حرب مفتوحة
بقلم : عاطف الجولاني
مزاج شارون سيء جداً
هذه الايام، ويخطئ الذين يظنون ان وضعه افضل حالاً من عرفات المحاصر في رام الله،
او ان خياراته مفتوحة بصورة اكبر من خيارات عرفات المغلقة.
الشعب الفلسطيني يتعرض
لهجمة شرسة وخطيرة من حكومة شارون تستهدف ارواح الابرياء، وتدمير المنازل
والبنى التحتية، وفرض الحصار السياسي والاقتصادي، ولكن ذلك
كله لم يمنع المجاهدين من ان يردوا لشارون وعصاباته
وقطعان مستوطنيه الصاع بثلاثة، ومن ان يؤكدوا ان الدم الفلسطيني
والعربي والمسلم ليس ارخص من دماء الصهاينة.. بل أثمن بكثير.
ما يجري الآن في ساحة
فلسطين هو حرب مفتوحة تتسارع وتيرتها بصورة كبيرة، وتجري في ظل صمت عربي
مريب، وتخاذل غير مسبوق، وخوف حتى من اعلان موقف
ازاء ما يجري، ووصل الحال ببعض المسؤولين العرب حالة غير مسبوقة من العجز والضعف..
دفعت احدهم للقول بأنهم لا يملكون سوى الاستجداء و«التوسل»
لامريكا!!
ورغم كثير من مشاعر
الاحباط التي قد يولدها هذا العجز العربي الرسمي لدى البعض، فان ما يبشر
بكثير من الخير، ان المقاومين على ارض فلسطين فقدوا مبكراً
ثقتهم بكثير من خيارات الرسميين العرب، ولم يعودوا يعولون عليهم،
وقرروا ان يمسكوا زمام قضيتهم بأيديهم.
الرد على تخاذل
الرسميين العرب الذين هبطت هممهم، وانحطت سقوفهم الى حد «التوسل» لامريكا، جاء
هذه المرة على يد شابة فلسطينية، ترجح العديد من المصادر
حتى الآن انها نفذت عملية القدس الاستشهادية الجريئة
امس الاول .
لا شك ان كثيراً من
العرب يتمنون ان تثبت صحة هذه المعلومات، وان يتأكد
تنفيذ فتاة للعملية، فاضافة للبعد المهم الذي سيضفيه ذلك
على اهمية مشاركة المراة في معركة المواجهة مع الاحتلال الصهيوني في الصفوف الامامية
لا الاسنادية، فان ذلك سيشكل صفعة مؤلمة لزعامات عربية، ولكل
المتخاذلين، الذين قد يفكر بعضهم بحلق «شاربهم»، الذي ربما اعطى صورة مضللة عن
رجولة موهومة!!.