العراق
سفير بوش فى بغداد : الغزو الأمريكي للعراق "فتح أبواب
الجحيم"
أكد السفير الأمريكي لدى بغداد
زالماي خليل زاد إن الغزو الأمريكي للعراق في عام 2003 قد "فتح أبواب
الجحيم".وقال خليل زاد في مقابلة مع صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" إنه
رغم تجاوز خطر وقوع الحرب الأهلية الناتج عن تفجير مزار الإمام علي الهادي الشيعي
في مدينة سامراء في فبراير الماضي وما تبعه من اعتداءات على مساجد سنية،
"فإنه إذا وقع حادث آخر فإن العراق سيكون معرضا لها بشكل حقيقي هذه المرة في
تقديري".
وتابع: "لقد فتحنا أبواب
الجحيم (بالغزو الذي قادته الولايات المتحدة على العراق في مارس 2003)... الغزو
الأمريكي كشف النقاب عن توترات طائفية وعرقية قد تمتد لتشمل المنطقة برمتها في
حروب دامية إذا ما قررت الولايات المتحدة سحب قواتها من البلاد قبل الأوان".
كريستان ساينس مونيتور :
72% من الجنود الأمريكيين يرغبون في الهروب من العراق
فيما يعد صفعة قوية للمزاعم
الأمريكية عن أرواح جنودها المعنوية، ونفوسهم العلية، كشفت الصحف الأمريكية وعلى
رأسها “كريستان ساينس مونيتور” عن استطلاع أجرى بين عناصر من الجيش الأمريكي أكد
أن 72% من المستطلعة آراؤهم يرغبون في سحب القوات الأمريكية من العراق في خلال سنة
على أكثر.
وأجرى الاستطلاع المثير مؤسسة “زغبي” الدولية
لاستطلاعات الرأى، ونشرته مجلة “Stars and
Stripes”
الأمريكية المتخصصة في شئون الجيش وأخباره، وأظهر الاستطلاع أن 23% فقط يرون أنه
يجب على الولايات المتحدة البقاء في العراق ما دام كان ذلك ضروريًا.
وبالرغم من أن الاستطلاع، الذي أجرى في شهري
يناير وفبراير الماضيين تم بدون موافقة وزارة الدفاع الأمريكية، إلا إن مؤسسة زغبي
أكدت أنها حصلت على موافقة قادة الجيش الأمريكي في العراق لإجراء هذا الاستطلاع.
ومن بين ال 72 % المطالبين بالانسحاب من العراق،
قال 22% إن القوات الأمريكية يجب أن تنسحب خلال الأشهر الستة القادمة، فيما طالب
29% بانسحاب القوات الأمريكية فورًا، وقال 21% إن الوجود العسكري الأمريكي في
العراق يجب أن ينتهي خلال سنة؛ بينما أكد 5% مطالبتهم بالانسحاب إلا إنهم لم يحددوا
موعدًا لذلك.
وقد موّل إجراء هذا الاستطلاع مركز “لو مويني”
للسلام والدراسات العالمية، والذي تلقي بدوره التبرعات بشأن هذا الاستطلاع من ناشط
مجهول ضد الحرب، غير أن جون زغبي رئيس مؤسسة زغبي أكد أنه لا المركز الدراسي ولا
المتبرع تدخلا في محتوى الاستطلاع أو طريقة إجرائه، مشيرًا إلى أنه 75% ممن تم
استطلاع آراؤهم شاركوا في عمليات انتشار متعددة في العراق، وتقل أعمار 63% منهم عن
30 عامًا، وتبلغ نسبة النساء 25%.
ومن النتائج المفاجئة في هذا
الاستطلاع، بخلاف الرغبة العارمة في الانسحاب بالطبع، ظهر أن 85% من القوات الأمريكية
تعتقد أن الحرب التي شنتها واشنطن على العراق كان سببها الانتقام من الرئيس
العراقي صدام حسين لدوره المزعوم في هجمات 11 سبتمبر 2001، وذلك على الرغم من أن
لجان أمريكية عديدة ودراسات متفرقة لم تستطع العثور على دليل على وجود دور عراقي
في هجمات 11 سبتمبر.
وأكد 93% أنهم لا يعتقدوا بأن تدمير أسلحة
الدمار الشامل التي يزعم أن صدام حسين كان يمتلكها، كانت هي السبب وراء العدوان
على العراق، وعن هذه النتائج قال جون زغبي: “لقد فؤجنا بهذه النتائج، خاصة رقم الـ
85%”، وأضاف زغبي: “بشكل واضح؛ هذه النتائج أعلى بكثير من إجماع الشعب الأمريكي في
هذا الشأن، كما أن إدراك الناس لهذا الموضوع أعلى بكثير من الحقيقة الفعلية
للوضع”.
وفي مناقشة لنتائج هذا الاستطلاع أجريت على موقع
مؤسسة “زغبي” الدولية على شبكة الإنترنت، وجهت المؤسسة سؤالاً للمشاركين: لماذا،
في اعتقادك، يريد بعض الأمريكيين الانسحاب بسرعة من العراق، وكانت نتائج الإجابة
على هذا السؤال كالتالي:
اعتبر 37% أن من يطالب بانسحاب القوات الأمريكية
من العراق ليسوا وطنيين، فيما قال 20% إن الناس في الوطن لا يعتقدون أن الاحتلال
سوف يواصل مهمته، وقال 16% إن أولئك الذين يفضلون الانسحاب بسرعة من العراق
يعارضون استعمال الجيش في الحرب الوقائية، وقال 15% إن الذين يطالبون بالانسحاب من
العراق لا يتفهمون الحاجة الملحة للقوات الأمريكية في العراق.
من جهة أخرى أشارت صحيفة “فاينانشيال تايمز” أن
الاستطلاع أظهر اختلافات قوية بين قوات الاحتياط وجنود الانتظام، فبينما أعلن 49%
من قوات الاحتياط و43% من قوات الحرس الوطين عن رغبتهم في انسحاب الولايات المتحدة
الفوري من العراق، طالب 9% من مشاة البحرية الأمريكية [المارينز] الطلب ذاته.
وأشارت صحيفة “نايت رايدر” إلى أن بعض المسئولين
العسكريين شككوا في صلاحية هذا الاستطلاع، وقالوا إن القوات التي تكون في منطقة
المعارك دائمًا ما يعبروا عن وجهة نظر أكثر سلبية بسبب وضعهم وحالتهم العسكرية.
وقال المقدم “باري فينابلي” الناطق باسم وزارة
الدفاع الأمريكية: نتائج هذا الاستطلاع لا تعكس بالتأكيد الوضع والحال الذي نراه
من أغلبية القوات الأمريكية، أولئك الذين يؤدون بطريقة رائعة في القتال بعيدًا عن
البيت.
وأشارت “نايت رايدر” في تقريرها إلى أن الجنود
الأمريكيين في العراق، أبدوا كثيرًا من الاستياء بسبب حالتهم المزرية، ودللوا على
ذلك بقلة أعداد الجنود المتوفرة للسيطرة على المقاومة، وقلة المعدات والأجهزة،
وفوق ذلك كله التشاؤم في نجاح هذه المهمة.
وقالت مجلة “أرمي تايمز” إن النتائج
التي أظهرتها استطلاع “زغبي” تؤكدها استطلاعات غير رسمية سابقة أجرتها عدد من
المجلات العسكرية.
وكانت مجلة “Stars and Stripes” قد قامت باستطلاع لآراء الآلاف من عناصر القوات الأمريكية في
2003، وأظهر الاستطلاع وجود روح معنوية منخفضة بين الجيش الأمريكي، وفي يناير
الماضي وجد الاستطلاع السنوي الذي تقوم به مجلة “أرمي تايمز” أن الدعم العسكري
لسياسة إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش في العراق انخفض بشكل لافت في عام 2005.
وأجرت صحيفة “ذا بيتسبيرج بوست جازيت” عدة
لقاءات مع الجنود الأمريكيين الذين يخدمون في العراق وينتمون لمنطقتها ولاحظت وجود
مشاعر مشابهة لما جاء في الاستطلاع، وتقول السيرجنت “ميشيل ميتشلاك” من ولاية
أوهايو وخدمت في العراق من يناير 2004 إلى يناير 2005: هذه النتائج شعور مشترك لدى
الأغلبية، أعتقد أنه يجب أن ننسحب من العراق الآن، هناك أناس الذين يقدرون
الأمريكيين، ولكن هناك آخرون لا يقدرون الأمريكيين.
وأضافت “ميشيل”: لقد أنجزت الولايات المتحدة
الكثير من الأمور في العراق، غير أن هنا أيضًا مشاكل من الضروري أن نتعامل معها،
لدينا مواطنون جوعى ومشردون ويعيشون في الشوارع، لماذا نساعد الذين هناك قبل أن
نساعد مواطنينا هنا؟.
وهكذا يظهر يومًا بعد يوم إن الإدارة الأمريكية
منفصلة عن جيشها الراغب في شدة في الهروب من جحيم العراق، ولكن كيف السبيل؟.
أمريكا تنفق 117 مليار دولار
خلال عام في العراق وأفغانستان لتتجاوز تكلفة حرب فيتنام والحرب الباردة
ذكرت صحيفة <<وول ستريت
جورنال>> أن وزارة الدفاع الأميركية تتوقع، مع دخول الحرب الأميركية في
العراق عامها الرابع، أن يتزايد إنفاق الولايات المتحدة العسكري في هذا البلد.
وأوضحت الصحيفة أن الإنفاق الأميركي
الشهري في العراق حوالي 5,9 مليارات دولار، مشيرة إلى أن التزام واشنطن في
أفغانستان لا يزيد هذا المبلغ بأكثر من مليار دولار شهريا.
وأضافت الصحيفة أنه، إذا ما جمع
الإنفاق الأميركي في العراق وأفغانستان معا، فإن الإنفاق الأميركي في الحربين
سيبلغ 117,6 مليار دولار في العام المالي الذي ينتهي في 30 أيلول المقبل، أي
بزيادة قدرها 18 في المئة على الإنفاق نفسه في الأشهر ال12 الماضية.
وتابعت الصحيفة أن هذه الزيادة في
الإنفاق العسكري تعكس حقيقة أن الجيش الأميركي بات اليوم آلة الحرب الاكثر كلفة من
تلك التي خاضت حرب فيتنام قبل عقود.
لكن هذه الحقيقة باتت أيضا مصدر قلق
لأعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين، الجمهوري والديموقراطي، بأن <<إنفاق
الطوارئ>> في العراق أصبح وسيلة لوزارة الدفاع من أجل تمويل نفقات أخرى.
وأوضحت الصحيفة أن هذا الإنفاق
يرتفع برغم أن تقديرات وزارة الدفاع التي أفادت بأن تكاليف الجهاز البشري قد تقلصت
إلى 2,6 مليار دولار في العام 2006، أي بانخفاض بنسبة 15 في المئة عما كانت عليه
في العام 2005.
في مقابل هذا الانخفاض، هناك تزايد
في الطلبات على معدات جديدة: 25,7 مليار دولار في العام 2006 من 18,8 مليار دولار
وفرها الكونغرس في العام 2005.
وقالت الصحيفة إن المقارنة السنوية
تظهر أن المخصصات للعمليات والصيانة لنفقات الجيش وقوات المارينز ترتفع بمعدل 30
في المئة في أفضل تقدير.
وتشير الصحيفة إلى أن زيادة أسعار
النفط ساهمت في زيادة الانفاق، كما أن على الجيش أن يوظف متعاقدين لتولي المهمات
اللوجستية الروتينية التي كان يتولاها في السابق الحرس الوطني الأميركي الذي أعيد
إلى الولايات المتحدة. ويقول السيناتور الجمهوري جون مورثا <<ليس لديهم ما
يكفي من الأشخاص>>.
كما أن ثلاث سنوات من الحرب في
العراق قد استهلكت الكثير من مخزون المعدات العسكرية، ما تطلب إقامة منشآت للصيانة
داخل العراق نفسه. ويقول السيناتور الجمهوري تيد ستيفن <<هناك تكلفة غير
مسبوقة. إنها مذهلة>>.
وبالنسبة
لرئيس لجنة الموازنة في مجلس الشيوخ الأميركي، جود تيد، فإن النتيجة هي موازنة
دفاع إجمالية تتجاوز تلك التي كانت موجودة في حقبة حرب فيتنام أو التعزيز الدفاعي
في عهد رونالد ريغان في ذروة الحرب الباردة.
توقع سقوط أي نظام عراقي
تصنعه واشنطن
تقرير إسرائيلي: واشنطن غارقة في "وحل
العراق"
أكد تقرير استراتيجي إسرائيلي بأنّ
الولايات المتحدة الأمريكية ما زالت غارقة في ما سماه "وحل العراق" بعد
أن أقدمت على احتلاله، مشيراً إلى أنه لا يوجد أي جدول زمني واضح لانسحاب القوات
الأمريكية، حتى للإدارة الحاكمة في الولايات المتحدة نفسها.
وأفردت النشرة الأخيرة لمعهد
"يافا" للدراسات الاستراتيجية، التابع لجامعة تل أبيب، تقريراً مطوّلاً
تحت عنوان "الخروج من العراق"، قيّم فيه الباحث أفرايم كام احتمالات
الاحتلال الأمريكي للعراق.
وأشار الباحث إلى أنّ الجدول الزمني
الخاص بهذا الاحتلال غير واضح حتى للإدارة الأمريكية ذاتها، "التي ستثابر في
مواجهة المصاعب طالما توفرت فرصة معقولة لإنجاز أهدافها هناك، لا سيما إقامة نظام
مستقر وموال"، على حد تقديره.
وأشار التقرير إلى أنّ قرار
الانسحاب من العراق قبل إحراز أهداف الحرب التي قدمت واشنطن من أجلها "سيتأثر
بعدة اعتبارات إضافية، منها استمرار تدهور شعبية الرئيس الأمريكي جورج بوش،
واضمحلال استعداد الأمريكيين لتحمل العدد الكبير من الضحايا الجنود"، حسب ما
ورد فيه.
وأوضح الباحث الإسرائيلي أنه في
حالة الانسحاب من العراق؛ فإنّ واشنطن ستبادر إلى اتخاذ عدة خطوات من شأنها
"تقليص حجم الأضرار الناجمة عن الانسحابن وتحاشي ظهوره كفشل ذريع"، وفق
رؤيته.
واستعرض التقرير الانعكاسات
المترتبة على انسحاب أمريكي مبكر من العراق على عدة مستويات منها في العراق نفسه،
حيث رجح الباحث أن تتواصل حالة عدم الاستقرار خلال عملية الانسحاب وبعدها، إلى حد
انهيار النظام الجديد بعد مغادرة القوات المحتلة، رابطاً ذلك بكثرة التناقضات بين
الطوائف والمصالح في الساحة العراقية.
وأضاف "حتى لو نجح الأمريكيون
بالبقاء في العراق لسنوات طوال؛ فلا ضمانة بأن يتمكنوا من تثبيت النظام الجديد
بسبب تناقضات المواقف بين الطوائف، وتكرس الشكوك والمخاوف المتبادلة، لا سيما في
حال إخلاء قوات الحلفاء"، حسب تعبيره.
يمين أمريكا وصقور البيت
الأبيض: أخطأنا بتأييد غزو العراق
أقر خمسة من مفكري اليمين وصقور
الإدارة الأمريكية ممن أقنعوا الرئيس الأمريكي جورج بوش بغزو العراق في مارس 2003
بأنهم كانوا مخطئين، مشددين على أن العراق أصبح حاليا بديلاً لأفغانستان، وتحول إلى
أرض خصبة "للجهاديين" مع توافر أهداف أمريكية سهلة.
ونقلت صحيفة "إندبندنت"
البريطانية قول وليام باكلي، وهو مفكر محافظ وكاتب ومحلل تليفزيوني: "لا أحد
يستطيع أن يشكك في فشل أهداف غزو العراق، وأن العداء العراقي أثبت أنه لا يمكن
احتواؤه بجيش قوامه 130 ألف جندي أمريكي، وعلينا تغيير الخطط، وأهم ما في الأمر
الاعتراف بالهزيمة".
وبدوره، قال فرانسيس فوكوياما، صاحب
نظرية صراع الحضارات وأحد أكبر الدعاة للإطاحة بالرئيس العراقي السابق صدام حسين:
" حققت الإدارة الأمريكية -بغزوها للعراق- نبوءة كانت متوقعة، وهي أن العراق أصبح
الآن بديلا لأفغانستان؛ إذ تحول لأرض خصبة للجهاديين ومكان لتدريبهم وقاعدة
لعملياتهم يتوفر فيها مع ذلك كله أهداف أمريكية سهلة". في إشارة إلى القوات
الأمريكية.
ومن جهته، قال ريتشارد بيرل، الذي
كان الأكثر نفوذًا في تخطيط الإستراتيجية الأمريكية بإدارة بوش الابن: "إن
الحملة العسكرية وتداعياتها السياسية تمت مناقشتها من جانب واحد داخل الإدارة
الأمريكية، وبالتالي أفلحت واشنطن في إدارة الحرب لكنها لم تفلح في التعامل مع
تداعياتها.. كان علينا أن نفهم أننا نحتاج إلى شركاء عراقيين".
يشار إلى أن بيرل كان يشغل منصب رئيس
"مجلس السياسة الدفاعية" حتى مارس 2003، وهذا المجلس هو جهاز استشاري
تابع لوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون)، وقد أيد آنذاك بشدة غزو العراق.
وبدوره، شدد أندرو سوليفان، المحلل
البارز وكاتب المدونات الشهير، على أن "العالم تعلم درسا قاسيا، وكان أشد
قسوة على عشرات الآلاف من القتلى العراقيين الأبرياء الذين سقطوا على يد ثلة من
السيئين (البعثيين). والتصرف الصحيح الذي يجب اتخاذه الآن ليس المزيد من الحرب،
ولكن القليل من الخزي والحزن".
ونقلت الصحيفة البريطانية قول جورج
ويل، الكاتب اليميني بصحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية والمحلل
التليفزيوني: "بعد حوالي 3 سنوات من الغزو، ما يزال غير واضح بأي منطق يمكن
أن يعتبر العراق أمة. وبعد مرتين من الانتخابات (التشريعية) وإجراء استفتاء على
الدستور الجديد، أصبح للعراق الآن ما يشبه الحكومة".
ويجيء تراجع هؤلاء المفكرين
والساسة، وسط تصاعد رفض الرأي العام العالمي للحرب على العراق، ومطالبته بضرورة
انسحاب قوات الاحتلال.
فقد أظهر استطلاع عالمي للرأي شمل
35 دولة، وبثت نتائجه هيئة الإذاعة البريطانية "بي. بي. سي" في
28-2-2006، أن الغالبية في 33 دولة منها تعتقد أن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة
على العراق زادت من احتمال شن هجمات إرهابية على مستوى العالم، كما أوضح وجود
تأييد كبير في 20 دولة لسحب القوات الأمريكية من العراق خلال الأشهر القليلة
المقبلة.
وقال 60% ممن جرى عليهم الاستطلاع
في 33 بلدًا: إن الغزو الأمريكي للعراق زاد من احتمال شن هجمات إرهابية، في حين
قال 12% العكس، واستبعد 15% وجود أثر للحرب. ووصلت نسبة تأييد زيادة احتمال وقوع
هجمات إرهابية إلى 55% في الولايات المتحدة، و75% في العراق.
وداخل الولايات المتحدة، عبر مزيد
من الأمريكيين -خلال استطلاع آخر بثته قناة "سي.بي.إس" الأمريكية في
اليوم ذاته- عن عدم موافقتهم على كيفية أداء الرئيس بوش لوظيفته، وأنهم أكثر
تشاؤمًا من أي وقت مضى فيما يتعلق بالسياسة الأمريكية في العراق.
وقال 62% من الأمريكيين الذين
شاركوا في الاستطلاع: إنهم يشعرون بأن الأمور صارت في شكل سيئ، في حين رأى 36%
أنها صارت في شكل حسن.
وعبر 53% عن اعتقادهم بأن الإطاحة
بصدام لا تستحق ما تكلفته بلادهم لإنجاز هذا العمل، بينما رأى 41% أن هذا الأمر
يستحق.
الاحتلال الأمريكي يعلن
عن 50 ألف دولار لمن يرشد عن الشيخ "أبو عكرمة" أحد قادة المقاومة
بالقائم
وزّعت قوات الاحتلال الأمريكية منشورات
في مدينة القائم على الحدود السورية عبر مروحياتها التي تجوب سماء المدينة، أعلنت
فيها عن مكافأة قدرها 50 ألف دولار أمريكي لكل من يساعد القوات الأمريكية على
اعتقال الشيخ "أبو عكرمة" أو الإدلاء بمعلومات تفيد باعتقاله.
يشار إلى أن الشيخ "أبو
عكرمة" هو أحد قيادي المقاومة العراقية تتهمه قوات الاحتلال بالقائم
بالمسئولية عن مقتل أكثر من 15 جنديًا أمريكيًا من عناصر المارينز خلال انفجار
منزل مفخخ استهدف قوات الاحتلال في القائم نهاية شهر سبتمبر من العام الماضي
الميليشيات الشيعية
تعتقل الشيخ "ساجد عبد القادر" عضو هيئة علماء المسلمين بالتاجي
اعتقل مسلحون من الميليشيات الشيعية ترتدي زي
مغاوير الداخلية الموالية للاحتلال الشيخ "ساجد عبد القادر" عضو هيئة
علماء المسلمين في منطقة الشاطئ في مدينة التاجي وقد ذكر شهود عيان من أهالي
التاجي أن مسلحين من الميليشيات الشيعية ترتدي زي قوات الداخلية اقتحمت بيت الشيخ
ساجد عضو هيئة علماء المسلمين في التاجي وقامت باعتقاله واقتياده إلى جهة مجهولة.
الصحف البريطانية:
واشنطن ولندن تحضران لانسحاب شامل من العراق
كشفت صحيفة الديلي تلجراف ان القوات
الامريكية والبريطانية تحضران لانسحاب شامل من العراق بحلول ربيع العام المقبل
بعيد تشكيل حكومة وحدة وطنية، مشيرة الى ان الامر الوحيد الذي قد يعرقل مثل هذه
الخطوة هو اندلاع حرب اهلية واسعة النطاق.
وفي الصنداي تايمز تقرير ميداني من
العراق عن الفظائع التي يشهدها هذا البلد من خلال قصة اختطاف وقتل شقيقين بعد
تعذيبهما باستعمال المثقب الكهربائي الذي تصفه الصحيفة بأنه احدث ادوات التعذيب في
العراق.
وتحت عنوان " بريطانيا
والولايات المتحدة ستسحبان كل قواتهما في العراق بحلول ربيع 2007"، كتب شون
رايمنت مراسل الشؤون الدفاعية في الصنداي تلجراف ان الانسحاب المقرر لنحو 153الف
جندي امريكي وبريطاني من العراق "يأتي في اعقاب اقرار حكومتي البلدين بأن
وجود قواتهما في هذا البلد هو اكبر عقبة في طريق تحقيق السلام".
ويسود اعتقاد بأن الحكومة
البريطانية هي القوة الدافعة لخطة الانسحاب المتوقع ان تحظى بترحيب كل الدول ال24
الاعضاء في الائتلاف الدولي في ضوء تزايد المعارضة الشعبية عالميا للحرب .
وقال مسؤول بارز في وزارة الدفاع
البريطانية ان سحب القوات سيبدأ بمجرد تشكيل حكومة وحدة وطنية تثبت انها تحظى
بتأييد غالبية العراقيين.
وأضاف المسئول ان الانسحاب لن يمنعه
سوى اندلاع حرب اهلية شاملة في البلاد.
وتأتي هذه الخطوة المحتملة في ضوء
تدني شعبية الرئيس الامريكي في بلاده الى اسوأ درجة بسبب الغضب من التكلفة
المتصاعدة للحرب.
وقد نشرت الصنداي تايمز تقريرا عن
الفظائع التي يشهدها العراق تحت العنوان التالي "المثقاب القاتل ينشر موجة
جديدة من الرعب في العراق".
ويرصد التقرير حالة عائلة جرى
اختطاف اثنين من ابنائها وتعذيبهما قبل قتلهما.
حادثة الاختطاف حصلت فيما كان
الشقيقان محمد ومصطفى السامرائي يتناولان طعام الغداء برفقة صديقهما علي احمد.
وذكر التقرير ان قافلة سيارات حضرت
فجأة الى المنزل وقامت باعتقال مصطفى وعلي في حين فر محمد الى الطابق العلوي،
عندها قام احد المسلحين بتسديد بندقيته الى ابن محمد مهددا بقتله مالم يسلم والده
نفسه.
وقام مسلح آخر بضرب رأس الام
بالكرسي وبدأ بشتمها، فما كان من الاب الا ان سلم نفسه.
ووفقا لما نقلته الصحيفة فقد سألت
العائلة المسلحين عن هويتهم، وتردد ان احدهم اجاب الى انه ينتمي الى احد الاحزاب
الشيعية الكبيرة المشاركة في الحكومة.
وعندها جرى سحب الاخوين مع صديقهما
الى الخارج، وتم اطلاق سراح الصديق في حين عثر على جثتي الاخوين لاحقا.
ووجدت جثة مصطفى وقد اقتلعت احدى عينيه
وكسر احد ذراعيه وعذب بواسطة مثقاب كهربائي وهي احدث وسائل التعذيب في العراق بحسب
الصنداي تايمز.
واشارت الصحيفة ان هذه الحادثة
تعتبر نموذجا للعنف الطائفي الذي ازدادت حدته منذ تفجير ضريح الامام العسكري في
سامراء.
ثاني أكبر قائد عسكري في
القوات الأجنبية في العراق:القوات البريطانية قد تبدأ بالانسحاب من العراق في غضون
أسابيع
قال الجنرال نيك هوغتون ثاني أكبر
قائد عسكري في القوات الأجنبية في العراق الذي يلي القائد العسكري الأمريكي جورج
كاسي ان غالبية القوّات البريطانية ستكون منسحبة من العراق بحلول صيف عام 2008 تحت
خطّة مرحلية، وبين الجنرال هوغتون في لقاء مع صحيفة الديلي تيليغراف البريطانية ان
المخطط يقوم على انسحاب تدريجي للقوات البريطانية من العراق يعقب (تسليم سلس
للسلطة إلى القوات العراقية في المحافظات الأربع التي تشرف عليها القوات
البريطانية، وقال هوغتون (لا بدّ من البدء بالانسحاب التدريجي في وقت قريب ليفهم
الشعب العراقي أن القوات البريطانية لا تعتزم البقاء في العراق إلى الأبد)، مضيفا
أنه (هناك خط رفيع جدا بين البقاء لفترة طويلة والمغادرة في وقت قريب).
وبحسب المخطط المقرّر فإن الخطوة
الأول ستكون عبر تسليم السلطات الأمنية في محافظتي (ميسان) و(المُثنى) إلى القوات
العراقية.
وتترافق هذه الخطوة مع خفض عدد
القوات البريطانية في هاتين المحافظتين مع الإبقاء على عدد منهم بهدف مساعدة ودعم
القوات العراقية وتدريب رجال الشرطة والوحدات العسكرية وستكون تلك المرحلة بمثابة
اختبار. فإذا ما أثبتت القوات العراقية قدرتها على تولي زمام الأمن، يتم سحب كافة
القوات البريطانية من المحافظتين ومن ثم يمكن تطبيق التكتيك نفسه في (ذي قار)
و(البصرة) وعلى الرغم من أن هذا المخطط وضع بالاتفاق مع القوات الأمريكية، غير أنه
يبقى مرنا إلى حد بعيد بحسب هوغتون (سيبقى هناك عدد من قوات التحالف. فقد نُضطر
للانتشار مجددا في مكان ما. آمل ألا يحدث ذلك. آمل أن يكون حكمنا صائبا) إلا أن
هوغتون شدّد على أن توقيت تنفيذ المخطط مرتبط بقدرة العراقيين على تشكيل حكومة
وحدة وطنية وبألا تسوء المواجهات والخلافات الطائفية، وبين الجنرال هوغتون ان 8000
جندي بريطاني سيعودون الى بلادهم في بداية العملية منهيا الكثير من التوقعات
والتخمينات حول الانسحاب الذي سيتم على مدى سنتين ويعطي فرصة معقولة من تجنّب
مخاطر إطالة البقاء في العراق وفي الوقت نفسه تعطينا فرصة أفضل لدعم قوّات الأمن
العراقية.
نائب أمريكي: إيران
والقاعدة هما المستفيدان من وجودنا بالعراق
أكد النائب الأمريكي الديمقراطي
"جون مورثا" - الذي دعا في نوفمبر الماضي للانسحاب الفوري من العراق -
أن تواجد القوات الأمريكية بالعراق يضر بـ"الحرب على الإرهاب"، ويصب فقط
في صالح كل من إيران والقاعدة، على حد قوله.
وقال مورثا لبرنامج "Face the Nation" الذي تعرضه شبكة "سي بي إس"
الأمريكية: إن "الوحيديْن اللذين يريدوننا في العراق هما إيران
والقاعدة".
وأضاف النائب الديمقراطي عن ولاية
بنسيلفانيا أنه تحدث مع قائد أمريكي رفيع المستوى منذ فترة وأخبره أن الصين كذلك
تريد التواجد الأمريكي بالعراق، لأنه "يستنزف مواردنا" من القوات
والأموال.
وبحسب رويترز، فقد اعتبر مورثا أن
العراق عرقل ما أسماه دور الولايات المتحدة في محاربة "الإرهاب" حول
العالم، مضيفًا أن العراق سوف يسهم في استئصال "الإرهابيين" بمجرد
مغادرة القوات الأمريكية للبلاد، قائلاً: "أنا مقتنع أن العراقيين يعرفون أين
هم، ومن هم... ولكنهم لن يخبرونا لأنهم أصبحوا ضدنا. لقد خسرنا قلوب وعقول
الشعب".
من ناحية أخرى، أوضح مورثا أن السبب
وراء تجاسر إيران بشأن برنامجها النووي يرجع إلى تركيز الولايات المتحدة على
العراق، وأن الجيش الأمريكي في وضع لا يمكّنه من الانتشار في جبهة أخرى، مضيفًا أن
"الإيرانيين يعلمون ذلك، وكذلك تعلمه كوريا الشمالية والصين".
هذا، وشكك مورثا في تصريحات الجنرال
"بيتر بايس"، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، الذي قال أمس لبرنامج
بقناة "إن بي سي": إن الحرب في العراق تسير بشكل "طيب جدًا"،
حيث رفض مورثا تلك الادعاءات متهمًا الإدارة الأمريكية بما فيها الرئيس "جورج
دبليو بوش" بتقديم الوصف الخطأ عن تلك الحرب خلال العامين الماضيين