الحقيقة
وحدها إرهابية
بقلم : أحمد
السميعي
القيروان -
تونس
في هذا
الزمن المشحون بالأحقاد والمطبوع بالكذب والنفاق والموحي بالضياع والمحاط بكل
المخاطر التي تهدد شعوبا كثيرة وربما تهدد البشرية جمعاء ,لا يسع المرء إلا أن
يجلس بعيدا ليفكر مليا فيما يحدث حوله وليتبين بعض الحقائق.
الحقيقة
الأولى :الغرب وحقوق الإنسان
كان يقال
زمن الحرب الباردة إن الأنظمة الرأسمالية الغربية التي كانت تحارب الشيوعية و
تعتبر نفسها ممثلة لقيم الحرية والديمقراطية والعدالة وحقوق الإنسان لم تكن صادقة في ادعائها ولم يكن لها
وازع في كل ما تفعله في العالم سوى
الدفاع عن مصالحها دون أي اعتبار للمبادئ الإنسانية والقيم الأخلاقية . وكانت هناك
أدلة دامغة تدعم هذا الكلام: فالدول الاستعمارية مثل فرنسا وأنجلترا كانتا تواجها
الشعوب المستعمرة المطالبة بحريتها واستقلالها, بالقمع والإرهاب والتقتيل. وحتى لما
أ جبرت على الاعتراف باستقلال هذه الشعوب فإنها خرجت من الباب لتعود من النافذة عن
طريق حكومات دكتاتورية قمعية عميلة ومنصبة أوكلت إليها مهمات فشلت في تنفيذها
الحكومات الاستعمارية المباشرة وهي بالأساس:
- تسهيل استغلال ثروات هذه المستعمرات
القديمة،
- فتح السوق الداخلية لهذه المستعمرات أمام
المنتجات الاستهلاكية الاستعمارية،
- إذلال
هذه الشعوب وحرمانها من حريتها وتزييف شخصيتها والإمعان في استعبادها،
- شن حرب
شرسة ضد الإسلام - بالنسبة للشعوب المسلمة - لأن الإسلام كان على مر العصور سلاحا
قويا لدى هذه الشعوب للمحافظة على استقلالها وذاتيتها أمام كل محاولات الغزو
الأجنبي.
أما
بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية فقد انكشف زيف ما تدعيه من دفاع عن الحرية والديمقراطية عندما تورطت
مخابراتها في مساعدة الطغمة
العسكرية بقيادة بينوشي على الإطاحة
بالدكتور سلفادور ألندي رئيس الجمهورية الشيلية المنتخب ديمقراطيا من طرف الشعب
وإقامة نظام دكتاتوري دموي مارس كل أنواع القمع والاضطهاد ضد الشعب الشيلى وما زالت تداعيات هذا الانقلاب الذي
حصل يوم 11-09-1973 تبرز إلى اليوم.
وإن هذه
الحقيقة تظهر اليوم بأكثر وضوح بعد أن انفردت الولايات المتحدة بقيادة العالم
:
فالولايات
المتحدة الأمريكية والدول الغربية الاستعمارية القديمة ما زالت تدعم الأنظمة الدكتاتورية القمعية في إفريقيا وآسيا ما
دامت هذه الأنظمة تضمن لها مصالحها وتخضع لإرادتها وهي تعادي وتحاصر كل الأنظمة
الوطنية المتمسكة باستقلالها .
والولايات المتحدة- ومن ورائها كل الدول الغربية- ما زالت تدعم الكيان
الصهيوني العنصري الذي اغتصب أرض فلسطين بواسطة الإرهاب وهو اليوم يمارس إرهاب
الدولة بكل وحشية على الشعب
الفلسطيني دون أن يحرك الغرب ساكنا.
وكل الدول الغربية
كانت تنظر بعين التشفي لتدمير الجزائر وإغراق شعبها في بحر من الدماء ولم تحاول التدخل بأية وسيلة لإيقاف هذه
المأساة كما فعلت في أما كن أخرى من العالم وذلك لأن الانتخابات الديمقراطية في
الجزائر أفرزت أشخاصا لا يريدهم
الغرب فتحرك الجيش لإزاحتهم ثم القضاء عليهم. إن الديمقراطية التي يريدها الغرب هي
التي تفرز أشخاصا يمثلون مصالحه وثقافته لا أشخاصا يمثلون شعوبهم تمثيلا حقيقيا .
ولقد عبر الشعب الجزائري تعبيرا صادقا عن هذه الحقيقة عندما وصف بعض الأحزاب التي
تحاول تهميش ثقافة الشعب تقربا من الغرب بأنها أحزاب فرنسا.
ولعل أكبر
دليل على زيف ما يدعيه الغرب من دفاع عن الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان في
العالم هو إقدام الولايات المتحدة على مهاجمة الشعب الأفغاني الأعزل بقصد إخضاعه
وإجباره على القبول بحكومة عميلة أو إبادته إن هو رفض ذلك, وقد أيدت كل الحكومات
الغربية هذه الهجمات وأعرب البعض عن استعداده للمشاركة فيها.
لقد فقد
الغرب بسبب هذه التصرفات والمواقف كل مصداقية بخصوص خطابه عن الحرية والديمقراطية
وحقوق الإنسان . فالغرب لا يعترف بالإنسان الذي يختلف عنه في ثقافته ومعتقداته.
الحقيقة
الثانية :إسرائيل والولايات المتحدة تمثلان أخطر أنواع الإرهاب
في المؤتمر
حول العنصرية الذي انعقد في مدينة " دربن" بجنوب إفريقيا مؤخرا واجه الوفد الإسرائيلي ووفد الولايات
المتحدة الأمريكية تهمة مشتركة وجهتها لهما المنظمات غير الحكومية من مختلف بلدان
العالم وهي قيام دولتيهما على العنصرية وإبادة الشعوب : فالولايات المتحدة قامت
على إبادة الهنود الحمر واستجلاب السود من إفريقيا واستعبادهم . أما إسرائيل فقد
قامت على إبادة أعداد كبيرة من الفلسطينيين وإجبار الكثير منهم على ترك أراضيهم
ومدنهم والنزوح إلى البلدان المجاورة . كما اتهم البلدان بممارسة الإرهاب على
الشعوب ومحاولة الهيمنة على العالم . وجن جنون الوفدين لسماع هذا الكلام لأن
بلديهما تسعيان لطمس هذه الحقائق والظهور بمظهر النموذج للنظام الديمقراطي القائم
على قيم الحرية والعدالة وحقوق الإنسان ...
وانسحب
الوفدان من المؤتمر احتجاجا على هذا الموقف - أو قل فرارا من هذه الفضيحة - في هذا المؤتمر اتضحت حقيقة العداء الذي
تكنه شعوب الأرض قاطبة للولايات المتحدة و للكيان الصهيوني لما يمثلانه من عنصرية
ومن أبشع صور الإرهاب في العالم .
الحقيقة
الثالثة:أحداث 11/09/2001 بين المنطق والتضليل
بعد
الهجمات المريعة التي هزت الولايات المتحدة الأمريكية وبقية العالم يوم 11/09/2001
اتجهت أنظار كل العقلاء في العالم نحو أجهزة المخابرات الأمريكية يتساءلون بداهة :
كيف تكون الولايات المتحدة الأمريكية مسرحا لأعمال إرهابية بهذه الخطورة وبهذا
الحجم على امتداد ساعتين تقريبا دون أن يتفطن أحد لذلك ودون أن يقع التصدي لها ؟
وتساءل الكثيرون ما معنى أن يفر أعضاء الحكومة جميعهم من البيت الأبيض ليختبئوا
يوما كاملا في أماكن مختلفة والملاحظة الهامة التي يجب إثارتها هنا هي أن أحداثا
أقل خطورة من تلك التي وقعت في واشنطن ونيويورك تنتج عنها عادة استقالات وإقالات
ومحاكمات ...لكننا لم نسمع شيئا من هذا القبيل في قضية الحال ... تساؤلات كثيرة
يمكن طرحها ولكن المستقبل وحده سيتكفل بالإجابة عنها وتفكيك اللغز الذي تمثله تلك
الأحداث. ولكننا إذا ما أضفنا إلى هذه الملاحظات معرفة ما يمزق المجتمع الأمريكي
من صراعات عرقية وثقافية واجتماعية وسياسية غالبا ما تكون متشنجة إلى أقصى درجات
التشنج فإننا - ما دمنا لا نملك أدلة واضحة - نعتقد أن أقوى الاحتمالات هو احتمال
أن ما وقع يوم 11/09/2001 هو من تخطيط وتنفيذ أمريكي ربما يكون قد ورط معه أطرافا
أجنبية للتضليل ...
لكن هول
الكارثة وما قد ينتج عنها لو عرف العالم الحقيقة دفع الحكومة الأمريكية للبحث عن
كبش فداء فكان توجيه الاتهام للإرهاب العربي والإسلامي ثم لأسامة بن لادن تحديدا.
وكان
الارتباك واضحا على الإدارة الأمريكية وعلى رئيسها مما يوحي بحرجهم الكبير أمام
عدم اقتناع العالم بادعاءاتهم فهب
الغرب لإنقاذهم وإضفاء "مصداقية" - بالقوة- على هذه الادعاءات فشهد
الرئيس الفرنسي ورئيس وزراء أنقلترا بأنهما اطلعا على "الأدلة السرية"
التي تدين ابن لادن مستخفين تماما
بعقول الناس ومستهترين بأبسط المبادئ القانونية... وقد أجمعت عدة تحليلات فنية على أن أسامة ابن لادن
وجماعته لا يستطيعون القيام بهذه التفجيرات . ومما يؤكد أن ما حصل يوم 11/09/2001
قد يكون ناتجا عن إرادة أمريكية وبعقول وأياد أمريكية هو ما يحصل الآن من هجمات
بواسطة الرسائل الملوثة بالجراثيم لا تستطيع الحكومة إنكار مصدرها الداخلي فعمدت
إلى التأكيد على أن هذه الرسائل ليست لها علاقة بما وقع يوم 11/09/2001.
الحقيقة
الرابعة: الهجوم على أفغانستان خطة قديمة
إن توجيه
الاتهام لأسامة ابن لادن لم يكن اعتباطيا ولا من باب الصدفة . فالولايات المتحدة
تدرك أن أسامة ابن لادن أصبح يمثل خطرا عليها منذ أن رفض نزول جيوشها على أرض
المملكة العربية السعودية إبان حرب الخليج الثانية . وكان قد غادر البلاد منذ ذلك
الوقت احتجاجا على هذا النزول وأصبح عدوا لدودا للولايات المتحدة ورمزا
للإسلام المعادي لأمريكا وقد كان له
تأثير على التنظيمات الإسلامية المختلفة في كل أنحاء المعمورة كما تعلق به شباب مسلمون كثيرون. وكان
لابد للولايات المتحدة أن تفكر بجدية في التخلص منه . أما نظام طالبان فهو
صنيعة باكستان الحليف التقليدي
للولايات المتحدة في المنطقة . وقد كانت الولايات المتحدة تأمل في الاعتماد عليه
لتطويق إيران من الشمال لولا أن دخول ابن لادن هناك أفسد كل شيء . وقد زاد في
تدعيم علاقة طالبان بابن لادن ما يقدمه لهم
هذا الأخير من دعم خاصة وقد وجدوا أنفسهم في عزلة دولية كاملة إذ لم تعترف
بهم بعد الباكستان إلا المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة .
وكانت الولايات المتحدة قد قصفت في الماضي مواقع داخل أفغانستان تقول إنها قواعد
تدريب لتنظيم القاعدة ولكنها لم
تستطع إقناع طالبان بالتخلص من ابن لادن كما أقنعت السودان من قبل . ولم يكن أمام
الولايات المتحدة سوى الإطاحة بنظام طالبان لإخراج ابن لادن من أفغانستان ومحاصرته
وربما القبض عليه . ولكن الولايات المتحدة تدرك جيدا مدى تأثير أسامة ابن لادن في
المنطقة الإسلامية كلها من الجزيرة العربية إلى أندونيسيا مرورا بأفغانستان
وباكستان ولا يكفي أن تتخلص منه شخصيا حتى تزيل عداء الشعوب الإسلامية لها ولا بد
من استعراض القوة لفرض نفسها على هذه الشعوب . وهذا هو ما تفعله اليوم . وقد ردد
المسؤولون الأمريكيون مرارا أن ضرباتهم ستطال جهات أخرى بعد أفغانستان ولا شك أنهم
صادقون في ذلك ... إن ترويع الأفغانيين العزل وقصفهم بالقنابل والصواريخ ودفعهم
إلى اللجوء للجبال والفيافي حيث ينتظرهم الموت بسبب البرد والجوع والمرض يدفعنا
إلى التفكير في أن الولايات المتحدة ستعامل الشعب الأفغاني وبقية الشعوب الإسلامية
كما عاملت الهنود الحمر في الماضي . وإن ما يزيد في شكوكنا هذه أن الولايات
المتحدة رفضت النداءات المتكررة التي أطلقتها وكالات الغوث الدولية لإيقاف القصف
حتى يتسنى لها إغاثة مئات الآلاف من اللاجئين المهددين بالموت .
الحقيقة
الخامسة : "الحرب على الإرهاب" تعني كسر شوكة المسلمين ثم القضاء عليهم
إن
قائمة" الإرهابيين" التي قدمتها الولايات المتحدة لحكومات العالم وطالبت
بتسليمهم لها تحمل أ سماء عربية وإسلامية ولا تحمل سواهم . والجمعيات التي طالبت
الولايات المتحدة بحجز أرصدتها في البنوك بدعوى أنها تمول الإرهابيين هي في معظمها
جمعيات خيرية أو ذات طابع ثقافي والمسلمون في كل مكان يدركون ما لمثل هذه الجمعيات
من أهمية في المجتمعات الإسلامية على مر العصور.
وقائمة"
الإرهابيين" لا تحمل أسماء الصهاينة الذين يمارسون الإغتيال وتدمير المساكن
وحرق المحاصيل الزراعية للفلسطينيين تحت غطاء" دولة إسرائيل".
وقائمة"
الإرهابيين" لا تحمل أسماء المنظمات الأوروبية والأمريكية التي تمارس
الإغتيالات والتفجيرات.
وقائمة"
الإرهابيين" لا تحمل أسماء عصابات المافيا التي تتعاطى الإتجار بالمخدرات
وبالرقيق الأبيض وبالأطفال وبالأعضاء البشرية وقد أصبحت لهم أسواق مزدهرة في هذا
العالم المتحضر جدا .
وقائمة"
الإرهابيين" لا تحمل أسماء تجار الأسلحة الذين ينشرون الموت والدمار في
أفريقيا و آسيا وأمريكا اللاتينية ويحصدون من وراء ذلك أرباحا طائلة .
وقائمة"
الإرهابيين" لا تحمل أسماء عصابات المرتزقة الذين تفتح لهم علانية في"
العالم الحر" مكاتب تعقد فيها
الصفقات مع عملاء مجرمين يريدون تنصيب أنفسهم حكاما على شعوب بائسة مستعينين
بهؤلاء المرتزقة .
وقائمة"
الإرهابيين" لا تحمل أسماء أولئك الذين ارتكبوا وما زالوا يرتكبون مجازر
فظيعة في حق الشعوب .
وقائمة"
الإرهابيين" لا تحمل أسماء الحكام الذين مارسوا وما زالوا يمارسون التعذيب
والقتل ضد معارضيهم والذين راحت ضحيتهم أعداد كبيرة من خيرة المواطنين.
وقائمة"
الإرهابيين" لا تحمل أسماء الحكام الذين زجوا بآلاف المواطنين قي السجون
وشردوا أهلهم وذويهم لمجرد أنهم تمسكوا بمواطنتهم ومارسوا حقوقهم .
وقائمة"
الإرهابيين" لا تحمل أسماء ...
إن الغرب
المدجج بالسلاح والماسك بالتكنولوجيا المتطورة والمتجه نحو المادية المطلقة يدرك
جيدا أن المسلمين الذين يرددون عشرات المرات في اليوم عبارة" الله أكبر"
لا يمكن أن تفل في عزائمهم كل هذه القوة ولا أن تجرهم إلى ترك إيمانهم بأن للإنسان
رسالة حمله الله إياها على هذه الأرض وبأن الإنسان لم ينحدر من فصيلة القردة .
وهنا يصبح الأمر جليا : "الإرهابيون" هم العرب والمسلمون لأنهم لم
ينصهروا في الحضارة الغربية وأصبحوا يمثلون خطرا عليها خاصة وأن دينهم ما انفك
ينتشر في كل أنحاء المعمورة.
ولا بد
للغرب المعتد بنفسه أن يرفع هذا التحدي مستفيدا من قوته العسكرية وتفوقه
التكنولوجي. ولكن بحذر شديد: فعمد في البداية إلى تقسيم المسلمين إلى مسلمين طيبين
ومسلمين أ شرار و وضع ضمن قائمة الأشرار أولئك الذين يتصدون لهيمنته على بلادهم
وثرواتهم وشعوبهم وذلك لتبرير القضاء عليهم أولا أما البقية فسيأتي دورهم في وقت
لاحق . وإن ما يدعو إلى توقع
الكارثة هو إجماع حكومات العالم شرقه و غربه على ضرب المسلمين بدون تحفظ : فلم
نسمع سوى عدد قليل جدا من هذه
الحكومات قالت" اللهم إن هذا
منكر" لما أقدمت الولايات المتحدة على قصف الشعب الأفغاني المنهك من الحروب
والمهدد بالموت بسبب الجوع والمرض والذي يتطلب الإغاثة لا القصف بالقنابل
والصواريخ.
الخاتمة :
الأمل في الشعوب
من يستطيع
أن يجاهر بذكر هذه الحقائق دون أن يكون عرضة للاتهام بمساندة الإرهاب في هذا الزمن
الأمريكي؟ وإذا كانت كل الحقائق مصنفة ضمن قائمة الإرهاب في القاموس الأمريكي فإنه
حري بأحرار العالم والذين وجد الإيمان بالحق إلى قلوبهم منفذا أن يصرخوا في وجه
الإرهاب الأمريكي صرخة واحدة : إننا كلنا" إرهابيون", اتركوا
الشعوب لحالها وعودوا إلى بلادكم
فلستم مؤهلين لإعطاء الدروس ولا لقيادة العالم.
لقد أظهرت
معظم شعوب العالم في المدة الأخيرة إرادة قوية للتصدي لهذا الإرهاب المنظم الذي
تمارسه الولايات المتحدة وحلفاؤها كما أظهرت رغبة في التضامن فيما بينها وهذا هو
الأمل الوحيد في خروج البشرية من النفق المظلم الذي أدخلتها فيه الغطرسة الأمريكية
ولا شك أن المؤمنين بالله من كل الديانات سيكون لهم دور كبير في هذا المجال إذا
سعوا إلى بذل مزيد من الجهد لتثبيت روح التسامح والتآخي بين البشر وإذا استطاعوا
أن يخلقوا مجالات واسعة للحوار بين الأديان والثقافات.