ماذا نفعل لنصرة أخوتنا المجاهدين فى
فلسطين و أفغانستان ؟!
بقلم
: مجدى أحمد حسين
magdyhussien@hotmail.com
25 يوما
على اندلاع الحرب العدوانية الامريكية على أفغانستان المسلمة .. ونحمد الله سبحانه
و تعالى .. ان التحليلات و التوقعات المتفائلة التى أكدنا عليها .. تتأكد صحة
خطوطها العريضة.. وبالأخص الامكانيات الكبرى لصمود طالبان
.
ان الولايات المتحدة اندفغت و تندفع الى حتفها .. و
مقبرتها فى أفغانستان .. سواء بالمعنى المادى اذا نزلت على الأرض .. أو بالمعنى
المعنوى .. بمعنى فشلها فى تحقيق أهدافها .. و اكتفائها بالضربات الجوية ..
ان المسلمين يضيعون فرصة ذهبية .. لاصطياد أمريكا عدوة
الاسلام فى مصيدة أفغانستان .. اذا هم لم يقفوا بكل قوة الى جانب اخوتهم المجاهدين
الأفغان .. فهذه واحدة من المعارك الفاصلة .. بين الاسلام و أئمة الكفر ..
(1) فالأرض ملائمة لهذه المواجهة .. (2) ومقاتلوا طالبان
جنود أشداء .. ومجاهدين لا يشق لهم غبار .. (3) و أمريكا تحارب لأول مرة وهى مكشوفة فى جبهتها الداخلية .. بل
وقد اتخذت فى الداخل أوضاعا دفاعية غير مسبوقة .. وحولت الشعب الأمريكى الى مذعور من
الأشباح فى غرفة مظلمة .. (4) خسرت أمريكا حربها الاعلامية عندما أصبحت هى
الارهابى الأول فى العالم المتخصص فى ذبح المدنيين . (5) أمريكا تعانى من أوضاع
اقتصادية متزايدة فى الركود . (6) أمريكا عاجزة عن بناء تحالف دولى موثوق و متآلف
.. (7) أمريكا تستفز العرب و المسلمين ليس بذبح المنيين
الأفغان فحسب .. بل بمواصلة تهديد بلاد أخرى .. عربية و اسلامية .. وعلى رأسها
العراق .. (8) أمريكا تدعم الاحتلال
الصهيونى لفلسطين .. الذى يرتكب مذابح موازية لمذابح أمريكا فى أفغانستان
.
كل الشروط مهيئة للحديث مع أمريكا بلهجة حازمة .. و
مواجهتها بكل ما تملكه الأمة من امكانيات .. انها معركة مفتوحة على مستوى الكرة
الأرضية .. ولكن جبهتها الرئيسية تمتد من فلسطين الى أفغانستان .. والتهديدات
تتصاعد على باكستان و سلاحها النووى .. وقد ذكرت ان المجابهة فى أفغانستان تتسم
بأهمية قصوى لانها فرصة لمواصلة تحطيم الهيبة الامريكية المشروخة و المضعضعة ..
ولكن لا شك ان اشتعال الجهاد على أرض فلسطين يوحد بين القضيتين .. و يفتح النار
على الأعداء فى جبهتين .. ويكشف تحالفهما القذر .. و يؤكد انه لا تحرير بدون قتال
و مقاومة.
يسألنى كثير من الشباب و الشيوخ داخل مصر و خارجها ..
مالذى يمكن ان نفعله لنصرة الشعب الأفغانى المسلم .. و ماهو واجبنا كشعوب اسلامية
؟!
و هذا هو السؤال .. الذى يجب ألا يطرح سؤال غيره ..
فالمؤمن هو الانسان المسهد الأن .. الذى لا يستطيع ان يمارس حياته بصورة طبيعية ..
بينما يتابع مذابح أخوته المسلمين فى فلسطين و أيضا اخوتنا المسيحيين فى فلسطين ..
حيث لا تفرق دانات المدافع بين مسلم و مسيحى فلسطينى .. و أيضا بينما يتابع مذابح
المسلمين فى أفغانستان ..
و المهم ان يفعل كل منا شيئا مهما كان صغيرا .. فالنقاط
الصغيرة من المياه تشكل نهرا فى النهاية .. كذلك فان أداء أى عمل صغير .. يؤكد صدق
ايمان كل منا ..
ان الوضع العام الآن للمسلمين انهم فى حالة حرب ضد
أمريكا و بريطانيا و اسرائيل .. و فى معظم البلاد العربية و الاسلامية فان الحكام
لم يعلنوا حالة الجهاد ضد هذا الحلف الاجرامى .. و اعلان الجهاد حالة أوسع من مجرد
المجهود الحربى .. فهى تشمل الجهاد بالكلمة ( العمل الاعلامى و الجماهيرى ) .. و
بالعمل السياسى و السلوكى .. وبالعلم .. وبكل وسيلة تضعف الأعداء و تقوى معسكر
المؤمنين .. و فى هذه البلدان التى لا يعلن فيها الحكام حالة الجهاد .. فان أمام
الشعوب قائمة طويلة من المهام .. لأداء فريضة الجهاد .. و حث الحكام على الالتزام
بأوامر الله فى هذا الصدد .. و نظرا لتباين الظروف بين بلدا و آخر .. من حيث شدة
القمع .. و امكانيات العمل .. و نظرا لتباين استعداد المؤمن للتضحية فى هذه الظروف
التى يفتن الناس فى دينها حينما لا يلتزم الحكام بالأوامر الشرعية .. فان هذه
القائمة من المهام .. قد تكون معروفة للكثيرين .. ولكن واجب التذكرة يفرضها علىّ
.. و على المرء ان يتخير منها ما يمكنه ان يفعله .. وفقا لظروفه .. وظروف بلاده ..
وهى مهام ستظل مطلوبة لسنين عدة .. فالمعركة طويلة ولن
تنتهى خلال أيام .. بل هى معركة مصيرية ممتدة لا يعلم مداها الا الله ..
الواجبات الفردية
:
(1) الدعاء الى الله فى مختلف الأوقات .. أثناء الصلاة و
خارج الصلاة .. بنصرة المسلمين فى فلسطين و أفغانستان و العراق و الشيشان و غيرها
من المواقع القتالية .
(2) وضع شارة على الملابس أو الحقائب .. تدين الحملة
الصليبية الصهيونية الأمريكية .. قد تكون
( الموت لأمريكا - الموت لاسرائيل ) .. ( القدس لنا .. و
كابول لنا ) .. ( ليخرج القتلة اليهود الصليبيون من أرض العرب و المسلمين ) .. (
النصر لفلسطين .. وللأفغان ).. ( أوقفوا المذبحة الأمريكية فى أفغانستان ) ..
(3) كتابة شعارات مماثلة على الأوراق النقدية المتداولة ..
فتتحول الى منشورات متنقلة و متداولة .
(4) تسجيل رسائل قناة الجزيرة من أفغانستان على شرائط فيديو
كاسيت و تداولها بين الأهل و المعارف و الأقارب الذين لا يملكون الدش .. ويمكن لهؤلأ الذين لا يملكون الدش متابعة بث
قناة الجزيرة فى المقاهى التى تعرضها .
(5) ارسال رسائل عبر الهاتف المحمول .. تدعو للصلاة من أجل
الشعب الأفغانى .. و تحمل شعارات ضد العدوان الأمريكى .. و قد بدأ البعض فى مصر فى
القيام بذلك بالفعل .
(6) ارسال رسالة بالبريد العادى .. أو الالكترونى .. الى
حاكم البلاد ( رئيس أو ملك ) تطالبه بقطع أى علاقات تعاون مع البلدان المحاربة
للاسلام ( أمريكا - اسرائيل - بريطانيا ) .
(7) ارسال رسالة بالبريد العادى أو الالكترونى لوزير الاعلام
.. أو رئيس الاذاعة و التلفزيون .. فى البلاد التى تمارس تعتيما على الجرائم
الأمريكية .. و التى تنحاز للرؤية الأمريكية .. و التى تذيع البرامج بصورة
اعتيادية و كأن المسلمين لا يتعرضون لمذابح غير اعتيادية .. ومهددون بمذابح أوسع
.. و مخاطر استعمارية أكبر .
(8) بذل مجهود لاقناع خطيب المسجد أو الداعية الذى يلقى درسا
بالمسجد .. حتى يتناول الأحداث الجسام التى يتعرض لها المسلمون فى أفغانستان و
فلسطين غيرها .. و كذلك مطالبته بالقنوت فى الصلاة .. واقامة صلاة الغائب على
أرواح شهداء أفغانستان و فلسطين و العراق .. و يلاحظ تزايد حدوث ذلك فى مساجد مصر .
(9) مقاطعة البضائع
الاسرائيلية و الامريكية و البريطانية مقاطعة شاملة .. و كذلك المطاعم
الامريكية .. مع التركيز على البضائع الامريكية لأنها هى الأكثر انتشارا .. (راجع
القائمة المرفقة )
ان استهلاك بضائع العدو .. يعنى المشاركة المباشرة فى
تمويل المجهود الحربى الذى يستهدف ابادة و قتل و تركيع المسلمين .
(10) يمكن كتابة استنكار للعدوان الاسرائيلى و الامريكى على
المسلمين و ارساله الى صفحات بريد القراء فى الصحف المختلفة
.
(11) ارسال رسائل بالبريد العادى أو الالكترونى .. للسفارات
البريطانية و الامريكية .. تستنكر العدوان و تطالب بوقف اطلاق النار فورا .. و
الانسحاب من أراضى العرب و المسلمين ..
(12) نزع الاعلام الأمريكية أو البريطانية التى توجد على بعض
الملابس أو الحقائب .
(13) سحب الأموال من البنوك الأمريكية و البريطانية .. ووضعها
فى أى بنوك أخرى و يفضل ان تكون وطنية أو عربية أو اسلامية . و كذلك بيع أى أسهم
فى شركات أمريكية أو بريطانية .
(14) على العاملين فى فروع لشركات بريطانية أو أمريكية ..
البحث جديا عن العمل فى شركات أخرى .
(15) ارسال رسائل استنكار لسفارات أفغانستان التى يحتلها
ممثلو حكومة ربانى المخلوعة و ذلك لتعاونهم مع العدوان الأنجلو- أمريكى .. و كذلك
ارسال رسائل مماثلة لسفارات باكستان .. وطاجيكستان و أوزبكستان لاعطائها قواعد
للمعتدين .
(16) على رب كل أسرة .. ان يخفض من ساعات الترفيه .. وان
يتحدث مع أبنائه حول مغزى الحملة الصليبية الراهنة على العالم الاسلامى .
(17) التبرع بأى قدر من المال للجهاد فى فلسطين و أفغانستان
عندما تتوافر قنوات مأمونة لذلك..
(18) التطوع للقتال ضد الغزاة فى أفغانستان .. اذا طلب حكام
أفغانستان ذلك ..
(19) ان يحاول التلاميذ فى المدارس اقناع المسئولين بالقاء
كلمة الصباح حول العدوان الامريكى على أفغانستان و العراق و العدوان الاسرائيلى
على فلسطين ..
(20) المشاركون فى شبكة الانترنت .. يرسلون رسائل استنكار
للعدوان لكل قوائم البريد الالكترونى المتوفرة لديهم .. و أيضا يشاركون بنشاط فى
برامج الأحاديث الحرة .. للحديث حول هذه الحملة العدوانية على الاسلام . و تبادل
صور ضحايا العدوان الامريكى على أفغانستان .. و العدوان الاسرائيلى على الشعب
الفلسطينى .
(21) الاهتمام بمتابعة الأحداث من كافة وسائل الاعلام .. و
القيام بجهد تثقيفى ذاتى .. حول طبيعة العدو الأمريكى -الصهيونى .. من المجلات و
الكتب التى تهتم بهذا الموضوع .. وقراءة القرآن الكريم بصورة يومية .. و التوقف
لقراءة التفاسير حول معنى الآيات المتعلقة بتحريم مولاة الكفار و المشركين .. و
أحكام الجهاد .. و القراءة فى سير الغزوات الصليبية بشكل خاص
..
ان معركة الوعى .. هى المعركة الفاصلة .. وادراك طبيعة
العدو .. نصف الطريق نحو الانتصار .
(22) مقاطعة دور اللهو قدر الامكان .. و مقاطعة الافلام
الامريكية .. و من الأشياء اللافتة للنظر .. ان اقبال الناس على المسرح الهابط و
على الأفلام الهابطة .. قد انخفض فى مصر الى أقصى حد فى أعقاب أحداث 11 سبتمبر
2001 .. وهى من علامات تزايد الوعى لدى المصريين ..
والاهتمام بمتابعة الأحداث و
القضايا الكبرى .. ولاشك ان الجمهور قد ازداد وعيا و ثقافة طوال العام الماضى
لانتافضة الأقصى .. وان اهتمامه بالشؤن العامة قد قفز قفزة أخرى .. بعد أحداث 11
سبتمبر و ماتلاها . ولاشك ان الوعى السليم بمعنى و مغزى الأحداث الآن أفضل بكثير
من الوعى بمغزى العدوان الامريكى على العراق المعروف بحرب الخليج الثانية .. ولاشك
ان قدرة الاعلام الرسمى على التضليل أقل .. كما ان موقفها أقل سوءا .
الواجبات الجماعية
:
هذه يمكن اشتقاقها من الواجبات الفردية .. مع الفارق
انها تتم بصورة جماعية منظمة .. من أحزاب أو نقابات أو جمعيات ثقافية أو اجتماعية
.. ويمكن التركيز على النقاط التالية :
(1) تكثيف الندوات و المؤتمرات .. وهذا يحدث تدريجيا .
(2) رفع وتيرة المسيرات المناهضة للحرب و العدوان .. مع
ملاحظة ان المظاهرات السلمية فى آسيا و أوروبا و أمريكا أكبر و أكثف من البلاد
العربية المنكوبة بالاستبداد و الخوف الحكومى من أمريكا
.
(3) تشكيل اللجان الجبهوية المناهضة للحملة الصليبية
الصهيونية أو تنشيط اللجان القائمة .. و هذا يحدث بخطوات تدريجية فى مصر و بعض
البلدان العربية و الاسلامية .
(4) ان الهدف الرئيسى من العمل الجماعى السياسى و الأهلى هو
التأثير على موقف االحكومات التابعة أو الخائفة من الحملة الامريكية .. لابد
للحركات الشعبية ان تستهدف المطالبة بوقف كافة أشكال التعامل مع الدول المعتدية ..
نزولا على الأوامر الالهية .. و المصلحة الظاهرة للأمة .. ان استمرار الحديث و
التعامل مع هذه الدول الثلاثة و كأنها دول صديقة .. هو موقف يخرج صاحبه من الملة
عمليا .. ( لا يتخذ المؤمنون
الكافرين أولياء من دون المؤمنين و من يفعل ذلك فليس من الله فى شئ ) .. ( و من
يتولهم منكم فانه منهم ) ..
ان المقاطعة الشاملة للمعتدين فريضة شرعية لا تقبل
التأويل .. ولا يختلف عليها اثنان يعرفان ألف باء الاسلام .. وقد قال بذلك مفتى
الديار المصرية حتى قبل العدوان على أفغانستان..
(5) ان مقاومة العدوان الأمريكى - الاسرائيلى - البريطانى ..
فى فلسطين و العراق و أفغانستان من قبيل الجهاد المشروع .. و من قواعد و أسس عمل حركات التحرر الوطنى التى
تواضعت البشرية على شريعتها .. ولا يمكن اعتبارها من قبيل الارهاب .. طالما تلتزم
بالضوابط الشرعية لأحكام الجهاد .
(6) ان الحكام الذين يبررون للأمريكان عدوانهم على أفغانستان
.. هم حكام فاقدو الشرعية .. ولابد من مقاومة مواقفهم .. و الجهر بمعارضتها .. و
الزامهم بأحكام الله سبحانه و تعالى .. واذا أصروا على مواقفهم .. و كانت الظروف
ملائمة للخروج ( الثورة ) عليهم .. فلابد من الخروج عليهم
.
ان موقف المعارضة الاسلامية الباكستانية هو المقف المثالى
الصحيح الذى يجب ان يحتذى .. فى أى ظروف مماثلة .. فقد أنذر التحالف الاسلامى
المعارض حاكم باكستان بضرورة التراجع عن التعاون العسكرى مع المعتدين الامريكان ضد
مسلمى أفغانستان .. أو تصعيد المعارضة الى حد العصيان المدنى .. و الاطاحة بحكم
براويز مشرف ..
و نرجو من الله سبحانه و تعالى ان يوفق هذه المعارضة
المخلصة فى حشد طاقات كل الشعب الباكستانى .. لتحقيق أهدافها النبيلة ..
ان بعض الحركات الاسلامية توفر طاقاتها الى الأبد .. ولا
تستخدمها أبدا .. ولا أرى ظروفا
أكثر الحاحا من هذه الظروف حيث تستباح الأمة الاسلامية .. كى تحسم هذه الحركات
قرارها .. و ألا تظل تؤجل استخدام طاقتها.. الى يوم يبعثون
!!
فعندما يطبق علينا الأعداء من كل جانب .. و يعطل حكام
المسلمين فريضة الجهاد .. لا أرى معنى لصمت و تخاذل بعض الحركات الاسلامية .. عن
الجهر بالحق .. و تسمية مواقف الحكومات بالاسم , فماذا ننتظر بعد احتلال الأقصى ..
و التهديد بهدمه .. و الاصرار على احتلال كل فلسطين الى أجل غير مسمى.. و محاصرة
شعب العراق حتى الموت .. ثم المحاولة الاجرامية الجديدة لابادة شعب أفغانستان .. و
التهديد بتوسيع الضربات لبلدان اسلامية
و عربية أخرى .. و هو تهديد لم ينفذ بسبب استبسال و صمود الأفغان .. الذى
أدى الى غوص أقدام المعتدين فى الأوحال .. و بعد 25 يوما من القصف الوحشى مايزالون
بعيدين عن تحقيق أهدافهم و يتحدثون فى أمريكا عن اليأس و الاحباط و الاحساس بالفشل
.. فاذا استداروا لبلاد أخرى سيكون موقفهم أكثر استفزازا .. و مع ذلك فان رد الفعل
الشعبى الاسلامى اذا لم يكن قويا بما يكفى حول مايجرى فى أفغانستان .. فان ذلك
سيشجع المعتدين على توسيع ضرباتهم ..
لقد علمنا رسول الله صلى الله عليه و سلم .. ان هناك
لحظات لابد من المقاومة و التصدى مهما كان العدد و العدة .. اعتمادا على ارادة
القتال .. حفاظا على شوكة الأمة .. و قد تعرض المسلمون فى صدر الدعوة لعدة هزائم و مواقف صعبة و ليست غزوة أحد هى
المناسبة الوحيدة .. التى لم يحقق فيها المسلمون نصرا واضحا .. و لكن الاصرار
على التصدى .. كان من علامات تثبيت الدعوة .. و تعزيز دعائم الأمة المؤمنة ..
و الأمثلة عديدة .. و لكن يمكن ان أتوقف اليوم عند غزوة
مؤته و هى قبل الفتح .. عندما أرسل الرسول عليه الصلاة و السلام مبعوثا الى ملك
البصرى فى الشام بكتاب .. و قتل رسول رسول الله .. ولم يقتل لرسول الله صلى الله عليه و سلم رسول غيره .. فرأى ألا تمر هذه الواقعة مهما
كان الأمر .. فكانت موقعة مؤته حيث تقابل جيش المسلمين من 3 آلاف فى مواجهة مائة
ألف لاحظ النسبة المهولة 3 الى 100 و يومها استشهد حملة اللواء .. زيد بن حارثة ثم
جعفر بن أبى طالب ثم عبدالله بن رواحه .. و كان الرابع خالد بن الوليد الذى أبلى بلاء حسنا و قاتل ببسالة و قام بما نسميه بمصطلحاتنا
العسكرية المعاصرة : الانسحاب المنظم .. و عندما عاد الجيش جعل الناس يحثون فى
وجوههم التراب و يقولون يا فرار
أفررتم فى سبيل الله فيقول رسول الله صلى الله عليه و سلم
" ليسوا بفرار ولكنهم كرِّار ان شاء الله " .
ليست هذه الغزوة أو السرية الوحيدة التى تعرضت الى هذا
الموقف غير المتكافئ .. و لكن لم يعلمنا الرسول صلى الله عليه و سلم .. ان هذه
المواجهات كانت خاطئة .. فمن بين 27 غزوة شارك فيها الرسول عليه الصلاة و
السلام و من بين 47 سرية بعث بها ..
لم يقم معظمها على التكافؤ أو على القوة الساحقة للمسلمين .. أولها غزوة بدر حيث
كان المسلمين 305 مقابل ألف مشرك , و مع المسلمين فرسان مقابل 100 فرس للمشركين و
انتصروا .. و فقد المسلمون 14 شهيدا مقابل قتل 70 مشركا و أسر 70 آخرين .. و كان
الرسول يتبادل ركوب أحد الجمال مع اثنين من الصحابة أحدهما
على بن أبى طالب رضى الله عنه , فلما رفض ان يتبادل الرسول معهما الركوب ثم المشى
قال لهما : ( ما أنتما بأقوى على
المشى منى و ما أنا بأغنى عن الأجر منكما
) ..
و من بين كل هذه الغزوات و السرايا .. لم تكن الهزائم
منعدمة.. و كما كان توقيتها مفروضا
على المسلمين فى أغلب الأحوال ..
فعندما يجرى التحرش بالمسلمين فلابد من الخروج و التأديب مهما كانت
الموازين .. لم يرضى الرسول عليه الصلاة و السلام ان يصمت على قتل رجل واحد من
الأنصار و أجير له .. بالاضافة لحرق المشركين المهاجمين بعض البيوت و الزراعات
فخرج عليه الصلاة و السلام لتأديبهم
ولكنه لم يلحق بهم ..
و غزوة بنى النضير كانت ردا على التفكير فى مؤامرة لقتل
الرسول عليه الصلاة و السلام .. و انتصر المسلمون.
و فى غزوة
بدر الموعد (المشهورة ببدر الصغرى ) .. وكان المسلمون و المشركون توعدوا على
المواجهة بعد عام من غزوة بدر قال الرسول صلى الله عليه و سلم قولته ذات المغزى :
( والذى نفسى بيده لأخرجنى و ان لم يخرج معى أحد ) .. وقد انسحب المشركون من
المواجهة و سجل القرآن هذه الموقعة
( الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم.... ) آل عمران 173 .
و غزوة بنى قريظه ارتبطت بخيانتهم خلال غزوة الخندق ..
و من السرايا التى لم يحقق فيها المسلمون نصرا سرية ابن
أبى العوجاء الى بنى سليم حيث قتل كثير من المسلمين و عاد ابن أبى العوجاء نفسه
جريحا .. و سرية كعب الغفارى الى ذات أطلاح بالشام حيث استشهد المسلمون جميعا عدا
جريح واحد .
وليس معنى ان القتال فى ذلك الزمان كان بالسيوف و الخيول
ألا نأخذ منه العظة و العبرة .. و القانون و التشريع .. فكيف ل3 ألاف يواجهون 100
ألف فى غزوة مؤته .. ولا يفرون منذ اليوم الأول .. أو يعقدون معاهدة أو اتفاق ..
أو .. أو من احتمالات التخاذل .. ونرجو ان نعود لتفصيل هذه الدروس فى مقال قادم
باذن الله .
المهم .. ان الذين يتخاذلون أمام الولايات المتحدة على
اعتبار انها تملك الصواريخ و الطائرات الحديثة .. فسيظلون يتخاذلون الى الأبد ..
لأنهم لا يبذلون أى جهد لامتلاك أسباب القوة .. ولديهم ما يكفى من الاموال و
العقول لتحقيق هذا الهدف .. وكذلك فان الصراعات التاريخية لم تحسم على أساس العدد
و العدة وحدها .. ولعل صمود طالبان درس لهؤلأ و من قبل هزيمة السوفيت فى أفغانستان
.. و اسرائيل فى جنوب لبنان .. وتداعيات و شروخ الكيان الصهيونى أمام جهاد منظمات
فلسطينية فدائية .. و فشل روسيا أمام 10 آلاف مقاتل شيشانى .. و بنفس المنطق نتوجه
للحركات الاسلامية - و لكن فى المجال السياسى لا العسكرى - التى تتخاذل عن اتخاذ
الموقف الحق .. خشية التعرض لمشكلات أو هزائم .. فحتى لو قامت حروب عالمية ضد الاسلام
فانها لا تتخذ الموقف الذى يليق بالعقيدة الاسلامية ضد الغزاة .. أو فى مواجهة
الحكومات الموالية للغزاة .. أو الخائفة منهم ..
بينما اذا قطع الله و رسوله أمرا فليس
للمؤمنين الخيرة ..
و عليهم ان يقولوا سمعنا وأطعنا ..
اللهم بارك فى الحركة الاسلامية الباكستانية
وزدها نضجا .. و توفيقا
اللهم بارك فى الجهاد الأفغانى ..
اللهم أهدى المنظمات الاسلامية كى تقوم
بواجبها .. ولا تخشى فى الحق
لومة لائم
..
ملحق
******
أهم البضائع الامريكية
-------------
* مشروبات الكوكاكولا - الاسبريت فانتا - بيبسى
* سجائر مارلبورو - ميريت ... وغيرها
* مطاعم ماكدونالدز - بيتزا هت
* مسحوق غسيل آريال
* الملابس الجينز ماركة ليفايز
* الملابس ماركة نايك
* شركة هاينز الغذائية
* منتجات تجميل ماكس فاكتور
(المصدر : اللجنة المصرية العامة لمقاطعة
السلع و الشركة الصهيونية و الامريكية )
______________________
بعض العناوين
**********
لارسال رسائل الاحتجاج .. أو الاتصالات التليفونية لنفس
الغرض :
سفارة أفغانستان : 59ش العروبة - مصر الجديدة -
القاهرة 4177238 \ 4177236
(كل سفارات فغانستان عدا سفارتها فى باكستان تابعة لتحالف
الشمال العميل لروسيا و أمريكا)
السفارة البريطانية : 7 ش أحمد راغب - جاردن سيتى -
القاهرة 3540858 - 3540853
السفارة الأمريكية : 8 ش كمال الدين صلاح - جاردن
سيتى
3572218 - 3572566