اختلال البناء القيادي في الحركات الإسلامية
بقلم: محمد بن المختار الشنقيطي
كاتب موريتاني مقيم بالولايات المتحدة
[لماذا يغيب الرشد عن
الحركات
الإسلامية إذا غاب عنها
"المرشد" ؟]
د. محمد عمارة
يتفق
الخبراء المتتبعون لمسيرة الحركات الإسلامية –سواء بعين
العطف أو العداء - أنها تعاني من مشكلات في القيادة كبيرة ، وأن لهذه المشكلات أثر
جدي على واقعها الحاضر ومستقبلها الآتي .
لقد
لاحظ الأستاذ عمر عبيد حسنة أن من أمراض الحركات الإسلامية ما دعاه "تخليد
فكر الأزمة" ، مما »جعل مواصفات القيادة ومؤهلاتها مواصفات شخصية أفرزتها
الأزمة : من عدد سنوات السجن ، والاعتقال ، والمطاردة ، والمواجهة ، والثبات ..
دون حرية القدرة على اكتشاف المؤهلات والصفات الموضوعية للقيادة في كل عصر ومصر« (1) كما لاحظ أن »من الإصابات الخطيرة التي لحقت بالحركات والتنظيمات
الإسلامية : عجزها وعدم قدرتها على استنبات قيادات متجددة ومعاصرة بالقدر المأمول
، تضمن القدرة على التواصل .. وغالبا ما تتوهم أن المحافظة على استمرار القيادات –
حتى ولو أصبحت عاجزة – نوع من الوفاء . الأمر الذي جعلها تتجمد ، وتتحنط ، وتتكلس
، وتتحول لتقتات بتاريخها ، وإنجاز القادة السابقين«(2). وقد نسيت هذه
الحركات أن الثبات إذا كان واجبا ، فإن التغيير ضرورة .
كما
لاحظ "هرير دكميجيان" – وهو من
أوسع الخبراء الأمريكيين اطلاعا على مسيرة الحركات الإسلامية – أن »تطور الحركة الأصولية الإسلامية سيتوقف على نوعية قيادتها
السياسية والثقافية. وفي الظروف الحالية ، تعاني الحركة بشكل جدي من القصور في
قيادتها الفكرية والسياسية والتكتيتية« (3) وفي مقارنته
لميزان القوى بين الدولة والحركة الإسلامية في عدد من الدول العربية ، توصل إلى
النتيجة المنطقية المترتبة على القصور القيادي والتنظيمي السائد الآن في الحركات
الإسلامية ، فقال : »بغياب طليعة منظمة ، فإن الصراع الذي لا محيد عنه بين
الحركات الأصولية والدولة ستميل كفته لصالح الدولة في المستقبل القريب على الأقل« (4) .
وربما
اغترَّتْ بعض الأوساط الحركية الإسلامية بالتعاظم الكمي للصحوة ، وانتشار روح التدين
في المجتمع ، فدفعها ذلك إلى التفاؤل المفرط المبني على حتمية الانتصار . ونسي
هؤلاء أن التاريخ لا تحكمه حتميات صماء ، بقدر ما تحكمه الإرادة الحرة ، والتخطيط
الدقيق ، والعمل المضني ، والبناء السليم . كما نسوا أنه »قد تصح القابلية في المجتمع ، ولا يوجد الاستعداد في
الحركة، كما قد تنضج الظروف [في الحركة] ثم لا توجد القيادة« (5) .
وحتى
لو آمنا بحتمية النصر ، فأي نصر نريد ؟ هل من اللازم أن يمر ذلك النصر بمحنة مريرة
مثل محنة الإخوان في "ليمان طرة" و"السجن الحربي" ، أو بهدم
مدينة على رؤوس ساكنيها ، كما حدث في حماه ، أو بتدفق نهر من الدماء كما هو الحال
في الجزائر اليوم ؟؟
إن
الشرع والمنطق يلزماننا ببذل الجهد في إنقاذ الأمة من ورطتها ، في أسرع وقت ممكن ،
وبإهدار أقل ثمن لازم من الدماء والطاقات .
ويمكن
أن نجمل أوجه أزمة القيادة في الحركات الإسلامية في النقاط التالية :
أولا : الخطأ في تصور وظيفة القيادة العليا
فمهمة
القيادة العليا في أي تنظيم ليست الإدارة اليومية ، والاستغراق في المهام الصغيرة الحقيرة
، والتدخل في كل صغيرة وكبيرة . ففي ذلك استنزاف لجهد القائد ، وشغل له عن رسالته
الأصلية. إن رسالة القائد العام هي أن يُرِيَ أتباعه الطريق ، وينظُر أبعد مما
ينظُرون . إنه الشخص الذي يبني الحلم، ويقنع الآخرين بإمكان تحقيقه ، ويبين لهم طرق
الوصول إليه ، ثم ينسق جهودهم ويصوبها إلى الهدف في انسجام . ولذلك كانت القدرة التصورية
أهم فيه من القدرة العملية . فهو مخطط استراتيجي ، ومشرف عام ، وليس هو بالجندي أو
الموظف الإداري . والحقيقة أن للقيادة جانبين : »تصوري وعملي : فالأول ينظر إلى مسيرة التنظيم نظرة كلية ،
تشمل الماضي والمستقبل، فيحدد الأهداف الاستراتيجية ، ويحلل ويقيِّم المنجزات
العملية ، ويمد النظر إلى المستقبل ، فيخطط إلى الولوج إليه بنجاح . والثاني يدير
الشأن اليومي ، ويحل المعضلات التي تعترض الطريق . وكل من الوظيفتين تستند إلى
الأخرى وتحتاجها . لكن القادة يحتاجون إلى الموهبة التصورية أكثر من العملية« (6) . وكلما ارتقى الإنسان في سلم القيادة أصبح الجانب التصوري المتعلق
بالتحليل والتقييم والتخطيط واستنطاق دلالات الحاضر واحتمالات المستقبل أهمَّ فيه
، وكلما نزل في السلَّم كان الجانب التنفيذي المتعلق بالإدارة اليومية وحل
المشكلات المعترضة أهم فيه . ولذلك كانت أنجح التنظيمات هي تلك التي تديرها قيادة
جماعية تضم كلا من الفريقين : فريق التنظير والتخطيط ، وفريق الإدارة والتنفيذ ،
مع مراعاة السلم المشار إليه الذي يجعل للفريق الأول اليد العليا في شؤون القيادة
العليا . وتتأكد أهمية هذا الشكل الجماعي من القيادة إذا علمنا أنه »قل أن يجمع الإنسان
بين موهبتي التنظير والروح العملية ، خصوصا إذا أطال التركيز على إحدى الوظيفتين
عدة أعوام« (7) .
وإذا
كان التنظيم يعيش أزمة جمود كانت الحاجة إلى أهل التنظير والتخطيط أمرا ملحا
للغاية . وكما لاحظ "روبرت غرينليف" فإن »التنظيم يحتاج إلى قادة تنفيذيين ، إذا كان يرضى بالسير ضمن
النمطية السائدة ، أما إذا كان ثمة طموح إلى التغيير والاستدراك ، فلا بد من قادة
منظرين«(8) . وربما تحسن
الإشارة إلى ما نبه عليه "غرينليف" أيضا من أنه »من العسير على الرجل التنفيذي أن يكتشف الرجل المنظر ، أو
يدرك قيمة جهده« (9) »فبينما يحس القادة التصوريون
بالحاجة إلى القادة التنفيذيين، فإن التنفيذيين – غالبا – لا يحسون بالحاجة إلى
التصوريين« (10).
وليس
خافيا أن أزمة الحركات الإسلامية اليوم ليست في ندرة القادة التنفيذيين ، وإنما هي
في ندرة القادة التصوريين القادرين على بناء رؤية متجاوِزة ، يستطيعون من خلالها
وضع البدائل التي تخرج هذه الحركات من حالة الفوضى والجمود . وقد عبر الأستاذ عمر
عبيد حسنة عن ذلك بقوله: »إن هذه التنظيمات – في معظمها ، إن لم نقل كلها – انتهت إلى
لون من القيادات التي ظنت أن القيادة تعني الإشراف الإداري … وعجزت عن إنتاج
قيادات فكرية. ذلك أن هذه القيادات .. بطبيعتها الإدارية الرتيبة ، تضيق ذرعا بأي
تطوير أو تفكير أو تغيير . وكل الذي يعنيها : الإبقاء والإصرار على صورة الماضي
للمفكرين الرواد الأوائل ، على الرغم من تغير الظروف والأحوال والمشكلات … وعلى
أحسن الأحوال يمكن وصف تلك القيادات بأنها أغلفة لحفظ تاريخ الجماعات .
وهذا الاستمرار الرتيب استدعى بطبيعة الحال تقديم الخطباء على الخبراء .. « (11) . وهو تشخيص صحيح، خصوصا إذا اعتبرنا "القادة
الفكريين" هنا أهل الفكر العملي ، الذين يدركون العلاقة الجدلية بين الفكر
والعمل ، لا الذين يتعاملون مع المأساة الإسلامية تعاملا أكاديميا باردا ، فيسقطون
في داء الترف النظري .
لقد أنتج هذا الخطأ في فهم
مهمة القيادة العليا ، والغفلة عن أهمية الجانب التصوري فيها ، نوعا من القيادات
التي لا تحسن أكثر من إدارة اجتماع أو تحرير بيان ، وما أبعد ذلك من متطلبات حركة
تغيير اجتماعي وسياسي هي أمل أمتها
ثانيا
: محورية القائد الفرد
فبعض الحركات
الإسلامية نشأت متمحورة حول شخص واحد ، ثم وجدت نفسها أمام أحد خيارين بعد رحيله :
إما الجمود على أساليب القائد المؤسس ورؤاه ، رغم تبدل الظروف والأحوال ، وإما
التمزق والانقطاع في المسيرة . وهذا أمر طبيعي »فأي تنظيم يقوده شخص واحد لا بد من حدوث قطيعة في مسيرته
بعد غياب ذلك الشخص« (12) أو جمود
وتصلب ، من خلال القبول الاضطراري بالوجوه القديمة والأساليب العتيقة في العمل .
وقد رصد الدكتور محمد عمارة هذه الظاهرة في بعض الحركات الإسلامية ، وأوضح الارتباط
بين صفة "الرشد" وشخص "المرشد " فيها ، لأنها بنت أمرها على
مواهب الشخص ، لا على بناء المؤسسة (13) . والسر في هذه الوضعية البائسة هو انعدام
الحرية الداخلية والروح المؤسسية التي تفتح أبواب الصعود والنزول من القيادة
وإليها بمرونة ويسر .
وإذا
كانت العلوم التنظيمية والاستراتيجية المعاصرة تجعل من آكد مهمات القائد
"صناعة القادة" الذين يعينونه في حضوره ، ويخلفونه في غيابه ، حتى يظل
الاطراد مضمونا في مسيرة التنظيم ، فإن قادة الحركات الإسلامية في الغالب لا
يهتمون إلا بـ"صناعة الأتباع" الذين يحسنون التلقي والتنفيذ الفوري ،
والإيمان بأوامر القائد وحكمته "دون تعطيل ولا تأويل" . وقد لاحظ
الدكتور النفيسي أن من نقاط الضعف الأساسية في قيادة الإمام حسن النبا »إهماله تدريب كوادر
قيادية ، تتمتع بأهلية القيادة لتأتي من بعده« (14) . والذين
جاءوا من بعد البنا في قيادة بعض الحركات الإخوانية كانوا أشد تفريطا في ذلك .
وقد تبين من العلوم التنظيمية المعاصرة أن
في القيادة الفردية المحورية عيوبا أخرى لا تقل خطورة عما سبق ، منها :
·
سيادة مفهوم "السيطرة" على مفهوم "القيادة" ، بحيث يتركز
اهتمام القائد على التطلع إلى الوراء ، للتأكد من أن الناس لا يزالون تبعا له ،
ويهمل التطلع إلى الأمام ، والتفكير فيما يحقق تقدما وتحسنا في أداء التنظيم
ورسالته .
· إغراء الأتباع بالصراع على مناصب القيادة
، نظرا لسد المنافذ السلمية إليها ، وفي ذلك من الأخطار على التنظيم ما فيه ،
وأقله شغل التنظيم عن رسالته وأهدافه الأصلية ، واستنزاف طاقته في المعارك
الداخلية .
·
التأثير السيئ على لغة التواصل بين القائد والعاملين معه ، فهم يحسون بأنهم أتباع
لا أقران »ومن شأن
المستمعين إلى القائد المسيطر أن لا يفهموا كلامه فهما موضوعيا . لأنهم لا يبحثون
عن قيمة الكلام في ذاته ، بل عما يقصده القائد ويريده« (15) .
· عزلة القائد عن أتباعه ، لأنه لا يستطيع
التحقق من مقاصدهم ، في أجواء المجاملات ، والهالة التي رسمها حول نفسه . وبذلك
يتعطل تدفق المعلومات الصحيحة ، وتنسد أبواب التناصح النزيه.
· ميل القادة إلى قمع مخالفيهم والشدة عليهم
. وقد اشتهر بعض القادة الإسلاميين بالشدة على معارضيهم داخل الحركة شدتهم على
الأعداء، وجنوا ثمرة ذلك مرة فيما بعد. ومن أبلغ الأأمثلة على ذلك بعض قادة
الأحزاب الإسلامية الأفغانية(16) .
وقد
تجسدت بعض هذه المساوئ في بعض الحركات الإسلامية العريقة، حيث البيعة مدى الحياة، وإطلاق
يد القائد، والتفويض له، وعجز القيادة عن تجديد شبابها، وعن التكيف مع الظروف
المتغيرة. وإذا كانت قيادات بعض الحركات – مثل "الجماعة" في باكستان -
بدأت تعي هذه المساوئ، وتتدارك القصور، فإن قيادات بعض الحركات الأخرى – مثل حركة الإخوان
في مصر والأردن وسوريا وبعض الدول الخليجية
– لا تزال تتحدى الزمن، وتسد الباب أمام أي أمل في التجديد والتغيير.
ثالثا : إفراغ الشورى من مضمونها
لا
تختلف الحركات الإسلامية في الإقرار بمبدإ الشورى ، وقد تجاوز أغلبها الجدل الفقهي
الموروث حول الإلزام والإعلام في الشورى ، لصالح القول بالإلزام . لكن الكسب
النظري في هذا الشأن لم يوازه كسب عملي يفصِّل اللوائح الملزمة ، ويبني المؤسسات
الراسخة ، التي تحفظ للشورى فاعليتها وإلزاميتها .
وليس
يخفى على المتتبع إفراغ مبدإ الشورى من مضمونه في الكثير من الحركات الإسلامية :
· فهذا شقيق للمراقب العام الراحل يقدم
نفسه لخلافته ، متعللا بضرورة بقاء اسم الأسرة الكريمة في الصدارة .
· وهؤلاء جماعة من المؤسسين يتصارعون
على تراث القائد الراحل ، ويمزقون الحركة تمزيقا ، حرصا منهم على القيادة .
·
وهذه قيادة راكدة جامدة ، تفتح باب التصدع والشقاق بتصلبها وإغلاقها لمسالك الصعود
إلى القيادة والنزول منها .
· وتلك قيادة متهورة تعرف كيف تثير الحماس
، وتشعل الحرب بالشباب البريء ، دون استشارته في معركة هو وقودها .
وليست
الأمثلة المذكورة هنا نماذج افتراضية ، بل هي أمثلة حقيقية لحركات إسلامية قائمة ،
يعرف الجميع ماضيها وحاضرها . كل هذا والقاعدة المسكينة تساق إلى حيث لا تدري ، وتوعظ
ليل نهار بضرورة الطاعة ، والزهد في التصدر ، وتجنب الولايات العامة ، ممن لا يلتزمون
بمقتضى مواعظهم . والخاسر في النهاية هو العمل الإسلامي والصحوة الإسلامية .
لقد
أدى تجميد مبدإ الشورى وإفراغه من مضمونه الإلزامي ، إلى تصدعات وانشقاقات عميقة
في جدار الصحوة . وقد حاولتْ بعض الحركات الإسلامية أن تتجنب مشكلات الخلافات
الداخلية - الناتجة أصلا عن ضياع الشورى - بمزيد من تحجيم الشورى . وذلك من خلال
أحد أمرين :
·
البحث عن قائد كارزمي تتمحور حوله الحركة ، ويأسر الجميع بجاذبيته الشخصية .
· النخبوية في العضوية ، وتضييق نطاقها ،
حتى يظل التحكم في الأتباع ممكنا .
وكل
من الأمرين يثير مشكلة : إذ غالبا ما يبدأ الشقاق بعد رحيل الزعيم الكارزمي ،
وتؤدي النخبوية إلى جمود الحركة وهامشيتها (17) . وقد أصبح هذا
الجمود بعد رحيل الزعماء الكبار ظاهرة، لا تكاد تخلو منها حركة إسلامية ، رصدها
دكمجيان ، فقال : »تبدأ الحركة صغيرة سرية متحمسة ، تقودها قيادة كارزمية . ثم
تتحول مع الزمن إلى حركة عريضة ، تعمل في العلن، ضعيفة الحماس ، تقودها قيادة
بيروقراطية« (18) .
ولعل الباحث المتجرد ،
المطلع على هذه المساوئ القيادية ، يتوصل معنا إلى أن أزمة المجتمعات الإسلامية لا
تكمن في قيادات الدول الإسلامية فحسب ، من حيث فسادهم واستبدادهم ، وإنما يتعاضد
مع ذلك تخلف قيادات الحركات الإسلامية وجمودها . وهكذا تظل الشعوب الإسلامية
المسكينة تكتوي بنارين : فساد الواقع القائم ، وقصور البدائل المنظورة . لقد أصبح
الدواء جزءا من الداء ، وتلك لعمري معضلة كبرى ، ومأزق خطر ..فهل من مدكر ؟؟!!
الهوامش :
(2)
– نفس المرجع ص 119
(3)- H. Dekmejian : Islam in
Revolution p. 165
(4)
- Dekmejian
p. 177
(5)
- د. حسن مكي : حركة الإخوان
المسلمين في السودان (1944-1969) ص 196
(6) - Robert Greenleaf : Servant
Leadership p. 66-67
(7) - Greenleaf p. 68
(8) - p. 69
Greenleaf
(9) – p. 68 Greenleaf
(10) - p. 67
Greenleaf
(11)
- عمر عبيد حسنة : مراجعات 119
(12)
- p.
63 Greenleaf
(13)
– انظر د. محمد عمارة : "من مظاهر الخلل في الحركات الإسلامية
المعاصرة" (ضمن كتاب
"الحركة الإسلامية رؤية مستقبلية ص 346)
(14)
– د. عبد الله فهد النفيسي : "الإخوان المسلمون في مصر ، التجربة
والخطأ" (ضمن كتاب :
"الحركة الإسلامية رؤية مستقبلية" ص 216)
(15)
- 65p. Greenleaf
(16)
- Oxford Encyclopedia of the
Modern Islamic Word 2/108 وكذلك نفس المرجع 2/128
(17)
- انظر :EL-Affendi
: Turabi’s Revolution p. 167
Dekmejian : Islam in Revolution p. 207(18) -