قائد بريطاني: الحرب تستمر لـ 4 سنوات

 

 

توقَّع رئيس أركان الجيوش البريطانية سير "مايكل بويس" أن تستمر الحملة العسكرية التي تشنها قوات التحالف ضد طالبان لمدة ثلاث أو أربع سنوات، مشيرًا أن حركة طالبان لن تستسلم بسهولة.

 

ونقلت صحيفة جارديان البريطانية في عددها الصادر السبت 27–10-2001 عن بويس قوله: إن جماعات صغيرة من القوات الخاصة تساندها عناصر فرق البحرية الملكية البريطانية (كوماندوز) MARINE COMMANDOS، ستشن هجمات على أهداف حركة طالبان، وتنظيم القاعدة تشمل مخابئ للأسلحة وكهوفا حصينة، ومصانع أفيون.

 

ووصف "بويس" تلك الهجمات بأنها أكثر العمليات التي ستقوم بها القوات البريطانية صعوبة وتعقيدًا منذ نهاية حقبة الحرب الباردة، غير أنه قال: إن هذه العمليات لا تُعَدُّ أكثر خطورة؛ لأن البريطانيين لم يواجهوا حتى الآن عدوًّا على نفس درجة خطورة الجيش العراقي الذي واجهوه"، في إشارة إلى المواجهات التي خاضتها القوات البريطانية أثناء حرب الخليج الثانية".

 

وشبَّه القائد البريطاني الحرب ضد "الإرهاب" بمواجهة الاتحاد السوفييتي في الحرب الباردة التي استغرقت 50 عامًا، وقال: "إن الغرب قاموا بممارسة الضغوط على السوفييت  طوال الوقت ولم يغفلوا عنهم، وكانت النتيجة "أننا انتصرنا عليهم".

 

وقال "بويس": إننا نحارب مبدأ يسمَّى "الإرهاب" وليس دولة، مشيرًا في الوقت نفسه إلى صعوبة مهمة قوات التحالف الدولي في كابول؛ بسبب عدم وجود عملاء للمخابرات الغربية في المناطق الأفغانية.

 

ومن جانبه قال "أدام أنجرام" وزير الدولة البريطاني لشؤون القوات المسلحة: إنه تم تعبئة 200 عنصر من سلاح البحرية الملكية في منطقة الخليج؛ استعدادًا لتدخل بري في أفغانستان، كما تم أيضًا وضع 400 آخرين في حال تأهب قصوى في بريطانيا.

 

وأشار إلى أن الوحدة الأولى المؤلفة من مائتي جندي من الوحدات الخاصة التي تشارك الآن في مناورات في منطقة الخليج ستظل في المنطقة خلافًا لما كان مقررًا أساسًا، مؤكدًا أنها ستكون "جاهزة على الفور" للمشاركة في عمليات عسكرية برية في أفغانستان.

 

وأوضح "أنجرام" أن هؤلاء الجنود سيلتحقون بسفينة الدعم اللوجستي "فيرلس"، وهي إحدى سفن الأسطول الصغير التابع للبحرية الملكية الذي يشارك مع القوات العُمانية في مناورات "السيف السريع". وأشار إلى أن حوالي أربعمائة عنصر سيعودون إلى بريطانيا، ويتم وضعهم في حال التأهب القصوى استعدادًا للعودة إلى ميدان العمليات.

 

وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قد صرَّح الجمعة 26-10-2001 أن مشاركة بلاده في تدخل بري في أفغانستان، يهدف إلى منع ما أسماه بـ"الإرهابيين" من الحصول على أسلحة جديدة، بما فيها السلاح النووي، وإلى الدفاع عن قيم العالم الحر.