هل المظاهرات تكفي؟!

أمريكا قبل الدانمرك و إسرائيل قبل النرويج

من يبايعني على الموت

حيلة مخابراتية قذرة

اعتذار إلى جالاوي

دفاع عن صدام حسين

 

بقلم :الدكتور محمد عباس

www.mohamadabbas.net

mohamadab@gawab.com

 

 

أرتجف من الغضب..

وأرتجف لأن قصارى ما أستطيع أن أفعله هو أن أرتجف من الغضب..

يتساقط لحم وجهي خجلا من سيدي وحبيبي ومولاي.. ليس لأنني لم أتبع سنته كما ينبغي لها أن تُـــتّـــبعَ وكما يجدر بي أن أتـّــبِع..

بل لأمر أقل و أذل و أضل..

وهو أمر يجعلني  أقل و أذل و أضل..

ذلك أنني لم أستطع رد الأذى عنه عن سيدي وحبيبي ومولاي..

بأبي هو وأمي..

بأبنائي..

بدنياي وعمري..

ليس دفاعا عن كلمة سوء  وباطل تقال فيه..

بل دفاعا عن ذرة رمل قد تكون شرفت بخطوه عليها ذات يوم..

لكنني في جحيم الغضب أدرك أنما نحن نساق للغضب سوق الخراف..

نساق للغضب في اتجاه محكوم كي لا ينفجر في اتجاه غير محكوم..

ولست خبا ..

ولكنني أيضا لست غرا.. ولا أستطيع تصديق مظهر يتناقض مع جوهر..

و إلا فأي مجنون يريدني أن أصدق أن الملك عبد الله يسحب سفيره من الدنمرك دون تصريح أمريكي.. بل دون أمر أمريكي..

أي أحمق يريدني أن أقتنع أنه يمكن أن تصدر عن مبارك أي بادرة خير للإسلام.. وهو الذي نكل بالإسلام و أهله أكثر مما نكل بهم اليهود والصليبيون..

أي ثمل يريدني أن أصدق أن هذا الصبي الغر الذي رسمته أمريكا ملكا عربيا وهو لا يجيد العربية، وهو الذي صرح بالأمس أن المشكلة في الإسلام لا المسلمين، ثم يأتي اليوم ليحتج على الإساءة لسيدي وحبيبي ومولاي ويبارك المظاهرات في سبيل ذلك..

أي معتوه يريدني أن أصدق أن جحافل أمن الشر عابدة الشيطان على المذاهب الأمريكية والصهيونية يمكن أن تسكت أمام حشود المظاهرات وهي المدربة ككلاب الصيد على افتراس المتظاهرين..

هل تريدون أن ألغي عقلي كي أصدق أن الأهرام يمكن أن تدافع عن النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه، وليست الأهرام فقط، بل والحياة أيضا، بل بلغ الأمر أن صحيفة الشرق الأوسط شاركت في الاحتجاج.

***

يعلم القارئ منزلة الرسول صلى الله عليه وسلم في قلبي و أنني والله الذي لا إله إلا هو ما أتمنى في حياتي شيئا كما أتمني الموت شهيدا في الدفاع عنه.. ولعل القارئ يذكر لي موقفا أدعو الله أن يجعله في ميزان حسناتي يوم القيامة .. ألا وهو موقفي من الوليمة..حين تكأكأت علينا جيوش العلمانيين النجسة مدافعة عن الكفر والفجور و السخرية من القرآن والرسول صلى الله عليه وسلم بعد أن سمت الدنس إبداعا، هذه الجحافل المنكورة تقف الآن معنا، لم يسم أحد منهم الكاريكاتير المجرم إبداعا رغم أن ما ورد في الوليمة كان أفحش و أفجر و أكفر، ولست أحسب أنهم آمنوا ولا تطهروا، ولكن فقط اختلف اتجاه الريح، ففي الوليمة كانت الدولة والأمن و أمريكا ضدنا فكانوا هم أيضا ضدنا، أما الآن فثمة شبهة لا أستطيع كشف كنهها بل مؤامرة لا أعرف سرها تجعل أمريكا (إي وربي: أمريكا) ، مثل الدولة لا تمانع.. كما أن القيادات الرسمية هنا تتصدر المظاهرات، وهناك تدين أمريكا الكاريكاتير، مما يذكرني بموقف الطاغوت الكافر – وعلى رأسه أمريكا و إسرائيل- من المجاهدين في أفغانستان، فعندما تقاطعت المصالح أيدوهم وسموهم مجاهدين، وعندما اختلفت انقلبوا عليهم وسموهم إرهابيين، هكذا تفعل الآن نخبنا المثقفة، نخبنا المثقفة الشاذة الفاجرة،  دون ورع ولا حياء ولا خجل، وقد غابت رؤوس النفاق وتحدث الغلمان، كنت أفهم أن يقودوا مظاهرات في الاتجاه العكسي تأييدا لإبداع الكاريكاتير المجرم، كما كنت سأفهم سر حماستهم لو أنهم قادوا مظاهرات تحتج  على سب الرئيس مبارك أو الملك عبد الله، أما أن يحتجوا على سباب الرسول صلى الله عليه وسلم دون أن يتذرعوا بالإبداع فهذا من أعجب الأعاجيب فوق أنه مريب،  أما ما يفسر موقفهم المريب ذلك  فهي الآية الأولى من سورة " المنافقون" : -

(بسم الله الرحمن الرحيم)

إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ(1).

نعم.. موقفهم الآن صحيح ولكن الله يشهد أن المنافقين لكاذبون..

نعم .. موقفهم مريب..

حتى جمال الغيطاني كتب ليندد ويدين، ولعله خرج على رأس مظاهرة، ولقد كان أيام الوليمة من أعلى أصوات الجاهلية نكيرا..

أما صلاح عيسى فلم أعرف موقفه، فقد أصبح اشمئزازي مما يكتب يتغلب على فضولي فأقلعت عن متابعته، مكتفيا برذاذ التلوث السمعي الذي يتناثر من فضائيات تقتنيه.

نعم..

كنت غاضبا أشد الغضب إذ أتابع المظاهرات المندلعة في العالم الإسلامي غضبا من الرسوم المسيئة لسيدي وحبيبي ومولاي.. كنت غاضبا.. ليس من المظاهرات بالطبع.. ولكن لأن هذه المظاهرات كانت واجبة منذ قرون.. وكانت واجبة  من أجل مجاهدين كالشيخ الدكتور عمر عبد الرحمن.. وكانت واجبة لمنع التعذيب في أرجاء عالمنا الإسلامي.. وكانت واجبة لتغييب الشريعة وعلمنة المجتمع واتخاذ القرآن مهجورا.. كانت واجبة من أجل الفساد والرشوة والخيانة وممالأة الأعداء.. وكان واجبا أن تستمر ولا تخبو أبدا حتى تزول مسبباتها.. أما بالنسبة لسيدي وحبيبي ومولاي فإن المظاهرات لا تكفي أبدا..

أبدا أبداأبدا..

إن الأمر يشبه أن يبلغ رجل بموت أبيه فيتكاسل فيكتفي بإرسال برقية عزاء..

المظاهرات برقية عزاء.. مجرد برقية عزاء..

لقد غزت إسرائيل لبنان من أجل سفير.. واحتلت بريطانيا السودان وفصلته عن مصر – تقريبا- من أجل مصرع عسكري، واشتعلت الحرب العالمية الأولي من أجل عقب اغتيال طالب صربي متطرف لولي عهد النمسا الأرشيدوق "فرانز فيرديناد" وزوجته في سراييفو يوم (4 شعبان 1332 هـ= 28 يونيه 1914م).. 

أتكتفون بالمظاهرات من أجل نبيكم؟!..

مظاهرات..

فما موقف الأمة من إلقاء المصاحف في المراحيض..

ما موقفهم من الذين شبهوا الرسول صلى الله عليه وسلم بالـ( لا يطاوعني القلم) بينما كانوا هم الخنازير و أحفاد القردة والخنازير..

وما موقف الجيوش والحكومات..

نعم .. لنلعن الدنمرك والنرويج مرة .. ولكن لنلعن قبلهما أمريكا و إسرائيل ألف مرة..

لأن عدم لعنهما يشي بأن الأمر كله لعبة سياسية وليس المقصود بها الدفاع عن حبيبي وسيدي ومولاي صلى الله عليه وسلم.. لعبة سياسية مهما انخدعت بها الجماهير.. وكونها لعبة لا ينال من إخلاص المتظاهرين.. وقد كان ابن عباس رضي الله عنه يقول : من خدعنا بالله انخدعنا له.

أليس غريبا على سبيل المثال أن أعنف المظاهرات كانت في سوريا، حيث يحكم بالإعدام على مجرد الانتماء للإخوان المسلمين،  وهم لا يهمهم الشق الأول من العبارة، لا يهمهم أن يكونوا إخوانا حتى لو كانوا الإخوان الصليبيين أو الإخوان اليهود أو الإخوان الدروز، ما يهمهم ألا يكونوا مسلمين،  أما الانتماء لإسرائيل أو لأمريكا فلهم التدليل والمداهنة..

وكل ساق المظاهرات في اتجاه هواه..

ما أشد خزيي منك يا سيدي ويا حبيبي ويا مولاي

آآآآآآآه..

وعندما أقول أن المظاهرات لا تكفي فإنني لا أعني أن نخوض حربا لا نقدر على أعبائها، بل أعني أن نغير حكامنا العملاء فهم السبب في هواننا على العالمين. و أعني أن لدينا من الوسائل ما نرد به ولو جزئيا على إجرام أعدائنا..

خمسة آلاف مجاهد شيشاني أذلوا روسيا..

25 ألف مجاهد عراقي يذلون الآن أمريكا الحقيرة السافلة المجرمة شعبا وحكومة فالشعب يرضى بما تفعله أكثر الحكومات إجراما في التاريخ..

حماس سوف تذل إسرائيل إن شاء الله..

كلما ضعف الطاغوت العربي كلما ازدادت قوة شعبه.. والعكس صحيح.. لذلك ترون ضعف الشعب المصري والسوري وشعب الجزيرة أكثر من باقي الشعوب..

نعم ..

طواغيتنا هم السبب في جرأة البغاث على النسور..

هم العبيد المذلون المهانون.. أما أنت يا سيدي وحبيبي فلك الرفعة والجلال..

هم العبيد المذلون المهانون هم ونخبتهم الفاجرة الكافرة..

إنني أعني تلك النخبة التي تدعي أنها مثقفة وهي التي أساءت إلى الرسول الكريم صلوات الله وسلامه عليه أضعاف أضعاف الإساءات الدنمركية  وما جريمة الفاجر الذي أمر بعرض مسرحية ترقص فيها غانية فوق الكعبة عنا ببعيد ( كلمة الفاجر لا تكفي ولابد أن نضيف إليها كل قاموس السباب والصفات التي وجهتها له في مقالي القديم: من يبايعني على الموت).

بعض من النخبة الحاكمة الفاجرة أساءت للرسول صلوات الله وسلامه عليه أضعاف الإساءات الدنمركية..

كما أنني أظن استياء سيدي وحبيبي ومولاي من كثير مما يحدث أكثر من استيائه لسباب مجلة عاهرة كافرة..

استياؤه من الولاء لأمريكا و إسرائيل والبراء من المجاهدين..

استياؤه من طاغوت فاجر يدعي الحياد بين الإسرائيليين والفلسطينيين ( وهذا في حد ذاته فضيحة) ولكنه لا يحايد أبدا.. بل إن الفلسطينيين الذين جربوا بطش شارون وبطش طاغوتنا شهدوا لصالح الأول..

استياؤه من أمير سفيه وفاسق يطلق اسم الخوارج على المجاهدين وصفة الأصدقاء على المحتلين..

استياؤه من قتل روح الأمة..

و.. و.. و..

***

ولعل بريد بعض القراء الأعزاء يوضح هذه الصورة كما ينبغي لها أن توضح.. أنشره كعادتي كاملا رغم أن بعضه يتناقض مع ما أرى:

الأخ الأكبر الدكتور محمد عباس

بعد التحية

أسفت كثيرا يا سيدي لما نشر بالصحف الدانمركية من رسومات تسئ إلى أشرف الخلق سيدنا رسول الله محمد.

ولكن ما أثار دهشتي حقا ذلك الانفعال في شتى البلاد الإسلامية نحو هذا الأمر

عفوا يا سيدي فانا لا اقلل من قيمة الحدث ولا اقلل من قيمة رسولنا الكريم بل أؤكد أن الحدث بما فيه من سخافة وسوء الطوية وخبث يستحق منا أضعاف أضعاف هذا الغضب ولكن بشرط أن تكون الأمور تسير باطراد في مسارها الطبيعي.

فمثلا دعني أسأل هل يغضب الله عز وجل ورسوله عليه أفضل الصلاة والسلام هذه الرسومات وتلك الإساءات ولا يغضبهم استغاثة فتاة عراقية في سجن أبوغريب بين يدي خنازير أمريكا يتناوبون اغتصابها وتتصاعد أصواتها مستغيثة بأمة محمد وتذهب أصواتها أدراج الرياح بين صياح السكارى وعواء الذئاب.

هل يغضب الله عز وجل ورسوله عليه أفضل الصلاة والسلام هذه الرسومات ولا يغضبهم أفعال حكامنا فينا واستكانتنا لتلك المظالم.

هل يغضبهم ما سبق ولا يغضبهم نفاق شيخنا المفتي وشيخ الأزهر وإذنابهم عندما يخرجون في مظاهرات منددة بتلك الإساءات بعد حصولهم على الإذن من أسيادهم ولا يغضبهم سكوتهم المخزي على ما يحدث بالعراق وفلسطين وأفغانستان قائلين أنها أمور سياسية لا شان لهم بها

هل يغضبهم تلك الإساءات ولا يغضبهم سكوتنا على الفساد الذي استشرى في شتى مناحي الحياة

لا يا سيدي رسولنا اجل وأعظم من أن يغضب لشخصه ولا يغضب لذلك العطب الذي ساد حياتنا واستكنا إليه

بالمناسبة دعني أسأل سؤالا لشيخ الأزهر هل لو كان المعنيّ بتلك الإساءات للرسول الكريم هي أمريكا كنت خرجت تهتف في المظاهرات أيضا وهل كان سيسمح لك سيدك بذلك

لا أظن

والسلام عليكم ورحمة الله

خالد

***

بسم الله الرحمن الرحيم

  

  أستاذي الدكتور محمد عباس

  بارك الله فيك وحفظك..وان كنت أعلم انشغالك

  أود أن تناقشني في رؤيتي لما حدث مؤخرا من الدنمرك وغيرها

  لقد ناقشت الأمر مع عدد من الناس في موضوع كتبته عبر المنتديات ..ورفضوا كثيرا

مما قلت ..فما رأيك

  لماذا فعلوا هذا؟

لأنهم رأوا أن من بين "المسلمين" من يفعل هذا ونتركه

رأوا بذاءات العلمانيين في بلادنا لا يردعها رادع

رأوا وزير الشئون الدينية التونسي يصف الحجاب بأنه دخيل على ثقافة بلاده وأنه من

الموروثات البيزنطية

رأوا العاهرات الفاجرات والمناجيس الملاعين الذين يتطاولون على ديننا في روز

اليوسف والشر الأوسط وأمثالهما

رأوا المسلمين يصفون إخوانهم بالإرهابيين ..ويشاركون الغرب الكافر في حرب إخوة لهم

يشاركونهم في التعذيب والتنكيل والإهانة

لقد تعلم المحققون الأمريكان إهانة المصحف من إخوانهم المصريين

نعم بل ومن إخوانهم جند آل سعود أيضا

فقد شهد الشهود الكثيرون والصور العديدة كيف كان كتاب الله يهان أمام المتدينين

..لإثارتهم وإجبارهم على الاعتراف بما لم يقترفوا

أو للاعتراف زورا على إخوة لهم

نحن الذين تركنا أشخاصا مثل أتاتورك وبورقيبة والقذافي فلم نقم فيهم حدود الله

ولو سكتنا لهم هذه المرة

فيعلم الله وحده ماذا سيفعلون بعدها

ولماذا وافق الحكام على ما أعلن من مقاطعة الدنمرك بينما رفضوا مقاطعة أمريكا

وغيرها من معتادي الإجرام في حق الأمة ودينها

لماذا نشر رئيسا  تحرير صحيفتين أردنيتين الرسومات الكاريكاتيرية.. كذلك لماذا أدان  آية الله علي السيستاني رجل الدين الشيعي في العراق المحرضين المسلمين.

 (...)

***

 

***

  الأستاذ الكبير / د. محمد عباس

  تحية من الله مباركة طيبة   هذه أول مرة أتشرف فيها إن أراسل سيادتكم بعد أن

قرأت لكم أكثر من مقال و كتاب لمست فيهم مدي حبكم و غيرتكم علي هذا الدين

ومناهضتكم للكفرة و الطواغيت و أشباه الرجال فلقد أعجبني جدا ملف الوليمة ومباحث

امن الوطن ورسالة للرئيس مبارك وكثير من المقالات القوية و العميقة و لكن ما جعلني

اكتب لسيادتكم اليوم هو قراءتي في مقالكم الأخير عن الدكتور هاني السباعي مكنه الله

ونصره ذلك لأنه قد حرك في أشياء كثيرة كنت أحاول تناسيها عن هذا الواقع الذي نعيشه

فـأنا يا أستاذي الكريم اكتويت بجزء ضئيل من هذه النار حيث أن أخي الأكبر يمكث في

المعتقل قرابة 12عام ولم يخرج حتى الآن وماتت أمي من حزنها علي فلذة كبدها بعد أن

مكثت تصارع المرض قرابة العشر سنوات هل تعرف يا سيدي ما تهمته ...

تهمته أنه يعمل محاميا نعم هذه تهمته فلقد تم القبض عام 1994 علي عدد كبير

من الشباب و الأطفال من سن 13سنة و  وقد تكفل هو بالدفاع عن بعضهم نظرا لظروف أهلهم الصعبة وخوف كثير من

المحاميين من الدفاع عنهم وقد أكرمه الله وتم تبرئتهم جميعا لكنهم ظلوا رهن

الاعتقال و قد كافأته امن الدولة بأن قبضت عليه واتهمته في قضية

 تفجيرات البنوك و لكن تم تبرأنه من هذه القضية بفضل الله و لكنه ظل رهن الاعتقال

حتى الآن صابرا راضيا محتسبا لذلك أرجو من سيادتكم نشر موقع الدكتور هاني السباعي

و أيضا المواقع الهامة التي تنصح سيادتك بتصفحها آسف للإطالة . وشكرا

  eslamtwfk@yahoo.com 

 

جزاك الله خيرا..

أما  عن رابط موقع الدكتور هاني السباعي فهو:

http://www.almaqreze.com/

ويحتاج في بعض البلاد إلى برنامج فك البروكسي.

***

هذه هي آراء بعض القراء.. أما عن غضبي من الاجتراء على الدين والمقدسات فالجزء الداخلي فيه أكبر من الجزء الخارجي..و أنا ممن يرون أن إساءات أشد فجرا وكفرا ونفاقا تنطلق من صحفنا ومجلاتنا و مؤسساتنا وفضائحياتنا أكثر بكثير مما ينشر في الخارج.. واسألوا رفعت التعيس وضلال عيسى و إدبار بلا بركة ونوال الس.. و.. و.. و..  ولا أملك إلا أن أعيد نشر مقالي القديم: من يبايعني على الموت.. فإلى المقال:

 


من يبايعني على الموت..

تبّت أيديكم.. لم يبق إلا القرآن..

ماذا لو قلنا أن رئيس الوزراء خـراء؟![6][8]

 

 

 

لا إلـه إلا الله..

بكيت..

جرح قلبي كما لم يجرح من قبل..

لم يكن طول الجرح بالمسافة بل بالزمن.. جرح طوله ألف وخمسمائة عام..

صرخت: تبت أيديكم.. أيما كنتم.. وأينما كنتم.. وأيما أنتم.. وأيا كان من وراءكم.. يا كلاب النار يا حطب جهنم..

تبت أيديكم.. وتبت أيدي من يسكت عنكم بعد اليوم..

لا إلـه إلا الله..

بكيت يا قراء.. صرخت..

وصلت الإهانة إلى نخاعي فزلزلت عظامي.. فذابت دموعا..

تمنيت لو أنني مت قبل هذا اليوم وكنت نسيا منسيا..

تمنيت ألا يأتي الله بي يوم القيامة على هذه النوازل الـهائلة ولو كشاهد.. لأن الشاهد هنا أسوأ من ديوث.. ومثل تلك النوازل لا ينجو منها من يشهد عليها بل من يستشهد فيها.. أو ينتصر..

اختنقت..

لا إلـه إلا الله..

لم أشعر بمثل هذا الشعور طيلة حياتى..

وكما يحدث لأفراد العائلة يجتمعون عند المصاب الجلل راحت آلامي يستدعى بعضها بعضا.. ينادى بعضها بعضا.. فلا أملك من العزاء إلا:

 لا إلـه إلا الله..

رحت أستعيد الآلام ألما بعد ألم.. وكارثة بعد كارثة.. وداهية بعد داهية.. ومصيبة بعد مصيبة.. ورحت أقول لنفسي أن أشد آلامنا وأعظم كوارثنا وأدهى دواهينا وأنكى مصائبنا لم تأت من أعدائنا.. بل جاءت على أيدي ولاة أمورنا..

فاض بي الألم.. وأنا أهتز وأترنح كالمذبوح..

لا إلـه إلا الله..

أمسكت بالـهاتف واتصلت بصديق كي أبثه همي..

ما أن بدأت الحديث حتى أبعدت المسماع عن فمي على الفور.. فقد كنت أنتحب.. وكنت أشعر بالخزي من نفسي.. ومن أمتي.. وبالخجل مـن الله..

استطعت بعد جهد جهيد أن أقرأ للصديق بعض الجمل التي انصبت على جسدي كالنار.. كرصاص منصهر.. طفحت من كتاب داعر فاسق فاجر كافر.. طبعته لنا ونشرته بيننا وزارة الثقافة المصرية.. وليس الإسرائيلية ولا الأمريكية..

لا إلـه إلا الله..

كانت الكلمات التي نشرتها وزارة الثقافة المصرية تقول:..

........

لا أستطيع أن أكتب تلك الكلمات فلا إلـه إلا الله... لا أستطيع أن أنقل ذلك الفسوق ولا إلـه إلا الله..

لا إلـه إلا الله..

آآآآآآآآآآآآه يا قراء..

حرون هو القلم في يدي..

تتأبى الكلمات على بياني..

وتستعصي الحروف على لساني..

وقلبي لا يطاوعني أن أنقل لكم الكلمات الفاسقة الداعرة الكافرة التي أوردها كتاب فاسق داعر كافر.. نشرته هيئة لابد أن تكون لابد أن تكون فاسقة داعرة كافرة تحت رئاسة مسئول لابد أن يكون داعرا فاسقا كافرا..

آآآآه..

لا إلـه إلا الله..

لو أنصفت يا قلم لانكسرت..

ولو أحسست يا ورق لاحترقت..

فهل تريدون الآن أن تعانوا ما عانيته يا قراء..

إليكم ما طبعته ونشرته وزارة الثقافة المصرية:

" وهؤلاء يهمشون التاريخ ويعيدونه مليون عام إلى الوراء، في عصر الذرة والفضاء والعقل المتفجر يحكموننا بقوانين آلهة البدو وتعاليم القرآن..خـراء "..[7][9]

آآآآه..

آلهة البدو..؟؟!!

القـرآن..

خـراء..

لا إلـه إلا الله.. لا إلـه إلا الله.. لا إلـه إلا الله.. لا إلـه إلا الله.. لا إلـه إلا الله.. لا إلـه إلا الله.. لا إلـه إلا الله..

يا ليت أمى لم تلدني..

لو أن صاعقة من السماء انقضت على أم رأسي لما شعرت بمثل هذا اللهيب اللافح في رأسي..

لهيب..

لا لهيب الشمس في الصحراء.. بل لهيب قلب الشمس حيث كل شيء ذوب منصهر..

شعرت بالدوار يا قراء..

غامت عيني.. وغامت الدنيا..

صرخت في نفسي: كيف يا صفيق قرأتها فلم تمت الفور.. كيف؟!..

كيف يا صدئ الروح قرأتها فلم ينفجر النزيف في رأسك على الفور.. كيف.؟![8][10]

وصرخت:..

لا إلـه إلا الله..

تراءى لي الرسول صلى الله عليه وسلم ينظرني معاتبا يوم القيامة فصرخت من الخجل..

تراءى لي أبو بكر وعمر وعثمان وعلىّ رضي الله عنهم أجمعين فصرخت من الخجل..

تراءى لي الحسين سيد الشهداء.. إذ يبذل روحه وأرواح جميع أهل بيته.. أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم.. يبذلون أرواحهم كي تكون كلمة الله هي العليا.. فصرخت من الخجل..

تراءى لي الزبير بن العوام يهتف صارخا في حروب الردة: من يبايعني على الموت..

تراءى لي حمزة بن عبد المطلب.. وعبد الله بن الزبير.. ومصعب بن عمير.. وزيد بن حارثة.. وجعفر بن أبى طالب.. وعبد الله بن رواحة.. وسعد بن معاذ.. وسعد بن عبيد.. وعكرمة بن عمرو بن هشام يصرخ في اليرموك: من يبايعني على الموت[9]..

تراءى لي الإمام أحمد بن حنبل..

تراءى لي ملايين وملاين من الشهداء والصابرين.. بذلوا حياتهم واحتسبوا صبرهم لتقديس اسم الله ورفع كلمته.. ثم يأتي الشيطان ليكتب ما يسميه كتابا تعتبره وزارة الثقافة المصرية - وهى الأخرى شيطان- أدبا فتنشره على الناس كي تنورهم..

وزارة الثقافة المصرية في بلد الأزهر وصلاح الدين وقطز وخالد الإسلامبولى تنشر يا قراء كتابا يدعى أنه رواية يقول أن القرآن خـراء.. ثم لا يلبث أن يقول: إخرأ بربك...

آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه..

 لا إلـه إلا الله..

لا إلـه إلا الله..

لا إلـه إلا الله..

لا إلـه إلا هو الرحمن الرحيم الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الخالق البارئ المصور الغفار القهار الوهاب الرزاق الفتاح العليم القابض الباسط الخافض الرافع المعز المذل السميع البصير الحكم العدل اللطيف الخبير الحليم العظيم الغفور الشكور العلي الكبير الحفيظ المقيت الحسيب الجليل الكريم الرقيب المجيب الواسع الحكيم الودود المجيد الباعث الشهيد الحق الوكيل القوي المتين الولي الحميد المحصي المبدئ المعيد المحيي المميت الحي القيوم الواجد الماجد الواحد الأحد الصمد القادر المقتدر المقدم المؤخر الأول الآخر الظاهر الباطن الوالي المتعال البر التواب المنتقم العفو الرءوف مالك الملك ذو الجلال والإكرام المقسط الجامع الغني المغني المانع الضار النافع النور الهادي البديع الباقي الوارث الرشيد الصبور..

لا إلـه إلا الله..

لا إلـه إلا الله..

لا إلـه إلا الله..

أول مرة ألقى مثل هذا الألم في حياتى..

أبدا..

ولا حتى هزيمة 67..

ولا حتى قتل الشهيد (سيد قطب)..

ولا حتى استدراجنا كقطيع من الخراف إلى مقتلة الخليج.. حين اندفع بالشرك والغباوة والخيانة والجهل والنفاق نصفنا يقتل نصفنا.. كقطيع.. قطيع من الخراف يندفع إلى المجزرة وهو فرح بها نشوان..

ولا حتى عندما حمل السادات كفننا وكرامتنا وتاريخنا ليذهب مذموما مدحورا إلى القدس..

ولا حتى يوم اجتمع ثلاثة آلاف من جنود الشيطان ليقتلوا (سعد إدريس حلاوة)، لأنه اعترض على أن يدنس علم الصهاينة الكلاب أرض (مصر).. وعندما اختاروا بالرغم منا أن تكون سفارتهم في الجيزة لا في القاهرة.. على الضفة الغربية للنيل.. لأن أساطيرهم الفاجرة تقول لهم أن أرضهم من النيل إلى الفرات.. فكيف تكون لهم سفارة في القاهرة.. والقاهرة أرضهم؟؟؟؟!!!.. واختاروها – رغم دواعي الأمن – أمام أضخم تجمع شبابي في الوطن.. أمام جامعة القاهرة.. كي يروّضوا أبناءنا على رؤية العلم، كما يروّض العبيد..

ولا حتى يوم استشهاد خالد الإسلامبولى بالإعدام[10]..

ولا حتى مع الذبح اليومي الذي نشارك فيه للعراق..

ولا حتى مع انهيار الآمال أملا بعد أمل..