قبل العراق يجب تهدئة إسرائيل

 

بقلم :  بقلم : عكيفا الدار  

 

    العنوان الرئيسي للتقدير السابق الذي قدمه د.انتوني كوردسمان امام لجنة الخارجية في مجلس الشيوخ الامريكي ، استعداد للحرب ضد العراق ، كانت " اسرائيل سترد بالنووي على وقوع خسائر كبيرة " ( زئيف يف " هآرتس " 15/8 و بيان الرأي الأخير الذي قدمه كوردسمان و الذي فرته هذا الأسبوع وكالة أنباء  Gulf Wire  يعني هو الآخر بالرد الإسرائيلي المرتقب على هجوم عرقي بالصواريخ و لكن القارئ الإسرائيلي سيهتم أيضاً بفصول أخرى  في وثيقة الرجل الذي يعتبر في واشنطن أحد الإستراتيجيين الرواد في شؤون الشرق  الأوسط 0

 

  ففي المقال الذي يعني بالفجوة بين النظرية الاستراتيجية و الواقع العملي في الشرق الأوسط " ، يتوقع كوردسمان بان هجوماً بالصواريخ التقليدية على إسرائيل بل و استخدام رمزي و غير ناجع من العراقيين بسلاح الدمار الشامل قد تؤدي إلى هجوم إسرائيلي تقليدي على العراق، و يمكن للولايات المتحدة أن تمنع ذلك بسهولة من خلال أساليبها التقليدي ، هذا ما يقوله الخبير ويعرض مقصده بالتفصيل قائلاًَ ك"رشوة على شكل ماسعدة اضافية لإسرائيل و مع ذلك فو يقدر بان هجوماً تقليدياً من اسرائيل على العراق ، في الوقت الذي تدير فيه الولايات المتحدة حرباً واسعة النطاق ضد نظام صدام حسين ، لن يهز الاستقرار ف يالمنطقة بالضرورة 0

   فالغضب في الشارع اعربي سيصل  على أي حال لأقصى حد ممكن ، و طالما حرصت اسرائيل على الامتناع عن الضرب المكثف للمدنيين و عن العمليت الحادة فغن قلة جدأً من الحكومات اعربية ستخذ خطوات حاسمة جديدة 0

 

  و يواصل كوردسمان فيقول :" بيدان خطر سياسياً ىخر من شانه ان يصبح عاملاً جدياً فمن شان اسرائيل ألا تتصرف برباطة جأش في تصديها للانتفاضة أو ان توسع الحرب ضد الفلسطينيين و ضم لنان وسريا الى المواجهة أيضاًِ ، و هذا قبل الهجوم الامريكي على العراق أو في سياقه 0

 

  و يحظى تقدير كوردسمان هذا مؤخراً بآذان صاغية في أوساط متخذي القرارات  و مصممي الرأي العام في الولايات المتحدة، و منعاً للتدهور فإن الاستراتيجي الكبير يقترح على الولايات المتحدة ممارسةالضغط الدبلوماسي الحازم على اسرائيل 0

 

  و يلمح كوردسمان بان الولايات المتحدة لا يمكنها ان تسمح لنفسها الاعغتماد على تصريحات شارون بانه سيتصرف بضبط للنفس 0

 

  فإسرائيل ستكسب الكثير من نجاح امريكي في العراق ، و لكن حكومتها الراهنة مؤخراً بضبط نفس قليل و عديم الرؤية و التفكير وهي تبدو كمن يلتزم بتعيد لا نهاية له ولا يقود الى أي مكان 0

 

  ومن زوايا عديدة فقد غدت اسرائيل غير قادرة على اغلاق فمها – حتى عندما يكن واضحاً بان الامر هو ميزة تفوق استراتيجية 0

 

  و ملمحاً للمشورات التي يتلقاها الرئيس  من خبيريه الاستراتيجيين ريتشارد بريد و دوغلاس فايت ، كتب  كرودسمان يقول : " أن على الولايات المتحدة أن توضح للمنطقة بانها لا تؤيد محافظيها الجدد و إسقاط الأنظمة على نحو واسع ان بوسع الولايات المتحدة أن توضح للمنطقة بأنها لا تؤيد محافظيها الجدد أو التخيلات الإسرائيلية للدول في نزاعات إقليمية وإسقاط الأنظمة على نحو واسع ، أن بوسع الولايات المتحدة ان توضح بان التزاماتها تجاه إسرائيل لا  يتضمن التزاماً بالاستراتيجيين الأغبياء و بالصقور الاستعماريين و عديمي المسؤولية لديها 0

 

  و يشدد كوردسمان على أن نجاح العلاقات العسكرية بين الولايات المتحدة والدول العربية غير  منوط في أن تدير الولايات المتحدة ظهرا لإسرائيل أو تتخلى عن التزامها المواظب بأمنها 0

 

  و هو يضيف على الفور بان هذه  العلاقات منوطة جداً بالتزام أمريكي حقيقي بوقف المستوطنات و بانسحاب إسرائيل من المناطق ( باستثناء القدس الموسعة وتعديلات الحدود) و ممارسة وسائل منسجمة بهدف إقامة دولة فلسطينية قابلة لعيش وي قول كوردسمان انه حتى الآن فشلت غدارة بوش بتحقيق هذه الأهداف الثلاثة 0

 

  فقد أوضح الرئيس بأنه يسعى إلى تحقيق إقامة الدولة الفلسطينية و الأمن لإسرائيل و لكن الرأي السائد في العلام الإسلامي و العربي و في معظم الدول الأوروبية  هو أن الولايات المتحدة توفر المساعدات اليومي لإسرائيل دون أن يكون بلا أهداف واضحة في كل ما يتعلق بالمسيرة  السلمية أو التصدي للأزمة الإنسانية للفلسطينيين أو التقدم نحو إقامة الدولة الفلسطينية القابلة للعيش لقد كانت أعمال الإدارة مترددة و غير منسجمة والهذر الذي خلفا – انتقاد على إسرائيل – هو عديم المسؤولية 0

 

  كل يوم يتعاظم الإحباط و الغضب العربي ويمس بعشرات السنين من الجهود لتحقيق لتعاون العسكري و النتيجة النهائية هي الفشل في إعداد ميدان القتال السياسي للحرب ضد العراق و في إيجاد مخرج للمأساة الحالية التي تتشارك فيها إسرائيل و الفلسطينيين 0

 

هآرتس