للأسبوع السادس بالأزهر استمرار مظاهرات التنديد بالرسوم المسيئة للنبي
محمد السخاوي :
ضرورة
الاستمرار في المقاطعة لمنتجات الدول المشتركة في الإساءة
د. كمال حبيب:
مبادرة وطنية لجمع مليون توقيع
للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين
السياسيين
![]() |
![]() |
كتب حسين العدوي:
husseina66@hotmail.com
عقد حزب العمل المؤتمر الجماهيري الحاشد بالجامع الأزهر عقب صلاة الجمعة وسط المظاهرات المسـتمرة للأسبوع السادس على التوالي للدفاع عن رسول الله r والمنددة بالرسوم الكاريكاتيرية الدانماركيـة التي تسيء إلى النبي الكريم محمد r، ودوت هتافات المصلين: "لا إله إلا الله نحن فداك يا رسول الله" "بالروح بالدم نفديك يا إسلام" "تسقط الدانمارك"، وهتفت الجماهير للمقاومة الإسلامية في كل وطالبت حكام البلاد بفتح باب الجهاد وهتفت الجماهير" "يا حكام البلاد افتحوا باب الجهاد".
■ ■ وتحـدث محمد السخاوي أمين التنظيم بحزب العمل للجماهير المحتشدة فأكد في بداية كلمته على ضرورة استمرار مظاهرات التنديد بجريمة الرسومات المسيئة للنبي r وأكد على ضرورة الاستمرار في المقاطعة الشعبية لمنتجات الدول المشتركة في الإساءة لنبينا محمد r وفي مقدمتها الدانمارك، وطالب الحكام بضرورة الاستجابة لمطالب الشعوب بسحب السفراء من هذه الدول وطرد سفرائهم، مؤكدا أن الحلف الصهيوني الأمريكي يقف خلف هذه الجريمة.. وهنا هتفت الجماهير: "يا رسولنا لا تهتم راح نفديك بالروح والدم".
■ ■ وأدان أمين التنظيم لحزب العمل الدعاوى التي يطلقها البعض هذه الأيام لإلغاء المادة الثانية من الدستور - والتي تنص على أن مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع- تحت زعم أنها تهديد للوفاق الوطني وللوحدة الوطنية فأكد أن من يطلقون مثل هذه الدعاوى يسعون لتنفيذ المخطط الأمريكي الصهيوني لتفتيت الأمة.. إنهم أبواق الحلف الصهيوني الأمريكي في المنطقة, مؤكدا أن إسلامنا يسع الجميع وهو مفتوح للجميع ويشهد القاصي والداني بعدل الإسلام وسماحته وحمايته للأديان الأخرى بل وحمايته للكفرة والملحدين، بينما الدولة الدينية التي ظهرت في أوروبا قامت بذبح اليهود والمسلمين بل قامت بعمليات إبادة لأصحاب الدين الواحد والذي تختلف معه في الملة وهذا ما لم يعرفه الإسلام على مر العصور.
■ ■ وانتقل محمد السخاوي إلى مخططات الحلف الصهيوني الأمريكي عبر التاريخ القريب للنيل من الإسلام ووضع مخططات لتفتيت الأمة الإسلامية تحت دعاوى الديمقراطية والإصلاح, فأشار إلى أن المخطط الأمريكي الصهيوني بدأ عام 1983 حين قام 3 شباب إسلاميين بتفجير مقر قيادة الأسطول الأمريكي في بيروت وأجبره على الرحيل منها فقام الرئيس الأمريكي ريجان بعدها بإنشاء ما يسمى بالجيش الرابع لاصطياد الإسلاميين وتصفيتهم في كل مكان.
وفي عام 2002 أصدر الرئيس الأمريكي بوش وثيقة الأمن القومي الأمريكي التي قال فيها: إن زمن معادلة قوة أمريكا قد ولى وإننا الآن القوة الأكبر على وجه الأرض وعلى الجميع أن يرضخ لمطالبنا شاء أو لم يشأ, وعلينا نحن الأمريكيين أن نسعى لدعم هذه القوة وزرع الديموقراطية في بلدان العالم الإسلامي, وهو يقصد بزرع الديموقراطية أي تفكيك البنية التحتية للمجتمعات الإسلامية وهذا ما فعله حين قام بغزو العراق وأفغانستان ويسعى الآن للقيام بنفس الدور في السودان وإيران وسوريا لكي يتم هذا المخطط الإستراتيجي وتكون في النهاية مصر هي الجائزة الكبرى, وأشار محمد السخاوي أن هذا الكلام ليس من صنعنا ولكنه نُشر في جريدة الأهرام الحكومية الرسمية ويعلمه الجميع ولكنهم يضعون رؤوسهم في التراب ولا يقوا على مواجهة الأعداء.
إن الحلف الأمريكي الصهيوني يمثل العدو الأول لأمتنا الإسلامية ويشن عليها حربا ضروسا في عدة جبهات لتفتيتها والمساس بمعتقداتها, وكما قال الرئيس الأمريكي بوش أن الحرب على الإرهاب حرب صليبية أي يقصد أن الحرب على الإسلام حرب صليبية وهذا قمة الوضوح في العداء لديننا وأمتنا, ويدعم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير هذا المخطط وقد قال منذ أيام إنه: ساهم في الحرب بضمير مسيحي.
■ ■ وأكد محمد السخاوي أن أمتنا تقف لهذه المخططات بالمرصاد وتعلن الجهاد والمقاومة في كل مكان ولم تستسلم ولن تستسلم بإذن الله؛ فعلى أرض بلاد الرافدين تكبد المقاومة العراقية المحتل الأمريكي وأعوانه خسائر فادحة أجبرته على البحث عن مخرج من مستنقع العراق، وكذلك في أرض أفغانستان حيث تستحوذ طالبان على أكبر نسبة من الأراضي الأفغانية وتقوم بعمليات مقاومة كبيرة ومتنوعة, وكذلك في جنوب الوادي في السودان الشقيق أعلن الرئيس عمر البشير أن دارفور ستكون مقبرة لمن يستهدفون بلاده رافضا التدخل الأجنبي عبر بوابة دارفور وبدأ بالفعل تكوين جيش شعبي للدفاع عن دارفور، وأكد السخاوي أن الأعداء سيجدون هذه المقاومة والجهاد في كل بقعة من أرض الإسلام وستكون نهايتهم على أيدينا.
وأعلن أمين التنظيم لحزب العمل أن الشعوب الإسلامية تقف في خندق المقاومة والمجاهدين دفاعا عن الأمة وعن مقدساتها وأرضها, وترفض الشعوب أن تقيم علاقات استراتيجية مع من يخططون لتفتيت أمتنا والاستهانة بمقدساتها وترابها والسعي إلى إذلالنا؛ لأنه من غير المعقول أن نقف مع أعدائنا ولكن علينا أن نجابههم ونقف لهم بالمرصاد وسنقاتل من أجل ديننا ورسالتنا وسنقف أمام الحلف الصهيوني لوأد مخططاته.. إننا ندرك أن المقاومة هي العمق الحقيقي والاستراتيجي لمواجهة أعدائنا وسينصرنا الله عليهم إن شاء الله.. إن النصر قادم ويلوح في الأفق.. نراه في تماسك وصمود إيران في وجه الهيمنة الغربية.. وفي نجاح المقاومة العراقية أمام الحلف الصهيوني الأمريكي.. وفي نجاح حماس الإسلامية في فلسطين.. وفي نجاح الإسلاميين في الانتخابات المصرية, وإن شاء الله أصبح تحرير القدس وشيكا.
*****
■ ■ وتحدث د. كمال حبيب عضو اللجنة التنفيذية بحزب العمل فدعا الجماهير المحتشدة إلى الوعي بأهمية التحرك الشعبي والنضال الجماهيري لكي نتقدم على طريق الإصلاح السياسي وننجح في إزاحة هذا النظام الذي كون مافيا من الفساد والاستبداد, ونرى هذا بوضوح حينما خرج ممدوح إسماعيل مالك العبارة السلام 98 من صالة كبار الزوار بمطار القاهرة - بعد أن قتل أكثر من 1000 مصري- يوفروا له الحماية والهروب من صالة كبار الزوار!
وأكد د. كمال حبيب أن مستقبلنا جميعا في خطر ومستقبل الأجيال القادمة في خطر أكبر.. إننا مهددون في كل نواحي الحياة والخطر يحيط بنا من كل مكان وعلينا أن نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر لأن هذا هو طريق الفلاح, وسنقول كلمة الحـق ولو دفعنا ثمنها أرواحنـا ودمـاءنا لأن ذلك خير لنا من أن نلتزم الصمـت.
وأعلن د. كمال حبيب عن تكوين حملة تحت اسم المبادرة الوطنية للإفراج عن المعتقلين السياسيين لإنهاء مأساة عشرات الآلاف من المعتقلين السياسيين الإسلاميين بالإفراج الفوري والناجز عنهم وتخليص مصر من عار الاعتقال المتكرر الذي أرهق آلاف الشباب المسلم وأسرهم لعشرات السنين، وأشار إلى أننا جمعنا أكثر من 100 توقيع من الشخصيات العامة والمرموقة, ونحن ندعو الجماهير للمشاركة في هذه الحملة لكي نجمع مليون توقيع يطالب بالإفراج عن المعتقلين السياسيين وخاصة من حصل منهم على الإفراج ولكن أجهزة الأمن تستمر في اعتقالهم تحت بند الاعتقال المتكرر تنفيذا لقانون الطوارئ الذي نطالب بإلغائه, وفي نهاية كلمته أكد أن الأمل كبير في الأيام القادمة وخاصة وأن هذا النظام يتهاوى لأنه يضع مصلحته الشخصية أمام مصالح الشعب فعلينا أن نسعى لانتزاع الإصلاح والرقي بأمتنا.