الرياض تبرئ بن لادن من تفجير الخبر

 

 

اعلن الأمير احمد بن عبدالعزيز في موقف لافت براءة اسامة بن لادن من تدبير انفجار الخبر في يونيو 1996 الذي اودى بحياة 19 اميركياً وجرح 300 آخرين, وقال الأمير احمد في تصريحات له في الرياض ليل اول من امس «لم يثبت لدينا شيء».

واكد الأمير نايف في تصريحات له لدى مغادرته الرياض امس متوجهاً الى المنامة للمشاركة في اجتماعات وزراء الداخلية العرب ان عدم توقيع بعض الدول ومنها الكويت على الاتفاقية الأمنية الخليجية «لا يعيق التوصل الى موقف موحد تجاه الارهاب» مشيراً الى ان هذا هو الموضوع الرئيسي على جدول اعمال الاجتماع.

واوضح رداً على سؤال عن وجود افكار مطروحة لتعديل الاتفاقية لضمان موافقة الدول التي لم توقع عليها وبينها الكويت: «ان بحث الاتفاقية او تعديلها غير مطروح الان الا اذا رأى الوزراء بحثها فستبحث»"وشدد على ان تعديل الاتفاقية «لا يمنع بأي حال او يعيق دول المجلس من الوصول الى اتفاق على موقف موحد تجاه الارهاب», مشيراً الى ان كل دول المجلس «موقفها من الارهاب معلوم وواضح ولكن بما ان وزراء الداخلية هم اصحاب الاختصاص فلا بد ان يصدر عنهم بيان يوضح الموقف في هذا الأمر».

وسئل عن دخول الغارات على افغانستان اسبوعها الرابع وموقف المملكة من استمرارها في ظل وقوع ضحايا ابرياء فرد بأن المملكة «ضد الارهاب وموقفها واضح في هذا الشأن وبالتالي فالمملكة ضد الارهابيين ومع انهاء جذور الارهاب في كل العالم»"لكنه رأى ان القضاء على جذور الارهاب «يتأتى عن طريق جهد دولي مشترك», واشار الى ان موقف العرب «واضح من الارهاب فنحن نقول انه لابد ان يكون هناك عمل فاعل لانهاء الارهاب»"واضاف «اما عن الوضع القائم حالياً فلا احد في الحقيقة يتمنى استمرار هذه الحرب لأنها بالتأكيد تصيب ابرياء لا ذنب لهم ونأمل ان شاء الله ان تنتهي».

ولم يؤكد الامير نايف وجود اتصالات سعودية لوقف الحرب قبل حلول شهر رمضان مراعاة لمشاعر المسلمين وقال رداً على سؤال في هذا الصدد «الموقف السعودي هو هو كما كان سابقاً اذ تتمنى السعودية ان تنتهي هذه الأمور او الحرب ولكن لابد ان يكون هناك شيء واضح للسيطرة على الارهاب في اي مكان من العالم».

على صعيد متصل"سئل نائب وزير الداخلية السعودي الامير احمد بن عبدالعزيز عن ثبوت تورط اسامة بن لادن في تفجير الخبر"فاستوضح بدوره هل المقصود تفجير الخبر عام 1996؟ وأجاب: «لم يثبت شيء (,,,) كما يعلم الجميع طلب منه العودة عندما كان في السودان بسبب وجود توجهات لديه غير سليمة والتفاف اناس غير مؤتمنين حوله وكان من واجب المسؤولين تنبيه اي مواطن لما يجب عليه وما يحيط به من مخاطر ولكنه لم يستجب ودعي الى ترك الأمور التي ليس فيها فائدة لنفسه او وطنه ودينه وأمته والنتائج اثبتت هذا ومن هنا اسقطت عنه الجنسية ولم يعد يهمنا في شيء لأنه ليس سعودياً وشأنه شأن نفسه».

ويعد هذا اول تصريح من نوعه لمسؤول سعودي رفيع يعلن بوضوح عدم تورط بن لادن في تدبير انفجار الخبر خلافاً للاعتقاد السائد بأن منفذي الانفجار او بعضاً منهم ينتمون الى تنظيم «القاعدة» الذي يتزعمه بن لادن وكانت اللائحة التي اعلنتها وزارة العدل الاميركية بأسماء 19 شخصاً معظمهم من السعوديين متهمين بالتورط في تفجيرات نيويورك وواشنطن تضمنت اسماء ثلاثة سعوديين.

ولوحظ ان وكالة الأنباء السعودية لم تشر لدى ايرادها تصريحات الأمير احمد الى انفجار الخبر وأوردت السؤال على النحو التالي «هل ثبت تورط اسامة بن لادن في اي تفجيرات في المملكة؟» خلافاً للتصريحات التي بثت عبر التلفزيون السعودي.