حصار أزمة منع القرضاوي من
دخول الامارات
اتهم الدكتور يوسف
القرضاوى دولة الامارات العربية المتحدة بمنعه من دخول اراضيها . وقال القرضاوي في
تصريحات نشرتها صحيفة الحياة اللندنية اليوم إن سلطات مطار أبو ظبي منعته من دخول
الامارات بعدما اطلع الموظف المختص على البطاقة الشخصية القطرية التي في
حوزته"وكانت الولايات المتحدة قد أبلغته ايضا أنه ممنوع من دخول أراضيها. مع
العلم ان القرضاوي هو من اسهل المشائخ مع امريكا و علاقاتها المتوتره في المنطقه.
ووصف القرضاوي ان ما
حدث في المطار تصرف في غاية الغرابة ولا مبرر له"وأضاف علاقتي بدولة الامارات
العربية المتحدة وإمارة أبو ظبي مميزة وعلاقتي بالشيخ زايد بن سلطان آل نهاين رئيس
الدولة جيدة وزرته في رمضان الماضي مهنئاً بالشفاء كما التقيت الشيخ حمد بن زايد
وزير الدولة للشؤون الخارجية ورئيس المجلس الأعلى للهلال الأحمر الاماراتي الذي
تجاوب مع مشروع ائتلاف الخير.
وعن سبب منعه من دخول
المطار قال القرضاوي اظن الأمر حصل بتوجيهات من واشنطن وتساءل هل اصبحت الدولة
تطيع الاشارات الأميركية وتعتبرها أوامر.
وسئل هل يعتقد أن
تصريحاته في شأن الهجوم الأميركي على افغانستان وانتقاداته لذلك في خطبة الجمعة في
قطر أو في قناة الجزيرة كانت قاسية فرد أن خطابي كان متوازنا فيه قوة وصلابة لكن
لا أجده يحمل على العنف فقد دنت الإرهاب وأعمال العنف في واشنطن ونيويورك.
وزاد أن أميركا هي
الدولة الوحيدة قبل أبو ظبي التي منعتني من دخول أراضيها وأبلغتني السفيرة
الأميركية السابقة في الدوحة أن التأشيرة التي احملها لدخول الولايات المتحدة لمدة
عشر سنوات لم تعد صالحة.
ومن الجدير بالذكر ان
الشيخ القرضاوي قد اصدر فتوى فى منتصف الشهر الحالى تجيز للجنود المسلمين فى
الجيوش الغربية المشاركة فى الحرب على دول اسلامية "وهو الامر الذى اثار
الكثير فى الاوساط الاسلامية واعتبره البعض انه عميل امريكي و مرتد عن الاسلام لان
هذه الفتوى نتاقض الاصل الثامن من اصول الايمان الذي ينص على عدم نصرت الكفار على
المسلمين.
هذا ويبدو أن جهودا
مكثفة قد بذلت لمحاصرة الأزمة، فقد أعلن مسؤول إماراتي أن منع الشيخ "يوسف
القرضاوي" من دخول البلاد قبل أيام كان خطأ فرديًّا، وأن السلطات المختصة لم
تُصْدِر أية أوامر بمنعه.
وقال المسؤول الذي
رفض ذكر اسمه في بيان بثَّته وكالة أنباء الإمارات الأحد 28-10-2001م: "إنه
يجري التحقيق مع الأشخاص الذين قاموا بهذا التصرف"، مؤكدًا أن ما حدث كان خطأ
فرديًّا غير مقبول، ولم يكن مصرحًا به من قِبل السلطات المختصة.
وذكر أن فضيلة الشيخ
الدكتور "يوسف القرضاوي" له مكانة خاصة، ويحظى بكل الاحترام والتقدير
لدى المسؤولين الإماراتيين الذين يُجِلُّونه، ويحترمونه، ويقدِّرون علمه.
وأعرب عن استغرابه
وأسفه للتصريحات التي نقلتها الصحف عن الشيخ "القرضاوى"، والتي أشار
فيها إلى أن عدم السماح له بالدخول إلى الإمارات جاء بإشارة من الخارج.
من جهته أعلن الشيخ
"يوسف القرضاوي" في بيان صحفي صادر عن مكتبه بالدوحة "أنه يُكِنُّ
كل التقدير والاحترام لدولة الإمارات العربية المتحدة حكومة وشعبًا، ولرئيسها
الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ورئيس وزرائها، ولكافة حكام الإمارات، وأعرب الشيخ
القرضاوي عن تقديره دور دولة الإمارات العربية المتحدة في دعم قضايا الأمتين
العربية والإسلامية.
كما أعرب القرضاوي عن
أسفه الشديد لما تعرَّضت له تصريحاته من تشويه وسوء تفسير، وعدم دقة نقل في بعض
وسائل الإعلام حول حادثة منعه يوم الخميس 25-10-2001م من دخول دولة الإمارات عبر
مطار "أبوظبي" الدولي.
وشدَّد
"القرضاوي" على ما يدعو إليه دائمًا من ضرورة تكاتف العرب والمسلمين
حكومات وشعوبًا في هذه الظروف العالمية العصيبة، من أجل تحقيق العدل والسلام لا
للمسلمين فقط، بل للبشرية جمعاء.
وكانت صحيفة
"الشرق الأوسط" الصادرة في لندن نشرت السبت 27-10-2001م خبرًا حول منع
سلطات مطار "أبوظبي" الخميس 25-10-2001م الدكتور "يوسف
القرضاوي" من دخول الإمارات، وذلك بعد أن اطَّلع الموظف المختص وضابط المطار
على بطاقة الهوية القطرية التي تجيز لمواطني دول الخليج التنقل بين بلدانها من دون
أذون دخول.
وأشار الدكتور
"القرضاوي" إلى العلاقات الطيبة التي تربطه بالمسؤولين الإماراتيين
قائلاً: "إن علاقتي بدولة الإمارات العربية متميزة؛ حيث كنت أذهب كل أسبوع
العام الماضي إلى فضائية "أبوظبي" في برنامج يُذاع على الهواء مباشرة،
كما أن علاقتي بالشيخ عبد الله بن زايد وزير الإعلام جيدة، الذي أقيم تحت رعايته
العام الماضي معرض لشبكة "إسلام أون لاين.نت".
وأضاف: "أن
علاقتي بالشيخ زايد علاقة جيدة، وقد زرته في رمضان الماضي مهنئًا إياه بالشفاء،
كما قابلت في يونيو 2001م الشيخ حمدان بن زايد وزير الدولة للشؤون الخارجية ورئيس
المجلس الأعلى للهلال الأحمر الإماراتي، الذي تجاوب مع مشروع "ائتلاف
الخير" كل تجاوب، وهو المشروع الذي تعاونت فيه عدة جهات خيرية من أجل
الانتفاضة الفلسطينية".