الولايات المتحدة جاهزة على عدة جبهات

 

بقلم دونالد رمسفلد  

                 -  وزير الدفاع الأميركي

 

 

          إن هدفنا الرئيسي في الحرب العالمية على الإرهاب هو وقف 11/9 جديد---أو أسوأ من ذلك، 11/9 بأسلحة كيميائية أو بيولوجية أو حتى نووية، قبل وقوعه.

          وليس من المهم ما إذا كان ذلك التهديد متأتياً عن نظام إرهابي أو شبكة إرهابية. يجب أن يكون الهدف الحيلولة دون وقوع مثل تلك الهجمات إن كان ذلك ممكناً.

          وقد أوضح الرئيس بوش ذلك في كانون الثاني/يناير الماضي حين قال للكونغرس: "إن هذه الأنظمة تشكل خطراً جسيماًًً ومتنامياً عبر سعيها لامتلاك أسلحة الدمار الشامل. ومن الممكن أن تزود الإرهابيين بهذه الأسلحة. كما أنه من الممكن أن تهاجم حلفاءنا أو تحاول ابتزاز الولايات المتحدة. وسيكون ثمن عدم الاكتراث فاجعاًً في أي من هذه الأحوال." وسيحكم التاريخ علينا جميعاً بناء على ما نقوم به لمعالجة هذه الأخطار.

          إننا نعمل حالياً مع الحكومة الأفغانية على إعادة بناء البلاد، وتدريب جيش وطني أفغاني وضمان عدم تحول البلاد مرة أخرى إلى مأوى للإرهابيين. وفي نفس الوقت، تنشط قوات الائتلاف في جميع أنحاء العالم، بممارسة الضغط على الإرهابيين بجعل اتصالاتهم وجمعهم الاموال وعبورهم الحدود وتخطيطهم لهجمات جديدة أصعب فأصعب.

          والحرب على الإرهاب مثل الجبل الجليدي من حيث أن تسعين بالمائة مما يحدث يبقى تحت الماء، بعيداً عن الأنظار، ولكن الكثير من الأمور تحدث حالياً.

          ويُطرَح سؤال حول ما إذا كان من الممكن لدول في أماكن أخرى في العالم أن تحاول استغلال تركيز الولايات المتحدة على أفغانستان واستخدام ذلك كفرصة لغزو جيرانها أو التسبب في أذى أو إزعاج آخر. ومن المؤكد أن شخصاً ما قد يبخس تقدير طاقاتنا، لكن ينبغي ألا يكون هناك أي شك: إن الولايات المتحدة قادرة تماماً على مواجهة العناصر الهامة في الحرب العالمية على الإرهاب في نفس الوقت.

          وقد صغنا في العام الماضي استرتيجية دفاع جديدة، وطدت كوننا سنكون قادرين، ونحن قادرون فعلاً، على التصرف في نفس الوقت تقريبا (في الأمور التالية):

          --الدفاع عن الأرض الأميركية.

          --خوض نزاع إقليمي رئيسي والانتصار فيه بشكل حاسم، بما في ذلك احتلال بلد ما وتغيير نظامه.

          --إلحاق الهزيمة السريعة بمعتد آخر في ساحة قتال أخرى، إذا اقتضت الضرورة ذلك.

          --القيام في نفس الوقت بمواجهة عدد من الطوارئ الأسهل، كبوسنيا وكوسوفو وأفغانستان.

          إن الولايات المتحدة جاهزة للنهوض بمسؤولياتها.

 

 

يو إس إيه توداي