الحرب الاعلامية الامريكية لا تستثني احدا

 

 

 

بقلم : مازن الساكت

  

كتبنا عشرات المقالات حول المخططات والتصميم الامريكي للعدوان على العراق وشن حرب مدمرة في المنطقة، وكنا في كل مرة نشير الى حقيقة ورأي في واقع الموقف الرسمي العربي الذي ينتقل من الرفض المبهم الى السكوت والتنصل من المسؤولية الى مجرد اعادة بث اخبار التحركات والاستعدادات والتصريحات الامريكية..

ولكن المتتبع للحملة الاعلامية الامريكية التي هي في عرف المخططات جزء من الاستعداد لشن الحرب والتحضير لها والتي هدفها المركزي ايصالنا الى قناعة بحتمية الحرب والاستسلام لها وخلق يقين بنتائج تضع الولايات المتحدة تصوراتها لها وخلق حالة من الارتباك والتشويش واليأس العربي.

المتتبع لتلك الحملة يجد ان هناك عملية منظمة من التشويش على المواقف العربية ليست الشعبية فقط بالحديث عن عدم فعاليتها وعن هامشية دور الشارع العربي.. الخ.

بل على المواقف الرسمية العربية التي نعتقد ان على الاعلام بكل اشكاله وخاصة الاعلام الشعبي والذي يمثل مواقف المعارضة والنقد للموقف الرسمي العربي ان يعيها وان يكشفها وان يدافع عن حقيقة الموقف العربي الرسمي حتى وان لم يعجبنا ولم يكن كافيا.

فنقرأ تارة عن اتفاقات سرية على مشاركة دول عربية في الحرب وهي قضية ونعتقد انها جزء من الحملة الاعلامية الامريكية يجب عدم الانجرار لها والتفريق بينها وبين فرض الولايات المتحدة التعاون على مستويات مختلفة مع تحركاتها نعتقد ان معظم الدول العربية قد رفضت ان يصل هذا التعاون الى مستوى المشاركة العسكرية.

وها هي وسائل الاعلام تطلع علينا بخبر عن استعداد السعودية للسماح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها الجوية، استنادا لتصريح جنرال امريكي، والذي يجب ان لا تدفعنا هذه التسريبات الاعلامية الى تحقيق اغراضها بجعلنا نخوض حروبا اعلامية عربية تخدم المخطط الامريكي وتزيد من اليأس والاحباط العربيين وتخدم اهداف الحرب الاعلامية والنفسية الامريكية.

اننا وبنفس الوقت الذي نوجه فيه النقد للموقف العربي الرسمي ونطالبه بالتزاماته القومية لا بد ان ندرك طبيعة المخططات وحجمها وحدود المواقف ومحدداتها.. وان الحرب الامريكية تستهدف الجميع.