عمر عزام في المؤتمر الجماهيري لحزب العمل بالجامع الأزهر:

من مكاسب أمتنا في العام المنصرم انتصار المقاومة العراقية والفلسطينية

 شعبنا اختار الإسلام وأسقط مشروع التوريث ووقف مع حقوق القضاة

 

 

 

كتب حسين العدوي:

تناول خطيب الجمعة بالجامع الأزهر قيمة الوقت وأهميته في حياة المسلم باعتباره الوعاء الذي يحوي أعمال المؤمن سواء بالخير أو بالشر, وحث المصليين على ضرورة اغتنام أوقاتهم وصحتهم قبل مرضهم وغناهم قبل فقرهم وفراغهم قبل شغلهم وشبابهم قبل هرمهم لأننا أمة لا نعرف إلا العمل الجاد واغتنام الأوقات وعدم إضاعة الفرص، وعقب الصلاة تواصلت اللقاءات الجماهيرية لحزب العمل بالجامع الأزهر وفي مؤتمر حزب العمل تحدث المهندس عمر عزام أمين القاهرة بالحزب فتناول المكاسب  الأمة خلال العام المنصرم على الصعيد العربي الإسلامي وعلى الصعيد الداخلي.

في بداية كلمته أكد المهندس عمر عزام أن علينا بحق أن نستفيد مما سمعنا من خطبة الجمعة فلم يتبق سوى أيام معدودة لنستقبل عاما هجريا جديدا والمسلم العاقل من يقف مع نفسه وقفة ليحاسبها ويقيم مواقفها من باب "حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا", وأمتنا خلال العام المنصرم قد واجهت بعض العقبات ولكنها بفضل الله أمة لا تعرف اليأس ولا القنوط فكان لها من الأعمال الجليلة و المكاسب  الحميدة خلال العام الماضي ما يجعلنا نتفاءل بمستقبل أمتنا ونأمل منها المزيد في العام الهجري القادم.

·       وكانت من هذه المكاسب على صعيد أمتنا العربية والإسلامية ما يلي:-

1-      الانتصار الحقيقي للمقاومة العراقية في بلاد الرافدين الذي أصبح حقيقة ملموسة على أرض الواقع, فأصبح الحلف الصهيوني الأمريكي خاسرا في كل الأحوال فهو إن استمر في العراق فخسائره البشرية في ازدياد وفضائحه لا تخفي على أحد.. بالإضافة للخسائر المادية والمالية التي تُقدر بالمليارات, وأما في حالة انسحابه فسيكون انكسارا وخسارة أكبر وضياع المكانة المزعومة لمعسكر الغرب على حساب الشرق, وما يجعل المقاومة العراقية في مكانة جليلة وانتصار ساحق على أمريكا وحلفائها أن المقاومة العراقية ليس لها ظهر يحميها فهي تقف صلبة بالرغم من عدم وجود دعم خارجي يساندها, فمثلا حزب الله وأعماله الجليلة تقف في ظهره إيران وسوريا بينما المقاومة العراقية ليس لها إلا الله عز وجل (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ) (لأنفال:24) فالمقاومة التزمت طريق الجهاد وهو طريق الحياة الحقيقية فكان لها النصر من عند الله على القوة الأولى على وجه الأرض.

2-      نجاح المقاومة على أرض فلسطين التي لا تزال تملك الذراع القادرة على الوصول إلى الكيان الصهيوني في أي مكان وعلى ضربه في قلب تل أبيب وتكبيده الخسائر الكبيرة التي اضطرته إلى الانسحاب من غزة وهذه بداية الانسحابات التي ستتكرر من باقي المدن الفلسطينية بإذن الله نتيجة جهاد المقاومة ونجاحها في الوصول بضرباتها إلى الكيان الصهيوني, وكانت آخر عمليات المقاومة مساء أمس في تل أبيب حيث أسفرت العملية عن إصابة أكثر من 15 صهيونيا.

3-      فشل الولايات المتحدة الأمريكية في تحقيق أهدافها في أفغانستان رغم احتلالها إلا أن أمريكا فشلت في القضاء على طالبان كما أنها فشلت في القضاء على أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة, وعلى العكس من ذلك تماما فإن طالبان تسيطر على أنحاء كبيرة من أفغانستان وتوجه ضربات مؤلمة إلى الاحتلال كما أن أسامة بن لادن يخرج علينا بين الحين والآخر برسائله ليؤكد الفشل الأمريكي الذريع في أفغانستان كما فشلت في العراق.

4-      ومن المكاسب أيضا في العام المنصرم تصميم إيران على امتلاك مشروع نووي ووقوفها الصلب في وجه المخططات التي تحاول أن تمنعها من هذا الحق المشروع, ونحن نعلنها صراحة أننا نقف مع إيران وعليها أن تثبت وتصمد في موقفها لأنها تنطلق من عقيدة راسخة في حقها في امتلاك قوة ردع لأعداء الأمة.. إننا نؤيد الرئيس الإيراني أحمدي نجاد الذي يقف وحده ولا يجد حاكما عربيا يسانده إلا حاكم سوريا.. وهنا أيضا نؤكد أننا نقف مع سوريا في موقفها الآن ولكننا لسنا معها في مواقفها السابقة, إننا نقف مع سوريا ضد هذا الحلف الصهيوني الأمريكي الذي يريد أن ينال من أمتنا وكرامتنا لأننا في مثل هذه المواقف أمام مشروعين متناقضين أولاهما: مشروع مقاوم ونحن نقف معه لأنه طريق العزة والكرامة للأمة, بينما المشروع الثاني هو مشروع الانبطاح أمام الأعداء وهذا ما نرفضه تماما ونسأل الله عز وجل أن يُعين أمتنا ويوفقها لتحقيق النصر على أعدائها.. إننا أمة لا نعرف لليأس طريق ولن نيأس أبدا من روح الله لأننا نضع أمام أعيننا قول المولى عز وجل: (وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ) (يوسف: من الآية87) (وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلا الضَّالُّونَ) (الحجر:56).

 

·       وعلى الصعيد الداخلي فقد تحقق لمصر مكاسب وانجازات نذكر منها ما يلي:

1-      اختيار الأمة للإسلام بالرغم من التصعيد الحكومي الخطير في الانتخابات إلا أن الحراك السياسي عندما أتاح للأمة فرصة الاختيار فإن الشعب لم يتردد في اختيار الإسلام ومن يرفعون شعار الإسلام؛ لأنها أمة تعرف بفطرتها أن الإسلام هو المخرج الحقيقي لجميع مشكلاتها وأن الإسلام هو طريق العزة والكرامة وتحقيق النصر على الأعداء.

2-      كما أن الحراك السياسي قد أسقط مشروع التوريث في مصر فرغم جرائم الحزب الوطني في الانتخابات التي أسفرت عن مقتل وإصابة المئات إلا أن الحراك السياسي قد أكد أنه لا توريث في مصر وأنه صعب المنال لأن شعبنا يرفضه.

3-      من المكاسب أيضا في عامنا المنصرم مواقف القضاة المشرفة وانتصارهم في معركة الانتخابات واختيار الشرفاء منهم لأنهم نبض هذا الشعب وسينتصرون بإذن الله في تحقيق مطالب نادي القضاة باستقلال الهيئة القضائية عن الدولة لأن شعبنا يساندهم.

وفي نهاية المؤتمر أمن الحاضرون على دعاء المهندس عمر عزام بأن يعز أمتنا ويكتب لها النصر على الأعداء وأن ينصر الله الإسلام والمسلمين ويثبت المجاهدين على الحق ويثبت الحق بهم.. أن ينصر المجاهدين في فلسطين والعراق وأفغانستان والشيشان والفلبين.. اللهم اهلك الكفرة واليهود اللهم أحصهم عددا واقتلهم بددا ولا تغادر منهم أحدا.. اللهم ثبتنا علي الحق وانصر الإسلام والمسلمين واهلك أعداء الدين.. اللهم رد لنا بيت المقدس وارزقنا شهادة في سبيلك.. اللهم اهد حكامنا أو أعنا عليهم وإن لم تكن هاديهم فأبدلنا خيرا منهم.