بقلم:روبرت مولر
يو اس ايه توداي
مدير مكتب التحقيقات الفدرالي
الأميركي
خلال هذا
الأسبوع اصدرت لجنة الاستخبارات المشتركة تقريرا يحتوي عددا من التوصيات الهامة
الخاصة بتحسين جهود أمتنا لمكافحة الإرهاب. ومكتب التحقيقات الفدرالي يوافق مع
تقييم هذه اللجنة على أن العديد من وظائف المكتب المتصلة بمكافحة الإرهاب ومكافحة
التجسس بحاجة للتحسين، بيد ان المكتب أدخل تحسينات ملموسة منذ 11/9/2001 في مسعى
منه للحيلولة دون وقوع أعمال إرهاب في المستقبل ولحماية الشعب الأميركي.
في 1 كانون
الأول/ديسمبر الماضي أعلنت عن خطة اعادة هيكلة شاملة لغرض تعزيز وحدات مكافحة
الإرهاب ومكافحة التجسس. وبالاضافة
الى إعادة توجيه هذه الجهود لضباطنا الخاصين استخدمنا أكثر من 330 خبيرا لغويا
فزدنا بذلك من قدرتنا على ترجمة (نصوص) بلغات شرق أوسطية بنسبة 200 في المئة. وقبل 11/9/2001 كنا نقوم بـ70 تحقيقا
ميدانيا كاملا في نشاطات القاعدة بالولايات المتحدة. اما اليوم، فاننا نقوم بأكثر
من 340 تحقيقا كما ان "فريق
العمل لتعقب الإرهابيين الأجانب"، الذي تم استحداثه مؤخرا، تمكن من تحديد
هوية أكثر من 200 ارهابي معروف او مشبوه.
علاوة على
ذلك، عكفنا بصورة حاسمة على ضمان ان هذه المعلومات ستصل الى الأشخاص الذين
يحتاجونها لحماية الاميركيين. فقد أسس المكتب فرق عمل مشتركة حول الإرهاب في كل من
مكاتبنا الميدانية الستة والخمسين لتمتين نشاط تبادل المعلومات مع اجهزة أمنية على
الأصعدة الفدرالية والولائية والمحلية.
كما أنشأنا فريق عمل وطنيا مشتركا حول الإرهاب في المقر العام للمكتب لتقفي
بإقدام اخباريات ولتنسيق عملية جمع الاستخبارات بين أكثر من 30 هيئة فدرالية
ومحلية. وضاعفنا الموارد التي
نسخرها لتحليل معلومات الاستخبارات وأنشأنا مكتبا للاستخبارات بما يكفل ان
المعلومات ستتشاطر داخل المكتب ومع بقية اجزاء الحكومة الأميركية.
وقمنا أيضا
بتسريع وتيرة تنفيذ "تريلوجي" وهو الاسم الذي يطلق على برنامج ترقية
التكنولوجيا لدينا الذي هناك حاجة ماسة له.
وسيوفر هذا البرنامج قدرات ضرورية لدعم حالات ذات أولوية كما انه سيعزز
الوصول الى المعلومات وتحليلها في كافة فروع المكتب.
ومنذ تأسيسه
في 1908، قام مكتب التحقيقات بحماية الولايات المتحدة خلال حربين عالميتين فضلا عن
الحرب الباردة وغير تلك من أزمات محلية ودولية. وقد تأقلم المكتب، كما كانت تقتضي الضرورة، مع التحديات
الماثلة في التجسس، والجريمة المنظمة، ومع الحظر على بيع المشروبات الكحولية (في
الولايات المتحدة خلال النصف الأول من القرن العشرين) ، والاضطرابات التي واكبت
حركة الحقوق المدنية، والحروب.
وعلى مدى
أكثر من 100 عام جعلت قدرة المكتب على جمع وتحليل ومعالجة المعلومات منه أهم هيئة
لتنفيذ القوانين في العالم. ولا
يزال المكتب يضم بصورة فريدة خبراء قادرين على معالجة مسائل متصلة بالجريمة
والارهاب ومكافحة التجسس في آن واحد – وجميع هذه الأمور مترابطة مع بعضها البعض
بصورة معقدة لا يمكن فصمها.
وقد تكيف
المكتب لتلبية احتياجات بلادنا خلال كل أزمة قومية خلال القرن الماضي. ونحن ملتزمون بتوطيد أسس هذه الخبرات
والتجارب فيما نجابه تهديد الإرهاب الدولي وتحقيق ما كانت على الدوام – وما ستظل
دائما – مهمتنا الأساسية وهي الذود عن الشعب الأميركي وخدمته.