د. مجدي قرقر في المؤتمر الجماهيري لحزب العمل بالجامع الأزهر:

نطالب بإقالة وزيري العدل والداخلية.. وبحفظ التحقيق مع القاضيين والإفراج عن المعتقلين

ماذا فعل الحكام لرفع الحصار عن الفلسطينيين.. وما تفسير ما تفعله الأردن؟!

علينا مقاطعة البنوك التي لا توصل الأموال للفلسطينيين ونضغط عليها مثل أمريكا

 

 

 

كتب حسين العدوي:

husseina66@hotmail.com

تواصلت اللقاءات الجماهيرية لحزب العمل بالجامع الأزهر عقب الصلاة الجمعة وعقد حزب العمل المؤتمر الأسبوعي الجماهيري الحاشد والذي تحدث فيه د. مجدي قرقر الأمين العام المساعد لحزب العمل فتناول رؤية حزب العمل لملف القضاة والموقف الحكومي المتعنت منه وضرورة حفظ قضيتهم.. وضرورة إقالة وزيري العدل والداخلية.. والموقف من الملف النووي الإيراني وحكومة حماس وضرورة تقديم الدعم المعنوي والمادي للشعب الفلسطيني، وتطورات الوضع في بلاد الرافدين وفشل تكوين الحكومة حتى الآن.

■■ في بداية كلمته أعلن الأمين العام المساعد لحزب العمل أن مصر فقدت 7 شهداء من أبناء الأمن المركزي 6 جنود وضابط، وأدعوكم لصلاة الغائب على أرواحهم؛ فقام الجميع للصلاة، وأكد د. قرقر أن القاهرة تشهد حالة احتقان شديدة منذ أسابيع ونطالب بمحاسبة المتسببين عن هذا الاحتقان الذي تسبب في زعزعة استقرار الأمة, إن استقرار البلاد يحتم علينا أن نحفظ التحقيق مع القاضيين محمود مكي وهشام البسطويسي لأن حفظ هذه القضية يعيد الأمور إلى نصابها ويعيد الحق إلى أصحابه.. إن مستشاري السوء يفلحون فقط في إقناع أولي الأمر بحفظ التحقيقات في القضايا التي تضر بالأمة وتزيد الظالم ظلما، والجدير بنا أن نحفظ التحقيق في هذه القضية لأن هذين القاضيين لم يرتكبا إثما غير أنهما صدعا بالحق وقالا كلمة الحق التي يعلمها الجميع وهي أن الانتخابات البرلمانية الماضية قد شهدت العديد من حالات التزوير الفجة.. إننا نطالب بالإفراج عن كافة المعتقلين الذين لم يفعلوا شيئا سوى التعبير عن رأيهم بطريقة سلمية.

 وتساءل هل القاهرة على استعداد أن تستمر على هذه الحالة من الفوران والغليان حتى الخميس القادم 18/5 لتستمر حالة الاحتقان بالشارع للأسبوع الثالث على التوالي, إننا نؤكد أن المشكلة بين القضاة والسلطة لأن الدستور يحدد أن هناك ثلاث سلطات "تنفيذية وقضائية وتشريعية" ومطلب القضاة أن يستقلوا بالسلطة القضائية لكي لا تعتدي عليهم السلطة التنفيذية كما تعتدي على السلطة التشريعية وتتحكم في مصائر الأمور.. أبدا لم تكن المشكلة بين القضاة وأنفسهم.. إن هذا محض افتراء وكذب؛ إن المشكلة تكمن في الدولة التي تريد أن تزور الانتخابات تحت إشراف القضاء.. وهنا هتفت الجماهير بحياة القضاة وقالت: "إن في مصر قضاة لا يخشون إلا الله".

■■ إن الدولة تتهم القضاة الذين يقولون كلمة الحق بأنهم يعملون بالسياسة! إن الدولة تترك المزورين وتحاكم من يقول كلمة الحق.. تترك من يزور إرادة الأمة.. تترك الشرطة تتصادم مع الشعب.. وتحاكم القضاة الشرفاء! إننا نطالب بمحاكمة وزير العدل الذي تسبب في إشعال فتنة القضاة وتعامل معها بشكل سيئ عندما قام بتحويل اثنين من كبار القضاة وهما المستشارين محمود مكي وهشام البسطويسي إلى لجنة الصلاحية وهو في طريقه لتحويل آخرين ليشعل الفتنة أكثر, كما أننا نطالب بمحاكمة وزير الداخلية الذي تورط وحرك قواته لضرب الشعب وسحلهم في الشوارع واعتقالهم لمجرد أنهم عبروا عن رأيهم بطريقة سلمية.. وطالب د. قرقر بضرورة إعادة النظر في سياسات حبيب العادلي وزير الداخلية, وتساءل لماذا يستمر حبيب العادلي إلى الآن في منصبه رغم فشله واعتدائه على القضاة والمواطنين وكبت الحريات واحتقان الشارع؟!

■■ وانتقل د. مجدي قرقر إلى الملف النووي الإيراني فأكد أن قوى الغرب الصهيوني الأمريكي قد تحالفت ضد إيران المسلمة حفاظا على مصالحها لأنهم سيفقدون سيطرتهم على منابع البترول ويكونوا تحت مرمى النيران الإيرانية, علما بأن برنامج إيران النووي سلمي لأنها وقعت على معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية ولكن الأمريكان يزعمون أن إيران قابعة على بحيرة من البترول والغاز وليست في حاجة إلى استخدام الطاقة النووية السلمية!! أليس هذا شأن إيراني خاص؟! يجب علينا أن ندعم إيران حتى لو كان برنامجها النووي عسكريا لأنه في هذه الحالة يكون ردعا للصهاينة وتنفيذا لأمر المولى عز وجل بإعداد القوة: "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة".

إن أحمدي نجاد رئيس إيران قد تساءل بمنطقية شديدة فقال: إذا كان البرنامج النووي شرا فلماذا يستخدمه الغرب؟!.. وإن كان خيرا فلماذا يستأثرون به ويمنعوننا عن استخدامه؟!

■■ وأكد الأمين العام المساعد لحزب العمل أن هزائم الأمريكان تتوالي في العراف وأفغانستان مما يجعل استحالة استخدام أمريكا للقوة مع إيران لأن المقاومة قسمت ظهر أمريكا وأفشلتها في جميع مخططاتها التي كانت ترسمها قبل غزو العراق, فلولا المقاومة لكان الأمريكان في دمشق وطهران اليوم.. إن أمريكا فشلت فيما تسميه حربها على الإرهاب فمازال الشيخ أسامة بن لادن ود. أيمن الظواهري أحياء يرزقون, وكما يؤكد ناعوم تشومسكي اليهودي الأمريكي أن اعتداءات أمريكا على العراق مثلها مثل اعتداء أسامة بن لادن على أمريكا؛ لأن أمريكا عاقبت شعب العراق للقضاء على صدام وكذلك فعل أسامة بن لادن عندما حاول أن ينتقم من الإدارة الأمريكية فاعتدى على شعبها.

■■ وانتقل إلى صعيد الأوضاع على الأراضي الفلسطينية المحتلة فأكد د.مجدي قرقر أن العالم أجمع يعاقب الشعب الفلسطيني لاختياره حماس لقيادة السلطة الفلسطينية ولكن الظلم كل الظلم أن يمارس العرب والمسلمون الحصار على إخواننا الفلسطينيين تمشيا مع مطالب الغرب, لقد امتنعت مصر الرسمية عن مقابلة محمود الزهار وزير الخارجية الفلسطيني ولكن أحمد أبو الغيط وزير الخارجية المصري اضطر إلى مقابلته نتيجة الضغوط الشعبية وهذا رغما عن أنف الولايات المتحدة الأمريكية، وأشار إلى ضرورة دعم الحكومة المصرية لحركة حماس لأن أمننا القومي يبدأ من فلسطين شرقا وينتهي في دار فور السودانية جنوبا؛ علما بأن ما يحدث في دار فور يهدد أمننا القومي وعلينا الوقوف أمامه بقوة.

وتساءل الأمين العام المساعد لحزب العمل عما قدمه الحكام العرب والمسلمون لرفع الحصار عن إخواننا في فلسطين! إن اتحاد الأطباء العرب قد جمع خمسة ملايين جنية في ساعتين دعما لإخواننا في فلسطين بينما حكامنا يقفون موقف المتفرج ويزعمون أنهم يعملون لصالح القضية الفلسطينية! إنني هنا أذكركم بفتوى الدكتور يوسف القرضاوي عن ضرورة مقاطعة البنوك التي لا توصل الأموال العربية والإسلامية إلى السلطة الفلسطينية.. ويجب على الشعوب تنفيذ هذه الفتوى لأن البنوك قامت بتنفيذ المطالب الأمريكية خشية أن تضعها ضمن قائمة الإرهاب.. فيجب علينا أن نمارس حقنا في الضغط على هذه البنوك ومن لم يفعل ذلك يقع في الإثم.

وأدان د. قرقر الحكومة الأردنية التي قامت بتلفيق قضية ونسبتها إلى حركة حماس لتشارك في حصار الفلسطينيين وتقف في خندق الصهاينة والأمريكان, إن الأردن الدولة العربية الوحيدة التي لم تلتق بوزير خارجية فلسطين.. وتقوم بالتشهير بالحكومة الفلسطينية كما أنها لم تعترف بها في حين اعترفت بالحكومة العراقية العميلة.. إنها بذلك تضع نفسها في خندق الأعداء والعملاء, ونحن نقول للأردن إذا لم تفعلوا خيرا فعلى الأقل لا توجهوا خنجرا في ظهر إخوانكم الفلسطينيين..

■■ وفي نهاية المؤتمر أمن الحاضرون على دعاء د. مجدي قرقر بأن يعز أمتنا ويكتب لها النصر على الأعداء وأن ينصر الله الإسلام والمسلمين ويثبت المجاهدين على الحق ويثبت الحق بهم.. أن ينصر المجاهدين في فلسطين والعراق وأفغانستان والشيشان والفلبين.. اللهم اهلك الكفرة واليهود اللهم أحصهم عددا واقتلهم بددا ولا تغادر منهم أحدا.. اللهم ثبتنا علي الحق وانصر الإسلام والمسلمين واهلك أعداء الدين.. اللهم رد لنا بيت المقدس وارزقنا شهادة في سبيلك.. اللهم اهد حكامنا أو أعنا عليهم وإن لم تكن هاديهم فأبدلنا خيرا منهم.