بقلم :عاطف الجولاني
احتلال العراق كان الخطوة الأولى في خطة
أمريكا للسيطرة على المنطقة وإعادة رسم خريطتها على مقاس بوش وبلير وشارون وتشيني
ورامسفيلد. وسوريا والسعودية وإيران ودول عربية وإسلامية أخرى، كانت أهدافا تالية
في المخطط الأمريكي الجهنمي.
وقد أدى سقوط بغداد السريع إلى تولد قناعة
حاسمة لدى شرائح شعبية ونخبوية واسعة في العالم العربي والإسلامي، بأن جميع جدر
الصمود والدفاع في الأمة انهارت، وأن نجاح المخطط الأمريكي في تحقيق أهدافه بات
محتما. لكن قدر الله ثم إرادة المجاهدين كانت أقوى من كل الخطط والحسابات.
المقاومة في العراق تحقق اكثر من هدف في آن
واحد، وتصيب أكثر من عصفور بحجر.حيث قطعت حتى الآن شوطا كبيرا في استنزاف قوات
الاحتلال، على طريق تحرير العراق بإذن الله ، ولن يطول الوقت حتى يولّي المحتلون
الأدبار، يبغون النجاة وتقليص خسائرهم.
وفوق ذلك، تقوم بدور بالغ الأهمية في إشغال
قوات الاحتلال الأمريكي في العراق عن المضي قدماً في مخططها ضد دول عربية وإسلامية
أخرى. فمن يعلق في العراق ويتورط في مستنقعاته، لن يكون قادرا على فتح جبهة أخرى،
ودخول مستنقع جديد.
الجيوش الرسمية العربية أكدت أنها تنهار
سريعا في المواجهات الحقيقية لا الاستعراضية، لكن المقاومة تثبت كل يوم أنها مشروع
الأمة ودرع الصمود القادر على الذود عن حياضها في وجه مؤامرات الأعداء وأطماعهم.
المقاومة العراقية - لا المشاركة في مجلس
بريمر - هي التي ستحرر العراق ، وتعيد أمريكا فاشلة تجر أذيال الحسرة والخيبة،
والأيام ستثبت ذلك لمن كان في قلبه شك.