كتر ألف خيرك يا مستر بوش

وفرت على الأمة ألف خطوة

 

 كما فعل شارون فعل بوش..حالة العداء السافرة تعجل ببناء الحلف العربى الاسلامى..العراق وإيران وسوريا ولبنان وحزب الله وحماس والجهاد فى خندق واحد فى المواجهة مع الولايات المتحدة والصهاينة.

  يا قادة إيران والعراق وسوريا لم يعد العدوان بالقطاعى بل اصبح بالجملة وأية حسابات قطرية لا نتيجة لها سوى هزيمة الجميع ..ونقول ونكرر الأمة كلها مستهدفة ولا سبيل سوى المواجهة الشاملة الموحدة.

  الدور بعد ذلك على مصر والسعودية..وعليهما الإعلان عن الوقوف مع العراق وإيران وسوريا وحزب الله وحماس والجهاد حتى لا يأتى يوم لا يكون هناك من يقف إلى جوارهما بقوة بعد ضرب قوى المقومة والصمود

 

بقلم : طلعت رميح

 

شكرا يا مستر بوش!

نعم يحق لنا أن نشكرك..شكرا جزيلا وكبيرا.

وفرت على الأمة كل الكلام..وتدفعها دفعا لان تتحرك ضد جرائمك.وان تنهى وبسرعة كل المعوقات لتكاتفها وتحالفها وان تتناسى خلافاتها وغفلتها ونشكرك انك تعطى المبرر للشعوب أن تتحرك وبقوة لإجبار من يتخلف أو يتخاذل على التقدم.

لم يعد هناك مجال للتوقع أو التحليل..ولم يعد بإمكان أحد أن يتخاذل تحت أية دعوى أو مبررر.

المعركة ..العدوان..الإجرام ..الأمريكي الصهيونى لم يعد يستثنى أحد.لم يعد أمام أحد فرصة للتفكير فى مصالح أنانية قطرية أملا فى الإفلات بكرسيه.فى خطابه المسمى خطاب حالة الاتحاد ابرز بوش مزيدا من الحماقة السياسية ..ومن العدوانية..فوضع العراق وإيران وحزب الله وحماس والجهاد فى مرمى النيران الأمريكية.سوريا لم يكن من حظها الوضع فى مرمى النيران -بالكلام اليوم والتنفيذ غدا-بل مارس بوش جرائمه مباشرة ضدها حيث فرض عليها حصار بحرى معلن ..فقبل ساعات من تهديد إيران والعراق وسوريا وحزب الله وحماس والجهاد..قامت القوات البحرية الأمريكية العدوانية بتفتيش سفينتين سوريتين فى المياه الدولية.وإذا أضفنا لكل ذلك الحصار المفروض على الصومال والاستعدادات لشن عدوان عليها والتهديدات ضد السودان واليمن والحملات الإعلامية التمهيدية ضد مصر والسعودية..وإذا أضفنا كذلك العدوان الإجرامي ضد أفغانستان والحصار المحكم -بل والاحتلال تحت التهديد-لباكستان..وعلى سبيل التذكير الحصار المفروض على ليبيا ومؤامرة تقسيم إندونيسيا وضرب اقتصاد ماليزيابكل ذلك إلا ما نسينا يكون الجميع فى مركب واحد وفى مواجهة عدو واحد وفى وقت واحد.

لم يعد هناك ما يستدعى التذكير بما قيل وتردد من إنها حرب على الإسلام والمسلمين ..حرب على العرب ..حرب على القوى المجاهدة والمقاومة ..وإنها حرب على الجميع.وان من يتصور أن الأعداء الأمريكان والصهاينة سوف يتركوه فى حاله ..واهم وهما كبيرا حتى ولو كان عميلا فحتى هؤلاء جاء أوان تغييرهم..فمواصفات العماله القديمة تغيرت!

لم تعد هناك ضرورة لتحليل الموقف وإيضاح النوايا الأمريكية والخطط الأمريكية. باختصار:

لقد فعل بوش ما سبق أن فعله شارون..والسؤال الوحيد الذى لا سؤال غيره..هل نتوحد فى المواجهة كما نحن متوحدون فى تلقى العدوان..ومتوحدون فى الجهة التى تعتدى علينا جميعا أي الولايات المتحدة وتابعها أو حلفيها الكيان الصهيونى؟؟

هذا الكلام لا نوجهه فقط للدول التى حددها بوش فى خطابه الأخير بل للحميع ودون استثناء..دون استثناء.

ونذكر بان الحرب التى أعلنت على أفغانستان ..تصور البعض أن الحسابات القطرية بشانها تنقذه وان مهادنة الأمريكان والتضحية بطالبان تنقذ فلسطين وأفغانستان ،فانتهت الضربة الأولى-الثانية لنا بإذن الله-باحتلال باكستان وحصارها من كل جانب ومن الجو والبحر وإبادة البشر والحجر فى أفغانستان واتهام إيران بالتدخل فى أفغانستان واحتلال الأراضي الفلسطينية المحررة وحصار الرئيس عرفات والتهديد اليومى العلنى بقتله تمهيدا لارتكاب الجريمة.

ونذكر بان نتيجة الموافقة والمساهمة فى ضرب العراق كانت إخراج قوته العسكرية  والحضارية من المواجهة مع العدو الصهيونى واحتلال أمريكا لدول الخليج واضعاف إيران وسوريا ومصر.

وبعد التذكير نقول إن العدو الأمريكي الصهيونى رغم تهديده بالعدوان العسكرى المباشر ضد بعض الدول فهو لن يضربها جميعا فى وقت واحد..فهو يهدد الجميع اليوم ليضرب واحدة فقط والكارثة أن تبتلع بعض الدول الطعم وان تترك من قرر ضربها فى المرحلة الأولى وحدها فلذلك نتيجة واحدة هى ضرب الأخريات بعدها.لا يجب أن نستمع لمن سيخرج مدعيا التحليل والفهم ليقول هذا تهديد من اجل ضرب واحدة ولا يعقل ولا يمكن أن يضرب الأمريكان الدول الواحدة تلو الأخرى.هذا الكلام لا يقصد به سوى عزل الدول عن بعضها البعض لتمرير المؤامرات ..الامريكان سيضربون الجميع لن يستثنوا احدا .لماذا ؟لان الحرب لم تعد فقط وسيلة لتحقيق استراتيجية السيطرة العسكرية على العالم فقط.ولم تعد حربا ضد الإسلام والمسلمين فقط.ولا وسيلة لاستقرار ومشروعية حكام التحالف الأمريكي الصهيونى ولكنها باتت الوسيلة لإخراج الاقتصاد الأمريكي من مأزقه وإعادة تدويرة وتشغيلة.نعم الحرب باتت الوسيلة المعتمدة لتحريك وإنقاذ الاقتصاد الأمريكي وهو ما يعطى الحرب بعدا جديدا يدخلها فى مرحلة جديدة ويجعلها حربا متجدده ومفرطه.والحرب باتت هى الحل الوحيد امام الصهاينة لانقاذ كيانهم من الاستنزاف والانهيار.

***

ان الأبعاد العقيدية فى المواجهة الراهنة لابد لها ان تأخذ مكانها الصحيح فى التحليل والرؤية والتصرف ولا يعقل أن يطرح البعض رؤى عقائدية للصراع وفى التصرفات العملية اوحينما يجد جد الحرب والنزال نراه يتصرف بمنطق وأسلوب نفعى-براجماتى-إننا بحاجة إلى إعمال مبادئ الفقه الإسلامي على نحو صحيح وبلا مواربة .لكن المشكلة الآن فى وجه الجميع -الذى يطرح رؤى عقائدية أو أرباب المنهج النفعى القطرى ان هذا المنهج لن يؤدى إلا للموت..نكررها للموت.إن عدم اعتبار الدفاع عن أي جزء من الامه فرض (عين) طالما أن المدافعين عنة ليسوا (كفاية) لن تكون له من نتيجة سوى موت الجميع وانكسارهم ذلك أن حدود الأمة لم تعد مسيجة ولم يعد العدو على الحدود فقط وانما كذلك فى القلب والاجناب وعند الراس والأطراف ،كما ان العدو متفوق على كل طرف تكتيكيا واستراتيجيا.ولنطرح الأمر بوضوح فى التالى:

إن القضية الجوهرية فى عدم وقوف الأمة ككل واحد هى أن البعض يتصور أن بإمكانه أن ينقذ بلده أو كرسيه- قل ما شئت فهناك من حكامنا من هو على هذا النحو أو ذاك -من خلال المقايضة على ضرب البلد الآخر وعدم معرضة الجرائم الأمريكية وعدم الدخول فى المواجهة وفى هذا نظريات منها أن هذا الحاكم يتصور سذاجة أو خوفا إن موقع بلده هام أو أن ثرواته هامه وان الأعداء لن يثيروا الاضطراب ولن يهاجموه طالما هو صمت وانه من منطق الواجب الوطنى يجب أن ينجو بنفسه وبلده وقواته من مواجهة غير متكافاة ويجوز ان يرى ان الآخرين من جنسه ودينة وعقيدته يسعون إلى توريطه أو انهم اخطاوا الحسابات وانه هو العاقل والواعى والراشد لا يجب ان ينزلق ورائهم لعدم الدخول فى مواجهة خاسرة الخ.

تلك هى الفكرة الجوهرية التى على أساسها تجرى حسابات الدول العربية والإسلامية عند اتخاذ المواقف فى مواجهة العدوان الأمريكي والصهيونى ضد بلد عربى أو إسلامي.ولذلك قلنا للرئيس بوش ألف شكر لقد وفرت على الأمة الكثير والكثير.

وبعد ما قال بوش .وبعد ما يجرى التحضير له لم يعد أمام أحد أن يفكر بالمنطق الكريه السابق الذى أوصلنا اليه الاعداء بخبثهم وضعفنا وقلقنا من بعضنا البعض.ان ضرب العراق لن ينتج عنه إلا ضرب إيران وسوريا والسعودية.وضرب حزب الله وحماس والجهاد لن ينتج عنه إلا ضرب فتح والسلطة الفلسطينية وسوريا ومصر والأردن.وضرب الصومال ضرب للسودان واليمن ومصر.وضرب السودان ضرب لمصر وليبيا.إن أي خلل فى الموازين والوضع العربى والإسلامي الراهن -مصحوبا بأي تخاذل ستكون نتائجه وخيمة على الجميع وعلى الفور.فإذا سمح للولايات المعتدية الأمريكية بضرب العراق فى ظل وضع الانهيار الحالى للصهاينة تكون إيران ومصر وسوريا قد سلمت بأول خطوة مباشرة قبل الضربة القادة لها.وإذا سلم العرب بضرب إيران فقد انتهى العراق إلى مأتم كبير وانتهت ثروة بترول الخليج واصبح على حكام الخليج إفساح أماكنهم لجيل جديد مستورد أمريكي الصنع أما سوريا فى هذه الحالة فليس أمامها إلا نسيان الجولان وتسليم صواريخها والمجاهدين الفلسطينيين إلى الصهاينة.فى كل ما سبق ليس هناك أي قدر من المبالغة.الوضع الراهن العربى والإسلامي فى منطقتنا لم يعد كما كان .لم تعد الأمور تحتمل ضرب أي دولة دون حدوث انهيار شامل فى المحيط.لقد أصبحت التوازنات العسكرية ليس لها إلا عنوان واحد إما حياتنا جميعا وإما موتنا جميعا.

والوضع كذلك لم يعد يحتمل التأخير ولم يعد ممكنا كذلك تصور أن أحدا لا يفهم معادلة التوازن الاستراتيجى على هذا النحو.والمطلوب اليوم وعلى نحو عاجل:

-إنهاء الخلافات العراقية الإيرانية ..وعدم التعلل بأية تعقيدات أو مسائل نفسية أو تاريخية والاستعداد لوقوف كل منهما مع الآخر لصد أي عدوان أمريكي أو صهيونى.

-تشكيل محور عراقى إيراني سورى لبنانى..مع كل قوى المقاومة فى لبنان وفلسطين واعتبار أن العدوان على أي منهما هو عدوان على الجميع ووضع الخطط الجاهزة للمواجهة على هذا الأساس.

-مساندة مصر والسعودية لهذا المحور والاستعداد لدخول المواجهة إذا ما جرت عملية عدوانية ضد العراق أو إيران أو سوريا أو لبنان أو عملية ترحيل للفلسطينيين اوانهاءا لوضع القدس

***

والقضية بالطبع ليست قضية صدور بيان حماسى أو تصريحات رعناء أوأحاديث من الأنواع التى تعودناها فى الستينات ..فالإعلان عن ذلك له ألف طريقة وطريقة ربما يكون الافيد فيها هو عمليات تثريب الأخبار لكن المسألة الجوهرية هى وضع استراتيجية مشتركة تردع الأعداء وتمنع إمكانية تنفيذ مخطط الإبادة بالقطعة الجارى لمقدرات الأمة والذى يراد له أن يمتد إلى جوهر العقيدة ذاتها.إن مثل هذه الاستراتيجية ستترتب عليها نتائجا تكتيكية مباشرة تردع إمكانية شن عدوان أمريكي صهيونى لكن الأهم انها تثبت توازن الرعب الراهن مع الكيان الصهيونى بل نقول انها ستجعل من الصهاينة رهائنا فى أية مواجهة مع الأمريكان .ان وضعا كهذا يحقق اكبر الخطوات فى توفير الحماية العسكرة والسياسية للمجاهدين الفلسطينيين ليواصلوا حربهم لتحرير الأرض والشعب وتفكيك الكيان الصهيونى.

****

شكرا لك يا مستر بوش كما سبقك فى الحصول على هذا النوع من الشكر مستر شارون وباذن الله ستريان نتائج افعالكما.