تجاوب السيد لاروش مع أسئلتي ( 2- 4)

 

 

بقلم : د.نورة السعد

 

ويواصل السيد ليندن لاروش في تحليل النقطة الأولى الخاصة بـ (أمريكا في مواجهة العالم الإسلامي)..

ج) ينتشر تأثير الطوباويين في أوساط مجلس العلاقات الخارجية (Council of Foreign Relations) في نيويورك بين طلبة البروفيسور في جامعة هارفارد وليام ياندل إليوت (William Yandell Eliot) كان إليوت فاشياً، وشخصية من الشخصيات القيادية في مجموعة من المتعاطفين مع أفكار هـ. جي. ويلز، وكان اسم هذه المجموعة هو ناشفيل أجراريانز (زراعيي ناشفيل Nashville Agrarians)، تم جمع أعضاء هذه المجموعات تحت رعاية مجموعة من أحفاد مؤسسي منظمة "كوكلاكس كلان" (Ku Klux Klan) والتقاليد الكونفدرالية العنصرية. ويعود الفضل في وصول كل من كيسنجر وبريجينسكي وهنتنجتون إلى ما وصلوا إليه إلى تدريب ورعاية إليوت. ويعتبر المنتمون لأجنحة الحزب الديمقراطي المرتبطة "بمجلس القيادة الديمقراطية" (Democratic Leadership Council) أو ما يسمى تيار "الوسط" هم إما من أتباع "الزراعيين" أو يمثلون تقاليد مناهضة لتراث الرئيس فرانكلن روزفلت.

د) في الوقت الحاضر أمثل أنا الداعية الفكري الرئيسي "للتراث" الأمريكي المضاد للطوباوية بين مفكري السياسة الخارجية الأمريكية الذين يواصلون تراث دبلوماسيين أمريكيين كبار من أمثال الرئيس جون كوينسي أدامز وجيمس بلاين. خصومي من الطوباويين، ومنهم كيسنجر، ورفاقهم في وسائل الإعلام يعاملونني باعتباري التهديد الفكري والسياسي الرئيسي المكروه للقضية "الطوباوية". بالرغم من أنني ممثل استثنائي لذلك التيار من الفكر الأمريكي، إلا أنه حدث في حالات متكررة أن يساند التقليديون الأمريكيون بعضاً من مبادراتي فيما يخص السياسة الأمريكية الحالية في الشرق الأوسط برغم من وجود خلافات عميقة بيننا في نقاط أخرى عديدة.

هـ) إن النشاط الاستراتيجي "الطوباوي" غير العادي المرتبط بشخصيات مثل نائب الرئيس ديك تشيني ودونالد رامسفيلد هو نتاج لانهيار القوة السوفيتية، كان رد فعل الطوباويين الأمريكيين وزملائهم في بريطانيا إزاء أحداث 1989- 1990م هو اعتبار انهيار القوة السوفيتية فرصة لتأسيس إمبراطورية رومانية جديدة الغرض منها هو أن تصبح امبراطورية عالمية أبدية لصالح الجناح الطوباوي من تراث الأوليجاركية المالية الانجلوهولندية الناطقة باللغة الإنجليزية، إن نية شن حروب أبدية ضد الشعوب المسلمة في العالم هي تطبيق متعمد بكل وعي لمذهب "ليميس" الروماني (ملاحظة المترجم: كلمة "ليميس" هي إشارة إلى جدار ليميس Limce الروماني وهو الجدار الذي كان يفصل بين الامبراطورية الرومانية وباقي شعوب العالم المستعمرة أو التي تقاوم الامبراطورية وكان الهدف منه حماية مركز الامبراطورية في أوروبا من الشعوب التي كانت ترزح تحت نير الجيوش الرومانية اي البرابرة، بحيث أي شيء يقع خلف الجدار من حروب ودمار وأوبئة لا يهم سكان الدولة الرومانية. في العصر الحديث تدخل ضمن الدول المحمية بهذا الجدار الاستراتيجي الولايات المتحدة وكندا وغرب أوروبا واستراليا ونيوزلندا وإسرائيل، أما عدا ذلك فيمكن أن يذهب إلى الجحيم بشكل مسيطر عليه، برأي أصحاب هذا المذهب.) ويعتبر استهداف الشعوب المسلمة استراتيجية جيوبوليتيكية لقوة بحرية/جوية مزودة بالأسلحة النووية لمنع أي تعاون في طريق التقدم الاقتصادي ضمن "قلب القارة الأورآسيوية"... (يتبع).