لَم يَكُنِ اللهُ مَعنَا وَلا
مَعكُم !!
بقلم :محمد الشريف
" قال بوش اليوم الجمعة لآلاف الجنود
في قاعدة فورت هود في كيلين بولاية تكساس إنه " إذا تطلب الأمر استخدام القوة
لنزع أسلحة الدمار الشامل من العراق، ولتأمين بلادنا وحفظ السلام ستتصرف أميركا
بتأنٍ وعلى نحو حاسم ، وستنتصر لأننا لدينا أفضل جيش في العالم ".
**********
" وإذ زين
لهم الشيطان أعمالهم ، وقال : لا غالب لكم اليوم من الناس ، وإني جارٌ لكم . فلما
تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إني بريء منكم ، إني أرى ما لا ترون ، إني أخاف
الله "
**********
في
أقل من لمح البصر تجمعت قبائل مبعثرة في صحراء الجزيرة على كلمة الله ..
وفي
أقل من لمح البصر خرجت هذه الجموع المتناثرة بعد أن أصبحت أمة واحدة إلى من كانوا بالأمس
سادة الناس وملوك الدنيا .. إلى فارس والروم ..
وسيق
الهرمزان إلى عمر .. بعد أن سقطت دولته ..
يقول الراوي : "
فلما دخلوا المدينة هيئوا الهرمزان في هيئته ، فألبسوه كسوته ووضعوا على رأسه التاج ، فوجدوا عمر
نائمًا في جانب المسجد .
فقال الهرمزان: أين
عمر ؟
قالوا : هاهو ذا .
قال: أين حراسه وحجابه
؟
قالوا: ليمس له
حارس ولا حاجب .
قال: فينبغي أن
يكون نبيًا !!
قالوا: بل يعمل عمل
الأنبياء.
واستيقظ عمر ، فقال:
الهرمزان ؟؟؟!!!!
قالوا: نعم .. هذا
ملك الأهواز ، فَكَلِّمهُ .
فقال: لا ، حتى لا
يبقى من حُلِيِّه شيء .
فرموا ما عليه ، وألبسوه
ثوبًا صفيقًا ، فقال عمر: يا هرمزان !! كيف رأيت وبال الغدر
؟؟!!
فقال : يا عمر إنا
كنا وإياكم في الجاهلية ، وكان الله
قد خلى بيننا وبينكم فغلبناكم إذ لم يكن معنا ولا معكم ، فلما كان معكم غلبتمونا.
**********
لم يكن الله معنا ولا معكم فغلبناكم !!
فلما كان معكم غلبتمونا !!
**********
البلاء في أمر غزو العراق ليس في بطش
أمريكا .. وإنما في سقوط حكامها .
لا يملك أحد ممن يدافع عن جماهير
الأمة في العراق أن يدافع عن الحاكم ..
الحاكم هناك نسخة ممسوخة من مئات
النسخ الشائهة التي ابتليت بها الأمة ..
والأمة هناك كالأمة هنا : أمل واسعٌ
.. وعجز مُقعِدٌ !!
لأمريكا أن تتبطر كما تشاء .. وأن
تعيث في الأرض من الفساد ما أملاه لها صَلَف الضعيف حين يتكبر على الله ، وهو لا
يعلم أنَّه أقلُّ من ذَرَّةٍ في مُلكِه !!
لأمريكا أن تقول كما قال فرعون : أنا
ربكم الأعلى ..
ولن يظهر عَجزَ فرعون .. إلا قوةُ إيمان
موسى !!
**********
نحن ندور وندور ، وتتحرك الشفاهُ
لتقذف الأفواهُ أطناناً من الكلمات لا معنى لها ..
نجتمع لنختلف .. ونختلف لنبعثر الطاقات
..
والعدو يجمع أطرافه ذَرَّة ذَرَّة ..
هو على باطل .. ولكنه باطل منظم !!
ونحن على حق .. ولكنه حق عاجز !!
وسنةُ اللهِ لا تحابي أحداًَ !!
**********
فُتِحَت البلاد .. وجيء بالسبي ..
فبكى أبو الدرداء رضي الله عنه .
قيل له : أتبكي في يوم أعز الله فيه
الإسلام وأهله ؟؟!
فقال أبو الدرداء : ما أهونَ الخلقَ
على الله إذا هم عصوه وخالفوا أمره ..
بينما هي أمة ظاهرة قاهرة .. عصوا
أمر الله .. فصَيَّرَهم إلى ما ترى .
**********
" وَكًلُّهُم
آتِيهِ يومَ القِيَامَةِ فَردَاً
"