من عبادة العباد الى عبادة رب العباد

 

 

بقلم :  يوسف العظم

yousef_assabeel@yahoo.com

 

الكلمة التي قالها ربعي بن عامر الذي ارسله الرسول صلى الله عليه وسلم الى كسرى دوت في ايوان كسرى حين سأله عن الرسول الكريم، وانطلقت في آفاق الكون نبهت الحضور من العبيد والحرس الى العدل والتواضع والقيم الرفيعة التي يدعو لها الاسلام فتناقلوها وتناقلها الناس بينهم، فكانت الكلمة هي مقدمة الفتح الاسلامي التي هزت ايوان كسرى وفتحت فارس وهزمت جيش الفرس الذي شعر انه يدافع عن طاغية لا عن أمة ووطن، ولذلك كان الجند في فارس يربطون بالسلاسل ويساقون للقتال، فاذا سقط واحد منهم قتيلاً او جريحاً اربك رفيقه ووضعه في حالة حرجة لا يستطيع معها التحرك والانطلاق بحرية فكانت الهزيمة للفرس والغلبة للمسلمين.

هكذا كانت العلاقة بين الرسول القائد وبين المسلمين شعباً وجيشاً، وكل المسلمين كانوا جيشاً لا يتخلف منهم احد اذا سمع الناس نداء المنادي: يا خيل الله اركبي.. الجهاد الجهاد مع النبي!

فهل علاقتك يا بوش مثل هذه العلاقة؟ وهل بلغت محبة الامريكيين لك مثلما بلغت محبة السملمين للرسول العظيم والنبي الكريم؟

ام انهم يحبونك او يطيعون اوامرك العسكرية لقاء رواتب تدفع لهم واوسمة توزع عليهم؟

هذه هي العلاقة الوثقى التي تربط المسلمين بنبيهم غير طامعين في عرض الدنيا او متطلعين الى نفع مادي يزول لانهم يرجون الله ان يكافئهم بجنة عرضها السموات والارض.. اعدت للمتقين.