أمريكا:

من حقنا ضرب أفغانستان في رمضان كما ضرب العرب إسرائيل في رمضان!!.

 

قال السفير الامريكي السابق بالامم المتحدة ريتشارد هولبروك ان بن لادن الذي تعتبره امريكا سفاحا تحول الي بطل حقيقي في عيون كثير من ابناء العالم الاسلامي البالغ عددهم اكثر من مليار شخص.

 

كثفت الولايات المتحدة جهودها في مواجهة الانتقادات الدولية المتزايدة، وخاصة في البلاد الاسلامية والعربية، لحملتها العسكرية ضد افغانستان.

واشارت مصادر مطلعة في واشنطن الي ان وكالة المخابرات المركزية C.I.A حذرت البيت الابيض من ان استمرار الغارات الجوية، وسقوط المزيد من الضحايا المدنيين سيؤدي الي زيادة شعبية اسامة بن لادن وقد يهدد المصالح الامريكية وخاصة في الشرق الاوسط واوروبا. واكدت المصادر ان واشنطن تبحث حالياً شن حملة دعائية واسعة في وسائل الاعلام العربية والاسلامية علي شكل برامج او مقالات للترويج لوجهة النظر الامريكية في تبرير تعقب بن لادن واستمرار الغارات في شهر رمضان.

واضافت ان المسؤولين الامريكيين بدأوا حواراً بالفعل مع بعض الدول الصديقة لشن تلك الحملة في وسائل اعلامها دون الاعلان عن ذلك. وقال المدير السابق للمخابرات الامريكية جيمس ويلسي في حديث مع شبكة C.N.N ان الولايات المتحدة خسرت الحرب الاعلامية مبكراً في حملتها ضد افغانستان، مشيرا الي ان شعبية بن لادن تتزايد بشكل مضطرد، بينما تبقي الوسائل الاعلامية الامريكية الناطقة بلغات العالم العربي والاسلامي شبه عاجزة عن مواجهة ذلك التحدي.

وحول ما اذا كان استمرار القصف في شهر رمضان سيؤدي الي مزيد من المعارضة للحملة الامريكية، لم يستبعد هولبروك ذلك الا انه اشار الي ان العرب كانوا حاربوا اسرائيل في رمضان عام 1973، وهو ما يعطي امريكا الحق في مواصلة غاراتها خلال ذلك الشهر.

ومن جهته قال السناتور الامريكي جون ماكين ان سقوط الضحايا المدنيين والقصف خلال رمضان يبقيان مسألة ثانوية الي جانب الهدف الرئيسي وهو تدمير العدو حسب تعبيره.

وواصل ماكين انتقاداته لدور المملكة العربية السعودية في الحملة الامريكية وطالبها بأن تنحاز بوضوح الي احد طرفي الحرب. وقال: ان نحو 13 من بين الـ19 خاطفا مواطنون سعوديون، كما ان معظم الاموال جاءت عن طريق السعودية، ومع ذلك لم نسمع عن حدوث اعتقالات او اجراءات حقيقية اتخذتها الرياض لمكافحة الارهاب.

وعلي صعيد العمليات العسكرية اشارت مصادر متطابقة الي اتجاه البنتاغون لتصعيد الغارات لتكون اكثر عنفا في محاولة الي تحقيق انتصار يكفل استمرار الحملة الجوية لاكثر من ثلاثة اسابيع. ومن المتوقع ان تركز الغارات علي قوات طالبان في الجبهات الثلاث مع تحالف الشمال لتأمين سقوط مدينتي مزار الشريف وكابول او احداهما قبل حلول فصل الشتاء.

ولكن الطائرات الامريكية اخطأت هدفها مجدداً عندما ألقت قنابل علي قرية تابعة للتحالف الشمالي الذي يقاتل طالبان مما ادي الي مقتل 13 مدنياً واصابة اكثر من عشرين شخصاً.

وقال مسؤولون امريكيون وبريطانيون ان العمليات قد لا تقتصر علي افغانستان في المستقبل، ولكنهم تجنبوا ذكر العراق او اي دول اخري بعينها. واشاروا الي انه لا توجد دلائل تربط بغداد بالهجمات التي وقعت الشهر الماضي علي نيويورك وواشنطن وقتل خلالها نحو خمسة آلاف شخص.

وكانت صحيفة القدس العربي قد ذكرت  أن  السلطات المصرية تنوي مضاعفة جهودها لمنع الشعب من تبني طروحات  المجاهد اسامة بن لادن واحتواء المشاعر المعادية للغرب في اوساط الرأي العام.

و علي حد قول الصحيفة فقد عكس جمال مبارك نجل الرئيس حسني مبارك والعضو في الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم هذه الرغبة اثناء ندوة حول التكامل الاقتصادي العربي عقدت مساء الاحد في مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية.

وقال مبارك الابن ان الاجواء كانت مشحونة بين المجتمعات العربية والغرب قبل 11 ايلول (سبتمبر) في اشارة الي الشعور المعادي للامريكيين بسبب موقفهم ازاء الانتفاضة التي اندلعت قبل اكثر من سنة.

واضاف لا بد ان يكون هناك تفكير بجهود مضاعفة في الداخل لشرح الأمور بشكل صحيح حتي لا تعيدنا بعض القوي الي الوراء في اشارة واضحة الي طروحات بن لادن.

وكان بن لادن اعلن في رسالة متلفزة اثر بدء الغارات الامريكية في السابع من الشهر الحالي ان العالم منقسم الي مؤمنين وكفار .

ودعا مبارك الي عدم ترديد شعارات من نوع الصدام مع الغرب او صدام الحضارات، ويجب علينا تحمل مسؤوليات اكبر لقيادة الرأي العام في مجتمعاتنا .

 

كما نشرت  نفس الصحيفة قد نشرت  تحقيقا هاما بعنوان:

المخابرات الامريكية تمول حملة اعلامية عربية ضد شعبية بن لادن.

وفى نفس الإطار - في إطار سعيها إلي دعم حملتها الديبلوماسية والإعلامية في العالمين العربي والإسلامي-  انشأت وزارة الخارجية البريطانية وحدة إسلامية مهمتها تكثيف الاتصالات بالصحافيين العرب والمسلمين في بريطانيا، لمحاولة شرح الحملة الأميركية - البريطانية علي حكم طالبان في أفغانستان وأسامة بن لادن.

وعين خبير في شؤون الشرق الأوسط، هو الديبلوماسي البريطاني جيرارد راسيل مسؤولاً عن هذه الوحدة، وهو يجيد العربية، وأنهي قبل فترة خدمته قنصلاً في القدس.

وحرصت الخارجية البريطانية ورئاسة الوزراء، بعد الجولة الأخيرة لرئيس الحكومة طوني بلير، علي تكثيف حملاتها الإعلامية من خلال مقالات كتبها بلير في صحف عربية وإسلامية، وأحاديث أدلي بها مسؤولون عن إدارة الحملة العسكرية علي أفغانستان وانشاء التحالف.

وأقر بلير بخشيته من احتمال عدم كسب معركة الدعاية في العالمين الإسلامي والعربي، لذلك ركز في تصريحاته علي أهمية تسوية القضية الفلسطينية. وتعقد الحكومة البريطانية في شكل شبه يومي مؤتمراً صحافياً للمراسلين العرب.