النظام يفقد توازنه
ويبطش بالمعارضين:
اعتقال وضرب المئات منهم أعضاء حزب العمل
لتضامنهم مع القضاة
قامت قوات الأمن المصرية الخميس الماضي باعتقال وضرب الجماهير المحتشدة
للتضامن مع القضاة قرب دار القضاء العالي وسط القاهرة. قامت قوات الأمن بسحل
المواطنين في الشارع من بينهم أعضاء بحزب العمل وهم: أبو المعالي فائق، ود. محمد
زارع، عضوا اللجنة التنفيذية، وشوقي رجب أمين شباب الحزب بالغربية، وأكدت جماعة الإخوان
المسلمون أن حوالي 260 من أعضائها اعتقلوا خلال .
قامت قوات الأمن بحاصرت كل من محمد السخاوي أمين تنظيم الحزب ود. مجدي قرقر
الأمين العام المساعد للحزب ود. نجلاء القليوبي عضو اللجنة التنفيذية وأمينة
المرأة والمهندس أحمد صادق عضو اللجنة التنفيذية وعدد من قيادات الحزب، بالإضافة
إلى شباب الحزب منهم ضياء الصاوي ومحمد متولي عضوا اللجنة التنفيذية ومحمد محمود
مساعد أمين التنظيم الذين استطاعوا الإفلات من الحصار والمطاردة .
وبدا واضحا استعداد الشرطة للضرب والسحل للمواطنين؛ فقد كانوا يرتدون ملابس
مدنية وسحبوا المتظاهرين من المظاهرة المؤيدة للقاضيين وضربوهم ضربا مبرحا وسالت
الدماء في الشوارع، ولم تفرق بين جماهير وصحفيين ومحامين واعتدت على الجميع واعتقلت
صحفيين يقومون بالتغطية وقامت باللكم والضرب لعشرات الناشطين من جماعة الإخوان
المسلمين بالعصي في مكان آخر قرب دار القضاء العالي الذي تجرى فيه محاكمة
القاضيين.
ومنعت قوات الأمن المحامين والصحفيين والموظفين العاملين في النقابتين من
التوجه لأعمالهم وأغلقت النقابتين القريبتين من دار القضاء العالي منذ الساعة
السابعة صباحا.
ونشرت السلطات المصرية آلافا من قوات الأمن في وسط القاهرة تحسبا للمظاهرات
المؤيدة للقاضيين وزملائهما قادة حملة المطالبة بإنهاء هيمنة وزارة العدل على
الشؤون المالية والإدارية للقضاة وهيمنة وزارة الداخلية على جداول الناخبين،
وتعطلت حركة المرور في وسط القاهرة بسبب إغلاق ثلاثة شوارع رئيسية يطل عليها دار
القضاء العالي في نطاق إجراءات الأمن وفرضت حصارا أمنيا شديدا حولها بدءا من ميدان
وتحرير وحتى ميدان رمسيس والشوراع المحيطة بهما.
واستخدمت قوات الأمن الآلاف من جنود الأمن المركزي في إقامة متاريس وحواجز
أمنية متقاربة بحيث لم يتمكن أي شخص من الاقتراب من المنطقة التي يقع بها دار
القضاء العالي والذي سيشهد جلسة الصلاحية للمستشارين محمود مكي وهشام البسطاويس
المحالين لمجلس التأديب.
وشهد ميدان رمسيس تجمعا لأعضاء جماعة الإخوان المسلمين بالقرب من مسجد
الفتح للتضامن مع القضاة، لكن قوات الأمن قامت بفضه بالقوة، في حين شهد ميدان
التحرير مظاهرة لتحالف القوى الوطنية لتأييد القضاة فقامت قوات الأمن بفضها بعنف
واعتقلت أشخاصا من المشاركين فيها.