الأمل يحل محل اليأس

 

 

 

بقلم دونالد رمسفلد

 

احتفلنا في الشهر الماضي بذكرى مرور عام على الهجوم الذي وقع على أميركا، وهو يوم فقد فيه أكثر من ثلاثة آلاف مدني بريء أرواحهم في عملية شريرة إلى حد لم يسبق له مثيل.

 

ونحتفل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر بذكرى مرور عام على رد أميركا الأولي على ذلك الحادث، أي بداية حرب عالمية على الإرهاب. وفي حين أننا أقرب بكثير إلى بداية هذه الحرب منا إلى نهايتها، إلا أنه قد تم إنجاز قدر استثنائي (من الأمور) حتى الآن.

 

فقد كانت أفغانستان قبل عام دولة منبوذة تخطط فيها القاعدة وتنفذ بحرية هجمات على الأبرياء في جميع أنحاء العالم، ويتصرف فيها (نظام) طالبان دون خوف من عقاب---قامعاً بوحشية شعباً بأكمله كان (آنذاك) على حافة مجاعة ويواجه فصل شتاء آخر من اليأس.

 

ورغم أنه ما زال هناك الكثير الذي ينبغي القيام به في أفغانستان، إلا أن الأمل قد حل محل اليأس. فنظام طالبان لم يعد في السلطة، وقد حلت محله حكومة ممثلة للشعب. وقد قُتل الكثير من أعضاء القاعدة أو ألقي القبض عليهم أو أصبحوا فارين (من وجه العدالة). ويتم حالياً تدريب جيش وطني كي يتولى الأفغان في يوم من الأيام مسؤولية أمنهم بأنفسهم. 

 

وأكثر الأمور استثنائية في كل ما حدث هو أن تسعين دولة، أي حوالى نصف العالم، انضمت إلينا في أضخم ائتلاف شكل في تاريخ البشرية. واثنتان وأربعون منها ممثلة في القيادة الأميركية الوسطى. 

 

ونحن نعمل معاً على خلق الظروف لاستقرار أفغاني على المدى الطويل، وعلى تأمين المياه والمأوى والخدمات الصحية واللقاحات والقدرة على الحصول على القروض والاعتمادات، وعلى شق الطرق وتعزيز الصحة العامة، بالإضافة إلى مساعدة مئات الآلاف من اللاجئين العائدين. وقد أعيد بناء المدارس ودُرب المعلمون وأُمنت الكتب الدراسية. وتعهد حلفاؤنا بتقديم 4,5 ألف مليون دولار لإعادة الإعمار بدأ تدفق 65 بالمائة منها خلال الأشهر الثمانية الأولى. كما تؤمن الولايات المتحدة مساعدات إنسانية بقيمة خمسمائة مليون دولار.

 

وبمساعدة من حلفائنا، تم احتجاز آلاف الأشخاص والتحقيق معهم. ووضع مسؤولون في عشرات الدول اليد على موجودات الإرهابيين، وجمدوا حسابات مصرفية، وأغلقوا شركات تُتخذ وسيلة لإخفاء نشاطات (غير مشروعة)? وعطلوا شبكات إرهابية، وأحبطوا هجمات مستقبلية، وقاموا باعتقالات مهمة في عدد من الدول.

 

إلا أن هذه ما هي إلا الخطوات الأولى في اجتثاث الإرهاب على صعيد عالمي. ولن تنتهي المهمة حتى يتم استئصال الإرهابيين أينما وُجدوا؛ ويُعثر على الشبكات الإرهابية ويتم تدميرها؛ وتتخلى الدول التي تأوي الإرهابيين وتدعمهم عن تلك المساعي. وعلاوة على ذلك، علينا أن نعالج أمر إمكانية استخدام الإرهابيين أو الدول الراعية للإرهاب لأسلحة الدمار الشامل، وأن نعمل كل ما في استطاعتنا للحيلولة دون وقوع هجوم مفاجئ قد يصل عدد القتلى فيه إلى عشرات الآلاف أو يزيد عن ذلك.

 

وتقف الدول المحبة للحرية في جميع أنحاء العالم معنا في هذه المعركة. وكما قال الرئيس، "إننا لن نتنازل، ولن نتردد، ولن نكل،ولن نخفق."    

 

 

 يو إس إيه تُداي