يقاتلون من اجل قضية وعقيدة .. فالحقد أعمى قلوبهم فاخذوا ينفخون فى ضوء الشمس لعله ينطفىْ بكلماتهم الحاقدة ولكن الجنة لها رجالها ونور الله له رجاله  وأحسب أن أبا مصعب من الذين ساروا بنور الله إلى جنة الله  أما جهنم فهى للكافرين المبتدعة الحاقدين ومزبلة التاريخ لعملاء الأمريكان   00 رسالتي الثانية  فهى لأخوان أبو مصعب فى جميع جماعات الجهاد اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون    وتعلموا من الأخطاء فالجهاد مدرسة عظيمة لتربية الرجال وانتم فخر رجال الأمة بجهادكم الشريف ضد المحتل.

  وأما رسالتى الثالثة فهى إلى العملاء والخونة من كل لون فى الحكومة العميلة وخارجها افرحوا قليلا وابكوا ان شاء الله كثيرا  فلا نامت أعين الجبناء.

  أما رسالتى الأخيرة فهى الى الشهيد باذن الله ابو مصعب رحمه الله فقد كنت كتبت من قبل مقال أشدت فيه بالمقاومة وجهادها العظيم ولكنى  انتقدت فيه عدم الحكمة والتوسع فى قتل المدنيين والتشدد وعدم وجود مساحة للرحمة واللين مع المخالفين من أهل القبلة مع اعترافي ان ساحة الحرب والقتال لها ظروفها التى تدفع إلى قرارات لا يستوعبها من هم خارجها  واليوم  لايسعنى إلا كل تقدير لجهادك وتضحياتك الفريدة النبيلة التى سطرتها فى كتب التاريخ ثم مع استشهادك المعطر برائحة المسك أسأل الله أن يغفر لى ولك فقد اجتهدت فى رأى ولم أقصد غير وجه الله ونصح المجاهدين وأنت أيضا رحمك الله اجتهدت والله حسيبك وأسأ ل ألله الرحمن الرحيم الغفور الودود الحنان المنان  أن يغفر لك وأن يجعل الجنة مثواك وأن يحشرك مع النبيين والصديقين والشهداء وحسن اولئك رفيقا  نعم والله فما أرى جزاء عند الله لابومصعب وأمثاله من رجال الجهاد المخلصين الا الجنة بإذن الله الكريم فقد وهب ابو مصعب حياته لله فذهب إلى أفغانستان وجاهد ودخل العراق بقلب مؤمن يحمل روحه على كفيه  وكان فى انتظار أعداء الإسلام وجاهد ولم يبالى ولم يتردد وبفضل الله أذاق أعداء الإسلام من كل لون ونوع وطائفة الذل والخزى والهزيمة  فوداعا وداعا أسد الوغى ماأعظم وأجمل ابتسامتك وانت شهيد  أعدائك لم يستطيعوا الا أن يضعوا صورتك فى إطار كبير    هنيئا لك ابا مصعب  عشت بطلا ومت بطلا والى اللقاء فى جنة الخلد بفضل ومنته