صحيفة أمريكية : ستة قادة جدد يديرون تنظيم القاعدة أثناء غياب زعمائها

   

 

 لخص مسئول أمريكي المأزق قائلا : ' سيكون أسهل علينا لو أن تنظيما مركزيا مثل القاعدة ظل داخل أفغانستان ، نحن الآن بدلا من مواجهة هدف كبير وثابت أصبحت لدينا أهداف صغيرة متحركة في شتى أنحاء العالم، وكلها مسلحة وخطيرة. وبهذه الطريقة أصبحت حربا أكثر صعوبة '.

فيما يعتبر اعترافا أمريكيا على أن القاعدة نجحت في الاستمرار والبقاء رغم حربها مع أمريكا ، ذكرت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية أن ستة رجال يعملون في ظل رئيسهم أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة باتوا يتولون الآن قيادة التنظيم .

وتؤكد الصحيفة في بداية تقريرها أنه إذا كان أسامة بن لادن وكبار مساعديه قد قتلوا أو اسروا أو هربوا، فإن عمليات تنظيم القاعدة تدار من قبل مجموعة غير معروفة من المخضرمين من الشرق الأوسط اكتسبوا خبراتهم معا من خلال مهاجمة المدمرة الأمريكية كول والسفارتين الأمريكيتين في شرق أفريقيا.

وتقول الصحيفة : إن مصادر الاستخبارات الأوروبية والأمريكية حددت 6 قيادات ناشئة لإدارة العمليات والنشاطات المالية للشبكة .

ويعتبر مسئولو الاستخبارات أن الدور الجديد لهذه المجموعة داخل القاعدة يعتبر دليلا على أنها يمكن أن تتكيف بسرعة مع الظروف سريعة التغيير وتعيد تجديد قيادتها ، وأوضح محلل استخباري أوروبي إن القيادات الجديدة 'كانت موجودة منذ البداية، ولكنها كانت في الظل، ولم تكن واضحة وهي تتمتع بمواهب خاصة، وفي الحرب تحتاج إلى أفضل قياداتك '.

وتضيف الصحيفة : في الوقت نفسه توسعت لامركزية آلية القرار في الشبكة ، فقبل هجمات 11 سبتمبر كان للقاعدة مجلس شورى مسئول عن إقرار الخطط واتخاذ القرارات المالية الأساسية، أما الآن فان القادة الجدد اقل قدرة على الاتصال وأكثر انتشارا حول أفغانستان وباكستان والمنطقة العربية وجنوب شرقي آسيا، طبقا لمعلومات المسئولين في الاستخبارات.

ويعتقد أن القادة الجدد هم وراء سلسلة من الهجمات استهدفت أخيرا أهدافا غربية ، ويقول روهان غوناراتنا وهو خبير في جامعة سانت اندروز في اسكوتلندا، إن العمليات العسكرية للقاعدة انتقلت من أفغانستان إلى الشرق الأوسط وجنوب شرقي آسيا وحول العالم. وأوضح أن القاعدة ستصبح أكثر انقساما وستعتمد بصورة متزايدة على الجماعات المحلية والإقليمية .

كما أن الهيكل المالي للقاعدة يتفكك من المركزية إلى اللامركزية، طبقا لمسئول أمريكي كبير ، وأوضح المسئول 'لم يعد هناك مصرفي مركزي للقاعدة '، وأضاف إن المسئولين الاستخباريين يعتقدون أن بن لادن، عندما فر من موقعه في أفغانستان، قال لرجاله 'اذهبوا واجمعوا أموالكم الخاصة، وشنوا هجماتكم، وأنا موافق على كل شيء. لن تحتاجوا إلى قرار من القيادة بعد الآن '.

وتوضح الصحيفة المأزق الذي تواجهه أمريكا بسبب هذا التغير الجديد داخل القاعدة فتقول : 'ومع اللامركزية واجهت أجهزة الاستخبارات صعوبات جديدة ، فالقيادات الجديدة قد اخفت هوياتها وراء سلسلة من الأسماء الحركية ، ومعرفة معلومات أساسية مثل الأسماء الحقيقية وتواريخ الميلاد والجنسيات أصبحت إشكالية كبيرة '.

هذا وقد نقلت الصحيفة عن مسئولي الاستخبارات أسماء 6 أشخاص تعتبرهم المخابرات قيادات ناشئة للقاعدة.

ووفقا لمعلومات المخابرات فالرجال الستة هم :

1- سيف العدل: مصري وعضو في «لجنة أمن القاعدة» لعدة سنوات، ويُعتبر القائد العسكري الجديد لتنظيمي القاعدة وطالبان في المنطقة الحدودية الفاصلة بين أفغانستان وباكستان ، وكان سيف العدل، الذي وصفه أحد الخبراء الأوروبيين بأنه «رجل عسكري مهيأ للقيادة»، ضابطا في القوات الخاصة التابعة للجيش المصري قبل هروبه إلى السعودية، ثم سافر إلى باكستان سنة 1988 لمشاركة المجاهدين في حربهم ضد الوجود العسكري السوفياتي في أفغانستان. وهو عضو في «القاعدة» منذ تشكيلها في بداية التسعينات.

وقام سيف العدل بالتخطيط لبعض هجمات «القاعدة» إذ أنه قاتل إلى جانب الصوماليين الذي شاركوا في نصب الكمين لمجموعة من قوات «الرينجرز» الأمريكية في مقديشو سنة 1993، ثم ساهم في التخطيط لهجمات 1998 على السفارتين الأمريكيتين في كينيا وتنزانيا، وكان المنسق الرئيسي في الهجوم على المدمرة الأمريكية كول سنة .2000 وغادر سيف العدل أفغانستان في نوفمبر أو ديسمبر الماضيين متوجها إلى أوروبا ثم عاد إلى أفغانستان في يناير الماضي ليقود بعض المعارك ضد القوات الأمريكية أثناء عملية أناكوندا في مارس .

2- عبد الله أحمد عبد الله: مصري آخر أصبح المسئول الأول عن الشؤون المالية لتنظيم القاعدة داخل باكستان وأفغانستان.

3- أبو مصعب الزرقاوي: أردني، وتنقل كثيرا في العالم العربي منذ هجمات 11 سبتمبر، ووصل إلى بغداد أيضا للحصول على العلاج بعد أن فقد ساقا ، وقال مصدر أوروبي إنه «أكثر المسئولين التنفيذيين في «القاعدة» تحركا وتسهيلا لتنفيذ عملياتها». ، وصدر ضده حكم غيابي بالإعدام في الأردن لتخطيطه تفجير فندق فاخر بعمّان في يناير 2000 كجزء من مخطط تفجيرات كان من المفترض أن يتزامن مع حلول الألفية.

4- رضوان عصام الدين: إندونيسي ويُعرف باسم «الحنبلي»، يقول مسئول أمريكي إن «الحنبلي» هو «قائد لمنطقة جنوب شرقي آسيا. وهو ميداني بارع، ومن الأشخاص الذين يمتلكون قدرات متميزة».

5- توفيق بن عطاش: يعرف ايضا باسم «خالد» وهو إما سعودي أو يمني ويُعتقد أنه فقد إحدى ساقيه أثناء قتاله في أفغانستان.

6 - عبد الرحيم الناشري: اليمني الملقب بالمكي ويوصف بأنه مدرب عطاش والمسئول عنه داخل القاعدة لتنفيذ الهجوم ضد المدمرة الأمريكية كول، ويُعتقد أنه يقيم حاليا في اليمن، حسب ما قاله المسئولون الأمريكيون، تحت حماية بعض القبائل هناك.