عدوان وحشى علي القاضي محمود حمزة رئيس محكمة شمال القاهرة

 

 

شهد شارع عبدالخالق ثروت وأمام مقر نادي القضاة فجر الاثنين الماضى معركة حربية قامت بها أجهزة الأمن لفض اعتصام النشطاء السياسيين المتضامنين مع القضاة. كما قامت بالاعتداء علي قاض أثناء خروجه من نادي القضاة واعتدت علي مجموعة اخري من القضاة حاولوا انقاذ زميلهم. كما اعتقلت 15 شخصا من المعتصمين. وكانت المعركة قد بدأت في تمام الساعة الثانية والنصف فجرا عندما فوجئ المعتصمون أمام مقر نادي القضاة بأكثر من 500 ضابط وجندي أمن مركزي بحصار المعتصمين والاعتداء عليهم بالشوم وتمزيق الخيام وعلم مصر الموضوع أمام النادي. كما قاموا بالاعتداء علي القاضي محمود حمزة رئيس المحكمة الذي تصادف وجوده خارج النادي. وشهد الاعتداء علي المعتصمين وعند قيامه بتصوير الاعتداء بتليفونه المحمول، قام الضباط بالاعتداء عليه وخطف التليفون، ورغم انه أبلغهم أنه قاض إلا أن الضباط أصروا علي خطف التليفون منه، وقاموا بالاعتداء عليه بوحشية، وحاولت مجموعة من القضاة المعتصمين داخل النادي التدخل لإنقاذ زميلهم فقامت قوات الأمن بالاعتداء عليهم، وتم اختطاف القاضي وسحله في شارع شامبليون ونقله الي مقر محافظة القاهرة رغم ابلاغهم بانه مصاب بمرض القلب. وانتقل علي الفور كل من المستشارين زكريا عبدالعزيز رئيس النادي، ومحمود الخضيري رئيس نادي القضاة بالاسكندرية الي مقر وزارة الداخلية للافراج عن زميلهم الا انهم لم يجدوا أي مسئول بالوزارة، وتم إجراء عدة اتصالات مكثفة تم علي اثرها اطلاق سراحه ونقله للمستشفي لتلقي العلاج كما تم تحرير محضر بالواقعة بنيابة قصر النيل التي باشرت التحقيق.

وقد كسرت يد القاضي وأصيب بكدمات وسحجات في مناطق متفرقة من جسده.

وقد تصاعد غضب القضاة عقب واقعة الاعتداء علي القاضي محمود حمزة أمام مقر النادي وأعلن المستشار زكريا عبدالعزيز رئيس نادي القضاة ان النادي سيلاحق الضباط الذين اعتدوا علي القاضي. وأكد عدم التفريط في حق أي زميل مهما كان. وأشار الي أن الضباط معروفون لدي النادي. كما أعد مجلس ادارة النادي مذكرة للرد علي بيان النائب العام حول حادث الاعتداء علي القاضي.

أكدت المذكرة ان النائب العام يتبني وجهة نظر مسبقة في الاحداث. وطالب بانتداب قاضي تحقيق مستقل للتحقيق في الواقعة. وأرفق النادي مع المذكرة التي قدمها لوزير العدل شهادات القضاة المعتصمين في النادي الذين شهدوا الاحداث. كما أرفقوا اسطوانة كمبيوتر عليها فيلم يوثق وقائع الاعتداء.

كما اعرب قضاة الاسكندرية عن غضبهم لواقعة الاعتداء علي المستشار محمود حمزة وأكدوا ان الواقعة كشفت ان مشكلة القضاة ليست داخلية وأوضحوا اذا كانت كذلك فلماذا تدخل الامن فيها..

على صعيد اخر تسلمت نيابة قصر النيل التقرير الطبي المبدئي بحالة المستشار محمود حمزة الذي تم الاعتداء عليه من قبل ضابطي أمن الدولة محمد برغش وأسامة عواد.

أكد التقرير اصابة حمزة بكسر مضاعف في الذراع اليمني وسحجات في الوجه والرقبة وأسفل العين. ولم يحدد التقرير مدة العلاج ومن المنتظر اجراء مواجهة بين المستشار حمزة وضابطي أمن الدولة،بعد تحسن حالة القاضي. وطلبت النيابة برئاسة عمرو قنديل دفتر خدمة المجند محمد شعبان الذي تقدم ببلاغ ضد المستشار زكريا عبدالعزيز و4 آخرين، يتهمهم بضربه وإحداث كدمات في وجهه،

زعم الجندي أمام أحمد إسماعيل وأحمد الخولي وكيلي أول نيابة قصر النيل أنه يعمل في خدمة الحراسة بدار القضاء العالي. وتحدد النيابة سير البلاغ بعد وصول دفتر خدمة المجند ومكان تواجده يوم البلاغ لبيان الكيدية من عدمه.