الســــلطة..
هــل يُراهــــن
عليهـــــا؟
الكثيرون
وضعوا ايديهم
على قلوبهم
طوال الاسابيع
الماضية،
خوفاً من ان
تفاجئهم
السلطة الفلسطينية
بما ليس في
الحسبان.
وكان
الجدل قد
احتدم خلال
الشهر
الاخير، بين متحمسين
للسلطة
وقيادتها
راحوا
يدافعون عنها
ويتحدثون عن
صلابتها في
مواجهة
الضغوط الصهيونية
والامريكية
لا سيما في ظل
حديث رئيسها
عن امنيته
بالشهادة
(شهيداً..
شهيداً..
شهيداً)، وبين
مشككين
بالسلطة
وقيادتها
وقراراتها،
راحوا
يتحدثون عن
صفقة بين
السلطة
و(اسرائيل)
تقوم الاخيرة
بموجبها
بتحقيق ما
عجزت عن تنفيذه
السلطة، بحيث
يعمل جيش
الاحتلال على اجتياح
مناطق السلطة
وتحطيم البنى
التحتية للمقاومة
الفلسطينية،
وتصفية
واعتقال رموزها
من مختلف
الفصائل، دون
ان يلحق
بالسلطة وقيادتها
أي أذى معنوي،
بل على العكس
من ذلك ترتفع
شعبيتها
نتيجة حصار
متفق عليه
لمقر رئيسها.
ولكن
الغالبية
العظمى من
العرب
والفلسطينيين
اختارت عدم
الانحياز لأي
من هذين
الرأيين.. للمصفقين
او المشككين،
وآثرت التريث
والحكم على
المواقف من
خلال ما ستؤول
اليه الاحداث التي
ستكشف عاجلاً
أم آجلا كل
الحقيقة او
جزءاً منها.
واستمر
هذا الوضع
لثلاثة
اسابيع، كسبت
خلالها قيادة
السلطة
الفلسطينية
كثيراً من التعاطف
الشعبي على
امتداد
الشارع
الفلسطيني
والعربي وحتى
على مستوى
الجاليات
العربية في
امريكا
والدول
الاوروبية،
وبرز ذلك من خلال
رفع صور ياسر
عرفات في
عشرات
المسيرات التي
طافت العواصم
المختلفة،
ومن خلال
تعليقات المواطنين
عبر شاشات
الفضائيات
التي اضحت
وسيلة لجسّ
نبض الشارع
العربي
وتوجهاته.
ولكن
الأمر بدأ
يختلف في
الايام
الاخيرة، فقد
بجيث بات
البعض يخشى أن
تكون «عادت
حليمة لعادتها
القديمة» وان
السلطة بدأت
رحلة التراجع
والنكوص على
عقبيها،
فبدأت بمهزلة
محاكمة المقاومين
الأربعة من
الجبهة
الشعبية
الذين قاموا
بقتل الوزير
المتطرف
رحبعام
زئيفي، دون
توفر أي ضمانات
قانونية،
وانتقلت الى
مهزلة اكبر
حين وافقت على
تسليم
المقاومين
لسجانين
امريكيين
وبريطانيين
بناء على طلب
بوش، ويخشى أن
تكتمل
المهزلة في
حالت صحت
الانباء من
موافقة عشرات
المقاتلين
التابعين
للسلطة
والمحاصرين
في كنيسة
المهد على
نفيهم
وابعادهم،
وهم الذين كانوا
سابقاً اكدوا
انهم يلتزمون
بقرار قيادة
السلطة، أي ان
موافقتهم على
الابعاد -في
حال حصولها-
ستأتي
بموافقة
السلطة، لا
سيما وان مسؤولين
منها قادوا
خلال الايام
الماضية المفاوضات
مع
الاسرائيليين
لايجاد حل
لمشكلة الكنيسة
المحاصرة.
ثمن كل
هذه
التنازلات
سيكون رفع
الحصار المفروض
على مقر
(الرئيس) في
رام الله،
والذي ضاق ذرعاً
على ما يبدو
بالحصار،
فيما الشعب
الفلسطيني لم
يضق ذرعاً
بالجوع
والحصار
والتدمير وشلال
الدم النازف،
ويبدي استعداداً
غير محدود
للصبر
والتضحية.
وقد بدأ
المزاج
الشعبي يعبر
عن تحول في
النظرة الى
السلطة
وقيادتها،
فخلال
اليومين الاخيرين
عاد الشارع
العربي ليوجه
نقداً لاذعاً لقيادة
السلطة عبر
شاشات
الفضائيات،
فالتعاطف
الذي أبداه مع
عرفات
المحاصر لم
يكن «شيكاً
على بياض» وانما
ارتبط
بالموقف لا
بالشخص. فهل
تنسجم قيادة
السلطة مع نبض
الشارع
الفلسطيني
والعربي، أم
يصدق عليها
وصف المشككين
بأنها «سلطة
لا يُراهن
عليها»؟!.