الهيئة الإسلامية العالمية للإعلام تطالب المسئولين الدنماركيين بضرورة الاعتذار العلني

 

 

 

أصدرت الهيئة الإسلامية العالمية للإعلام بيانا بشأن ما عرضته صحيفة جيلاندز بوسطن الدنماركية أستنكرت فيه الاساءة للنبي الكريم .

 

فيما يلي نص البيان:

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أولي العزم من الرسل محمد وعيسى وموسى وإبراهيم ونوح وسائر أنبياء الله ورسله أجمعين ومن سارعلى نهجهم واتبع هداهم إلى يوم الدين.

رسالتنا : (( آمن الرسول بما أُنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحدٍ من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير))الآية.

هذه الرسالة تحوي بين طياتها مدى محبة المسلمين وتعظيمهم لأنبياء الله جميعاً وعدم التفريق في الإيمان بينهم ، بل إن هذه المساواة عقيدة راسخة عندهم لا يصح إيمانهم بدونها.

لقد فاجأتنا(( صحيفة جيلاندز بوسطن)) الدنماركية في عددها الصادر بتاريخ 30/9/2005م بما لم نحتسبه حيث اجترأت هذه الصحيفة على شخصية نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فصورته في أبشع الصور الكاريكاتيرية الساخرة والموحية بـ " التجهم " و" العنف " و" الدموية " و" الإرهاب "و " الغباء" و" الإجرام " وغير ذلك مما يجلُ عنه حبيبنا ورسولنا صلوات الله وسلامه عليه ، وعلى الرغم من الجهود الكبيرة التي بذلتها حكومة خادم الحرمين الشريفين – حفظه الله – والدول الإسلامية الأخرى على جميع الأصعدة السياسية والمؤسساتية والفردية مع هذه الصحيفة لتقدم اعتذاراً للمسلمين عن هذه التصرفات إلا أنها رفضت ذلك بحجة حرية الصحافة والرأي الآخر ولنا أن نتساءل إذا كنا نحن المسلمين نحب جميع أنبياء الله ورسله ونؤمن بهم ونرفض الإساءة إليهم أو المساس بمكانتهم أو إهانتهم ، ونفديهم جميعاً بأموالنا وأنفسنا فلم لا يعاملنا الآخرون الذين نجل أنبياءهم ونحترمهم ونحبهم بنفس المعاملة أو على الأقل لا يتعرضون لنبينا الكريم بأدنى إساءة.

ويحق لنا أن نتساءل عن دوافع هذه الهجمة الشرسة على شخص الرسول صل الله عليه وسلم ودواعي جرح مشاعر الأمة المسلمة في مشارق الأرض ومغاربها والتي يتجاوز عددها المليار ونصف المليار! وما الذي ستجنيه هذه الصحيفة والحكومة الدنماركية والعالم بأسره من مثل هذا العمل المشين الخارج عن أبسط حقوق الإنسان العادي فكيف بحقوق الأنبياء عليهم صلوات الله وسلامه!!!.

ليعلم أصحاب هذه الأقلام أن التعدي الذي حدث على حرمة رسول الله صلى الله عليه وسلم قد يرسخ صوراً سلبية للرسول في أذهان الكثيرين صغاراً وكباراً في كل بلدان العالم ، الأمر الذي سيُحدث مزيداً من الشقة والفرقة بين أهل الثقافات المختلفة ويجعل عملية التعايش الأخلاقي السلمي بين المسلمين وغير المسلمين أمراً صعباً يهدد كل الجهود المبذولة للتقريب بين وجهات النظر والثقافات المختلفة وخلق أجواء هادئة وهادفة للحوار من أجل التعايش السلمي على هذا الكوكب الأرضي.

لقد وجدنا أنفسنا نحن المسلمين مستهدفين من قوى إعلامية تمنعنا من أدنى حقوقنا وتتعدى على حرماتنا ومقدساتنا باسم حرية الكلمة الأمر الذي أثار حفيظة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ، وأدى إلى قيام حملات إعلامية منظمة في جميع بلدان العالم الإسلامي للرد على هذا الاعتداء الشنيع، تدعوا إلى مقاطعة البضائع الدنماركية بل وتدعوا الحكومات إلى سحب ممثليها وسفرائها من الدنمارك.

إننا نرفض هذه الحرية الإعلامية التي تشعل الفتن وتحدث الهزات والصدمات النفسية العنيفة لربع سكان الكرة الأرضية من المسلمين ، وأي حرية إعلامية هذه التي يتجاوز أصحابها حدود المسؤولية الإعلامية والتي تنص على عدم إثارة حفائظ الناس وجلب كراهيتهم وخلق العداوات بينهم .

إننا في الهيئة الإسلامية العالمية للإعلام ندين بشدة هذا العمل المشين الذي أساء إلى أعظم شخصية إسلامية نكن لها الحب والولاء والإجلال ، ونطالب المسئولين الدنماركيين بضرورة الاعتذار العلني على مستوى الصحيفة وعلى المستوى الحكومي ، كما أننا نناشد المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها إنكار هذا العمل ونطلب منهم ضبط النفس وتحكيم الشرع والعقل وعدم القيام بتصرفات تسيء إلى الإسلام والمسلمين، وعدم اللجوء إلى العنف بجميع أشكاله– الفعلية والقولية- واستخدام الأساليب الإسلامية الراقية في الرد والمطالبة.

وندعوهم إلى تكثيف الجهود في إظهار الصورة المشرقة لسماحة الإسلام وعظمة نبي الرحمة حتى نمحو بالحجة والدليل مزاعمهم الباطلة.

 

الهيئة الإسلامية العالمية للإعلام

جـــــدّة - المملكة العربيّة السعوديـّة