مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) بحث المضايقات التي يتعرض لها المسلمون والعرب في المطارات مع وزير المواصلات الأمريكي

 

 

إلتقي في يوم الجمعة السادس والعشرين من أكتوبر الحالي السيد نهاد عوض المدير العام لمجلس العلاقات الإسلامية الأمريكة (كير) مع السيد نورمان منتا وزير المواصلات الأمريكي لبحث سبل مكافحة التمييز ضد المسلمين والعرب في أمريكا وخاصة في المطارات الأمريكية، وقد جاء اللقاء تلبية لدعوة وزارة المواصلات لبعض قادة المنظمات المسلمة والعربية الأمريكية للتناقش حول أوضاع حقوق وحريات مسلمي وعرب أمريكا بعد الحادي عشر من سبتمبر الماضي، كما ضم اللقاء بعض قادة السيخ واليابانيين الأمريكيين.

ويقول السيد نهاد عوض أنه نقل لوزير المواصلات صورة عما يتعرض له المسلمون والعرب من تمييز حاليا، حيث سلم لوزير المواصلات تقريرا بأكثر من 90 شكوى من إعتداءات تعرض لها مسافرون مسلمون وعرب بالمطارات والخطوط الجوية الأمريكية منذ الحادي عشر من سبتمبر الماضي وحتى الثاني والعشرين من أكتوبر الحالي، وتتراوح الشكاوى المدرجة في التقرير بين تفتيش سلطات الأمن المتعمد والمبالغ فيه للمسافرين المسلمين وبين نغز موظفي الأمن بالمطارات بطون المسلمات الحوامل المسافرات للتأكد من حملهن.

كما أوضح السيد عوض لوزير المواصلات أن المجلس تلقي أكثر من 950 تقرير عن إعتداءات ضد المسلمين والعرب في أمريكا منذ الحادي عشر من سبتمبر الماضي وحتى الثاني والعشرين من أكتوبر الحالي وأن المجلس مازال يتلقى العديد من تلك الشكاوى. ويذكر أن تقرير مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) عن الحقوق المدنية لمسلمي أمريكا خلال العام الماضي تضمن 366 حالة فقط.

وقد طالب السيد عوض وزير المواصلات بأن تقوم وزارة المواصلات الأمريكية بإنشاء مجلس إستشاري من المسلمين وغيرهم لتقييم الإجراءات  الأمنية  بالمطارات وتقديم توصيات فيما يتعلق بأساليب مراعاة الحاجات الدينية للمسافرين من مختلف الديانات، كما إقترح عوض على وزير المواصلات عقد دورات توعية عن الإسلام والمسلمين وحاجاتهم الدينية لموظفي المطارات، ويذكر أنه سبق للسيد عوض تولي عضوية أحد المجالس الإستشارية حول أمن وسلامة الطيران الأمريكي التابعة للبيت الأبيض  في عام 1997 خلال عهد الرئيس كلينتون. 

وكان السيد عوض قد أجرى مناظرة تلفزيونية على شبكة السي إن إن الأمريكية يوم الأربعاء الرابع والعشرين من أكتوبر الحالي بخصوص الجدل الدائر حاليا في الأوساط الشعبية الأمريكية حول إجبار المسلمين والعرب على حمل بطاقات خاصة بهم لتمييزهم عن غيرهم ولتسيهل عملية تعقبهم من قبل سلطات الأمن الأمريكية، وللتعليق على نتائج إستطلاع للرأي أجرته السي إن إن يوضح موافقة 49 % من المواطنين الأمريكيين المشاركين في الإستطلاع على ضرورة إجبار المسلمين والعرب في أمريكا على حمل بطاقات خاصة بهم تمييزهم عن غيرهم، في حين أعرب 49 % من المشاركين في الإستطلاع عن رفضهم لتلك الفكرة.

وقد شبّه السيد عوض – خلال المناظرة - تلك الأفكار إذا ما تحولت إلى قوانين وإجراءات إلى الممارسات العنصرية ضد اليهود في ألمانيا النازية حيث أجبر اليهود على إرتداء نجمة داوود لتمييزهم عن غيرهم وسط تأييد بعض الألمانيين لتلك الإجراءات العنصرية مما يعد حاليا وصمة عار تاريخية، كما شبهها أيضا بمعاناة اليابانيين الأمريكيين خلال الحرب العالمية الثانية حيث تم وضع الآلاف منهم في معسكرات إعتقال جماعية فقط لكونهم من أصول يابانية.

كما ذكر السيد عوض أنه في أعقاب حادث تفجير مبنى أوكلاهوما الفيدرالي في عام 1995 على يد الأمريكي الأبيض تمثي مكفاي مستخدما شاحنة محملة بالمتفجرات لم يقترح أحدا إيقاف كل سائقي الشاحنات البيض أو منعهم من المرور أمام المباني الفيدرالية، كما لم يقترح أحد أن يحمل الأمريكيين البيض بطاقات خاصة لتسهل عملية تعقبهم.

وعلى صعيد أخر إعتبر السيد عمر أحمد رئيس مجلس إدارة مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) ما يتعرض له المسلمون والعرب من إجراءات أمنية تمييزية بالمطارات الأمريكية حاليا " أمرا منافيا لقيم العدالة والمساواة الأمريكية وسوف يخلق شعورا كاذبا بالأمن لدى المسافرين"، وأضاف السيد أحمد قائلا "من المهم أن نزيد من أمن المطارات عن طريق زيادة مستوى تدريب ومهنية موظفي الأمن بالمطارات وبتطبيق إجراءات أمنية صارمة على جميع المسافرين، وليس فقط على من نشتبه فيهم بسبب عرقهم أو لونهم أو ديانتهم".

ومن ناحية أخرى يبذل مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (كير) حاليا جهودا مضاعفة لحماية حقوق وحريات مسلمي وعرب أمريكا خلال الأزمة الراهنة.