عمر
عزام في الأزهر:
تحدث
عمر عزام في الجماهير المحتشدة عقب صلاة الجمعة في الأزهر معربا عن ثقته في اقتراب
النصر وموضحا باستشهاده بآيات من الذكر الحكيم أن ذلك لا يمكن أن يتحقق إلا من
خلال سنن ثابتة وأنه كلما اقتربت الأمة من الالتزام بمقدمات تلك السنن كلما
استوجبت أحقيتها عند الله في إدراك ما يمكنها من رد عدوها ودحره، وأشار إلى أن هذه
السنن تقتضي إيمانا وجهادا ثم محنة وابتلاء ثم صبرا وثباتا ثم توجه لله وحده ثم
نصرا في الدنيا وفوزا بالجنة.
وقياسا على ذلك فكلما كانت المقاومة مؤمنة بربها ومجاهدة في سبيله ومعرضة
لأصعب الظروف ولكنها صابرة وثابتة على طريقها دون تردد أو رجوع ومتوجهة لله وحده
وليس لأمريكا وما تعرضه من سراب ويروج له تابعوها من الحكام والأتباع كلما كان نصر
الله قريب.
وها
هي أخبار المقاومة العراقية ورغم التضليل الإعلامي تعلن عن ثباتها وقدرتها على
النيل من المحتلين وعلى نحو يؤكد امتلاكها لإمكانيات نوعية تمكنها من خوض معارك
تستمر لساعات متواصلة وفى توقيت متزامن في اكثر من موقع وبإطار متنوع من الأساليب.
فالحقيقة
الثابتة الآن هي سقوط القتلى والجرحى من المحتلين يوميا مما يبعث في قلب جنودهم
الرعب ويدفعهم للفرار كما تناقلت الأنباء أو اضطرار قيادتهم للنظر في الدفع بقوات
أخرى بديلة، هذا بالإضافة إلى الحقيقة الأخرى والمتمثلة في نجاح المقاومة في حرمان
المحتل من تحقيق مأربه في ضخ النفط العراقي حيث تتواصل الحرائق والتفجيرات في
الآبار وخطوط الإمداد على نحو يجعل من هذا النفط مغرما وليس مغنما كما كانوا
يتطلعون.
كما
أشار عزام في كلمته إلى الخروقات الصهيونية للهدنة الحالية مع فصائل المقاومة وهو
الأمر الذي يؤكد أن هذا العدو لا يعرف عهدا ولا يجد معه اتفاق وأنه لا سبيل
للمقاومة إلا أن تلتقط أنفاسها وتعود لمواصلة طريقها طريق الاستشهاد.
وحث
الحضور على أن يواصلوا جهادهم بالكلمة إذا كان الوضع الراهن قد حال بينهم وبين
جهاد النفس والمال وذكرهم بقول النبي صلى الله عليه وسلم " أفضل الجهاد كلمة حق
عند سلطان جائر " وعليهم ألا يقنطوا من تجاهل الحكام لمطالبهم وإصرارهم على
الارتماء في أحضان الأعداء والانصياع لتعليماتهم والتمسك بالتطبيعيين
والمفسدين. وأكد على أهمية دور مصر
وشعبها وأن الجهاد بصوره المختلفة هو مسئولية الكل وليس مسئولية فئة معينة أو نخبة
مختارة فعلينا أن نجدد إيماننا ونثق في الله دون سواه وألا نجعل من ترددنا أو
تقاعسنا عائقا أمام أدائنا نصرة لديننا وتبرئة لمسئولياتنا ومنعة لتمكين الأعداء
منا.