الشيخ أحمد ياسين مؤسس حماس:

·         نائب الشيخ شحادة تولى قيادة كتائب القسام و العدوان أنهى كل حديث عن تهدئة

·       الرد قادم و المسألة مرتبطة بالوقت و تلاميذ شحادة سيرغمون العدو على خسائر فادحة

·       حماس تيار يؤمن بخيار المقاومة و يملك الإرادة و الحياة و الاستمرارية حتى لو استشهدت كل القيادات

 

في مقابلة بثها المركز الفلسطيني للإعلام

 

- كيف تنظرون إلى عملية اغتيال الشهيد صلاح شحادة ؟

- هذه عملية إجرامية لأن هذه العملية إرهابية ضد مجمّع سكني بطائرات أمريكية و سلاح أمريكي ذهب ضحيتها الأطفال و النساء و الشيوخ و هذه جريمة بحق البشرية و جريمة حرب كاملة في نظر العالم ، بهذا الشكل و بهذا السلاح يقوم بضرب المدنيين و تدمير المنشآت المدنية !! .

 

- ما تأثير استشهاد القائد شحادة على حركة حماس ؟

- رغم أن الأخ له دور كبير و مركز قيادي متميز لكن هذا لا يؤثر على عمل الجناح العسكري ، فهذا الإنسان له نائب و إذا سقط شهيدا تولى نائبه أمور العمل و الأمور جميعها مرتبة ، و هذا لن يؤثر سلبا على العمل العسكري بل سيدفع بشكل كبير للرد على العدو و يدفع ثمن المجزرة التي ارتكبها و هذا يعطي دفعة للمقاتل كي يرد على العدو الصهيوني و يحمّله مسئولية الجريمة .

 

- كان الحديث قبل استشهاد الشيخ صلاح عن هدنة أو ما شابه ، هل لا زلتم على استعداد لهذه الهدنة ؟

- كان حديثا على إعطاء وقف العمليات الاستشهادية مقابل شروط منها الانسحاب من الضفة و رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني و وقف هدم البيوت و وقف اغتيال الرموز و وقف قتل المدنيين و إطلاق سراح المعتقلين في السجون الذين عددهم وصل إلى أكثر من 7 آلاف ، كل هذه شروط بعد تنفيذها ندرس إمكانية توقيف العمليات .

 

- هل لا زال هذا الطرح ساريا ؟

- لا ، فالعدوان الصهيوني و المجزرة التي ارتكبت أنهت كل شيء .

 

- ماذا خسرت حماس باستشهاد القائد شحادة خاصة أنه من الرعيل الأول ؟

-  حماس كسبت و لم تخسر ، فنحن نعتبر استشهاد الشخص هو يوم عرسه و فرح للشهيد فهذا أحد الأهداف لنا إما النصر أو الشهادة ، و لكن هو رجل له تجاربه و خبرته و مكانته ، و الله سبحانه و تعالى عودنا أنه عندما يسقط شهيد أو قائد يخرج بدلا منه مائة قائد أكفاء ، فقد سقط يحيى عياش و ظنّوا أن العمل الاستشهادي سيتوقف فخرج تلامذة عياش و أبدعوا في هذا المجال ، فإذا تخلّصوا الآن من صلاح شحادة سيخرج مائة صلاح شحادة يدفعهم ثمن أكبر .

 

- هل تعتقد أن لحماس القدرة بعد اجتياح الضفة و حصار غزة على الرد بعنف على اغتيال شحادة ؟

- الكتائب وعدت أنها سترد و نحن لم نعتد على الكتائب أن تعد بالرد و لا ترد ، و لم نعتد كذلك على أحد من أبناء حماس أن يعد بشيء لا يقدر على تنفيذه ، نحن صادقون فيما نقول و بناء عليه الرد قادم و الوقت سيثبت ما نقول .

 

- عملية اغتيال القائد صلاح شحادة صاحبها إدانة واسعة من العالم ، هل هذه الإدانة من العالم تكفي ؟

- دائما نرى البكاء على الضحية دون أن يقدّم العالم العلاج للضحية و يستمر الدعم فقط للمعتدي ، الطائرات و السلاح فقط تقدّم للعدو ، أمريكا قبل يومين دفعت للعدو الصهيوني مائتي مليون دولار لمكافحة ما يسمونه الإرهاب ، أي قتل الفلسطينيين و قتل القادة عندنا ، أي أن المعتدي يجد الدعم من العالم الغربي و الأمريكيين  ، أما الضحية تجد القتل و اتهامها بـ (الإرهاب) ، و لذلك العطف لا يكفي وحده ، العطف يجب أن يعقبه دعم الضعيف ليقف على أقدامه و يدافع عن نفسه و محاصرة المعتدي و محاسبته و إيقافه عن عدوانه ، أما أن يتعاطى العالم معنا بشكل إيجابي هذا شكل جيد .

 

- هل يمكن أن يطال ردكم أشخاصا من الحكومة الصهيونية ؟

- هذا منوط بقدرات و إمكانات الجهاز العسكري ، و لكن من حقّنا الرد و دماؤنا لا تذهب سدى و أبناؤنا الآن لديهم نية و إصرار على الرد و جعل العدو يدفع الثمن المناسب ، و لكن كيف و متى ؟ ، هذا عمل الجهاز العسكري .

 

- نقل عن الشيخ صلاح أن قيادة الكتائب جماعية ، هل الكتائب الآن تجاوزت الاغتيال و خرّجت قائدا جديدا ؟

- بكل تأكيد ، فهناك في أي معركة قائد للجيش و نائب ، هناك نائب استلم الآن .

 

- ما هي المعلومات لديكم حول اعتقال بعض المشتبه فيهم في عملية الاغتيال ؟

- لا معلومات لدينا و طلبنا من السلطة إمدادنا بمجريات التحقيق و لم يصلنا منهم شيء .

 

- هناك من يعتبر أن حالة التراجع العربي أدت إلى مزيد من التطاول الصهيوني لمثل هذه الجريمة ؟

- الوضع العربي ضعيف غير قادر على الوقوف في وجه الضغوط الامريكية ، أمريكا ترى في العمليات الاستشهادية خطرا على أمن و وجود الكيان الصهيوني فبالتالي تعتبرها جريمة و تطالب كل العالم بإدانتها و خاصة الدول العربية التي من الممكن أن تقف مع المقاومة و تدعمها ، و أن توافق الدول العربية أن تكون العمليات الجهادية الاستشهادية جريمة و مرفوضة هذا غير صحيح و غير سليم ، فيجب أن تقول لأمريكا إن الشعب الفلسطيني لا يملك إلا نفسه مع متفجرات بسيطة و سلاح بسيط ، فإذا لا تريدون الاستشهاديين ليعطونا طائرات دبابات و نقاتل دبابة مقابل دبابة و طائرة مقابل طائرة ، أما أن تنزع سلاحي و تسلّح الطرف الآخر و تعتبر أن سلاحي جريمة و سلاحه هو جيّد ، هذا شيء غير مقبول و مرفوض ، الدول العربية عاجزة أن تقول لأمريكا فتضغط علينا و تقول إننا نضغط عليهم ، أما هم غير مؤمنين أن هذه العمليات مضرة ، و لكن عاجزين عن الدفاع عن أنفسهم أمام أمريكا .

 

- عملية الاغتيال جاءت بعد طرحكم للمبادرة ، ماذا يعني لكم ذلك ؟

- المشكلة أن العالم يخدع ، و العرب يخدعون و القيادة الفلسطينية تخدع بأن هذا العدو يريد "سلاما" ، و بعد عشر سنوات لم يفهموا أن هذا العدو لا يريد "سلاما" ، إنه يريد السيطرة على الأرض و الإنسان الفلسطيني ، الأرض يريدها ملكه و الإنسان يريد أن يظل خائفا منه ، و لكن عندما يشعر أنه سيدفع الثمن و سيأتي ما يقولون عنه من سلام و استحقاقاته ليفجر و يدمر كل شيء ، و ارتكب مجزرته حتى يمنع أي تعاطف و أي موقف عالمي جديد لصالح القضية الفلسطينية ، حتى اليسار في الكيان الصهيوني لم ينفّذ الاتفاقات التي وقع عليها ، فلو أراد سلاما لنفذ ما أراد ، فلم ينفذ الانسحاب أو المراحل الانتقالية أو غيرها من الاتفاقات ، كما أن كل ما هو لصالح شعبنا لم ينفذ ، هم يريدون استغلال الوقت و استعادة الإنفاذ و إيجاد الوقت المناسب لإعادة احتلال الأرض تماما كما حدث في الضفة ، و غزة يعتبرونها سجنا كبيرا .

 

- قوات الاحتلال بقصفها حيا سكنيا غيّرت قواعد اللعبة بين المقاومة و بينها ، هل هذا الأمر سينعكس على المقاومة أيضا بمهاجمة أهداف سكنية صهيونية ؟

- الحقيقة أنني لم أرَ أن الكيان الصهيوني غير قواعد اللعبة ، و لكن هذه المرة بشكل أكثر وضوحا يمكن للعالم المغمض عينيه أن يراه ، فما ارتكبته قوات الاحتلال في جنين هو ما حدث في غزة ، و تدمير المنازل في رفح كما حدث في غزة ، قوات الاحتلال ترتكب نفس المجازر في الأقصى و في كل المدن الفلسطينية ، و كذلك في نابلس و بلاطة و الأمعري و الدهيشة ، و لذلك هناك سياسة صهيونية واحدة و هو التنكر لما اتفق عليه سابقا و تدمير كل ما اتفق عليه سابقا لأن في نظره أنه لن يتنازل عن حلم (إسرائيل) التوراتي ، و يريد فقط أن تكون الأرض له ، أما الشعب الفلسطيني فيرفض أن يراه .

 

- لكنها تهدّد و تصرح جهارا أن لديها قرارا باغتيال قادة حماس السياسيين باستثناء الشيخ ياسين ؟

- هو يريد أن يغتال فليفعل ، فنحن طلاب شهادة و لكن اغتيال أي شخص سيزيد المقاومة اشتعالا و قوة ، أي اغتيال لقيادي سينبع بعده مائة قيادي ، قد يعطل العمل وقتا قصيرا و لكن لن يوقف المقاومة بل ستستمر أقوى و أقوى و ستشتعل الأرض تحت أقدامه ، و حماس ليست مجرّد قيادة سياسية أو عسكرية ، حماس تيار و شعب كامل يؤمن بخيار المقاومة .. نملك الإرادة و الحياة و الاستمرارية حتى لو سقطت كل القيادات .

 

- من الملاحظ أنه قبل هذه الجريمة كان الناس يتحدّثون عن أهمية الهدنة ، بعد ذلك يشدّ الناس نحو الانتقام و الرد ثم العودة إلى النغمة السابقة بالهدنة أو غيرها ، هل نحتاج دائما إلى مجازر ليظل الناس على إيمانهم بضرورة استمرارية المقاومة و أن هذا العدو مجرم ؟

- المشكلة ليست في شعبنا أو قيادتنا الفصائلية أو حماس ، و لكن المشكلة في العالم و في الوطن العربي الذي لا يفهم العدو ، و إذا فهم فهو يدافع عنه و يحمي جرائمه ، أمريكا هي من يقف مع الكيان الصهيوني ، دولة الكيان الصهيوني تتصرف كالمجنون ، حتى إدانة في مجلس الامن ترفضه أمريكا ، إذاً من يعاقب الكيان الصهيوني طالما أمريكا ترفض ، و الأمة العربية و الإسلامية التي نعتمد عليها بعد الله ، غير قادرة على أن تقول لأمريكا "لا" ، فهي أمة ضعيفة مفككة تحتاج إلى من يوحّدها ، فكيف تهزَم الأمة أمام دولة مثل الكيان الصهيوني التي لو بصق عليها سكان الوطن العربي أو نصفهم يغرقونها ، و لكن يبدو أنه لا توجد إرادة للبصق .

 

- ما المطلوب من الوفد الثلاثي المصري السعودي الأردني الذي يتحدث عن الحل السياسي ؟

- للأسف الدول العربية يخدعون بالوعود الأمريكية التي هي عبارة عن سراب ، فبمجرد أن قال بوش دولة فلسطينية فرحوا و قالوا ستأتي دولة ، و لكنه قال الدولة كطعم للعالم العربي كي ينقلب على المقاومة و الانتفاضة بحجة أن هناك دولة قادمة ، و لكن كيف هذه الدولة ستأتي ؟ هل دولة صحيحة أم سقيمة تسير على عكاز ؟ و على أي نسبة من الأرض ؟ هل على الضفة و القطاع أم على 30 % منها ؟ هل دولة ذات سيادة أم أسيرة المطالب الصهيونية الأمريكية ؟ هل هي دولة بطاقية أم بطربوش ؟ كل ما يقوله بوش هو وهم ؟ فالأمريكان يريدون أن يبيعنا هذا الوهم و يقول "تخلّوا عن السلاح و المقاومة مقابل فقط المفاوضات و بعدها يملي الجانب الصهيوني شروطه ، و البعض يخدع بمثل هذا الخداع و يريد إيقاف المقاومة ، فما تريده أمريكا فقط من تينت و ميتشل و غيره هو وقف المقاومة دون أي تحديد لأي مطلب من الجانب الصهيوني سوى مفاوضات الله أعلم كم ستستمر ، يوما .. شهرا .. أو سنة أو 10 سنين أو حتى 50 سنة و لن يعطونا حقوقنا بل سيدخلونا في دهاليز لا نهاية لها بعد أن ندفع الثمن مقدما في وقف الانتفاضة ثم الاستجداء ، مع الإشارة إلى أن أمريكا عقيدة صهيونية مسيحية أكثر من الصهيونية اليهودية ، و خدمة اليهود أكثر من اليهود .

 

- إذاً لا حديث أ حول وقف العمليات الاستشهادية ؟

- حركة فتح حاولوا الاتصال و رفضنا و طلبوا اليوم أن يزوروني و طلبت تأجيل الزيارة و اشترطت أن لا تكون حول أي وقف .

 

- ما هي كلمتك لشارون الذي أشرف بنفسه على اغتيال القائد شحادة ؟

- أقول كلمة واحدة : إن الأفعال هي التي سترد على شارون و ما سيراه أبلغ مما سأقوله .