خيــــارات
الكيــان
الصهيـوني
بقلم
: م. علي حتر
(ali@hattar.com)
عقدت
في الأسبوع
الماضي في
فندق
الهوليداي ان
في عمان، ورشة
عمل حول دور
الاعلام في
الانتخابات
الديموقراطية،
في مركز حماية
وحرية الصحفيين،
بادارة نضال
منصور،
وبتمويل من مؤسسة
فريدريش
ايبرت
الألمانية،
شارك في
جلساتها أو
قدم فيها
أوراق عمل،
السادة (مع
حفظ الألقاب)
عزمي بشارة،
عبدالهادي المجالي،
حمادة
فراعنة، صالح
قلاب، طاهر
المصري، سعد
هايل سرور،
كامل ابو
جابر، اسعد
عبد الرحمن،
بسام حدادين،
جيزيل خوري،
محمد جاسم
صقر، زاهي
وهبه، نبيل
الشريف،
محمود الشريف،
محمود
الخرابشة،
وليد السقاف،
مجدي حسين،
وأيمن
المجالي،
وعريب
الرنتاوي،
وممدوح العبادي،
وحسين عبد
الرزاق،
وسلامة
النعمات وغيرهم..
وزع
في الورشة،
منشور
بانجليزية
حول نشاطات مؤسسة
التمويل
فريدريش
ايبرت، (لدينا
نسخة منه)
وفيه نماذج من
عملها، وفي
احدى صفحاته،
كان هناك فقرة
حول خيارات
الكيان
الصهيوني المستقبلية،
وبالتحديد
حتى العام 2025،
حسبما ناقشها
مجموعة من
المفكرين
اليهود، في
ورشة عمل عقدت
في تل أبيب.
ويؤكد
المنشور ان
أيا من
المجتمعين في
تل أبيب، لم
يتمكن من تقدير
المستقبل..
ولكن
المجتمعين،
وبعد تحليل
التطورات
الأخيرة،
أجمعوا بعد
التحليل، أن
هناك ثلاثة
احتمالات
لمستقبل
الكيان
الصهيوني:
الأول
هو سيطرة
الأكثرية
اليهودية على
الأقلية
العربية
الثاني
فقدان الكيان
الصهيوني
لصفته الصهيونية
واليهودية
الثالث
سقوط الكيان
وتحوله الى
مجموعة من
العناصر
المستقلة عن
بعضها
ثم
تضيف الورقة
انه بالحوار
فقط والتوصل
الى تفاهم،
يمكن تجنب أن
تصبح هذه
الاحتمالات
التي تهدد
الكيان حقيقة
واقعة، ويمكن
الوصول الى
احتمال
متفائل وهو
وقف الاقتتال
والوصول الى
اتفاق حول
المستقبل.
وبدراسة
هذه الاحتمالات،
فان الأول
منها يعتمد
كما هو واضح
من نصه، على
قدرة الكيان
الصهيوني على
تفريغ الأرض
المحتلة من
الفلسطينيين
(عندما يقول
أقلية عربية)
وما دام أهلنا
في صمودهم،
ومادامت المؤامرات
العربية
المتواطئة مع
الصهاينة فاشلة،
فان هذا
الاحتمال غير
وارد أبدا
لأنه يعتمد
أصلا على
التهجير
والتوطين في
الدول العربية.
ومثله
الاحتمال
الرابع.. ومن
المؤكد ان
التاريخ
الدموي
للكيان
الصهيوني
وفهم خططه
المستقبلية
ودوره في
المنطقة
وحقوق أهلنا
المغتصبة وحق
العودة، كلها
لن تسمح بنجاح
مثل هذا الاحتمال
الرابع.
أي
ان
الاحتمالين
اللذين يتضمنان
بقاء هذا
الكيان
مرهونان
بالاستسلام العربي..
أما
الاحتمالات
الأخرى، فهي
تتضمن زوال
دولة الكيان..
هذا ما
يتوقعونه هم
لأنفسهم..
ولمعرفة
السبب في ذلك..
نقول أنه سبب
واحد وهو زوال
الاحساس
بالأمن، ذلك
الركن
الأساسي من أركان
البناء
الصهيوني..
وفي
الحقيقة، ان
من يتابع
قراءة
الاعلام
الصهيوني،
يلاحظ المرارة
والضياع
والتخبط على
المستوى الشعبي،
وفقدان طعم
الحياة..
فهناك الكثير
من المقالات
التي يقول
أصحابها فيها
أنهم لا
يستطيعون
الحياة بهذه
الطريقة الى
الأبد.. الخوف
والرعب في كل
مكان..
الحراسات في
المطاعم
والمدارس
والمصانع،
الخوف من
وسائل النقل
العام، وأماكن
اللهو مثل
المسارح
وصالات
السينما.. هذه لم
تعد ارض العسل
واللبن ولا
أرض الميعاد،
بالاضافة الى
الهجوم
الشديد
المستمر في
معظم المقالات
على شارون
وطرقه في
معالجة
المسائل..
وفي
مقال نشرته
صحيفة
نيويورك
تايمز، في الرابع
من آب الماضي،
يقول الكاتب
ان الصهاينة
يعيشون رعبا
مستمرا، ثم
يقول، واذا
استمرت الأمور
على ما هي
عليه، فان
«اسرائيل»
ستفقد معظم
عقولها
البناءة،
وستصبح دولة
متورطة في القتل
وتنفيذ
الاعدام بدون
محاكمات،
وتشجع ثقافة
الانتقام
حولها.. أي
ستصبح دولة لا
يعترف بها
ثيودور
هرتزل..
اما
يديعوت
احرونوت فقد
أوضحت قبل شهر
تقريبا، أن
هناك 750 ألفا من
الصهاينة
موجودون في
الخارج ولا
يريدون
العودة.. (ما
يزيد عن 13% من
مجموع السكان)
كما
أوضحت أكثر من
صحيفة أن عدد
اليهود الذين يحاولون
الحصول على
جنسية مزدوجة
تؤهلهم للهجرة
المعاكسة في
ازدياد
مستمر..
أضف
الى ذلك
المعلومات
المؤكدة حول
ازدياد الهروب
من
المستوطنات..
التي أصبح
الكثير منها شبه
خال..
أضف
الى ذلك الخوف
من القنبلة
الديموغرافية
العربية التي
ستكون
فعاليتها قد
بدأت عام 2025 !!
انها
بداية انهيار
الكيان
الصهيوني من
داخله، انه
سرطان
الانهيار
الذي ينشره
فقدان الأمن،
ولا تستطيع
القوة
العسكرية
مهما بلغت، أن
تحميه.. لأن
اليهودي جاء
ليعيش حياة
سعيدة هادئة
هانئة، ويريد
أن ينشئ عائلة
هادئة هانئة..
وأطفالا
يلعبون في
الحدائق
ويرقصون في
المراقص
ويغنون في
ساحات
الأسواق..
والا
فما معنى أرض
الميعاد.. تلك
الأرض التي
حولها
الفلسطنيون
الذين نبتوا
فيها الى شبه
جهنم.. ولم
يتركوا خيارا
أمام افراد
اليهود
القادمين
اليها، سوى
الرحيل،
والبحث عن
مكان أكثر
امنا واستقرارا..
لأن زمن
الانتظار طال
بلا أمل.. بل ان
العمليات
الأخيرة في
المستوطنات،
لم تتركهم
آمنين حتى في
بيوتهم.. رغم
كل شراسة
الهجمة الشارونية
البوشية..
والمحمية
بالصمت
العربي.
صحيح
ان خسائرنا
وتضحياتنا
وآلامنا
كبيرة.. ولكن
خسائرهم
اكبر..
والشجاعة صبر
ساعة..
مما
يؤسف له حقا،
أن هذه
الحقائق
غائبة في الاعلام
العربي، الرسمي
وغير الرسمي،
وهذا الاعلام
لا يذكر الا الجوانب
المؤلمة
والتي توحي
بالخسائر
العربية
المستمرة،
وتظهر الكيان
الصهيوني في
أقوى حال..
بينما هو في
الحقيقة في
أسوأ أحواله
رغم كل
انتصاراته
العسكرية،
وكأن هذه
الاعلام يريد
أن يمهد
الطريق امام
الأنظمة
العربية كي تتدخل
بحجة حماية
الضحية
الفلسطينية
الضعيفة.. وهي
في الحقيقة
تحمي الكيان
نفسه من الانهيار..
نحن لا نطلب
من هذا
الاعلام
تزوير الحقائق،
ولكننا نطلب
منه أن يغطي
كل الجوانب..
من أجل
التعبئة ومن
أجل تعزيز
الصمود.. والا
كان مدسوسا
مخترقا..
حكومات
الانقاذ
العربية
عام
1948، هرعت جيوش
الانقاذ
العربية
لانقاذ فلسطين،
وكانت
النتيجة
تهيئة المجال
امام العصابات
الصهيونية
للاستمتاع
بما سمي
الهدنة ولتفريغ
فلسطين من
شعبها..
والتحول الى
شكل دولة..
(باستثناء بعض
البطولات
الفردية لبعض
القادة
والجنود
الأبطال
الذين تمردوا
في الحقيقة
على اوامر
قياداتهم)
واليوم..
هل تهرع
حكومات
الانقاذ
العربية لانقاذ
هذا الكيان من
ورطته التي
يعترف بها هو
نفسه.. بحجة
حماية ما تبقى
من
فلسطينيين..؟
كانت
الكيانات
الاقليمية
العربية في 1948
بحاجة الى
وجود الكيان
الصهيوني
لحماية
اقليميتها
وضمان
استمرارها..
واليوم فان
هذه الكيانات
تحاول أن تجذر
اقليميتها
وتحولها الى
حالة تشكل
دائم، تماما
مثل الكيان
الصهيوني
الذي يحاول ان
يصل الى حالة
تشكل مستقرة..
شعبنا
الفلسطيني في
الداخل، تكفل
بالنقطة الأخيرة،
أي منع
الصهاينة من
الوصول الى
حالة الاستقرار،
فهل نحميه نحن
في الخارج من
تدخل حكومات
الانقاذ
العربية؟
الرد
مسؤولية..
والمسؤولية
على كل واحد
منا..