المعارك متواصلة والمقاومة متصاعدة .. ولكن
أين مصر ؟
magdyhussien@hotmail.com
الحرب مستعرة والجبهات لا تهدأ و اطلاق النار
لا يتوقف لانه ( من المؤمنين رجال صدقوا ماعاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه
ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ) وكما هددنا الامريكان وتوعدنا فاننا أمة تحب
الموت فى سبيل الله أكثر مما يحبون هم الحياة واذا كانوا يملكون فى هذه اللحظة
أدوات قتل وبطش أكثر تدميرا مما يملك المسلمون والعرب فاننا نملك هذه النزعة
الاستشهادية ونقاتل للدفاع عن أرضنا وثرواتنا وسيادتنا واستقلالنا على هذه الارض
فنحن لن نتعب من المقاومة ولكن أنتم أيها الامريكيون ستتعبون وستضطرون كما اضطر
كافة المستعمرين من قبل الى الرحيل عندما تتزايد تكلفة الاحتلال فى الارواح
والمعدات بل وحتى فى مجال التكلفة الاقتصادية . نحن واثقون من النصر ثقتنا
وايماننا بالله لانه وعدنا هذا النصر والله لايخلف وعده وان لم يدرك المشركون معنى
ذلك .. نحن واثقون من النصر لاننا نقاتل عن ديارنا وفى ديارنا حيث لابديل أمامنا
الا النصر أو الشهادة لاننا رفضنا مسبقا بديل العبودية .. ان طلائع الامة المجاهدة
لم تعد معزولة في جهادها عن جموع عريضة متزايدة من الجماهير والتى باتت مؤمنة بذات
الطريق .. أيها الاعداء أبشروا .. لقد انفتح الخزان الجماهيرى العريض على كافة
الحركات الوطنية والاسلامية المجاهدة ولم يعد بامكانكم محاصرة صفوف المجاهدين لان
الامة كلها تتحول الى الجهاد . ان النموذج الحى والوضاء فى فلسطين حيث نجحتا حماس
والجهاد فى تحويل الشعب الفلسطينى بأسره الى العمل الاستشهادى وأصبح كذلك الكائن
الاسطورى اليونانى اذا قطعت رأسه خرجت بدلا منها عشرة رؤوس . فالاسرائيليون يقتلون
ويعتقلون بالعشرات والمئات والالاف وعشرات الالاف والعمليات الاستشهادية مستمرة كل
يوم تقريبا .. والمظاهرات الاستشهادية متواصلة كل يوم تقريبا . من يمكنه أن يهزم
هذه الامة . وهذه الحالة الفلسطينية تنتقل تدريجيا الى الامة بأسرها بدرجات
متفاوتة ولاشك ان النقطة المضيئة الموازية الاخرى هى أفغانستان التى تصدر فى
المتوسط للولايات المتحدة كل أسبوع من عشرة الى عشرين جثة جندى أمريكى ( وفقا
لمصدر موثوق فى أحد مطارات دول الخليج).
وبين الخضيرة وقندهار تتعدد مواقع الصمود العربى الاسلامى . ورويدا رويدا
يتشجع الناس وبعض الحكام ليدركوا ان قولة لا لامريكا لايعنى الفناء المطلق والفورى .
بدأت ملامح النظام الدولى الذى طالما ألححنا
على ملاحظته تصبح أكثر وضوحا للجميع : الخلاف الامريكى -الالمانى ، الامريكى
الفرنسى الذى وصل الى حد تهديد فرنسا باستخدام الفيتو ربما لأول مرة فى التاريخ ،
وصمود روسى فى موضوع العراق ، أما موقف الصين فهو معروف ويتسم بالهدوء ويقف خلف
الموقفين الفرنسى والروسى . لم أفاجأ عندما قال لى مسئول عراقى ان الموقف الدولى
لم يكن جيدا لصالح العراق أكثر من هذه اللحظة . والهيبة الامريكية تتعرض لاختبار
خطير بعد نكستها الكبرى الأولى فى 11 سبتمبر ، فقد بدا انها استعادت جزءا كبيرا من
هذه الهيبة بالجرائم التى ارتكبتها فى أفغانستان ، والحقيقة انها لم تحقق نصرا
حاسما فى هذا البلد ، والمعركة لاتزال بفضل الله سجالا ، ولعل هذا كان من دوافع
الاسراع فى البحث عن
انتصار جديد فى العراق . ولكن أمريكا تأمر ولاتطاع . وأتحدى أن
تتجه أمريكا لمحاربة العراق خارج قرارات مجلس الامن لانها ان فعلت ذلك ستخسر خسائر
سياسية واقتصادية بالغة ومن ثم على
المدى الاطول عسكريا . وفى هذه
الازمة فقدت أمريكا صورتها التى تمتعت بها فى العقد الاخير من القرن الماضى وأصبح
واضحا للعيان انها الدولة الاولى ولكن ليست الوحيدة أو المنفردة بالسيطرة على
العالم .
والمقاومة البطولية والصمود الشجاع لعدد من
المواقع العربية والاسلامية هو الاساس وهو الذى يمكن أن يجعلنا نستفيد من هذه
التناقضات .
وفى الايام الماضية تواصلت الضربات ضد
الاهداف الامريكية فى أماكن عدة .. فى الفليبين ، فيتنام ، الاردن . وحتى المعركة
الكبرى التى شنها الشيشان فى قلب موسكو فقد كشفت أيضا زيف ادعاءات أمريكا والغرب
حول حقوق الانسان ، واتضح من خلال واقعة احتجاز الرهائن الروس فى أحد مسارح موسكو
، ان أمريكا تستغل ورقة الشيشان للضغط على روسيا لتساير أمريكا فى معاركها ضد
المسلمين فى أفغانستان والعراق وفلسطين . فهاهو مجلس الامن يجتمع ليدين عملية
الشيشان فى موسكو بينما تحلى بصمت القبور وروسيا تقتل حوالى 200 ألف شيشانى على
مدار حربين ، وهاهى الدنمارك تحتجز
قائدا شيشانيا لتسلمه الى روسيا !! بعد أن استضافت مؤتمرا شيشانيا !! وهو نفسه المجتمع
الدولى الذى اعترف باستقلال 3 دول فى منطقة البلطيق وتيمور الشرقية وكل قوميات
الاتحاد اليوغسلافى ( سلوفينيا ، مقدونيا ، الكروات ) عدا مسلمى البوسنه وكوسوفا .
فتم تسليم الحكم فى البوسنه لعملاء أمريكا والحيلولة دون قيام دولة اسلامية فى البوسنه باغراق المسلمين
بالصرب والكروات رغم ان لكل منهما دولة مستقلة أخرى . وكذلك بحبس مسلمى كوسوفا فى
حكم ذاتى واعلان أمريكا أن جيش تحرير كوسوفا منظمة ارهابية !
وأخيرا شاء الله العلى السميع أن يكون مقتل
الرهائن الروس ( 117 رهينة ) على يد القوات الروسية بالغاز السام . وتقول رواية
الخاطفين الشيشان الذين هربوا من موقع الاحداث انهم كانت لديهم فرصة لقتل الرهائن
ولكن قائد المجموعة أمر بفتح الابواب للاشتباك مع الجنود الروس . ان 18 أرملة
شيشانية على الاقل كانت من بين القوات الشيشانية فى موقعة مسرح موسكو .. وهذه
رسالة فى حد ذاتها على حيوية هذه الامة التى قررت أن تجاهد بنسائها ورجالها على حد
سوا ء ضد المعتدين .. هذه رسالة ل" الرجال " الذين تخلوا عن الجهاد
" سواء الحكام أم المحكومين .. هذه رسالة لأمة تخلت عن الشعب الشيشانى البطل
فلم تواسيهم حتى بالكلمة الطيبة . ونحن ندرك أن معركتنا الكبرى مع الامريكان
واليهود ولكن يتعين على كل أو بعض حكام المسلمين أن يتفاوضوا مع روسيا لايجاد حل
عادل لهذه القضية ولايقاف هذا الجرح النازف وأن يتوسطوا بين الطرفين ، بدلا من ترك
الامريكيين والاوربيين يتاجرون بالقضية مع روسيا ويأخذون الثمن على حساب دماء المسلمين
، ويساومون بتسليم قادة الشيشان الى موسكو . من العار على الامة الاسلامية ألا يجد
الشيشان دولة اسلامية
واحدة يجتمعون فيها ولايجدون الا الدانمرك التى تخونهم الآن !
*************
واذا عدنا الى معترك الجهاد الرئيسى فى
منطقتنا وحيث بؤرة الصراع فان ما يشغلنا فى المحل الاول كمصريين هو دور مصر حكومة
وشعبا . ورغم تزايد الجرعات فى الاعلام الرسمى المعارضة للسياسات الامريكية فى
المنطقة الا أن المعركة المصيرية التى تجرى على الارض العربية والاسلامية ليست
معركة اعلامية انها معركة وجود .. معركة حضارية شاملة اقتصادية عسكرية سياسية
ثقافية، والاعلام مجرد أداة مكملة . ولايمكن الاكتفاء بخوض معركة اعلامية فى وقت
تشن فيه على الامة معركة اقتصادية سياسية عسكرية ، كما ان الاعلام الرسمى لايشن
حربا اعلامية وانما مجرد زيادة فى الجرعات كما قلنا ، أما المساحة الأكبر فما تزال
ل " الهلس ". ان اصلاح الاوضاع الداخلية أصبح ضرورة حياة . وقلنا مرارا
من قبل ان مصر أشبه بالقلعة التى تم تقويضها من الداخل بينما تبدو من الناحية
المظهرية انها ماتزال قائمة ومستقلة ولم تسقط بعد. ولم يكن يوسف والى الا رأس
الرمح فى هذه العملية الطويلة التى
استهدفت التقويض من الداخل وأصبح وضعنا أشبه بالثمرة السليمة من الخارج
فاذا فتحتها وجدتها فاسدة من الداخل .
ان أوضاعنا الداخلية الاجتماعية والاقتصادية
والسياسية لايمكن أن توصف بأقل من الكارثة . ويجرى الحديث كثيرا عن تعديل وزارى
مرتقب ، وقد مل الناس كثيرا من هذا الحديث المخادع ، الذى أدى فى مرتين سابقتين
الى تعديلات نحو الاسوأ . اذا كانت لديكم نوايا للتغيير نحو الأفضل فلتفعلوا ذلك
فورا . ان تعيين عاطف عبيد رئيسا لوزراء مصر كان تصاعدا فى تخريب البلاد .. ولم
تكن خطايا عاطف عبيد خافية على أحد فى الحكم ولكنه تم فرضه على الشعب مع سبق
الاصرار والترصد ، حتى قيل انه مرشح صندوق النقد الدولى .
دعونا نقف اليوم عند زاوية واحدة من كوارث
هذا الحكم الذى ابتلانا به الله ليعاقبنا بما نستحق وبقدر ما فرطنا فى جنب الله .
دعونا نقف اليوم عند كارثة تدمير القطاع العام وبيعه بأبخس الاثمان .. وهذه قضية
أساسية لانها مسئولة عن الخراب الصناعى الذى ألم بالبلاد فى هذا العهد ، بالاضافة
للضربة القاصمة للعدالة الاجتماعية ، من خلال تشريد مئات الالاف من العمال ، حيث
لم يوجد عمل لهم فى القطاع الخاص ، وحيث بلغت البطالة نسبة 21 % .
اذا أردنا أن نختصر حجم المأساة فى المجال
الصناعى يكفى أن نقول ان صادرات مصر الصناعية لاتصل الى حجم صادرات شركة واحدة فى
احدى دول آسيا الناهضة .
وهذه ادانة لعهد بأكمله . ولكنهم مايزالون
يتبجحون بأحاديث فارغة عن الانجازات والتنمية .
ويكفينا فيما يتعلق بالقطاع العام أن نشير
الى تصريح مختار خطاب وزير قطاع الاعمال والذى جاء فيه ( ان حصيلة بيع شركات
القطاع العام لم تزد عن 17 مليار جنيه وشملت بيع نحو 190 شركة وهو ما يساوى انفاق
45 يوما فقط من الميزانية العامة للحكومة )
هكذا اذن أصول وموجودات وعرق أمة فى عشرات
السنين تحول الى انفاق جارى فى شهر ونصف الشهر والذى يقول ذلك لايحاكم والذى فعل
ذلك لايحاكم . وهى أمور لم تجر فجأة أو فى السر بل تمت جهارا عيانا بيانا وصرخت
أجهزة رقابية وصرخت صحف معارضة على رأسها الشعب وجرت استجوابات حولها فى مجلس
الشعب ولكن الجريمة تمت فى وضح النهار والذى قام بها بدلا من تحويله الى النيابة
تم تعيينه رئيسا للوزراء . نحن أمام جريمة لاتنفع فيها محاكم أو نيابة ، فأى محكمة
تلك التى يمكن أن تنظر قضية بيع مصر ان لم تكن محاكمة شعبية لعهد بأسره .
ان القطاع العام الذى بناه الشعب بدمه منذ
عام 1956 كانت تقديرات الحكومة لقيمته عام 1993 500 مليار جنيه . ولكن ليس هذا هو التقدير الرسمى
الوحيد فقد أعلن يوسف بطرس غالى يوما ما ان قيمة القطاع العام تصل الى 400 مليار
دولار وهو ما يساوى الآن 2 تريليون جنيه . وكان الاستاذ عادل حسين قد أشار الى هذه
الحقائق المخيفة حين قال : ( لقد
أشرت الى تضارب الارقام الرسمية حول قيمة الاصول المرشحة للبيع فى شركات القطاع
العام وكانت التقديرات الرسمية تصل الى 1500 مليار دولار ثم هبطت فى التصريحات
الاخيرة الى 17 مليار جنيه أى الى حوالى 1% من قيمة التقديرات السابقة . اذا كان
التضارب فى التقديرات على هذا النحو اللامعقول واذا كان القطاع سيباع حسب التقدير
المقدم أخيرا (17 مليار جنيه ) فماذا يكون النهب الاهذا !؟ )
وبعد عدة سنوات من كتابة هذا الكلام هاهو
الوزير النجيب يتحدث عن نفس الرقم ولكن باعتباره أصبح حقيقة واقعة . حقا ماتزال
بعض الشركات معروضة للبيع ولكنها لن تضيف كثيرا لهذا الرقم الهزيل ( مليار ونصف
مليار فى العام حسب كلام الوزير حطاب ) . المهم أن الحكومة تتعامل مع أصول
وموجودات اقتصادية كما يتعامل المفلس مع أساس بيته فيبيع بعضه لأول مشتر ويستخدم
جزءا ليحوله الى حطب للتدفئة !
وتبرهن المستندات التى نشرتها الشعب وأعاد
الزميل على القماش نشرها فى كتاب بعنوان ( الكتاب الأسود للفساد فى قطاع الاعمال
وبيعه للصهاينة ) تبرهن المستندات أن كثيرا من وحدات القطاع العام بيعت بأقل من
سعر الارض المقامة عليها . وكنت قد واجهت عاطف عبيد فى لقائى الوحيد معه بهذه
الحقائق فرد قائلا ان ثمن الارض مرتفع ولايمكن أن يدخل فى السعر ونحن نأخذ تعهدا
على المشترى بألا يستغل الارض . وهذا بطبيعة الحال يتعارض مع حق الملكية وأخذت
أضرب أمثلة لرئيس الوزراء بما حدث بالفعل من هدم المصانع بعد شرائها وتقسيم
أراضيها للبناء . فقال لى الرد الجاهز عند المسئول عندما يشعر بالحصار ( اذا كان
لديك أى مشكلة أو شكوى فارسلها لى وأعدك بدراستها وحلها !! ) . والحقيقة ان ماحدث
مع المصانع حدث مع الفنادق التى بيعت برخص التراب رغم انها تشرف على أجمل المواقع
على النيل .
ان ماسمى الخصخصة كان عملية نهب منظم لصالح
المفسدين فى الداخل والخارج ولم يكن الهدف مجرد تكوين الثروات الحرام لبعض الافراد
فهذا بديهى وهذا قد حدث بالفعل ولكن كان الهدف الاكبر استراتيجيا وهو ضرب الاقتصاد
المصرى فى مقتل ثم الحديث الممجوج بعد ذلك عن تشجيع المشروعات الصغيرة من خلال
الصندوق الاجتماعى .
وهكذا فان ماحدث فى قطاع الزراعة لم يكن هو
المحور الوحيد الذى تمت مهاجمة مصر عليه وبأيدى مصرية فقد حدث هجوم مماثل على محور
الصناعة وعلى محور التعليم وعلى محور الثقافة وعلى محور البحث العلمى الخ
ومن المهم أن نؤكد مجددا اننا لسنا من حيث
المبدأ ضد تحويل بعض شركات القطاع العام الى الملكية الخاصة ولسنا ضد قصر القطاع
العام على الامور الاستراتيجية والضرورية ، ولكننا ضد السرقة والنهب والتخريب ،
ومع عملية خصخصة وطنية وفى اطار مشروع تنموى وطنى ، كما حدث فى اليابان مثلا حين
أنشأت طبقة كبار الملاك المشروعات الصناعية
كقطاع عام ثم تم تحويله الى القطاع الخاص فى اطار خطة أو تحول وطنى وليس
تحت ضغط قوى أجنبية .
وقد تم هذا الارتجال البشع فى بيع (تدمير )
القطاع العام ليس لحساب القطاع الوطنى الخاص بل لحساب الاستيراد من الخارج أو
لحساب صناعات التجميع والتوكيلات .
فلم تقم الحكومة بجهد متكامل لتشجيع القطاع
الخاص الوطنى الصناعى من خلال الحوافز والقوانين المشجعة وفى نفس الوقت تطلب منه
القيام ب70% من الخطة الخمسية وتحول
الامر بذلك الى نوع من الهزل . خطط تنموية على الورق وقطاع خاص يتجه الى العقارات
الفاخرة والمضاربات والاستيراد والبورصة الوهمية والاقتصاد السفلى . ورغم ارتفاع
نصيب القطاع الخاص فى الاستثمار الاجمالى من 37% الى 68% خلال الفترة من 1987 الى
1997 أى بمقدار 31% الاان نصيب الصناعات التحويلية لم يزد عن اثنين ونصف فى المائة
وترجع هذه الزيادة الى البترول . بينما زادت نسبة استثمارات القطاع الخاص فى
المنتجات غير القابلة للاتجار من 40% الى 48% من 1986 الى 1994 . وهو اتجاه مايزال
متواصلا حتى الآن .
والكارثة الاقتصادية كثيرة العناوين
والمجالات ولا يوجد بها أسرار ولا يوجد
جديد الا تفاقم نفس الظواهر فقد كتبت مجلة الاهرام العربى فى يناير 2001 ان حجم
الدين المحلى وصل الى مايقرب 100% من الناتج المحلى الاجمالى ومع بدايات عام 1997
أدت بوادر الركود الى اغلاق مالايقل عن 16 الف شركة سنويا .
اذن هذا البيع التخريبى للقطاع العام لم يؤد
الى أى انتعاش للقطاع الخاص بل شمل الخراب الجميع . بل شمل جميع المجالات ولم يعد الاصلاح الجزئى يجدى فهل مايزال
فى مقدور اى جهة فى الدولة أن تقوم باصلاح شامل ؟
لا يمكن لمصر أن تواجه الانواء القادمة بهذه
الاوضاع الداخلية المهترئة . والمشكلة فى النخب المعارضة لاتقل - ان لم تزد - عن
مشكلات الحكم واذا لم يتحرك الشعب
ليغسل الحياة السياسية كما يغسل الفيضان الارض ومجارى النهر فلن يتغير فى مصر
الكثير .
www.alshaab.com