فلسطين في أسبوع

*من حصاد العام :

-عام 2002 عام العمليات الفلسطينية النوعية والخسائر الصهيونية المستمرة..

-أرقام الكيان الصهيوني خلال العام الماضي مبشرة للمسلمين بكل المقاييس..

-تزايد أعداد المفصولين عن الوظائف المدنية من جنود الاحتياط الصهاينة.

-الحكومة الصهيونية القادمة ستطالب بتقليص جديد في الميزانية..

*المقاومة مستمرة :

-سرايا القدس تعلن عن أسماء مجاهديها منفذي عملية مستوطنة عثنائيل جنوب الخليل..

-مصرع مستوطن صهيوني بعد خطفه جنوب طبريا و كتائب الأقصى تتبنّى العملية..

-عمليّة استشهاديّة في مستوطنة داخل الخط الأخضر..

-كتائب القسّام تهاجم بقذائف"آر.بي.جي"مدرّعة صهيونية لوحدة مهندسين..

*على هامش الجرائم والمخططات الصهيونية :

-الجنود الصهاينة يضربون فتى من مدينة الخليل حتى الموت ويلقون جثته في العراء

-الجنود الصهاينة يعدمون 3 أطفال فلسطينيين بالرصاص..

-30 ألف يهودي يصلون إلى إسرائيل للتعبئة ضد المسلمين..

-شارون يأمر ببناء ألف وحدة استيطانية قرب قلقيلية !!

-صفقات جديدة مشبوهة لبيع أملاك الكنيسة الأرثوذكسيّة للاحتلال الصهيوني..

-مشروع صهيوني يستهدف مقبرة إسلامية عريقة في القدس المحتلة..

-مطارنة يحضرون حفلاً لرئيس الكيان الصهيوني برأس السنة و يعلنون تأييدهم للكيان ضد المقاومة الفلسطينية !!

-الاحتلال يجنّد 500 حارسٍ لحماية الحافلات الصهيونية من العمليات الاستشهادية !

-معتقل "بيت إيل" الصهيوني …مسلخ يتعفّن فيه الأسرى الفلسطينيين..

**************

من حصاد العام:

عام 2002 عام العمليات الفلسطينية النوعية والخسائر الصهيونية المستمرة

    سنة ميلادية جديدة مرت والحرب الصهيونية تزداد شراسة ضد الشعب الفلسطيني من جهة، وضد قواه المقاومة من جهة أخرى رداً على الفشل الذريع الذي منيت به كل الإجراءات الارهابية التي اتبعت وتتبع حتى الآن من أجل وقف الانتفاضة وإلحاق الهزيمة بالشعب الفلسطيني ومقاومته المستمرة والمتجددة. 

    التطرف الصهيوني وكل الإجراءات الارهابية لم يتمكنا من إرغام الشعب الفلسطيني على الرضوخ أو الاستسلام أو إيقاف المقاومة، بل على العكس من ذلك فإن الذي حصل أن صبر الشعب الفلسطيني ومقاومته كانا دائما في علاقة طردية مع هذه السياسات، فكلما ازدادت شراسة ازدادت تضحيات الفلسطينيين وتصميمهم على التمسك بخيار المقاومة. وعلى الرغم من ضعف البنى التحتية في الأوقات التي أعقبت ضربات موجعة تلقتها المقاومة الفلسطينية على يد قوات الاحتلال، فإنها سرعان ما كانت تتعافى وتتعمق وتبدأ بأساليب جديدة بسرعة وقوة لم يكن يتخيلهما العدو، بل إنها وجهت خلال العام وخصوصا في الثلث الأخير منه أقوى الضربات العسكرية للصهاينة، كما هو الحال في عمليات نتانيا والخضيرة ورأس كركر وعملية الخليل التي استهدف عسكريين صهاينة وقتل فيها أرفع ضابط في جيش العدو في الانتفاضة الحالية، وهو برتبة عميد ويشغل منصب الحاكم العسكري لمنطقة الخليل، بالإضافة إلى عمليات أخرى نفذتها فصائل المقاومة.

    كما أن المقاومين في قطاع غزة كثفوا عملياتهم العسكرية وحققوا نجاحات في اقتحام المستوطنات المحصنة وإيقاع القتلى والجرحى في صفوف الجنود والمستوطنين.

اغتيالات واعتقالات

    على الصعيد الأمني والعسكري أقرت حكومة العدو مزيداً من الخطط التي تتسم بالتصعيد والتطرف ضد الفلسطينيين. فمن ناحية استمرت في إحكام القبضة الحديدية على جميع مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية بالاحتلال المباشر في أغلب فترات هذا العام، وما رافق ذلك من توسيع لسياسة العقاب الجماعي للضغط على المقاومة الفلسطينية. فقد شهد هذا العام وخصوصا في النصف أو الثلث الأخير منه توسيعاً لعمليات اعتقال كوادر ونشطاء المقاومة في عمليات عسكرية وأمنية موسعة في مختلف المناطق طالت الغالبية العظمى من كادر الصف الأول والثاني من المقاومين وأعدادا كبيرة من المواطنين، حتى وصل عدد المعتقلين في سجون الاحتلال إلى ما يزيد عن الستة آلاف معتقل. كما شهد اتساعا في أعمال الاغتيال والإعدام الميداني بحسب قوائم يمتلكها الجنود حتى وإن سلّم الشخص المقصود نفسه. فاغتيل بهذه الطريقة العشرات من مجاهدي المقاومة، كما اغتيل باستخدام الصواريخ أو بالقذائف أو بالرصاص أو بهدم البيوت على من فيها عشرات آخرون، في حين فشلت قوات الاحتلال في اغتيال عدد آخر من كوادر المقاومة مثل محمد الضيف قائد "كتائب القسام" ومقلد حميد القيادي في "سرايا القدس" وآخرين من الجهاد الإسلامي وحماس و"كتائب الاقصى".

    كما استمرت القوات الصهيونية في عمليات القتل اليومية أو شبه اليومية بحق المواطنين بطرق مختلفة، وزادت بشكل كبير في قطاع غزة في النصف الأخير من هذا العام وخصوصا في جنوب القطاع مستهدفة الاطفال والرجال والنساء بالقنص داخل المنازل.

هدم بالجملة

    أما سياسة هدم البيوت سواء بالنسف بالمتفجرات أو بالجرافات فقد اتسعت هي الأخرى لتطال مئات البيوت في الضفة والقطاع، بينها عشرات بيوت الاستشهاديين من كل الفصائل والمطلوبين أو المطاردين، بل وطالت بيوت بعض المعتقلين والمتهمين بقتل صهاينة، ومنهم معتقلون منذ الانتفاضة السابقة في العام1988.

    مسلسل الهدم التهم أيضا عشرات البيوت بدعوى عدم الترخيص وخصوصا في القدس المحتلة ومحيطها والمناطق المتاخمة للمستوطنات الصهيونية، أو تلك المتاخمة للحدود سواء التي تفصل قطاع غزة عن الأراضي المحتلة عام 48 أو التي تفصله عن الأراضي المصرية كما هو الحال في مخيم رفح.

    على أن جرافات العدو لم تتوقف طوال هذا العام عن تدمير الأراضي الزراعية واقتلاع الأشجار والمزروعات وخصوصا في قطاع غزة بذرائع أمنية وعسكرية إلى جانب مصادرة الأراضي لذات الذرائع، كل ذلك في ظل حالة الحصار الشاملة التي تلف كامل أراضي الضفة والقطاع وإغلاق المعابر والمنافذ إلى هذه المناطق وعرقلة سفر وقدوم المواطنين من والى فلسطين، ناهيك عن سياسة عزل القرى أو المخيمات عن المدن الرئيسة في فلسطين وعزل مناطق من المدن نفسها عن باقي المدن أو شطر بعض المدن إلى قسمين وتقسيم المناطق بالحواجز العسكرية التي عادة ما تتحول إلى مصائد للاعتقال والموت والعذاب، إلى جانب سياسة فرض نظام حظر التجوال الليلي على مناطق الضفة الغربية ومنع التجوال لأيام تصل إلى العشرين ليلاً ونهاراً بحق بعض المدن المستهدفة كعقاب جماعي من ناحية، وحتى يتسنى لقوات الاحتلال وأجهزة أمنها ملاحقة المقاومين من جهة أخرى، وهو ما زال معمولا به حتى الآن بل ويزداد قسوة وشدة.

حصار مطبق

    أما من الناحية الاقتصادية فقد دفع الحصار والإغلاق بأكثر من 70 في المئة من الفلسطينيين إلى البطالة والعيش تحت خط الفقر بحسب مختلف الأرقام والإحصاءات، لدرجة أن ممثلي المنظمات الدولية حذروا مرات عديدة خلال هذا العام من حدوث كوارث إنسانية في الأراضي الفلسطينية بسبب الحصار والإغلاق ومنع المواد الخام من الوصول إلى المصانع الفلسطينية ومنع تصدير البضائع والمنتجات الفلسطينية إلى الخارج، وهدم المصانع وحجز البضائع في الموانئ وحجز الأموال الفلسطينية ومنع ما يقرب من 160 ألف عامل فلسطيني من العمل في الاراضي المحتلة عام 48، وضرب مختلف القطاعات الاقتصادية الفلسطينية بشكل مباشر عبر استهدافها بالقرارات والقوانين وفرض الضرائب والتحكم في المعابر.

    على صعيد آخر فقد كثفت قوات الاحتلال من اجتياحاتها الموسعة ضد مناطق مختلفة في شمال وجنوب ووسط قطاع غزة مستخدمة الدبابات والطائرات والجرافات، وتخللها تطبيق لكل السياسات التعسفية والقمعية التي مارستها في الضفة الغربية، فضلا عن كون القطاع مساحة صغيرة يعيش عليها كم هائل من البشر وجرى تحويله إلى سجن له بوابتان فقط تتحكم فيهما قوات الاحتلال، وجرى تقسيم وتجزئة القطاع إلى ثلاث مناطق بشكل شبه مستمر والى اكثر من خمس مناطق في بعض الأحيان.

***************

أرقام الكيان الصهيوني خلال العام الماضي مبشرة للمسلمين بكل المقاييس 

    أفادت معلومات رسمية صهيونية أوردتها وكالة نداء القدس أن الهجرة إلى الكيان الصهيوني تدنت بنسبة 25% في 2002 للسنة الثانية على التوالي، الأمر الذي أدى إلى تراجع النمو السكاني إلى أدنى معدل له منذ 1990.

    وذكرت معلومات للمكتب الوطني للإحصاءات في الكيان الصهيوني أن 34 ألف شخص فقط هاجروا إلى فلسطين المحتلة في 2002، في مقابل 44 ألفا في 2001. وهو العدد الأدنى للمهاجرين اليهود إلى الكيان الصهيوني منذ بدأت موجة الهجرة من الاتحاد السوفيتي السابق في 1990.

    وكانت نسبة الهجرة تراجعت في العام 2001 بمعدل 25% بالمقارنة مع العام السابق الذي استقر خلاله حوالي 60 ألف شخص في فلسطين المحتلة.

    وأشار المكتب إلى أن عدد سكان الكيان الصهيوني بلغ 6.6 ملايين نسمة في 2002، بينهم أكثر من 18% [1.1 مليون] من العرب المسلمين والنصارى والدروز، وخلال عام 2002، زاد عدد سكان الكيان الغاصب 127 ألف شخص أي 1.9%، وهي النسبة الأدنى منذ عام 1990.

    وأوضح ناطق باسم الوكالة اليهودية، وهي منظمة صهيونية مكلفة شؤون هجرة اليهود والجالية اليهودية في العالم إلى فلسطين أن 'سبب تدني نسبة الهجرة يعود إلى تراجع الهجرة من دول الاتحاد السوفيتي السابق التي لم تعوض إلا بشكل نسبي عن طريق ارتفاع نسبة الهجرة من الأرجنتين وفرنسا'.

    وقد تضاعف عدد المهاجرين من الأرجنتين التي تشهد أزمة اقتصادية حادة، أربع مرات مع وصول نحو ستة آلاف مهاجر، في مقابل اقل من 1400 في 2001، فيما تضاعف عدد المهاجرين من فرنسا مرتين ليصل إلى 2300 شخص في 2002.

    وأعلن افراييم لابيد الناطق باسم الوكالة اليهودية ان 'إسرائيل ستعطي الأولوية هذه السنة لهجرة يهود آتين من بلدان غربية' إلى فلسطين المحتلة.

    ويفسر هذا التراجع في الهجرة إلى فلسطين المحتلة بتضافر عوامل عدة يعددها خبراء على الشكل التالي:

- نفاد الخزان البشري في دول الاتحاد السوفيتي السابق. فقد تدنى عدد السكان اليهود في هذه الدول من 1.45 مليون في 1989 إلى 437 ألف اليوم، بسبب الهجرة الكثيفة لا سيما باتجاه الكيان الصهيوني وارتفاع نسبة المتقدمين في السن بين اليهود في هذه الدول.

- تدهور الوضع الأمني في الكيان الصهيوني منذ اندلاع الانتفاضة في سبتمبر والأزمة الاقتصادية التي تضرب البلاد.

    وعلى المستوى الاقتصادي كان عام 2002 تعيسا بكل المقاييس. فقد واجهت الحكومة الصهيونية في السنتين الأخيرتين وبفعل الانتفاضة أسوأ فترات الانكماش منذ نصف قرن بحسب معطيات العام 2002 التي نشرها المكتب الوطني للإحصاءات في القدس.

    وانخفض إجمالي الناتج المحلي في عام 2002 بنسبة 1% بعد تراجعه بنسبة 0.9% في عام 2001 بينما كان ارتفع بنسبة 4.7% في عام 2000 مقارنة بالعام الذي سبق، وهذه المرة الأولى التي ينخفض فيها إجمالي الناتج المحلي الصهيوني لسنتين متتاليتين في خمسين عاما.

    ويتضح أن انخفاض إجمالي الناتج المحلي أكبر أيضا إذا ما قيس بالنسبة إلى الدخل الفردي: فقد سجل -3% في العام 2002 و-3.2% في العام 2001 مع الأخذ بالاعتبار زيادة عدد السكان بنسبة 1.2% في العام 2002.

    وفي نهاية العام 2002 بلغ الدخل الفردي 15600 دولار، أي أكثر عشرة أضعاف مما هو عليه لدى الفلسطينيين، وللمرة الأولى منذ 1980، تراجعت نفقات الاستهلاك العائلي بنسبة –0.6%.

    وقد يهدد تدهور الاقتصاد الصهيوني حوالي 240 ألف وظيفة خلال الأشهر الـ12 المقبلة بحسب دراسة نشرت في مطلع ديسمبر وأجرتها شركة المعلومات التجارية 'دان وبرادستريت'، وتواجه 40 ألف شركة تقريبا تستخدم 240 ألف شخص تهديدا بالإقفال في الأشهر الـ12 المقبلة، بحسب هذه الدراسة.

    والانكماش، الذي نتج عن اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في سبتمبر 2000 وزادته تفاقما الأزمة الدولية وخصوصا في قطاع المعلوماتية، أدى إلى رفع معدل البطالة في الكيان الصهيوني إلى مستوى قياسي وصل إلى 10.4%.

    يشار إلى أن 685 صهيونيا على الأقل هلكوا منذ اندلاع انتفاضة الأقصى في سبتمبر 2000.

**************

تزايد أعداد المفصولين عن الوظائف المدنية من جنود الاحتياط الصهاينة

    أدى وقوع الجيش الصهيوني وسط طوفان انتفاضة الأقصى إلى جلب الكثير من جنود الاحتياط لإخماد هذا الطوفان مما سبب غياب الكثير من الجنود الصهاينة من أماكن عملهم الرئيسية [المدنية].

    وتشير المصادر أنه في آخر حادثة أعلن أكثر من 200 جندي صهيوني أنهم فصلوا من أماكن عملهم الرئيسية بسبب اضطرارهم إلى التغيب عن العمل لفترة طويلة وذلك لأداء 'الخدمة' الاحتياطية خلال عام 2002 في حين كان عدد جنود العدو الذين فصلوا خلال العام الماضي [2001] 34 جنديا.

    وقال عوزي بيرل مدير وحدة توجيه الجنود المسرحين في وزارة الأمن الصهيوني إن شكاوى الجنود ازدادت خلال العامين الأخيرين بسبب ازدياد حملات تجنيد الاحتياط جراء الأوضاع الأمنية الصعبة المتمثلة باستمرار 'انتفاضة الأقصى' الفلسطينية التي دخلت عامها الثالث منذ ثلاثة أشهر. إضافة إلى الأوضاع الاقتصادية المتردية التي تسود الاقتصاد الصهيوني والتي شهدت فصل آلاف العمال في مختلف القطاعات.

    هذا وقد رفضت المحكمة العليا بإسرائيل الإثنين 30-12-2002 التماسا تقدم به ثمانية أفراد من قوات الاحتياط لإعفائهم من الخدمة العسكرية في الضفة الغربية وقطاع غزة لأسباب تأباها ضمائرهم، وباعتبار أن ممارسات الجيش الإسرائيلي بالضفة وغزة غير قانونية. وكان الجنود والضباط الثمانية قد قدموا مؤخرا التماسا إلى المحكمة العليا طالبوها فيه بالاعتراف بأن رفضهم أداء الخدمة العسكرية في المناطق المحتلة يعتبر أمراً قانونيا.

    ويرى الضباط والجنود المعترضون أن الاحتلال الإسرائيلي غير مشروع، ولذلك يقولون في مذكرة الالتماس المقدمة للمحكمة: إنه يجب عدم طاعة الأوامر التي تهدف إلى دعم الاحتلال واستمرارية وجوده.

    وذكرت هيئة المحكمة المؤلفة من ثلاثة قضاة أنها لا يمكن أن تعترف بإمكانية الاستناد إلى "الاعتراض الضميري" للإعفاء من الخدمة العسكرية، واعتبرت أن مثل هذه السياسة من الممكن أن تضعف الروابط التي تحافظ على تماسك الإسرائيليين.

**************

الحكومة الصهيونية القادمة ستطالب بتقليص جديد في الميزانية..

    أكد المدير العام لوزارة المالية الصهيونية أوهاد مراني أن الوزارة تفحص الأوضاع الاقتصادية الصعبة، التي تعيشها الدولة العبرية، لا سيما خلال عامي "انتفاضة الأقصى"، مشيراً إلى أنه "من المحتمل أن تلح الحاجة بعد الانتخابات، على إجراء تقليص آخر في الميزانية العامة للدولة العبرية، التي أُقرت قبل أسبوعين".

    وأضاف يقول إن الحكومة "الإسرائيلية" التزمت بعجز مالي بنسبة 3 في المائة من الناتج القومي للعام القادم (2003)، وأن التقليص في الميزانية مستقبلاً سيتيح لها الالتزام بهذا الهدف. وكما في كل التقليصات، التي أجريت في الميزانية خلال العامين الأخيرين، فإن قادة وزارة المالية سيكونون آخر من سيدعم إجراء التقليصات.

    وفي رده على أسئلة الصحفيين رفض مراني الإشارة إلى المبلغ، الذي سيتم تقليصه من الميزانية. وقال إنه لم يتم اتخاذ قرار بهذا الشأن بعد. لكن بعض الخبراء الاقتصاديين في الدولة العبرية يبدون استعدادهم ليكونوا حاسمين أكثر في مسألة التقليص المطلوب.

    وعلى سبيل المثال، فقد أوضحت مديرة شعبة الأبحاث، في مصرف (إسرائيل) الدكتورة  كارنيت بلوغ أن الحكومة الجديدة ستطالب فور تشكيلها بتقليص مبلغ يتراوح بين 1.3 إلى 1.7 مليار دولار.

    هذا وقال المدير العام لوزارة المالية الصهيونية إن العام القادم سيكون عاماً غامضاً، ويحوم التشكك حول العديد من المجالات المركزية، كالحرب في العراق، والتطورات على الصعيد الأمني والسياسي في (إسرائيل) ، على حد تعبيره.

****************

المقاومة مستمرة:

سرايا القدس تعلن عن أسماء مجاهديها منفذي عملية مستوطنة عثنائيل جنوب الخليل..

    أعلنت حركة ا لجهاد الإسلامي (سرايا القدس)عن أسماء مجاهديها الاثنين الذين نفذا عملية مستوطنة عتنائيل ليل الجمعة /السبت 28/12/2002 وقالت في بيان لها إن منفذي الهجوم هما مصطفى شاهين من بلدة حلحول شمال الخليل وأحمد عايد الفقيه من مدينة دورا جنوب غرب الخليل وهما من طلاب جامعة بوليتكنك فلسطين في الخليل .

    وكانت مصادر استخباراتية صهيونية  قد ذكرت أن المجاهدين شاهين و الفقيه تلقوا معلومات ومساعدة من مصادر مطلعة على شوارع وأبنية المستوطنة قبل اقتحامها كما أنهم كانوا يرتدون البزات العسكرية الصهيونية ويحملون بنادق من نوع ‘م16 وأنهم اقتحموا المعهد الديني انطلاقا من المطبخ وفاجئوا الجنود الصهاينة أثناء تناولهم للعشاء ثم أخذوا ينتقلون إلى الممرات والغرف وقد استشهد أحد المجاهدين في داخل المعهد فيما نجح الثاني بالخروج من المستوطنة وتمت مطاردته بالقرب من بلدة الظاهرية وتم قتله هناك .

*************

مصرع مستوطن صهيوني بعد خطفه جنوب طبريا و كتائب الأقصى تتبنّى العملية..

    قالت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح أنها تمكّنت من خطف مستوطن صهيوني و قتله في شمال الضفة الغربية يوم الخميس الموافق 2/1/2003 ، و قالت مصادر مقرّبة من المستوطنين الصهاينة أن أحد المستوطنين الصهاينة اختفى من مستوطنة "مناحيميا" جنوب طبريا داخل فلسطين المحتلة عام 1948 .

    و فور الإعلان عن اختفاء المستوطن قام المئات من أفراد الجيش و الشرطة الصهيونية معزّزين بمروحيات عسكرية بأعمال البحث عنه خاصة في منطقة غور الأرض و في محيط بلدتي طوبا و طمون .

***************

عمليّة استشهاديّة في مستوطنة داخل الخط الأخضر..

    أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام في بيان لها أن الشهيد الذي قتله الجيش الصهيوني صباح يوم الإثنين قرب المستوطنة التعاونية الصهيونية "بيئيري" داخل الخط الأخضر هو أحد أعضائها و هو الشهيد المجاهد إبراهيم عيسى محمد فرج – 20 عاماً - من مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة.

    و ذكر البيان أن المجاهد إبراهيم فرج استشهد في تمام الساعة 9:45 دقيقة من صباح يوم الإثنين شوال 1423 هـ الموافق 30 ديسمبر 2002م حيث تمكّن الشهيد البطل من قصّ السلك الفاصل عن الأرض المحتلة عام 48 شرق مخيم البريج الصامد في تمام الساعة الرابعة و النصف فجرا و كمن في المكان مترقباً دورية المشاة الصهيونية التي قدمت إلى المكان في تمام الساعة 9:15 و اشتبك معها مدة نصف ساعة كاملة أطلق خلالها عدد من القنابل اليدوية من صنع القسام و أفرغ نحوهم ما يزيد عن تسعين رصاصة قبل أن يرتقي شهيداً ... و أشار البيان إلى أن العدو الصهيوني اعترف بالعملية مخفياً خسائره .

    و نوّهت الكتائب إلى أن الشهيد البطل إبراهيم فرج قام في 28 أكتوبر 2002 بتفجير عبوة ناسفة في جيبٍ عسكري اعترف العدو وقتها بإصابة الجيب إصابة مباشرة ، و أكدت كتائب القسام على استمرارها في طريق الجهاد و الاستشهاد حتى دحر الاحتلال عن كافة الأرضي الفلسطينية و تطهير المقدسات الإسلامية من دنس الصهاينة.

***************

كتائب القسّام تهاجم بقذائف "آر.بي.جي" مدرّعة صهيونية لوحدة مهندسين..

    أطلقت مجموعة تابعة لحركة المقاومة الإسلامية حماس بعد منتصف ليلة الخميس الموافق 2/1/2003 صاروخاً من طراز "آر . بي . جي" باتجاه مدرعة عسكرية صهيونية لدى مرورها قرب الشريط الحدودي في رفح جنوب قطاع غزة مما أدّى إلى إصابة جنديين صهيونيين بجراح خطيرة بحسب اعتراف العدو .

    و اعترف مصدر عسكري صهيوني بإصابة جنديين صهيونيين بجراح متوسطة و خطيرة ، بعد أن أطلق مسلحون فلسطينيون قذيفة مضادة للدبابات باتجاه آلية عسكرية قرب رفح جنوب قطاع غزة ، و نقلت قوات الإنقاذ الصهيونية الجرحى إلى مستشفى "سوروكا" في مدينة بئر السبع بواسطة مروحتين عسكريتين.  و أضاف المصدر أن هذه هي المرة الأولى التي ينجح فيها مسلحون فلسطينون باختراق آلية عسكرية مدرعة من خلال إطلاقهم عدة صواريخ .

**************

على هامش الجرائم والمخططات الصهيونية:

الجنود الصهاينة يضربون فتى من مدينة الخليل حتى الموت ويلقون جثته في العراء

    عثر مواطنون من مدينة الخليل على جثة الفتى عمران عبد الغني غيث أبو حمدية- 16 عاماً-  ملقى على الأرض في منطقة الفحص بالقرب من محطة شاهين لتوزيع المحروقات في البلدة القديمة في مدينة الخليل وأفاد مواطنون من البلدة القديمة في الخليل أن الفتى أبو حمدية اعتقل مساء الأحد 29/12/2002 في حي جبل جوهر في البلد القديمة وتم اقتياده من قبل مجموعة من جنود الاحتلال إلى مدرسة طارق بن زياد القريبة من الحي ثم وجدت جثته بجانب المحطة وقد فارق الحياة في تمام الساعة الثامنة ليلا هذا وقد ذكرت مصادر طبية في الخليل أن الفتى أبو غيث توفي نتيجة الضرب المبرح الذي تلقاه من جنود الاحتلال بعد اعتقاله.

**************

الجنود الصهاينة يعدمون 3 أطفال فلسطينيين بالرصاص..

    قتلت قوات الاحتلال الصهيوني مساء الأربعاء 1/1/2003 أول أيام العام الجديد ثلاثة أطفال فلسطينيين بإطلاق النار عليهم بحجة أنهم اقتربوا من محيط مغتصبة (مستوطنة) إيلي سيناي المقامة على الأرض االفلسطينية شمال قطاع غزة ، و هي الرواية التي تبرّر فيها قوات الاحتلال جرائمها حقّ المدنيين الفلسطينيين .

    و زعم الجيش الصهيوني أن ثلاثة فلسطينيين حاولوا التسلل إلى داخل حدود مستوطنة "إيلي سيناي" . و حسب الرواية الصهيونية فقد لاحظت قوة من كتيبة "تسابار" التابعة للواء "غفعاتي" الثلاثة ، عندما حاولوا قصّ السياج الأمني الذي يفصل بين الكتلة الاستيطانية في شمال قطاع غزة و الأحياء الشمالية لمدينة غزة.

    و قامت القوة الصهيونية بإطلاق النار باتجاه الثلاثة ، ثم قامت بمهاجمتهم و قتلهم . و بدأت القوة بأعمال التمشيط في المنطقة التي قتل فيها الفلسطينيون الثلاثة ، في محاولة منها للعثور على وسائل قتالية . و تم استدعاء خبراء المتفجرات لفحص جثث القتلى .

    يشار هنا إلى أن قوات الاحتلال بحوزتها أجهزة و معدات متطورة تسمح لها بكشف و رصد كلّ من يقترب من مغتصباتها الجاثمة على الأرض الفلسطينية الأمر الذي يؤكّد أن الأطفال الثلاثة راحوا ضحية جريمة جديدة لجيش المحتلين .

***************

30 ألف يهودي يصلون إلى إسرائيل للتعبئة ضد المسلمين..

    باشرت قوافل الشباب اليهود المدعوين لزيارة إسرائيل عملها ابتداء من الجمعة 27/12/2002، والتي وصلت إلى مطار تل أبيب الدولي، وذلك ضمن برنامج «تجليت» للتعبئة السياسية والدينية.

    وقد وصل يوم الجمعة خمسمائة شاب وفتاة من الولايات المتحدة. والمخطط أن يصل في غضون شهر 7500 شاب يهودي، ثم يستمر المشروع ليشمل 30 ألفا. والمشروع المذكور يقضي باستضافة هؤلاء الشباب في القرى التعاونية [الكيبوتزات] الإسرائيلية وإشراكهم في الأجواء السياسية والدينية، فيدرسون الحياة الحزبية ويلتقون ممثلين عن مختلف الأحزاب الصهيونية اليمينية والليبرالية واليسارية ويستمعون إلى محاضرات عديدة، بعضها عن العالم العربي وعن الإسلام والتنظيمات الإسلامية بشكل خاص، وضمان أن يغادروا إسرائيل وهم مشحونون بمواقفها وسياستها العامة ومعبأون بفكرة أن العرب متخلفون وإرهابيون وديكتاتوريون وإسرائيل هي الدولة الوحيدة الديمقراطية في المنطقة التي تدافع عن نفسها من الإرهاب الفلسطيني.

    وتقوم الوكالة اليهودية بتنظيم هذا البرنامج بالتعاون مع وزارة الخارجية الإسرائيلية. وأعلن القيمون عليه أنها مفاجأة سارة بالنسبة لهم أن يصل مثل هذا العدد الضخم من اليهود إلى إسرائيل، رغم أنهم يعرفون أنها تعيش حالة حرب مع الفلسطينيين ومهددة بهجوم صاروخي من العراق.

****************

شارون يأمر ببناء ألف وحدة استيطانية قرب قلقيلية !! 

    أكد المكتب الوطني للدفاع عن الأرض و مقاومة الاستيطان في فلسطين أن المشروع الاستيطاني الصهيوني يتصاعد بشكلٍ غير مسبوق بغضّ النظر عن جميع المبادرات السياسية عبر مشاريع الطرق الاستيطانية و الالتفافية و رعاية التوسع الاستيطاني بمليارات الشواقل .

    و قال المكتب في بيان صحافي أن قرار وزارة الإسكان الصهيوني الأخير ببناء ألف وحدة سكنية في مستوطنة 'عمانوئيل' شرقي قلقيلية جاء ليصب في إطار السياسة الصهيونية المتنكرة لأية احتمالات للتسوية السياسية ، مشيراً إلى أن هذه المستوطنة هي واحدة من بين ثلاث مستوطنات خاصة بالمتدينين 'الأرثوزكس - الحريديم' إلى جانب مستوطنة بيتار عيليت و أفرات .

    و أوضح البيان أنه و بذريعة ردّ فعل على الهجوم الفدائي على مستوطنة 'عتنئيل' جنوبي الخليل ، قرّرت حكومة شارون اليمينية إقامة مناطق عازلة حول المستوطنات ما يعني ضمّ و تخريب عشرات آلاف الدونمات من الأرض الفلسطينية و وضعها تحت تصرّف المستوطنات ، بل ستتعداها إلى عمق المناطق الفلسطينية المحتلة عام 1967 الأمر الذي يعني إمعاناً أكثر في تمزيق الوحدة الجغرافية و السكانية للأراضي الفلسطينية تمهيداً لمخططٍ سياسي عسكري شامل يعدّه شارون على أبواب الحرب الأميركية على العراق و يهدف فرض حلّ عسكري بالقوة على الشعب الفلسطيني .

    و شدّد البيان على أن شارون يسعى لخلق أكبر 'إجماع قومي' صهيوني حول مشروع ضمّ مساحات واسعة من الأرض للمستوطنات في إطار تصور شارون لخارطة التسوية الدائمة و قطع الطريق عملياً على مشاريع التسوية إذا ما تبقى والحال هذه ما يمكن التفاوض حوله من الأرض الفلسطينية... !!

****************

مشروع صهيوني يستهدف مقبرة إسلامية عريقة في القدس المحتلة

    تنوي سلطات الاحتلال الصهيوني إزالة ما تبقى من مقبرة ماميلا الإسلامية التي تضمّ رفات آلاف الشهداء و الصالحين في إطار سياستها الهادفة إلى تهويد مدينة القدس المحتلة عبر فرض وقائع غريبة على الأرض الفلسطينية .

    و عرض في مبنى الإدارة الصهيونية لبلدية القدس ، مجسّم ضخم لمجمع ثقافي تنوي سلطات الاحتلال إقامته على أراضي مقبرة ماميلا حتى 2006 ، في اعتداءٍ جديد على حرمة المقبرة و الآثار الإسلامية و التاريخية فيها .

    و قال المهندس المعماري خليل أبو عرفة إن المشروع سيغطي مساحة 12 دونماً من أراضي المقبرة و سيضم مبنيين رئيسيين : مركز (الكرامة الإنسانية) و متحف (التسامح) !!! بمساحة إجمالية تزيد على عشرين ألف مترٍ مربع، تتوزع على مجموعة من المباني تتراوح ارتفاعها بين خمسة إلى عشر طوابق .

    و أضاف أبو عرفة أن المبادر إلى إقامة هذا المشروع هو مركز سيمون ويزنطال ، الذي يتخذ من لوس أنجلوس في الولايات المتحدة الأمريكية مركزاً له ، حيث رصد له مبلغ 150 مليون دولار من ميزانيته و من تبرعات اليهود الأمريكيين .

    و أضاف أبو عرفة أن القائمين على المشروع بما في ذلك المهندس المصمّم لا يولون أدنى اعتبار للمكان الذي يخطّطون لإنشاء المشروع عليه ، فالأرض أرض وقفية جرت مصادرتها ، و هي مقبرة تتمتع حسب الأعراف الإنسانية بحرمة للموتى ساكني القبور ، إضافة إلى القيمة الأثرية و التاريخية التي تعكس نفسها في سور المقبرة و شواهد القبور التي نقشه عليها الآيات القرآنية و أسماء الشهداء و الموتى و المغائر و الفستقيات التي شيّدت جميعها من الحجر الملكي المقدسي .

    و أشار المؤرخ المسلم مجير الدين الحنبلي صاحب كتاب الأنس الجليل في تاريخ القدس و الخليل إلى أهمية مقبرة ماميلا و قال : "إن فيها خلقاً من الأعيان و العملاء و الصالحين و الشهداء" .

    و أشار فهمي الأنصار في دراسة مفصلة عن مقبرة ماميلا إلى : "أن مقبرة هي أعظم مقابر المسلمين و هي تحتوي على 70 ألف من شهداء المسلمين الذين كانوا جنود الناصر صلاح الدين الأيوبي" .

****************

صفقات جديدة مشبوهة لبيع أملاك الكنيسة الأرثوذكسيّة للاحتلال الصهيوني

    حذّر ناشط فلسطيني مما أسماه استعداد البطريرك أرينوس الأول ، بطريرك الروم الأرثوذكس ، لعقد صفقات جديدة تتعلق بأملاك الكنيسة مع رجال أعمال صهاينة مقربين من حزب الليكود و زعيمه شارون .

    و قال مروان الطوباسي رئيس اللجنة التنفيذية للمؤتمر العربي الأرثوذكسي في تصريحات صحفية السبت 28/12/2002 ، أن ذلك الاستعداد سيتم مقابل الاستعجال في التصديق على انتخاب إيرنيوس بطريركاً من قبل حكومة الاحتلال .

    و أشار طوباسي إلى أن الأخبار التي تناقلتها صحيفة "معاريف" العبرية عن تورّط البطريرك في فضائح حزب الليكود تؤكّد صحة الرسالة التي كان البطريرك أرسلها بواسطة أحد المحامين اليهود لشارون في الصيف الماضي و التي أعرب فيها عن استعداد البطريركية لعقد صفقة تتعلق بكلّ أراضي الوقف الأرثوذكسي بالقدس الغربية ، و التي كان البطريرك نفى صحتها في حينه .

    و اتهم طوباسي البطريرك في العمل على تصفية أملاك الكنيسة ، و اعتبر توقيت ذلك يندرج في معاداة كل ما هو عربي داخل البطريريكة و امتهاناً لمشاعر و كرامة الشعب الفلسطيني ، و مساهمة في تهويد القدس الشريف .

****************

مطارنة يحضرون حفلاً لرئيس الكيان الصهيوني برأس السنة و يعلنون تأييدهم للكيان ضد المقاومة الفلسطينية !!

    استنكر عدد من رجال الدين المسيحي ، و العاملين في المؤسسات الدينية المسيحية في القدس و الأراضي المحتلة ، التصريحات التي أدلى بها مطارنة يونان ينتمون إلى الكنيسة الأرثوذكسية في القدس ، و ذلك خلال حفل استقبال أقامه رئيس الدولة العبرية موشيه قصاب يوم الإثنين 30/12/2002 على شرف رؤساء الكنائس و الطوائف المسيحية في فلسطين المحتلة ، بمناسبة عيد الميلاد و رأس السنة الجديدة .

    و حضر حفل الاستقبال المذكور ، البطريرك اليوناني أرينيوس الأول راعي الكنيسة الأرثوذكسية في القدس ، و بطريرك اللاتين ميشيل صباح ، و بطريرك الأرمن الأرثوذكس تركوم مانوغيان ، ومطران الكنيسة الأنجيلية رياح أبو العسل ، و مطران الكنيسة اللوثرية منيب يونان ، إضافة إلى مطارنة الروم الكاثوليك و الأقباط الأرثوذكس و السريان الأرثوذكس .

    و بحسب الإذاعية الصهيونية ، فقد ألقى رئيس الدولة العبرية كلمة دعا فيها الكنائس المسيحية إلى دعم الموقف السياسي لـ "إسرائيل" ، و قال مخاطباً الزعماء الدينيين المسيحيين "إن رسالتكم الأخلاقية و الدينية و الروحية .. تدعوكم إلى استنكار (الإرهاب الفلسطيني) .. و إن من يناصر العمليات التفجيرية أو يصمت و لا يندّد بها فإنما هو شريك في الجريمة و (إرهابي)" وفق تعبيره .

    كما نقلت الإذاعة العبرية مقاطع من الكلمة التي ألقاها المطران أريسترخوس ، سكرتير راعي الكنيسة الأرثوذكسية ، و التي ألقاها باسم الطوائف المسيحية نيابة عن البطريرك أرينيوس الأول ، حيث أشاد فيها برئيس الدولة العبرية ، و أكد استنكاره لما وصفه بأعمال (العنف) و (الإرهاب) .

    و أبدى رجال دين مسيحيون حضروا حفل الاستقبال استياءهم من الكلمة التي ألقاها أريسترخوس ، حيث أشاروا إلى أنه لم يتطرق إلى معاناة الشعب الفلسطيني ، كما تجاهل ظروف الاحتلال التي تعيشها كنيسة القيامة و مدينة بيت لحم .

    و على الصعيد ذاته ، استنكرت شخصيات دينية ، إقدام رؤساء الطوائف المسيحية على تلبية دعوة موشيه قصاب "في هذه الظروف المأساوية التي يمر بها الشعب الفلسطيني" ، و قالت إنه "كان من الواجب على رؤساء الطوائف أن يعتذروا عن حفل يقيمه الرئيس "الإسرائيلي" ، و ذلك تضامناً مع الشعب الفلسطيني المنكوب عامة ، و استنكارا لحصار كنيسة المهد و بيت لحم خاصة" .

*************

الاحتلال يجنّد 500 حارسٍ لحماية الحافلات الصهيونية من العمليات الاستشهادية !

    ذكرت مصادر عبرية أن سلطات الاحتلال الصهيوني جنّدت 500 مستوطن يهودي للعمل في تعزيز الحراسة على الحافلات الصهيونية العاملة في المدن داخل فلسطين المحتلة عام 1948 التي كانت هدفا للهجمات الفدائية التي تشنها فصائل المقاومة الفلسطينية .

    و أضافت هذه المصادر أن وزارة الموصلات الصهيونية قرّرت تجنيد خمسمائة حارس للحافلات العاملة داخل المدن و المستوطنات بسبب الإنذارات حول نية فصائل المقاومة الفلسطينية استهداف الحافلات الصهيونية و بسبب تراجع عدد المسافرين على هذه الخطوط و تفضيلهم التنقل عبر وسائل نقل خاصة تجنباً للهجمات الفدائية .

    و تبلغ تكاليف تأهيل و تشغيل هؤلاء الحراس سبعين مليون شيكل / 25 مليون دولار / علماً أن وزارة المواصلات تستخدم حالياً 445 حارساً على الحافلات .

**************

معتقل "بيت إيل" الصهيوني …مسلخ يتعفّن فيه الأسرى الفلسطينيين

    معتقل "بيت إيـل" الصهيوني معتقل يقع في شمال مدينة رام الله، وهو في منطقة نائية لا تصل إليه أية وسائل نقل بسبب كون تلك المنطقة عسكرية ولا يمكن الوصول إليها إلا مشياً على الأقدام وبعد إجراء التنسيق اللازم لذلك، ويقع المعتقل في منطقة جبلية عالية يتلاطمه الهواء البارد جداً في فصل الشتاء، ويحتوي معتقل بيت إيل بحسب وصف محامية نادي الأسير الفلسطيني فاطمة النتشة التي زارته يوم 27/12/2002 على ستة غرف يتم توقيف واحتجاز الأسرى فيها، منها ثلاثة غرف تبلغ مساحة الواحدة منها (3*3م2) وتبلغ مساحة الغرف الأخرى (2*1م2) والأسرى في هذه الغرف ينامون على فرشات غير صالحة حيث لا يوجد أسرّة للنوم.

ولا يتم السماح للأسرى ومنذ فترة طويلة بالخروج إلى ساحة النزهة واستنشاق الهواء ورؤية الشمس حيث لا يوجد أساساً مكان مخصص لذلك. ولا يوجد سوى مرحاض واحد يقع خارج الغرف ولا يتم السماح للمعتقلين باستخدام المرحاض سوى مرتين في اليوم الواحد.

    ويمنع الأسرى في معتقل بيت إيل من الاستحمام ويخشى بعض الأسرى من طلب الاستحمام أساساً بسبب عدم امتلاكهم ملابس لارتدائها في حال الاستحمام.

    وقالت المحامية النتشة أن أحد الأسرى وأسمه محمد من جنين والذي تم اعتقاله منذ 20 يوم مكث 17 يوماً داخل السجن دون السماح له بالاستحمام إلا بعد احتجاج وصراخ شديد من الأسرى وبعد أن أصبح وضع الأسير مأساوياً كما يقول الأسرى.

    ولا يوجد في معتقل بيت إيل فرشات كافية مما يضطر بعض الأسرى للنوم على الأرض بدون فرشة. كما لا يتمكن الأسرى من الوضوء ويضطروا غالباً للصلاة تيمماً لعدم السماح باستخدام الماء الموجود خارج الغرف.

    وتقول المحامية النتشة أن غرف المعتقل تملأها الرطوبة مما يعرض الأسرى للبرد والأمراض ولا يوجد تهوية في الغرف، إضافة إلى أن البطانيات والفرشات قذرة ورديئة وذات رائحة كريهة.

    وتقول المحامية أنها تجد مضايقات وإجراءات صارمة في عملية زيارة المعتقلين في بيت غيل حيث لا يسمح للمحامي بلقاء الأسير سوى 5 إلى 6 دقائق تقريباً حيث قابلت المحامية ثمانية أسرى خلال ساعة واحدة فقط يذكر منهم:

1- محمد عبدالكريم علي خلف الرنتيسي من قرية رنتيس، قضاء رام الله / 27 عام، اعتقل بتاريخ 23/12/2002 عن حاجز سردا، وهو صحفي من شبكة أنباء رام الله. وشكى الأسير المذكور من البرد الشديد في بيت إيل ومن قلة عدد البطانيات ومن الرطوبة الشديدة، وقال أن هناك عدد من الأسرى موجودين منذ شهر ولم يخرجوا من الغرف نهائياً لعدم وجود ساحة مخصصة لذلك، كما لا يسمح بالاستحمام. وشكى الأسير من ردائة الطعام وقلته حيث يقدم علبة لبنة واحدة لكل خمسة أسرى وقطعة صغيرة من الخبز لكل أسير.

2- مجدي جميل ناصر عامرية، من كوبر قضاء رام الله، 22عام، طالب في جامعة أبو ديس/القدس، اعتقل في 20/12/2002 من منزله في كوبر. وقال الأسير المذكور أنه اقتيد إلى مكان مجهول عند اعتقاله معصب العينين ومكبل اليدين، وقد مكث في هذا المكان أكثر من 18 ساعة متواصلة مما أدى إلى حدوث رضوض وجروح في يداه جراء القيود الشديدة. كما وتعرض للضرب على رأسه من قبل أحد الجنود الموجودين في المكان ولا يزال يشعر بآلام شديدة نتيجة ذلك حتى اللحظة، وقال الأسير المذكور أن الوضع في بيت إيل مزري للغاية فهو لم يمشط شعره منذ اعتقاله ولم يحلق ذقنه ولم يستحم ولم يغتسل ولم يبدل ملابسه وقال أن الأسرى يتعفنون في هذه الغرف، وقال أنه يتناوب مع أسير آخر النوم على الفرشة، فمرّة ينام على الأرض ومرّة على الفرشة بسبب قلة الفرشات.

3- عوض جمعة موسى خرمة، من ترمسعيا – رام الله. 37 عام، اعتقل بتاريخ 16/12/2002 من منزله. واشتكى هذا الأسير من سوء الطعام وأنه تعرّض للسرقة أثناء اعتقاله من قبل الجنود، فقد سرق منه 100 دولار أمريكي، وشكى الأسير المذكور من عدم الاستحمام .