ماذا سنقول لرسولنا يوم القيامة؟

 

 

 

بقلم :عامر عبد المنعم

aamermoneim@yahoo.com

amermoneim@islamway.net

 

جريمة سب الرسول محمد صلي الله عليه وسلم في الدنمرك لا يمكن أن تمر دون فضح الوجه الخبيث لبعض الغربيين الذي لا يحترمون الأديان و لا يوقرون الأنبياء .

و هذا التطاول علي الإسلام الذي بدأ يتزايد في السنوات الأخيرة يفضح الذين يطالبون المسلمين بتحسين صورتهم أمام الغرب . فالمطالب بتحسين صورته هو الغرب و ليس المسلمون . و من غير المقبول أن يخرج علينا بين حين و آخر حفنة من المتطرفين يسبون ديننا و رسولنا بكل هذه الوقاحة .

لابد من إعادة النظر في كل الشعارات المرفوعة عن الحوار بين الأديان و الحضارات  . فالتطاول علي الأنبياء ليس حرية رأي ، و لا تصنف رسوم الكاريكاتير البذيئة التي تهدف للسخرية من نبي المسلمين  تحت باب حرية التعبير. هذه قلة أدب و سوء تقدير ، و عدم احترام لله و رسله .

و قد سبق أن استهان بعض الجنود الأمريكيين بالقرآن و حاولوا تدنيس المصحف

و تطاول بعضهم و بكل وقاحة  علي الله بأن سب رب المسلمين ، و كأن للمسلمين ربا و للمسيحيين ربا و لليهود ربا !!.

هناك الكثير من الوقائع التي تؤكد أن مثل هذا الأجرام ليس مجرد تجاوزات منفصلة و معزولة عن بعضها البعض . إنها هجمة علي الإسلام شاملة ، تستهدف اقتلاعه من جذوره . هجمة عسكرية ، إعلامية و سياسية .و كلما تقاعسنا عن التصدي كلما تجرءوا أكثر و ظهرت سفالات و واجهنا  انحطاطا أكثر .

 

نحن أمام حالة من الإجرام تحتاج إلي رد فعل قوي من المسلمين .علي المستوي  الشعبي و الرسمي . و أن يخرج المسلمون من حالة الدفاع عن النفس و الانهزام التي جرأت علينا هؤلاء الحثالة ، إلي حالة الهجوم و كسر هذه الموجة من التطاول علي ديننا . و إن لم يجدوا فينا غلظة تخيفهم و مواقف رافضة لمثل هذا العبث فلننتظر المزيد من الإهانات .

 

إن لم تتحرك الأمة بعد سب نبينا فمتي تتحرك ؟

إن لم يتحرك المسلمون ضد هذا التطاول غير المسبوق و التحدي الشيطاني فما الفائدة من وجودنا ؟

 

و من هنا فأين الجامعة العربية و منظمة المؤتمر الإسلامي و المنظمات العربية و الإسلامية ؟ و أين الحكومات العربية ؟

أين هؤلاء الخانعون المنافقون الذي جرأوا  شياطين الأرض للتطاول علي أفضل خلق الله أجمعين ؟

ما أتعسنا نحن  الذين قدر الله أن نعيش في هذا العصر الذي يذبح فيه المسلمون بالجملة و يهان القرآن و رسوله.

لماذا لا يهاجمون الرسول وقبر الرسول ذاته تحت الحصار .  قوات الصليبيين تحتل جزيرة العرب و لم نتحرك لإخراجهم منها كما أمرنا الرسول .

قوات الصليبيين تحتل جل بلاد الإسلام  و يتلاعب بنا الصبيان .

 

***

 

ماذا سنقول لرسولنا يوم القيامة عندما يسألنا: ماذا فعلتم عندما سبوني و شتموني ؟

ماذا سنقول للرسول عندما يسألنا : لماذا رضيتم بالذل و أهين الإسلام في أيامكم فلم يتحرك لكم ساكن و جرأتم عليكم الأمم ؟ ما الذي دهاكم ؟ ماذا جري لكم ؟

 

ماذا سنقول لربنا حين يسألنا عن هذا الهوان و خضوعنا لهذا الإجرام ؟

ماذا سنقول لربنا حين يسألنا ماذا فعلتم حين أهين كتابي و داس الكفرة المصحف  بالأقدام ؟

 

للأسف العار يغطينا من رؤوسنا إلي أقدامنا . و لم يعد لنا عند الله قيمة ، و لم يعد لنا عند الله كرامة .. ندعوه فلا يستجيب لنا . نستغيث به و لا يغثنا .

أصبحنا غثاء كغثاء السيل و أصابنا الوهن . عبدنا الدنيا و كرهنا الموت . فأغضبنا الله و لم نحصل حتي علي الدنيا التي ملأت قلوبنا.

نسينا عهدنا مع الله و رسوله و ضيعنا ملكا بناه النبي و صحابته بالدماء و الارواح .

نقول لا اله إلا الله و نعبد غيره . عبدنا البشر و الشياطين فلم يعد لنا عز في دنيا الناس .

أصبحنا كالفريسة تتكالب علينا كلاب الأرض و شياطينها .

يمزقون الجسد الإسلامي و يمتصون دمائنا و لا نتحرك . استعذبنا الألم و القتل ذبحا بكل أسلحة التدمير و لا نريد أن ننتفض . أصبحنا شر من الحيوانات التي تموت تقاتل و لا تستسلم .

 إن لم يروا منا قوة ، و إن لم  ننصر رسولنا و ديننا فباطن الأرض أولي لنا من ظهرها .

 

يمكننا فعل الكثير لإيلام هؤلاء المتطاولين علي ديننا  . و قد يري البعض أن نقاطع منتجاتهم ، و هذا جيد ،  لكن التحرك الذي يوقف هذه الحملة المعادية هو كسر شوكتهم في العراق و أفغانستان و هزيمة الحملة العسكرية المعادية.

من يريد نصرة الله و رسوله فليعمل علي دعم المقاومة و مساندة الجهاد هناك حيث الاحتلال الأمريكي الصليبي الذي هو رأس كل الشرور.

علينا حشد الأمة لدحر تحالف الاحتلال الأمريكي و لا نترك المقاومة العراقية وحدها . فلنفك الحصار علي المقاومين المجاهدين  لتحرير العراق و الأمة من بعده ، حتى نتفرغ لبناء الدولة الإسلامية الواحدة التي تفرض هيبتها و تستعيد الزمام الذي فقدناه .