من
أقوال الصحف
العالمية
3/5/2002
نشرت
"طهران
تايمز" في 2/5/2002
افتتاحية
بعنوان " إيران
لن ترضخ للضغط
والإخافة".
تقول الافتتاحية:
(قال
قائد الثورة
الإسلامية
آية الله سيد
علي خاميني يوم
الأربعاء أن
الولايات
المتحدة تسعى
إلى فرض
دكتاتورية
دولية على كل
الدول، وعلى
الأخص تلك
التي تسعى إلى
العدل.
وقد
أشار آية الله
خاميني إلى
الأحداث
الأخيرة في
فلسطين معنفا
تجاهل
واشنطون لجرح
مشاعر كل شعوب
العالم بسبب
الجرائم التي
يرتكبها
النظام
الصهيوني بفلسطين
المحتلة.
وقال
القائد "إن
مواقف
الجمهورية
الإسلامية
واضحة تماما
تجاه منطق
القوة
والسيطرة الأمريكي.
إن الأمة
والحكومة
اللتان قادتا
ثورة باسم
الإسلام
والهوية
الوطنية
والاستقلال لن
ترضخا أبدا
للبلطجة
الأمريكية."
كان
القائد يخطب
في جمع كبير
من المدرسين
والعاملين من
جميع أرجاء
البلاد في
مناسبة يوم
العمل والمدرسين.
وقد استنكر
آية الله
خاميني
الأحداث الأخيرة
في فلسطين من
ذبح للأبرياء
وتدمير للمساكن
واعتقال
للشباب ووصف
تلك الأحداث
بأنها "أشد
الجرائم جبنا
على الإطلاق."
وأضاف
القائد أن هدف
الولايات
المتحدة من دعم
النظام
الصهيوني
وتجاهل
جرائمه
ووحشيته هو أن
تعلن على
العالم
سياستها من
الإخافة والدكتاتورية
الدولية
ولتؤكد ضرورة
الإبقاء على
الورم
السرطاني
الصهيوني بأي
ثمن.
وأضاف
القائد أن
سياسات
الولايات
المتحدة والنظام
الصهيوني قد
فشلت رغم
ادعائهم
العكس لأن
الأمة الفلسطينية
لم ولن تستسلم
لرغباتهم
وظلمهم وقد
تحملت تلك
الأمة حتى
الآن كل
ضغوطهم.
قال
القائد أيضا أن
ذروة
المقاومة
الفلسطينية
تتجلى في
عمليات السعي
للاستشهاد
التي يقوم بها
الشباب
الفلسطيني
والتي أنزلت
الرعب في قلب
العدو، وحذر
القائد من أن
رجال الدولة
الأمريكيين الكاذبين
يحاولون الحط
من شأن
العمليات
الفلسطينية
الساعية
للاستشهاد.
وقال أن
التضحية بالنفس
والتفاني في
سبيل الأهداف
الوطنية والدينية
تعكس قمة شرف
الأمة
وشجاعتها
وكرامتها وأن
الأمة
الفلسطينية
باقية حية
ومتيقظة وستستمر
على طريقها.
قال
القائد أن
الدعم العملي
للأمة
الفلسطينية
هو صيغة أخرى
من صيغ الصراع
ضد جرائم
النظام
الصهيوني،
وحث أمم
العالم
والدول
الإسلامية – خاصة
العربية – على تأييد
الفلسطينيين
بصورة عملية.
قال
القائد أن
اقتراح فرض
الحظر لمدة
شهر على تصدير
البترول إلى
الدول
المؤيدة
للنظام
الصهيوني هو
اقتراح جاد
وأن على الدول
العربية
والإسلامية المصدرة
للبترول أن
تأخذ قرارات
جدية في هذا الشأن
بدلا من
الخدمة
الشفهية.
وأضاف أن
الحظر المقترح
يوضح للعالم
أن الشعوب
والحكومات العربية
والإسلامية
تستطيع
الوقوف
والعمل ضد الدكتاتورية
الدولية.
أثنى
القائد على
الموقف
الشجاع لبعض
الدول العربية
مثل سوريا
ولبنان وقال
أن دعم الأمة
الفلسطينية
المظلومة
"واجب
تاريخي"، وأن
الإجراءات
التي تتخذها
الدول
العربية
والإسلامية
اليوم سوف
تحكم عليها الأجيال
القادمة وعلى
مدى إخلاصها.)
تمضي
الافتتاحية
شارحة موقف
القائد
الإيراني من
زيف الحملات
والادعاءات
الأمريكية
على المستوى الرسمي
وبوسائل
الإعلام وكيف
أن العالم
اليوم يكره
الإدارة
الأمريكية
أكثر من أي
وقت مضى.
وتمضي
الافتتاحية
إلى القول:
(قال
القائد أن
عداء البيت
الأبيض
لإيران يرجع
إلى أن إيران
تتوخى العدل
ولها مواقف
مستقلة ولأن
المؤسسة الإسلامية
لا تخاف من
التهديدات
الأمريكية. وأوضح
القائد تماما
أن "جمهورية
إيران الإسلامية
لن تستسلم
أبدا لمنطق
الولايات
المتحدة من
القوة
والسيطرة.")
(
قال آية الله
خاميني أن
المشكلة
الأساسية مع
الولايات
المتحدة هي أن
المؤسسة
الإسلامية
وهويتها
الإسلامية قد
أنهت سيطرة
الولايات
المتحدة على
إيران وأضاف
أن الولايات
المتحدة لن
تكون أبدا
مستعدة للاعتراف
رسميا - على
طاولة
المفاوضات -
بالهوية
الإسلامية
لإيران
وشعبها
المخلص وأن
"أي محادثات
ستكون في صالح
الولايات
المتحدة لأن واشنطون
ستضع على
طاولة
المفاوضات
عددا كبيرا من
مطالبها غير
المبررة")
وأسهبت
الافتتاحية
في شرح طبيعة
المقاومة الإيرانية
للولايات
المتحدة وكيف
أن أحدا من الرسميين
الإيرانيين
لا يجسر على
التفريط في
المصالح
الأساسية
والحيوية
لإيران التي تستمد
قوتها في
مواجهة أعدائها
من قاعدتها
الشعبية.
قارن
ذلك بما هو
لدينا في مصر
والدول
العربية. ألا
تذكرك مهزلة
استفتاء
"مشرف"
- دكتاتور
كراتشي
الجديد - بتلك
الاستفتاءات
الهزلية التي
جاءت إلى
الحكم في مصر
بدكتاتور تلو الآخر
ابتداء بجمال
عبد الناصر
وانتهاء
بمحمد حسني
مبارك؟ أليس احتقارا
للشعوب وعبثا
بأبسط مبادئ
الديمقراطية
أن يقف فرد
واحد على
المسرح السياسي
ليقول "أنا
وبس، وما فيش
غيري، واللي
مش عاجبه أحطه
في المعتقل"؟
لقد استعار
مشرف منا هذا
النموذج
الكئيب كاملا
بعد "نجاحه"
في مصر لنصف
القرن. حتى
نتيجة
الاستفتاء
المزورة خرجت
مثل نتائجنا
المزورة تتراقص
فيها نسبة
المؤيدين
قريبا من 100%. لكن
مشرف أهمل
حقيقة واحدة
هي أن الشعوب
كلها ليست
نعاجا، وأن
الشعب المصري
ربما يكون هو
الشعب الوحيد
الذي عبد
الملوك في
غابر الزمان
وحول الحكام
إلى أصنام
يعبدها في
العصر الحديث.
وهناك من
الشعوب من
يعاني الفقر
المدقع – مثل شعوب
أمريكا
اللاتينية – لكنها لا
تفرط أبدا في
حقوقها
السياسية ولا
تطول بها
إقامة أي
دكتاتور.
الملاحظ
أن الخطاب
الإيراني
يؤيد قطع
العراق – دون ذكره
بالاسم – للبترول
لمدة شهر.
ربما أن تلك
دعوة لبحث عملية
قطع جماعي لضخ
البترول. وأيا
كان الهدف فإن
في ذلك تأييد
لموقف العراق
ومحاولة جادة
مترددة تمد يدا
للتقارب نرجو
أن يتفهمها
الرئيس صدام
حسين رئيس
جمهورية
العراق وأن
يكون قد عرف
أن العدو
الحقيقي
للعراق هو
الولايات
المتحدة وليس
إيران التي
استخدمه
الأمريكيون
لضربها في الماضي
في حرب غريبة
الدوافع
والأسباب
انزلق إليها
معه الكثير من
الحكام العرب
من الخونة والمرتزقة.
على أي حال
الرئيس صدام
حسين هو
القائد العربي
الوحيد الذي
يبدي رجولة
تكشف عورات الآخرين
وخنوثتهم.
ربما
يستحسن
أحيانا أن
نقرأ أقوال
العدو التي قد
نختلف معها
لكي نكتشف
أسلوب تفكيره
وطريقة
مناوراته
وأكاذيبه
الإعلامية.
سأقدم مثالا
لذلك هو افتتاحية
نشرتها تلك
الصحيفة
الصهيونية الأمريكية
"ناشيونال
بوست National Post" بتاريخ 1/5/2002
تحت عنوان
"التسوية
للمستوطنات ليست
سهلة". تقول
الصحيفة:
(يعد الوضع
الشائك
للمستوطنات
اليهودية في غزة
والضفة
الغربية
واحدا من
المشاكل
الصعبة التي
تفصل بين
إسرائيل
والفلسطينيين.
فقد اتسعت تلك
المجتمعات
منذ اتفاقيات
أوسلو بدعم من
الدولة
لبنائها فوق
الأراضي التي
استولت عليها إسرائيل
في 1967. ومع ذلك
فإن الادعاء –
كما اقترح
كوفي عنان
مؤخرا – بأن
الاحتلال
الإسرائيلي
للضفة
الغربية والقطاع
"غير قانوني"
هو ادعاء غير
صحيح.
كانت حدود
إسرائيل قبل 1967
خطوطا للهدنة
خلفتها الحرب
التي أعلنتها
الدول
العربية على
الدولة
اليهودية في
1948، فهي ليست حدودا
دولية معترف
بها. كما أن
قرارات الأمم
المتحدة
الصادرة بعد
حرب 1967 لا تتطلب
انسحاب إسرائيل
من كل المناطق
المختلف
عليها، وإنما
تتطلب
الانسحاب من
جزء يتم
التفاوض
بشأنه ويكون
إخلاؤه
متمشيا مع حق
إسرائيل في
العيش داخل
حدود مؤمنة
ومأمونة. ومع
ذلك فإن قلق
الفلسطينيين
بشأن تلك
المستوطنات
أمر مشروع في
كثير من
الحالات.
فالطرق
المحمية التي
تصل بين
المستوطنات
تفتت الأرض
الفلسطينية
إلى أجزاء وقد
سبب توسع
المستوطنات
في بعض الحالات
خسائر
للفلسطينيين
في البيوت
والمتاجر.
أهم من ذلك
أن الدور
الرمزي لتلك
المستوطنات يعطي
مظهرا
استعماريا.
ففي غزة يتحكم
10 آلاف من
اليهود في 20% من
الأرض التي
يقول
الفلسطينيون
عنها أنها
أجود
الأراضي، وكذلك
40% من شاطئ
البحر. بينما
يحاول مليون
فلسطيني
الحياة على
البقية
الباقية. يرى
الفلسطينيون
في توسع
المستوطنات
دليلا على أن
الإسرائيليين
سيقومون خلسة
بضم مناطق
أخرى.
ليس هناك
شك في أن
إسرائيل سوف
تضطر إلى
التخلي عن
كثير من
المستوطنات،
إذا ما توصلت مع
الفلسطينيين إلى
اتفاق سلام ذو
دولتين. أشار
رئيس الوزراء
الإسرائيلي
أريل شارون في
خطاب له أمام
الكنيسيت في
العام الماضي
إلى أنه يعرف
ذلك، فتكلم عن
"التنازلات
المؤلمة"
التي لابد
للطرفين من عملها
لكي يتم تحقيق
السلام. وكان
ذلك هو الاسم
الكودي
للمستوطنات.
لكن
إسرائيل لن
تخلي كل
المستوطنات،
فليست كلها
وسائل
للتحايل إذ أن
بعض
المستوطنات
قد أقيم حول
تجمعات يهودية
كانت موجودة
بالفعل
والبعض الآخر
تمت إقامته
لأسباب أمنية
حقيقية فقد
كان عرض
إسرائيل في
أضيق نقاطها 10
أميال قبل 1967.
لذلك فإن
حديث العرب عن
الجلاء
الكامل عن المستوطنات
كشرط للسلام
أمر لا يساعد
على الوصول
إلى حل. أعلن
أحد الرسميين
السعوديين في
أعقاب زيارة
ولي العهد
الأمير عبد
الله تكساس
الأسبوع
الماضي أنه
يعتقد "أننا
سنرى قريبا
انسحابا
إسرائيليا
كاملا من كل
المناطق
الفلسطينية
المحتلة." كان
المقصود بذلك
أن إسرائيل
يجب أن تهجر
جميع
مستوطنات
الضفة الغربية
البالغ عددها
126 مستوطنة،
بالإضافة إلى
19 مستوطنة
أخرى أقل
حساسية في
غزة، والعودة
إلى حدود ما
قبل 1967. ويبدو أن
مشروع السلام
السعودي الذي
ناقشته الدول
العربية في
بيروت في شهر
مارس الماضي يشمل
نفس المطلب.
أما عن
إسرائيل فإنه
توجد دلائل
على أنها أيضا
تزداد صلابة
بشأن
المستوطنات. فرغم
حديث العام
الماضي عن
"التنازلات
المؤلمة"
أشار السيد
شارون في
الأسبوع الماضي
إلى أنه لن
يناقش إخلاء
المستوطنات
حتى تنتهي
فترة حكمه.
واضح أن
استراتيجية
السيد شارون
للمدى القريب
قوية الحجة
فلا يمكن رؤية
إسرائيل تقوم
بعمل أي
تنازلات
جغرافية للفلسطينيين
كنتيجة
للإرهاب. لقد
رأى الإسرائيليون
ما يمكن أن
يحدث من جراء
عمل مثل تلك
التنازلات،
ففي عام 2000 سحبت
إسرائيل
قواتها
منفردة من
جنوب لبنان.
كان ذلك
التحرك في
معظمه استجابة
للمعارضة
الداخلية
للاحتلال.
سوف
يتحدد وضع
المستوطنات
في النهاية عن
طريق التفاوض
والأخذ
والعطاء بين
الطرفين. السؤال
الأساسي
عندئذ هو: ما
هي التنازلات
التي يمكن أن
يقدمها ياسر
عرفات – أو
السعوديين في
هذا الشأن – في مقابل
أن تسمح
إسرائيل
لنفسها بأن
تختنق جغرافيا
في نتانيا وتل
أبيب؟ إن
التنازل عن كل
المستوطنات
بما في ذلك
تلك التي
أقيمت لأسباب
استراتيجية
يعادل وضع
الرغبة في السلام
قبل دواعي
الأمن. نحن لم
نر من السيد
عرفات أي دليل
على حسن نية
مشابه تجاه
جيرانه من اليهود.
لن يكون هناك
سلام وستظل
المستوطنات في
مكانها إلى أن
يثبت هو وغيره
من العرب أنهم
قد تخلوا عن
هدف محو
الدولة
اليهودية.)
هناك
نغمة سائدة في
جميع الأوساط
الإعلامية اليهودية
هي أن إسرائيل
لن ترحل عن كل
مستعمرات
الاستيطان
اليهودي
بالضفة
الغربية وغزة.
الأهداف
واضحة
فاليهود لم
ينفقوا كل تلك
الأموال في شق
الطرق وتمزيق
أوصال الضفة
الغربية هباء.
لقد فعلوا ذلك
بهدف البقاء
وتهويد تلك
المناطق
بالنمو
التدريجي
للمستعمرات
حتى تتصل
ببعضها البعض
ويتم طرد كل
الفلسطينيين
من الضفة
الغربية التوراتية
التي سماها
أعداء الله
"جوديا وسماريا".
هذا جزء لا
يتجزأ من مخطط
"إسرائيل الكبرى"
وعلينا
الانتباه.
السيد
ياسر عرفات
اشترى حريته
الشخصية عن طريق
وكيل سعودي في
مقابل تناسي
آلاف
الفلسطينيين
بالسجون الإسرائيلية
والتعهد بقمع
المزيد. أي أن
المقاومة
الفلسطينية
ستصبح في خندق
بين اليهود
وبين السيد عرفات
وحاشيته من
المتعاونين
معهم. السيد
عرفات لم يكن
أبدا في خطر
فالاتفاق
الثلاثي كان
يقتضي عدم
تعريض حياته
للخطر وإلهاء
الإعلام بأخبار
حصاره حتى
تبتعد
العدسات عن محاولة
الوصول إلى
المواقع
الحقيقية
لجرائم
اليهود
الهمجية التي
باركتها
أمريكا وحلفاؤها.
وبعد أن جفت
دماء الشهداء
وبعد خروج عرفات
من سجنه
الوهمي ماذا
حصلت عليه
فلسطين في المقابل؟
لم تحصل
فلسطين إلا
على وعد
بالعودة إلى
الطاولة لدفن
القضية في
دهاليز
المؤتمرات الدولية.
أما مذبحة
جنين فقد
عملوا كل شيء
يمنحها
تاريخيا لقب
"المذبحة
المزعومة"
حيث لا يوجد
دليل على
وقوعها لأن
شارون نجح
والكل في غفلة
في أن يمنع
الأمم
المتحدة من
التفتيش عن الدليل
بصورة رسمية.
لقد أصبح رقم
"الموتى" طبقا
للعد
الإسرائيلي
الذي سيدخل
التاريخ أقل
من مائة
"معظمهم من
الإرهابيين".
وستعود إسرائيل
بعد كل
جرائمها إلى
الحديث عن
أمنها ومحاربة
"الإرهاب
الفلسطيني".
ولم لا؟ والعرب
غفل لا
يستطيعون
مجرد مقاطعة
أمريكا وإسرائيل
ويكتفي
ملوكها
ورؤساء
جمهورياتها
الوراثية
بقمع
المظاهرات
ولعق الحذاء
الأمريكي
الذي يدوس
كرامتهم،
وعلى
الفلسطينيين
العودة من جديد
إلى العمليات
الاستشهادية
فالأوطان لا
تحرر إلا
بالدماء. وعلى
باقي العرب أن
يقبعوا في
بيوتهم بعد أن
عجزوا عن
إقصاء
العملاء من
ملوكهم
ورؤسائهم عن
عروشهم. لقد
سقطت الأقنعة
عن وجه
العمالة
لكننا ندير
رؤوسنا ونرفض
أن نرى.
أما
الصحافة
الصهيونية
الأمريكية
فقد بدأت سياسة
جديدة هي
تجاهل مجازر
اليهود
القائمة في
فلسطين
والعودة إلى
النغمة
القديمة من التباكي
على ما يفعله
الأوربيون ضد
اليهود المساكين.
لا أود أن
أدفع بالسأم
إلى نفسك
بكلامهم
الفارغ
المطول عن
الهولوهوكس
والحل النهائي
وادعاءاتهم
الكاذبة عن
هتلر البريء
من دمائهم
والذي وضعوه
في الشتات
يسلخون فروته أربعين
عاما في حرية
تامة قبل أن
يتصدى لهم بعض
الأحرار
الألمان من
مراجعي
التاريخ
ليكشفوا
كذبهم
وتزويرهم.
لكنني لا
أستطيع تجاهل افتتاحية
الواشنطون
بوست في 2/5/2002
بعنوان "الحل
النهائي – المرحلة
الثانية".
تتهكم تلك
الافتتاحية
من غزارة
الثقافة
الأوربية
التي "تعادي
السامية
دونما حاجة
إلى وجود
اليهود"، وهي
سفسطة المقصود
منها أن
معاداة
اليهود أزلية
حتى لو انتهوا
من الوجود.
أطرف ما جاء
بتلك
الافتتاحية
هو الحديث عن
معاداة
المسيحية لليهود
رغم ضعف
المسيحية
ذاتها
وتحللها في أوربا:
(والآن
تقدم أوربا
معاداة
المسيحية
للسامية بدون
المسيحية.
المثال على
ذلك تقدمه
جريدة لاستامبا
La Stampa الإيطالية
"التحررية"
في صورة
كاريكاتير نشرته
مؤخرا يصور
المسيح في
المهد تتهدده
دبابة
إسرائيلية
وهو يقول " لا
تقل لي أنهم
يريدون قتلي
مرة أخرى".
إعادة عزف تلك
النغمة
المعمرة عن
اليهود قتلة
المسيح ما زال
له صدى في
إيطاليا
المعاصرة. حيث
أضحت الثقافة
علمانية في
تنوع
"السوبرماركت".)
يمضي
الكاتب
اليهودي
محتجا في
عصبية على حق
الفلسطينيين
في العودة إلى
ديارهم بعد
فرارهم من
عصابات
المافيا
اليهودية في
1948 فيقول
في صفاقة:
(يلاحظ
رون روزنبوم Ron Rosenbaum <كاتب
يهودي مغمور>
صاحب ذلك
الكتاب
العظيم "شرح
هتلر" في نبرة لاذعة
فضيحة تأييد
القادة
الأوربيين
للفلسطينيين
في "حق
العودة"، أي
حق إغراق
واستئصال
الدولة التي
كان إنشاؤها
ردا على
الإبادة
الأوربية
"حيث يعيش
الكثير من
الأوربيين في
منازل سرقوها
من اليهود الذين
ساعدوا على
قتلهم.")
أتوقف
هنا يا سيدي
القارئ حفاظا
على ما في جوفك.
هل لاحظت
التبجح
والكذب
اليهودي
المعتاد؟ الكاتب
يدعي في
تلقائية أن
أوربا قامت
بحملة إبادة
لليهود، رغم
أن التاريخ
الصحيح يرينا
أن أسوأ ما
حدث لليهود هو
طردهم من مكان
لآخر ولا عجب
في ذلك فقد أثبت
اليهود أنهم
جراثيم ضارة
أينما حلوا ويجب
تطهير البلاد –أي
بلاد – منهم ومن
شر عنصريتهم
وانطوائهم
على أنفسهم وخيانتهم
لكل الدول
التي
استضافتهم
على مر التاريخ.
هل لاحظت كيف يستنكر
الكاتب
اليهودي في
عداوة مفرطة
حق الفلسطينيين
الطبيعي في
العودة إلى
ديارهم؟ وهم
أهل البلاد
الأصليين
الذين عاشوا
وعاش آباؤهم
وأجدادهم على
أرضها فوق
التراب وتحت
التراب.
فتحت
القوات
الإسرائيلية
النار على
ثلاثة من
المسلحين
الفلسطينيين
عند خروجهم من
باب الكنيسة المحاصرة
– التي بنيت
في القرن
الرابع - فقتلوا
رجلا وجرحوا
اثنين ورد
الفلسطينيون
على النار
بالمثل.
بعد ساعات
قام ناشطو
السلام من
بريطانيا وأيرلندا
والولايات
المتحدة
وأوربا
بالاندفاع
عبر ميدان
المهد إلى
داخل الكنيسة
حاملين أكياس
الأرز والعدس.
قالت
كرستن شير Kristen Schurr وهي واحدة
من ناشطي
السلام أن الناشطين
انقسموا إلى
ثلاث مجموعات
لإرباك
الجنود
الإسرائيليين.
اندفع 13 منهم
واندفع
الجنود خلفهم
وقبضوا عليهم
بينما اندفع 10
آخرين ودلفوا
داخل الكنيسة
حينما فتح
الفلسطينيون
الباب. قالت
كرستن "أعتقد أننا
فاجأنا
الجنود، لقد
ركزت بصري على
الباب واتجهت
صوبه دون توقف".
لقد انضموا
إلى ما يزيد
عن 150 فلسطيني
من رجال الدين
والمدنيين
والمسلحين
الذين حوصروا
داخل الكنيسة
لشهر.)
يمضي
المقال ليحكي
ما نعرفه من
تفاصيل الاتفاق
الذي أطلق
بموجبه سراح
عرفات. أغلب الأمر
أن الصلف
الإسرائيلي
أمام كنيسة
المهد سوف
ينتهي باتفاق
مشابه يحفظ
ماء وجه
الطرفين
ويخفف عن
إسرائيل غضبة
العالم
المسيحي في
أوربا والتي
انعكست في صورة
مزيد من
الاعتداءات
على المعابد
اليهودية
التي يبدو أن
الإسرائيليين
يرغبون في ازديادها
لكي يولولون
ويلطمون من
"عداء
السامية". لكن
الواضح هو أن
الأوربيين قد
سئموا تلك
النغمة
واعتادوها،
ولعل ردهم
يكون في
انتخاب جان ماري
لوبان رئيسا
للجمهورية
الفرنسية
خلال ساعات
قليلة. تدعي
وسائل
الإعلام
اليهودية أن
جاك شيراك
سيفوز بنسبة 80%
وأنا أتكهن –
والله أعلم –
بأن تلك
النسبة من صنع
وهم وخيال
ودعاية الإعلام
اليهودي ولا
تمثل الواقع.
فأوربا
تستيقظ وإذا
لم تلفظ
السياسيين
اليهود في هذه
الجولة فهناك
جولات أخرى
قادمة.
نشرت
الجارديان
تعليقا بقلم
مارتن ولاكوت Martin
Woollacott
في
3/5/2002 تحت عنوان
"عيون العرب
تستطيع الآن
السفر إلى
القدس كل يوم".
الكاتب ذو
أسلوب سلس
بديع أرجو ألا
تنتقص ترجمتي
الكثير من
جماله. يقول
الكاتب:
(تأتي
فيروز إلى
الميكروفون
كعروس تخطو
إلى الهيكل،
عيناها
مسبلتان
وقسمات وجهها
ثابتة وشعرها
الأحمر يغطيه
وشاح من الشاش
الذهبي، ثم
ينطلق صوتها
الجهوري
البديع على
الحضور يهزهم
هزا. تبدأ
المطربة
اللبنانية
الشهيرة بأكثر
أغانيها صيتا "القدس".
يقال أن
المسلمين
والمسيحيين
حينما كانوا
يقتلون بعضهم
البعض في
الحرب الأهلية
اللبنانية
كان من الجائز
أن يتوقفوا
لكي ينصتوا
إلى "القدس".
هنا
في "دبي "لن
يتركوا فيروز
تذهب، فسوف
يطلبون منها
الإعادة تلو
الإعادة. وسوف
يجذبها إلحاح
التصفيق
الحاد المرة تلو
المرة للعودة
إلى المسرح
بالجامعة
الأمريكية.
أحيانا لكي
تشدو بأغاني
الحب الحزينة
التي
يعشقونها في
الشرق
الأوسط، ولكن
الأهم من كل
ذلك هو أن
تعطي
لسامعيها ما
هم في أشد الحاجة
إليه، تلك
الأغنيات
التي تحتج
بشدة على مصير
فلسطين
والفلسطينيين.
إن المشاعر
الفياضة التي
يحس بها العرب
تجاه الصراع
الإسرائيلي
الفلسطيني
ليست غريبة
لكن "دبي"
مكان يصلح لقياس
عمقها الجديد.
لقد اعتاد
العرب على الفكرة
بأن هناك نوع
من السلام غير
السليم تتم المساومة
بشأنه في
فلسطين. إنه
السلام الذي
قد يزدرونه
لكن معظمهم
كان يقبله
كارها وكان على
أي حال أساسا
تبني عليه
القرارات
السياسية
والاقتصادية.
أما الآن فقد
حلت الحرب محل
السلام
وانتقلت صور
تلك الحرب إلى
كل بيت تقريبا
من "المغرب"
إلى "مسقط"
عبر الإعلام
العربي
الجديد،
وخاصة
القنوات
التلفازية
الفضائية مثل
قناة
الجزيرة، فحل
الغضب العارم
محل الحنق
الذي كان في
الماضي ذا
صبغة روتينية
إلى حد ما.
إن
الفورية
المفاجئة
للحرب
الفلسطينية
لها وقع على
العرب وغيرهم.
قورن ذلك بأثر
الشبكات التلفازية
على الرأي
العام
الأمريكي
إبان حرب
فيتنام. كانت
قدرة تلك
القنوات على
إدخال الحرب
إلى البيوت
الأمريكية
أمر جديد. وصل
هذا النوع من
التلفاز إلى
العرب متأخرا
لكنه قد وصل،
وربما أن
أمريكا
وإسرائيل قد
فشلتا في
استيعاب أنه
لا توجد الآن
حروب خاصة.
ففي نص معدل
لكلمات كتبت
منذ سنين عدة
تغني فيروز "عيوننا
تسافر إلى
القدس كل يوم"
، بل هي تسافر
إلى جنين
والخليل وبيت
لحم بفضل التلفاز.
فما كان مجازا
في الماضي
أصبح اليوم
حقيقة وواقعا
حرفيا.
ودبي
مكان تستطيع
فيه أن تتبين
أن المشاعر تجاه
الأخوة العرب
والشعور
بالظلم ليست
وحدها سببا
لهذا الغضب.
تشعر
المجتمعات
العربية
بتهديد مباشر
لفشل احتواء
الصراع حتى
الآن وكبح
جماح إسرائيل
وفرض العودة إلى
طاولة
المفاوضات. إن
هذا مفهوم
بصراحة فجة لو
أمكن اعتباره
فقط أمرا يشغل
الحكومات الموالية
لأمريكا وهي
تواجه غضبة
شعبية مركزة على
أمر واحد
فيسهل قمعها
بالوسائل
المعهودة
لقمع
المعارضة. هذا
صحيح لحد ما ،
لكن الصحيح
أيضا هو أن
هناك تهديد –
خاصة في
المجتمعات
الغنية نسبيا
مثل دول
الخليج –
لكل تخطيط
للمستقبل
والاستثمار
في التعليم والبنية
التحتية
بأنواعها
والتنوع
والتشعب
بعيدا عن
النفط، لو
أصبح مستقبل
فلسطين هو الحرب
أو الاحتلال
الذي تتخلله
نوبات من العنف.)
يمضي المقال في شرح مسهب عن أثر الحرب وعدم الاستقرار على نمو منطقة الخليج التي جهزت أمر