حصاد الحرب
في أفغانستان
المصدر:
موقع الامارة
شن
المجاهدون في
قندهار
هجوماً
بالصواريخ استهدف
المقر السابق
لأمير
المؤمنين
والذي تتخده
القوات
الأمريكية
قاعدة لها ،
وقد أسفر الهجوم
حسب شهود عيان
إلى مقتل عدد
من الجنود وجرح
آخرين إلا أنه
لم يتيسر
أحصاؤهم بشكل
دقيق ، يذكر
أن هذا المركز
خصوصاً قد
تعرض لهجمات
مشابهة في
الفترة
الماضية
ويأتي هذه
الهجوم رغم
التشديدات
الأمنية والتحصنات
العسكرية
التي تتخذها
القوات الأمريكية
حول مراكزها
وقواعدها بعد
أن أصبح تعرضها
لهجمات
المجاهدين
يقع بصورة
مستمرة ومتكررة.
وعلى
صعيد آخر وفي
المنطقة
نفسها حدث
خلاف شديد بين
حاكم قندها
"كل آغا"
و"محمد خان"
مسؤول (قل
أردو) - مسئول الجيش
- والذي ينتمي
الى مديرية
"أرغنذاب" حيث
يعتبر ولاء
"كل آغا"
لحامد كرزاي
بينما يرتبط
"محمد خان"
بوزير الدفاع
"محمد فهيم"
ولكل منهما
آماله
وطموحاته في
اتساع رقعة
نفوذه وبسط
سيطرته .
وقد
بدأت هذه
الظاهرة - ظاهرة
اندلاع
الخلافات -
تدب في مناطق
عدة من البلاد
مثل جلال آباد
وكرديز ومزار
شريف وغيرهم
وذلك بحسب
الارتباط
الولائي
والتنظيمي لكل
مسئول ، الأمر
الذي ينذر
بنشوب حرب قد
تمتد عبر طول
البلاد
وعرضها . ولعل
إرهاصاتها ما يحدث
الآن في كرديز
حيث
سقوط عشرات
القتلى والجرحى
من طرفي
النزاع .
زيارة
وزير الدفاع
الأمريكي
الأخيرة
لأفغانستان
لم تكن نزهة
كما أرادها أو
كما كان يتوقع
، بل استقبلته
أفغانستان
المجاهدة بما
هي أهل له
وبما يكون
مناسباً لمن
هو في مستوى
وزير الدفاع
الأمريكي ، ففي
الوقت الذي
كانت فيه
طائرة
الهيلكوبتر التي
تقل رامسفيلد
تنزل في السفارة
الأمريكية
بكابل كانت
صواريخ المجاهدين
تتساقط على
مطار المدينة
حيث تم توقيتها
لتنطلق أثناء
وصول وزير
الدفاع إليها
إلا أنه اختار
أن يكون وصوله
إلى كابل ليس
عبر مطارها
الرسمي.
من
جهة أخرى وفي
اجتماع وزير
الدفاع مع
العميل الأمريكي
حامد كارزاي
وحاشيته رفض
رامسفيلد
مساهمة
القوات
الأمريكية أو
الدولية في ما
تزعمه من بسط
الأمن خارج
مدينة كابل
مبرراً ذلك
بأن المهمة
التي جاءت من
أجلها القوات
الأمريكية هي
مطاردة
المجاهدين من
الأفغان
والعرب وما سوى
ذلك فليس من
أساسيات
مهامها التي
تلتزمها
وقد سبب هذا
الأعلان
الأمريكي
استياء كبيرا في
أوساط حكومة
كارزاي التي
تعتبر القوات
الأمركية
عمودها
الفقري الذي
تعتمد عليه في
بسط سيطرتها
وإثبات
وجودها
وإظهار
هيبتها في سائر
أنحاء البلاد
، ولهذا ما إن
بلغت هذه التصريحات
لبعض
الولايات
الأفغانية
حتى اندلع القتال
وبشكل العنيف
بين قادتها
المتنازعين
كما هو الحال
في كرديز حيث
تساقط
العشرات من
القتلى
والجرحى
وبدأت الحمم
تصب على
المدينة من كل
جهة وانتشر
السلب والنهب
ومع ذلك لم تلق
القوات
الأمريكية
لذلك بالاً
إلا أنها اعتبرت
خطورته من جهة
واحدة وهي
تهيئة
الأجواء لعودة
الطالبان من
جديد وذلك من
خلال استغلال
الأوضاع
المضطربة ،
ولهذا فقد
حاولت القوات
الأمريكية أن
تدخل في
النزاع
بطريقة أخرى
ومغايرة لما
عهد عنها من
القصف
المباشر
للطرفين كما
تفعل كل مرة ،
فقد أرسلت
وفداً
عسكرياً ليقوم
بدور الوسيط
للجمع بين
المتقاتلين ،
ورغم ذلك فما
زال القتال
مستمراً
والقتلى في
ازدياد مما
يشير إلى عودة
فترة الأحزاب
التي رأت فيها
البلاد من
التدمير
والفساد ما هو
شاهد عليها
إلى يومنا هذا
ما
إن خلا الجو
في أفغانستان
وغاب عنها
مصلحوها حتى
أطل المفسدون
برؤوسهم
وبدأوا
ينفثوان سمومهم
بين الشعب
الأفغاني من
أجل نشر
الفحشاء والمنكر
والرذيلة
فبدأت
تصريحاتهم
تكشف عما تكنه
صدورهم من
إرادات
الشرور
والتخريب وتجاهر
بذلك محاولة
التقرب من أهل
الغرب الذين ما
جاءوا إلا
لهذا الأمر
فتنافس الذين
يتبعون الشهوات
في إرضائهم
وتنفيذ
مطالبهم بل
وتقديم الاقتراحات
الإفسادية
التي تحتاج
إلى دعمهم وتشجيعهم.
ففي
قندهار
المدينة التي
تعرف بمحافظة
أهلها وشدة
غيرتهم
واعتزازهم
بدينهم ، قالت
إحدى داعيات
الإفساد
والمعروفة
بلقب "المعلمة"
في لقاء لها
مع إذاعة
[البي بي سي]
التي تبث برامجها
بلغة البشتون
قالت : إنها
تطمئن الحكومة
المحلية
الانتقالية
بأنها ستبذل
ما في وسعها
وخلال
سنتين أو ثلاث
سنين لتجعل من
مدينة قندهار
مدينة حضارية
تتحرر فيها
المرأة من
حجابها ،
وأضافت في
لقائها أنها
ستقوم بتوطيد
العلاقة بين
المرأة
الأفغانية
والرجل لتكسر
حاجز
الاحتشام
الذي يكبلها
وستجعل من ذلك
مجرد شيء رمزي
، كما أنها
ألقت كلمة
شعبية في ملعب
كابل
قالت فيها :
إنني ألقي هذه
الكلمة في هذا
المكان الذي
كانت تقام فيه
العقوبات
البشعة التي
رفضتها
البشرية " وهي
تقصد بذلك
أحكام
الشريعة
الإسلامية
التي كانت
تقيمها حكومة
طالبان"
وما
كانت عجوز
السوء لتطلق
مثل هذه
التصريحات
متجرأة على
أحكام
الشريعة
الإسلامية
لولا ما
تلاقيه من دعم
وحماية
وتشجيع من
القوات الصليبية
وحلفائها ،
وما هذه
الصورة إلا
مثال لدولة
التحضر
والرقي
والتقدم التي
يسعى تحالف
الشمال
لإيصال
أفغانستان إليها
، إلا أن
الشعب
الأفغاني
وبحكم فطرته
التي لم تلوث
بهذه الأفكار
المنحرفة لم
يقف أمام طرح
هذه الرذائل
مكتوف الأيدي
فلهذا قام بعض
الغيورين
بسكب حمض
الكبريتيك
المركز على وجه
"المعلمة"
تعبيراً منهم
لرفضها ورفض
أفكارها وهذا
أقل ما يستحقه
هؤلاء
المفسدون
الذين جلبوا
لهذا الشعب كل
هذه
الانحرافات
الفكرية والأخلاقية
التي يراد بها
مسخ الفضيلة
والمحافظة
والالتزام
التي يتميز
بها الأفغان
عموماً
فالجزاء من
جنس العمل
كلما
ظنت القوات
الأمريكية
أنها اختارت
لنفسها ملجأ
آمناً ونأت
بنفسها عن ملاحقة
المجاهدين
داهمتها
عملياتهم
وأتتها من حيث
لا تحتسب ،
خاصة بعد أن
بدأت
المواجهة يوماً
بعد يوم تأخذ
الطابع
الشعبي العام
وبدء انكسار
عامل الرهبة
الذي أحدثته
لديهم طائراتهم.
ففي
قرية "انقور
آدا"
الأفغانية
الواقعة على
الحدود
الباكستانية
قام بعض رجال
القبائل
بإلقاء قنبلة
يدوية على
سيارة عسكرية
تابعة للقوات
الأمريكية
كانت تتجول في
المنطقة وترصد
الداخلين
والخارجين من
الحدود فقتل
اثنان من
الجنود الذين
كانوا
يستقلون
السيارة وجرح
عدد آخر ،
وبحمد لله
استطاع
المنفذون
الانسحاب
والوصول إلى
أماكنهم
بسلام ، وما
إن أنتهت العملية
وسقط القتلى
والجرحى حتى
جاءت طائرات
الهيلكوبتر
وعدد آخر من
السيارات
تجوب المنطقة
حيث لا تزال
هذه القوات
إلى كتابة هذه
الاسطر
موجودة في ذلك
المكان.
وفي
مدينة قندهار
وقع حادث سير
بين سيارة أمريكية
تقل عدداً من
الجنود
وسيارة أخرى
فيها عدد من
الأفغان ،
وكان الحادث
بالنسبة
للأفغان فرصة
ذهبية ليذهبوا
شيئاً من غيظ
قلوبهم تجاه
هؤلاء المعتدين
الصليبيين ،
فما كان منهم
إلا أن نزلوا
من سيارتهم
وانهالوا
ضرباً وبكل ما
في متناولهم
على الجنود
الأمريكيين
حتى كاد الأمر
يصل إلى معركة
حقيقية بين
الطرفين ، هذا
ولم ترد تفاصيل
عن وقوع قتلى
أو جرحى من أي
الجانبين ، إلا
أن هذه
الحوداث
الجزئية تعطي
الصورة الحقيقية
للعلاقة بين
الشعب
الأفغاني
والقوات الصليبية
والتي تحاول
وسائل
الإعلام
المغرضة أن
تظهرها بثوب
الوئام
والترابط
مصادمة بذلك
هذه الحقائق
الدامغة التي
تحاول جاهدة
إخفاءها أو
تزويرها.
تشهد
أفغانستان
منذ غياب
الإمارة
الإسلامية
عنها ، وتولي
شراذم
العلمانيين
وأذناب الصليبيين
الحكمَ فيها
تشهد جهوداً
ضخمة ومساعي
متواصلة من
قِبلهم من أجل
إيصالها -
وخلال فترة
وجيزة - إلى
أقصى ما يمكن
من (العصرنة)
حسب المفهوم
الغربي بل حسب
المخطط
الصليبي الذي
أخذ على عاتقه
ضمن حملته
الواسعة على
الشعب أن يحطم
ما بقي من قيم
إسلامية
واعتزاز بها ،
وغرْسِ روح
التبعية
والإمعية بين
أفراده لينقلب
شعوره
باستقلاله
وتميزه إلى
انهزام داخلي يدفعه
إلى تلقي
الواردات
الغربية
والأفكار الجديدة
من غير تردد
أو تمحيص.
ومن
أدرك حقيقة
وأبعاد
المخطط
الشيطاني
الذي جاءت به
أمريكا
وأذنابها
لتمريره
جنباً إلى جنب
مع آلتها العسكرية
عرف عِظم
الجرم الذي
يرتكبه
(الأفغان
الأمريكيون)
في حق هذا
الشعب وتلك
البلاد التي
طالما بقي
انتماؤها
الإسلامي
القوي والحي
محركاً لها
ومحفزاً
للوقوف في وجه
الحملات الاستعمارية
العسكرية
والتغريبية
الفكرية على
حد سواء ، وهو
الأمر الذي
أقض مضجع عقول
التخطيط
الإفسادية في
الغرب ، وأزعج
عملاءهم في
المنطقة حين
عجزوا عن
اختراق ذلك
الجدار الإسلامي
، وفشلوا - إلى
حد كبير - في
التغلغل إلى
قلوب الشعب
ليعملوا فيها
معاول الهدم
التي ستؤدي
حتماً - عند
تمكنهم من ذلك
- إلى الاستسلام
والاستجابة
السريعة
والواسعة
للمخطط الإفسادي
الذي يراد
إيصاله ونشره
وتثبيته بين أفراد
الشعب .
والقوات
الأمريكية في
أفغانستان
ومعها القوات
الدولية تدرك
ومن خلال
معرفة
التاريخ وبالخصوص
تاريخ
الأفغان ،
ومعطيات الواقع
أن معركة شرسة
ستكون حتماً
بينها وبين
المجاهدين
سواء على
المدى القريب
أو البعيد ،
كما أنها تعلم
يقيناً أن
بقاءها كقوة
أجنبية
مستعمرة
لأفغانستان
وبصورة دائمة
ومستقرة أمر
شبه مستحيل ،
لذلك فهي تسعى
جاهدة وخلال
وجودها قريبة
من مواقع
الأحداث
وبصورة مركزة
إلى ترسيخ
مفاهيمها
وأهدافها لدى
الطبقة الحاكمة
على جميع
مستويات
شرائحها مع
توضيح الخطوط
العامة لذلك
وتبيين
الخطوات التي
تسير عليها
لبلوغ تلك
الأهداف
الخسيسة مع
عدم إهمال
التأكد من
وصول عوامل
الفساد
ونشرها بين أفراد
الشعب ،
فالحكومة
العلمانية في
أفغانستان تقوم
الآن بدور
التلميذ الذي
يتقلى من
أستاذه ، فهي
في هذه الفترة
في طور اكتساب
الخبرات ورفع
مستويات أعضائها في
المجالات المتنوعة
والتي تؤهلها
فيما بعد
للقيام بدور الأستاذ
الملقي الذي
يتكفل كلياً
بأداء ما اكتسبه
وتعلمه من
أستاذه ، فهي
بالنسبة لها
فترة تشرُّبٍ
للشر لتبثه
بين الشعب بكل
كفاءة وإخلاص.
ولهذا
فإن نظرة
خاطفة لبعض
مناحي الحياة
في أفغانستان
ومقارنتها
بالحالة
السوية التي كانت
عليها فترة
حكم الشريعة
الإسلامية
أيام الإمارة
يعطي صورة
للانحدار
الخطير
والهوة السحيقة
التي تنساق
إليها البلاد
لا سيما مع عدم
إدراك كثير من
طوائف الشعب -
وخاصة الشباب
- لمحتوى تلك
الآليات التي
سُخِّرت لبث
الفساد وإشاعته
بينهم الأمر
الذي يوجب على
كل من كان في
قلبه مثقال
حبة من إيمان
وغيرة أن
يُسخِّر وقته
وعمله وعقله
للوقوف بقوة
وحزم أمام تلك
التيارات
الإفسادية
ومواجهة
القائمين
عليها بكل قوة
، وفضح
مخططاتهم ،
وكشف نواياهم
، وتوضيح
اتجاهاتهم ،
وإلا فإن
العاقبة
ستكون وخيمة
جداً على
البلاد
والعباد ،
فإننا نرى بكل
وضوح المآلات
الذي صارت
إليها كثير من
البلدان
الإسلامية
بعد أن
استسلمت
للحملات التغريبية
وفتحت
أبوابهم
للأفكار
المستوردة وسهلت
الطرق
للاندماج غير
المنضبط مع
الحضارة الغربية
وقبول كل دخيل
منها باسم
التقدم
والرقي والانفتاح
حتى أصبحت
بفعل جهود
التخريبيين المتواصلة
نسخة تكاد
تطابق صورة
بلدان الغرب
في قيمها
وأخلاقها
وميوعتها
وتفسخها وانحلالها
وقوانينها
ونظمها بعد أن
داهمت وارداتهم
كل شعب الحياة
سواء
العقائدية أو
السلوكية أو الأخلاقية
أو الإدارية ،
وهو الأمر
الذي يراد لأفغانستان
وتبذل الجهود
لجعلها بلداً
من قبيل
البلدان
المذكورة
والتي سارت
وفق الخطوات
التي رسمها
لها أعداؤها.
المفتاح
هو المرأة
الأفغانية
وبما
أن المرأة
ركيزة من
زكائز المجتمعات
وعليها
المدار في
تنشئة
الأجيال وتربيتهم
فإن جهوداً
جبارة ومركزة
تبذلها الحكومة
العلمانية
وكالة عن
الأمريكان من
أجل عزل
المرأة
الأفغانية عن
تاريخها
الإسلامي وفصلها
عن منابع
توجيهها
وضبطها ، ومن
ثم ربطُها
مباشرة
بمصادر أخرى
مستوردة ،
وبناء شعور
نفسي عميق
لديها بمدى
(الحرمان) من
التطور
والرقي الذي
كانت تعيش فيه
وتتقوقع
بداخله ، وهو
الأمر الذي قد
يدفعها مع
الأيام إلى
التمرد المطلق
على كل ما هو
أخلاقي وربما
إسلامي إن بقي
المخطط
الشيطاني
سارياً ،
ولهذا فإن أول
الخطوات
الظاهرة التي
قام بها
الرئيس
الأمريكي بوش
لوضع حجر
الأساس لذلك
المخطط هو
طباعة وتدريس
كتب مدرسية
معظمها خاص
بالفتيات ، مع
قيام القوات
الأمريكية
والدولية
والأمم المتحدة
بالإشراف
المباشر على
مدارس البنات
في سائر أرض
أفغانستان ،
ووضع يدها
عليها ، وتنشئتها
على عينها ، واستغلال
الوضع
الاقتصادي
المتردي الذي
تترنح فيه
البلاد
لاستلام زمام
الأمور من
خلال التموين
المباشر
والدعم الخاص لتلك
المدارس ،
ومتابعة
سيرها حسب ما
يريدون لها ،
هذا على مستوى
البناء
الفكري لدي
هذا القطاع
المهم من
المجتمع
وتشكيل
عقليات بعيدة كل
البعد عن
الارتباط
بمصادرها
الأصلية ، هذا
زيادة على
وسائل
الإفساد
الأخلاقية
والسلوكية
الأخرى كبؤر
الفساد التي
يتم إشاعتها
بشكل متواصل
وسريع ومركز
كدور السينما
وانتشار
أفلام العهر
والدعارة
بشكل واسع
ومخيف جداً.
فنحن
نعلم أن شعار
(تحرير
المرأة)
ودعاوى استرداد
حقوقها
ومساواتها
بالرجل في كل
شيء وإشعارها
بأنها دائماً
تحت وطأة ظلم
الرجل لها ،
هي الأبواب
التي ولج منها
الذين يحبون
أن تشيع الفاحشة
في الذين
آمنوا ،
واستطاعوا من
خلالها
الوصول إلى
قدر كبير من
أهدافهم
وغاياتهم ، حتى
أصبحت المرأة
المسلمة في
كثير من بلدان
المسلمين
مُسخَّرة
مهيأة
لاستقبال
وتنفيذ برامج
المفسدين ،
وهو ما يراد
للمرأة
الأفغانية
البسيطة أن
تصل إليه في
وقت وجيز ليتم
من خلالها
الإجهاز على
ما بقي من قيم
الإسلام وأخلاقه
التي لا يزال
الشعب يحتفظ
ويعتز بها ، ولهذا
فإن السياسات
التي تنتهجها
الحكومة العميلة
لإذكاء هذه
المفاهيم
المدمرة تحت
أي دعوى وبأي
صفة تعد
مشاركة
مباشرة
لمحاربة الإسلام
في عقر داره
ومحاصرته
بأبنائه ،
فليس الأمر
بالبساطة
التي يحاول
البعض أن يرسم
بها الأحداث
التي جرت وذلك
بحصرها في
دائرة ذهاب
حكومة
ومجيء أخرى ،
بل حقيقة
الأمر تحطيم
حصن من حصون
الإسلام
وتشييد قلعة
من قلاع الكفر
والإلحاد على
أنقاضه سواء
على المستوى
السياسي أو
الأخلاقي أو
الإداري ، وإن
التهاون أو التردد
في السعي
الجاد لإيقاف
هذه المخططات وإزالة
القائمين
عليها وإنقاذ
البلاد والعباد
من مؤامراتهم
سيوصل البلاد
إلى وضع يحتاج
إلى جهود هي
أضخم مما
نحتاجه الآن
قبل أن تتمكن
تلك المفاهيم
وتنتشر بين
الشعب فتصبح
أمراً مألوفاً
بل أصلاً
أصيلاً لا
يمكن
الاستغناء عنه
وعندها ستعض
أصابع الندم
ولات حين مندم.
وللعصبية
الجاهلية
نصيبها أيضاً
من
ناحية أخرى
فإن الانتماء
القبلي يعد
عموداً
أساسياً في
تركيبة
المجتمع
الأفغاني ، والانتماءُ
القبلي في
ذاته قد
يستخدم
كوسيلة
إيجابية تحفز
على زيادة في
العمل وتدفع
إلى التنافس
فيه ، وقد
تكون دعوى
جاهلية مقيتة
تساهم في تفكك
المجتمع
وتوسيع الهوة
بين أفراده ،
ومن ثم تكون سببا
في نشر
البغضاء
والعداوة
بينهم ، وبناء
الولاءات و
العداوات على
هذا الأساس ،
ولهذا حذر
الشرع من دعوى
الجاهلية
وزجر عن شعاراتها
والتعصب
المقيت لها .
ومنذ
اندلاع
الأحداث
وتحزب
الأحزاب على
إمارة
أفغانستان
الإسلامية
بذلت جهود
قصوى من جانب
أعدائها في
الداخل
والخارج لجعل
هذا الأمر أحد
الأسلحة
الفتاكة التي
ستستخدم
لتقويض
الإمارة
وإضعافها من
الداخل وذلك
بعد أن رأوا
الارتباط
الكبير بين
حركة طالبان
كدولة وبين
الشعب
الأفغاني بكافة
انتماءاته
القبلية ،
فغاظهم ذلك
وأسقط في
أيديهم بسببه
،
وعلموا أن
التشكيك في
مصداقية
الدولة ،
ومحاولة
الطعن في
الإصلاحات
التي قامت بها
أو التي تسعي
لتحقيقها رغم قلة
الإمكانات
وضعف الموارد
كل ذلك أمر
يصادم الواقع
الذي يعايشه
الشعب
الأفغاني ،
فعمدوا إلى (العصبية
الجاهلية)
ولجئوا إليها
لتكون سلاحاً
فعالاً في
تفكيك
الإمارة ،
ولهذا فإن
المراقب
للاتجاه الذي
سلكته وسائل
الإعلام يرى بوضوح
التركيز على
مسألة الربط
المباشر بين
(قبائل
البشتون)
وحركة طالبان
من جهة ،
وقبائل (الفرسوان)
وتحالف
الشمال من جهة
أخرى ليستشعر
المتابع لها
أن المعركة بين
إمارة
أفغانستان
الإسلامية
وبين مخالفيها
ومسانديهم لا
تعدو أن تكون
قتالاً
عصبياً قبلياً
يدافع فيه
البشتون عن
قبيلتهم
ويسعون لبسط
سيطرتهم ،
وينافح
الفرسوان عن
مكانتهم
ويطالبون
بحقوقهم ، وهو
معنى خبيث
ومسلك خسيس
يعلمون هم قبل
غيرهم كذبه
وبهتانه ولكن
إذا لم تستح
فاصنع ما شئت .
كما
أن فصول هذه
المسرحية لم
تنته بغياب
إمارة
أفغانستان
الإسلامية
وإنما ازداد
تعزيز هذا
المعنى
وتنشيطه
ليكون قنبلة
موقوتة يتم
تفجيرها متى
أراد الأعداء
ذلك ، فقد أدت
الحملة
الإعلامية
المركزة التي
مورست على
الشعب الأفغاني
إلى غرس معنى
العصبية
الجاهلية بين
كثير من
أفراده وتم
ملأ قلوب
القبائل
بالبغضاء
والعداوة ،
وإثارة
الثارات
وتأجيج نارها
بينهم ، الأمر
الذي سيقود
إلى حرب
داخلية طاحنة
لا يعرف
منتهاها ، كما
لا يعرف
القاتل فيها
لم قَتَل ولا
المقتول فيما
قُتِل ،
واستجابة لتأثير
الإعلام
الخبيث رأينا
المجازر والفظائع
التي
ارتكبت في حق
أناس مسلمين
عزل على أيدي
تحالف الشمال
لا لشيء إلا
لأنهم ينتمون
إلى قبائل
البشتون ،
ومازال
الوقود
العصبي يؤدي
دوره ويحرك
النفوس
المريضة حيث
انتهاك أعراض
المسلمات
واغتصابهن -
فقط - لأنهن من
هذه القبيلة
أو تلك ، ومن
هنا فإننا
نعلم أن الشعب
الأفغاني مع
هذه السموم
التي نفخت
بينه لا يمكن
أن يجمعه
ويربط بين
أفراده إلا
الإسلام كما
كان الحال
أيام إمارة
أفغانستان
الإسلامية ،
وستبقى
الأيدي
الخفية
الخبيثة تشعل
الفتن وتأجج
نارها وتبث
الفرقة وتغرس
الاختلاف
والتنازع
وتثير
العداوات
وتحيي
الثارات مالم
يستظل الشعب
الأفغاني بظل
الشريعة وهو ما
يفند مزاعم
حكومة
العمالة
العلمانية
بأنها تفرض
الأمن وتنشر
الاستقرار في
البلد بعد غياب
الإمارة
الإسلامية .
والتدهور
الأمني شاهد
أما
على صعيد
التدهور
الأمني
وترديه فحدث
عنه ولا حرج
حيث انتشار
الجرائم بشتى
أنواعها مما
كان الشعب
الأفغاني قد
تجاوزه أيام
حكم الشريعة
الإسلامية
فالقتل
والسرقة
والاغتصاب
وقطع الطريق
قد أصبحت
منتشرة يعاني
الناس منها في
طول البلاد
وعرضها ، فلم
يعودوا
آمنين على
أنفسهم ولا
على أموالهم
ولا على أعراضهم
، وإذا أرادنا
أن نخوض في
بعض القصص التفصيلية
والوقائع
الجزئية التي
ترد إلينا بين
الحين والآخر
لطال المقام ،
ولكن يكفي أن
ندرك أن
القوات
الدولية
المتقوقعة في
كابل والتي تزعم
أنها جاءت
لبسط الأمن
فيها لم تستطع
حتى الآن
حماية أنفسها
أو على الأقل
أصبح أقصى ما تقدمه
هو تأمين تلك
القوات
وحراسة
مراكزها فكيف
يرجى من مثل
هذه القوات أن
تنشر الأمن
وهي أول من
يفقده ويتلهف
إليه ، ولا
عجب إذاً في ظل
هذا الواقع
المذكور
والمختلط أن
تصبح
أفغانستان
مرتعاً
للمجرمين بعد
أن تولى الأمر
فيها أكابر
مجرميها
واستمدوا
نظمهم وقوانينهم
وقوتهم من دول
الإجرام
وقوانين
الإجرام فمن
أين يأتي
الأمن ويستمد
الأمان فكل
إناء بالذي
فيه ينضح .
إذاً..
تلك
هي أفغانستان
الجريحة وهذا
هو حالها بعد أن
غابت عنها شمس
الحق وتوارى
في سحب الضلال
والمكر نور
العدل الذي
كان ينتشر فوق
ربوعها ،
فخَلَفه
ظلمات بعضها
فوق بعض ، إلا
أن الآمال لم
تنقطع والجهود
لم تتوقف
لإعادة
الأمور إلى
نصابها ، فعسى
أن ينجلي ظلام
الضلال
قريباً ويهب
علي ربا أفغانستان
نسيم الهدى
فينعم الناس
بعدل الشريعة
ورحمة حكم
الإسلام كما
كانوا من قبل
وإلا [فمن
أعرض عن ذكري
فإن له معيشة
ضنكا] فيبقى
ضيق العيش
وحرج النفوس
وكبت
القوانين
وبشاعة الإجرام
تطاردهم في كل
مدينة
وتلاحقهم في
كل قرية ووادٍ
ما لم ينفكوا
من
أسر التبعية
للكافرين
والخضوع
لقوانينهم
والانكسار
أمامهم وما
ربك بظلام
للعبيد.
يتقدم
موقع إمارة
أفغانستان
الإسلامية
بأحر التعازي
والمواساة
للأمة
الإسلامية
بعامة
والمجاهدين
بخاصة على فقد
البطل
المجاهد الشهيد
خطاب رحمه
الله .
فقد
قام هذا
المجاهد
بأعمال كثيرة
لا يمكن حصرها
في هذه
التعزية ،
وحسبه مكانة
ومنزلة أن الأمة
الإسلامية
كلها قد فجعت
فيه وحزنت أشد
الحزن لفقده
.
فالقائد
خطاب قد عرفته
جبال
أفغانستان
بقدومه
المبكر إليها
وإقدامه
النادر وذلك
من خلال
مشاركته
للشعب
الأفغاني في
قتاله ضد
الروس
الملحدين
وخوضه غمار
معارك ضارية
مع عملائهم
الشيوعيين ،
وها هو اليوم
وبعد سنوات من
الجهاد
المتواصل
يُسلم روحه
إلى بارئها في
أرض أخرى من
أراضي الجهاد
والبطولة وفي
موطن من مواطن
صناعة الرجال
، فنسأل الله
أن يتقبله في
الشهداء وأن
يكرم نزله وأن
يجزيه عن
الإسلام
والمسلمين
خير الجزاء
.
فإن
القلب ليحزن
وإن العين
لتدمع وما
نقول إلا ما
يرضي ربنا
وإنا على
فراقك يا خطاب
لمحزونون
.
----------------
رواية
وتحليل بقلم
الشيخ عبد
العظيم حفظه
الله
الحمد
لله كما أمر
والصلاة
والسلام على
خير البشر ..
اللهم
لا سهل إلا ما
جعلته سهلا
وأنت تجعل الحزن
إذا شئت يا رب
سهلا .. اللهم
سهل علينا
أمورنا وأقبل
اشلاءنا
ودماءنا
وجراحاتنا
قربانا لخلافة
التمكين ..
واجعل
أعمالنا
خالصة لوجهك الكريم
نلقاك بها
يارب يوم
الدين .. آمين ..
آمين .. آمين
وبعد :
هذه
شهادتي عما
حدث في لقاءنا
الذي جمعنا
الله فيه
بالأمريكان
أقول
مستعينا
بالله
راجياًَ رضاه
وأن يوصل هذه
الكلمات
للمسلمين
فيفرح بها
قوماً طالما تلهفوا
لسماعها
فيشرح بها
صدورهم ويقر
أعينهم
ويطمئن
قلوبهم ويغيظ
بها أقواماً
آخرين اعتادوا
قلب الحقائق
وكتمانها
والكذب على الناس
بلا خجل ، وأن
يجعل كلماتنا
إعزازاً للدين
وكبتاً
وتبكيتاً
للكافرين إنه
سميع مجيب.
(لقد
كنّا في شاي
كوت أيام
الغزو الروسي
ستة مجاهدين
وقد حاصرتنا
عشر دبابات
وأكثر من خمس
حملات جوية في
اليوم الواحد
وقرابة مائة
جندي روسي ..
والحمد لله لم
يستطيعوا وطأ
شبر واحد من
القرية
وبقينا على
هذه الحالة
قرابة الأسبوع ..)
.
بهذه الكلمات أجابني مولوي سيف الرحمن نصر الله منصور عندما سألته عن امكانية زيادة التحصينات للقرية في هجمة الأمريكان المرتقبة وقد كنا وقتها نتناول كيفية الترتيبات ا