أقرّ الرئيس التركي أحمد نجدت سيزر الثلاثاء
31-12-2002 تعديلات دستورية تتيح لزعيم حزب العدالة والتنمية الحاكم "رجب طيب
أردوغان" ترشيح نفسه في الانتخابات الفرعية المقرر إجراؤها في فبراير المقبل
2003؛ ليتمكن بالتالي من تولي رئاسة الوزراء.
وتضمنت التعديلات استبدال جملة "أعمال
أيديولوجية أو فوضوية" بـ"أعمال إرهابية"، في إحدى فقرات المادة 76
من الدستور التي "تمنع أي مواطن تركي أن يكون عضوًا برلمانيًّا طالما صدر ضده
حكم لاتهامه في المشاركة في أعمال أيديولوجية (تظاهرات، خطب… إلخ) أو
فوضوية".
كان أردوغان قد حكم عليه بالسجن في عام 1999
لعدة أشهر؛ بسبب قراءته لبيتين شعريين حماسيين في مؤتمر جماهيري لحزب الرفاه
المحظور عام 1992 في محافظة سِيرت بجنوب شرق تركيا، مما حال دون ترشيحه في
الانتخابات العامة البرلمانية التي أجريت 3-11-2002، وقضى فترة عزل سياسي 3 سنوات
كعقوبة تكميلية انتهت قانونًا يوم 20-11-2002.
وأكّد الرئيس التركي في بيان أصدره المكتب
الصحفي للرئاسة الثلاثاء 31-12-2002 بأن التصديق على التعديلات الدستورية جاء من
أجل الصالح العام.
وكان سيزر قد اعترض على تلك التعديلات حين
عرضت عليه للمرة الأولى يوم 20-12-2002، وأعادها للمجلس التشريعي من أجل إعادة
النظر فيها، حيث رأى أن بعض التعديلات الدستورية تختص بشخص "أردوغان"
وحده ولا يخدم المصلحة العامة.
إلا أن حزب العدالة الحاكم والمسيطر على
الأغلبية داخل البرلمان التركي، أعاد ملف التعديلات الدستورية والقانونية التي
أقرها أول مرة يوم 13-12-2002 دون إدخال تعديلات عليها، حيث أعلن الدكتور برهان
قوزو عضو البرلمان عن حزب العدالة وأستاذ القانون الدستوري، أن التعديلات لا تخص
أردوغان وحده وإنما تفيد عددًا يزيد عن 3500 شخص.
ويرى مراقبون للشؤون التركية بأن
"أردوغان" سيكون بمقدوره الآن ترشيح نفسه في الانتخابات التكميلية التي
ستجرى بمحافظة سِيرت 9-2-2003 طبقًا لقرار لجنة الانتخابات التركية بإلغاء
الانتخابات فيها، والتي حدد آخر موعد لقبول الترشيحات فيها بيوم 23-1-2003.
وقد انحصر حق الترشيح في هذه الانتخابات
لحزبي العدالة الحاكم والحزب الجمهوري المعارض البرلماني، باعتبار أنهما الحزبان
اللذان تمكنا من تجاوز سقف الأصوات الانتخابية ومقداره 10% على مستوى تركيا.