نجوم أربعة في العام المنصرم!
في
دول العالم الثالث الخاضعة لحكم الاستبداد لاحظت أن الحاكم الأوحد هو دائماً نجم
العام!! وعيب أن ينافسه أحد!! بل تراه بطل كل المواسم، ونجم النجوم!!
وفي
السنوات الأخيرة ظهرت في هذا المجال "شركات نصابة" ورأيتها تختار معظم
الزعماء العرب. دفعة واحدة. نجوماً للعام المنصرم! فهذا زعيم الخير! وذاك رمز
للصمود! والثالث نموذج في بناء دولته!! ولاحظت أن كل هؤلاء الزعماء من الأثرياء
الذين يملكون أموالاً طائلة! وتذكرت المثل العامي الذي يقول: "إذا عرف السبب
بطل العجب"!!
وأعتذر
لك لأنني لم أجد في بلادنا سياسياً واحداً يصلح نجما لعام 2002!! فإذا عثرت عليه
فأبلغني به فوراً لأكون لك شاكراً.. لذلك اخترت لحضرتك نجوماً من بلاد بره!!
وأول
ما وقع عليه اختياري شعب فلسطين بالطبع، وتحديداً الفصائل المجاهدة على اختلاف
توجهاتهم التي واصلت بنجاح إيقاع الرعب في قلب المدن الإسرائيلية، رغم وحشية العدو
بدعم من البلطجي الرئيسي في العالم أقصد العم سام الأمريكاني! ولم يكن لهؤلاء
الأبطال من معين سوى الله، فالزعيم الفلسطيني لا يرحب بهم، وكل الدول العربية
ضدهم!
واختياري
الثاني عجيب جداً، ومن المؤكد أن الدهشة ستصيبك!! وهي تتعلق بشعب العراق حيث اخترت
فئة بعينها رأيتهم أبطالاً في العام الذي مضى.. وهم رجال الدفاع الجوي العراقي
الذين يتصدون للغارات الأمريكية والبريطانية ولم يستطيعوا إسقاط طائرة واحدة
للفارق الضخم في الإمكانيات!! ومن المؤكد أن علامات استفهام عدة طرأت على ذهنك..
"اشمعني"؟ "وليه"؟ وكيف تختار من لم يفلح في التصدي للعدو
نجماً للعام الذي مضى؟؟ ولماذا لا تختار شعب العراق بطلاً وهو الذي واجه الحصار
الأمريكي بشجاعة، وكل هذه التساؤلات في محلها!! ورجال الدفاع الجوي العراقي
يتعرضون لأخطار مهلكة، ومع ذلك تراهم يؤدون واجبهم رغم قلة إمكانياتهم.. فهم
جديرون بكل تحية واحترام! والشعب العراقي أتعاطف معه جداً مثل ملايين العرب
والمسلمين، وهو صامد، ولكن على طريقة مجبر أخاك لا بطل!! والبركة في زعيمه
"صدام" الذي أراه مصيبة كبيرة وليس قائداً ملهما!! ومن حسن حظه أن
أمريكا التي تريد إسقاطه هي البلاء الأكبر، لذلك تعاطف الناس معه!
وهنا
أنتقل بك إلى النجم الثالث للعام الذي مضى ويتمثل في كوريا الشمالية والجنوبية
كمان!! ورغم أن الأولى دولة شيوعية ومحكومة بالحديد والنار إلا أنني وضعتها على
رأس قائمة سنة 2002! والسب أنها فضحت العم سام الأمريكاني في العالمين! وكشفت
أزدواجية الأمريكان! وأنهم يكيلون بمكيالين، فهم يبدون كالأسود أمام بغداد بينما
تراهم مثل الثعالب أمام كوريا الشمالية التي تحدت أمريكا علنا. ومليون تحية لشعب
كوريا الجنوبية الصاحي واليقظ دوماً، فهو الذي وضع الولايات المتحدة الأمريكية في هذا
المأزق الصعب، وجعل خياراتها محدودة جداً لأنه من المستحيل أن تقوم أمريكا بغزو
كوريا الشمالية انطلاقاً من كوريا الجنوبية حيث توجد ديموقراطية حقيقية في تلك
البلد جعلت الأمريكان يعملون ألف حساب لهذا الشعب الحر!! أما الدول العربية
"فتجد في كل بلد زعيماً ملهماً يحكم بلاده بالحديد والنار!! لذلك "لا
تجد" أمريكا أي مشكلة في بلاد العرب من المحيط الهادر إلى الخليج الثائر!!
وأخيرا
لا أنسى أبطال الشيشان الذين يتصدون للاستعمار الروسي المدعوم من العالم الغربي
كله! وهؤلاء المجاهدون جديرون بكل احترام.