العرب.... قرن من الاستهداف المستمر

 

بقلم : مازن الساكت..

 

منذ حركة الاستقلال والنهضة العربية الحديثة اوائل القرن العشرين وحتى اليوم، ظل الوطن العربي مركز الاستراتيجيات الدولية وموقع صراعاتها وهدف تحقيق الهيمنة وابقاء حالة التجزئة والضعف...

وفي مراحل الحروب العالمية وزمن الحرب الباردة بعد ذلك شكل العرب واقليمهم ونفطهم وفلسطينهم وتاريخ حضارتهم وعلاقتها بالغرب عوامل استمرار حالة الاستهداف في عملية المواجهة والصراع وتنفيذ المخططات...

وبعد ان استقر شكل موازين القوى في النظام العالمي ذي القطب الواحد بانهيار المعسكر الاشتراكي وانتهاء الحرب الباردة، فقد استمرت بل تركزت معادلات للاستراتيجيات العالمية على منطقتنا وشهدنا حرب القطب الواحد الاولى ضد العراق وفرض تسوية سياسية لا تزال فصولها تتفاعل لانها تسوية تحقيق الاهداف الاسرائيلية التوسعية بدعم الولايات المتحدة الامريكية...

وحتى عندما اعلن عن مسؤولية تنظيم القاعدة وبن لادن وحركة طالبان في احداث نيويورك وواشنطن، فقد عادت الولايات المتحدة وحلفاؤها للتركيز على المنطقة العربية كهدف اساسي في حملتهم العسكرية الجديدة... وتضاعف حجم الدعم السياسي والعسكري والدبلوماسي لاسرائيل....

وها هي الولايات المتحدة تدق طبول الحرب تحشد جيوشها واسلحتها وحلفاءها للعدوان على العراق وهي في ذلك كله تؤكد وجود استراتيجية ومخططات ثابتة تجاه الوطن العربي والمنطقة قد تستهدف هذه المرة تحقيق ترتيبات اقليمية شاملة تحقق لها تكريس الهيمنة والحضور العسكري والاقتصادي والامني.

وهي مرحلة نعتقد ان الولايات المتحدة وجدت انها مناسبة لتنفيذ مخططات تحقق الاهداف التوسعية لاسرائيل وبناء نظام اقليمي شرق اوسطي على حساب النظام العربي، وانهاء عوامل وقوى وحتى آمال مشروع التحرر والتقدم والتوحد العربي.

ان مشكلتنا الحقيقية بل مشكلة العالم الثالث كله ان نهج وقوى وتفكير ومخططات الاستعمار والهيمنة والعنصرية لا تزال تتحكم في مواقف وسلوك وعلاقات الدول والشعوب.

ولا نزال كما كنا قبل قرن مستهدفين من قبل مخططات القوى الكبرى وهي الحقيقة التي يجب عدم تجاهلها او اسقاطها..