إلى متى ؟

(1)يستمرشعور عداوة الغرب للرسالة المحمدية

 

 

 

بقلم : د.صلاح عبد المتعال

samotal50@hotmail.com 

 

درج التعبير التقليدى فى التراث الغربى فى وصف المسلمين بأنهم ( المحمديون ) ، مع سبق إصرار الكتابات المستشرقة التى غلب عليها الضلال والتشويه ، بأن الإسلام إختراع  ساقه فرد من الجزيرة العربية إدعى النبوة وإشترط فى إعلان الإيمان به هو ذكرإسمه فى نطق الشهادة بدخول الإسلام ، فهو دين بشرى ليس بسماوي مثل اليهودية والمسيحية التى إنتشرت فى الربوع الأوروبى . ولم بقف لها ضد إنتشارها فى العالم بشكل كاسح إلا ظهور الإسلام . وقد إمتد متصل الصراع منذ بدأ انهيار الإمبراطورية الرومانية القديمة وانحسار ديانتها المسيحية فى المشرق العربى وتهديدها أبواب أوروبا الشرقية. وفى خلال زمن قصير عبر الإسلام الى أبواب الجنوب الأوربى الغربى بفتح طارق بن زياد الأندلس وإيتداع حضارة اسلامية أوربية كانت التراث المخزون لنهضة الحضارة الأوربية الحديثة بل زاد على ذلك نقل ترجمات الفكر الإسلامى من المنفذ الصقلى والآخر المالطى .

لقد كان مبرر الفتح الآسلامى لهذه البقاع الأوربية هو نشر كلمة التوحيد والحكم والإمتثال للشريعة الإسلامية كدين للهداية  وحسن المعاملات على أساس من تقوى الفلوب ،غير أن الرفاه الذى ترفل فيه الأغنياء والحكام على مر أزمان ستة قرون تناسى فيه الكثر من الناس مبررات وجودهم واستيطان أجيالهم المتعاقبة بأنهم حملة رسالة ، فدب فيهم الوهن وتفرقت بهم السبل ومزقتهم ملوك  الطوائف  مما أثار الطمع فى قلوب أعدائهم فكانت النهاية لسطوة المسلمين المتفرقين وإنقلب أحوالهم من العزة الى الذل ومن الإنتصار الى الإنكسار ثم جاءت الحروب الصليبية التى عبرت عنها الدكتورة نادية مصطفى فى إحدى الحوارات التى سجلها لنا موقع الإسلام اليوم فى يونيو 2004  بأنها  المحطة الثالثة من محطات كراهية للغرب نحو الإسلام والتى استغرقت نحو مائتى عام بين الهزائم والإنتصارات بين الصليبيين والمسلمين لتى انتهت بدحر الصليبيين نهائيا وتحرير بيت المقدس على يد المسلمين بقيادة صلاح الدين.

 

 إن الله حافظ كتابه استبدل قوما أضاعوا كلمته فى الأندلس بقوم رفعوا كلمته بفتح القسطنطينية (أستانبول ) وأرسوا قواعد دولة اسلامبة كبرى بخلافة عثمانية استمرت نحو نحو خمسمائة عام مرت بالصعود نحو ازدهار الأمم ، عندما حافظت على دينها وشريعتها ورابطت على الثغور ضد أعدائها حتى بلغ بها الإمتداد والتوسع أن طرقت أبواب النمسا فى وسط أوروبا ، ثم إلى المنحنى الحضارى الهابط ، عندما فرط حكامها وسلاطينها فى حقوق أبنائها وأساءوا إستخدام سلطتهم السياسية ، خاصة على أطراف نفوذهافى أقاليمها الممتدة ، مما أتاح لأعدائها فى الخارج الغربى والداخل العلمانى من انعقاد إرادتهم لإسقاط الخلافة العثمانية التى لقّبت فى آخر عهدها بالرجل المريض . وقد توالت المراحل بعد سقوط الخلافة العثمانية الى توحّش الإستعمار الغربى وتقسيمه للعالم العربى والإسلامى استنادا الى الوهن والتخلف الذى أصاب الأمة الإسلامية وتشرذم أرادة حكامها و تقدم الغرب العلمى والتقنى فى شتى المجالات خاصة مجال تفوقه فى الأسلحة المتقدمة الفتاكه؛ مستزرعا إسرائيل كرأس حربة للمسيحية الصهيونية والمصالح الغربية المتشعبة تاركا زمام قيادته للوبى الصهيونى فى الولايات المتحدة الأمريكية وأضرابها من دول اوروبا المتصهينة ووعلى رأسها بريطانيا ( للحديث بقية )