التكامل العربي في ضوء التجربة الأوروبية

الاستراتيجــيات الاقتصـادية نموذجــاً

 

بقلم : محمد محمود الامام

 

يتردد من حين لآخر القول بأن العرب بدأوا سعيهم نحو التكامل الاقتصادي منذ حوالى نصف القرن، في نفس الوقت الذي شهد تحرك الأوروبيين نحو وحدتهم الاقتصادية... ويعقب ذلك تعجب من أين أصبحوا وكيف أمسينا، ومن أنه رغم أننا بدأنا في 1953 باتفاقية تسهيل التبادل التجاري، عدنا الآن نحاول بناء منطقة تجارة حرة توصف بأنها <<كبرى>>، وما زال التبادل التجاري يتعثر ويعجز عن كسر حاجز العشرة في المئة.. وشتان بينه وبين تجاوز أوروبا الستين في المئة. وبينما يمضي الأوروبيون في بناء اتحادهم الاقتصادي الذي يوفر أساساً لإقامة ولايات متحدة أوروبية، يتراجع خطاب الوحدة لدينا، ويبقى من الوحدة الاقتصادية اسم لمجلس يتكرر اتهامه بأنه يمثل ازدواجية لا مبرر لها. ومع ذلك تمضي الدول العربية ثنائيا وإقليمياً في عقد اتفاقيات تتضمن الكثير من نصوص اتفاقية الوحدة، ويذهب بعضها إلى المناداة بسوق مشتركة، رغم ان موقعها في مجلس الوحدة قارب الأربعين عاماً. سوف نتناول في ما يلي عدداً من الدروس المستفادة من التجربة الأوروبية، خاصة في مجالات شهد فيها العمل العربي عقبات حالت دون تحقيق ما عقدت عليه من آمال.

(1) أول هذه الدروس التعامل مع الاختلالات الهيكلية التي تحدث فجوة كبيرة بين النظرة القطرية والنظرة الإقليمية (القومية) التي تتزايد أهميتها مع تقدم مسيرة التكامل. فلم يكف أن تتفق الدول المعنية على هدف بناء وحدة أوروبية بدءاً بوحدة اقتصادية، بل كان لا بد من إعادة ترتيب البيوت الداخلية التي خربتها الحرب التي اتسمت بصعوبات اقتصادية بالغة انعكست على موازين مدفوعاتها. ولعله لم يكن يقيض للتكامل الأوروبي ان يظهر للوجود لولا قيام تنظيمين مهدا الطريق له خلال السنوات القلائل التالية للحرب العالمية. الأول هو <<منظمة التعاون الاقتصادي الأوروبي>> التي ساهمت في إعادة بناء الاقتصادات الأوروبية عقب الحرب العالمية الثانية، وتنظيم الاستفادة من مشروع مارشال. والثاني <<اتحاد المدفوعات الأوروبي>> الذي ساهم في استعادة العملات الأوروبية قابليتها للتحويل، وانتهاء العمل بالقيود على النقد التي كانت من أشد العقبات أمام المبادلات البينية، خاصة بعد ان نجحت منظمة التعاون في استعادة الاقتصادات القطرية عافيتها. من جهة أخرى تقوم الجماعة الأوروبية بوضع ترتيبات خاصة للدول التي تنضم إليها بعد قيامها لتأهيلها للعضوية. وتشمل هذه الترتيبات برامج للنهوض باقتصادات الدول الأقل تقدماً من مستوى دول الجماعة، ولإعادة بناء نظمها الاقتصادية كما هو الحال بالنسبة لدول شرق أوروبا حالياً. ويقضي هذا بأن تكون الدول النواة للتنظيم التكاملي من القوة بحيث تستطيع تحمل أعباء تلك الترتيبات. وهكذا فإن أول الدروس هو أنه يجب ان يسبق عملية التكامل وفق المنهاج الذي وضع الأوروبيون أساسه، والذي تسير على معظم التجارب الإقليمية، بما فيها العربية، مرحلة <<تنمية تكاملية>> توفر أساساً داخلياً صلباً للتكامل الذي ينصب على العلاقات البينية. ولعل في تضمين قرار رقم 1150 لمجلس الوحدة في منتصف 2001 استراتيجيته تحقيق تنمية عربية مشتركة ما يساعد على تحقيق هذه المهمة. ولا يجب التوقف فيها عند مشروعات بتمويل مشترك تسمى خطأ مشاريع مشتركة، إذ المهم هو تحقيق مستوى أعلى من التشابك الاقتصادي يبرر الخطوات التي تتخذ لتحرير مختلف أنواع التدفقات الاقتصادية. ومن المهم ان يصحب ذلك تعزيز قدرات صندوق النقد العربي حتى يساهم في الدافع الأساسي لإنشائه وهو تصحيح الخلل في موازين المدفوعات، من أجل مساندة جهود التنمية المشتركة وإزالة ما يعترضها من عقبات.

(2) معالجة تعدد الأجهزة والتضارب الذي ينشأ بين عمليتي التعاون الإقليمي البسيط والتكامل الذي يفضي إلى وحدة اقتصادية. فقد شهدت بدايات المسعى التكاملي الأوروبي تعدداً في المنظمات، سواء بقيام منظمات تعاونية إلى جانب المنظمات التكاملية، أم تعدد الترتيبات التكاملية ذاتها. وقد أدى انجاز منظمات التعاون من أجل التنمية التكاملية لمهامها إلى انهائها بقيام السوق الأوروبية المشتركة. وتحولت منظمة التعاون الاقتصادي الأوروبي إلى منظمة أوسع نطاقاً هي <<منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية>> التي تعتبر حالياً من أهم منظمات الدول المتقدمة متجاوزة حدود القارة الأوروبية، مركزة على البحوث والدراسات حتى لا تتضارب مع السوق رغم محدودية عضوية السوق بالقياس بها. بل ان تلك الفترة شهدت محاولات لإقامة منظمات أوروبية متعددة، لعل أهمها <<مجلس أوروبا>> الذي تجاوزت عضويته الأربعين دولة تشمل جميع دول القارة عدا اثنتين. ولم تتذرع الدول الأوروبية بأن التعاون أيسر شأناً من التكامل لأنه يترك القرارات بيد الدول، وانه بالتالي أقدر على اجتذاب عدد أكبر من الأعضاء، وان المنظمة الأكبر خير من الأصغر، على غرار ما ينادي به العرب من تفضيل مجلس التعاون الاقتصادي على مجلس الوحدة. ومن جهة أخرى تزعمت بريطانيا منهجاً بديلاً أكثر تواضعاً للتكامل يقف عند حد منطقة تجارة حرة للمنتجات الصناعية، وأيدتها بعض الدول في ذلك. غير انه سرعان ما اتضحت جدوى منهج السوق المشتركة، فعادت بريطانيا وشركاؤها تطرق باب الجماعة، وحالياً اقتصرت رابطة التجارة الحرة على أربع دول لها أسبابها الخاصة لإبقائها، وان اقامت مع الاتحاد الأوروبي علاقات وثيقة. ورغم بقاء الدول الثلاث الصغيرة نسبياً، بلجيكا وهولندا ولكسمبورغ، في تجمعها الخاص المعروف باسم <<البنيلوكس>>، فإنها كانت ولا تزال أهم دعاة إقامة تكامل على المستوى الأوروبي، لشعورها بأهمية علاقاتها الاقتصادية مع باقي الدول الأوروبية. وهكذا فإن الدرس الثاني انه لا يجب ان يتخذ من سهولة العمل التعاوني وخضوعه للإرادات القطرية ذريعة لتفضيله على التكامل المفضي إلى وحدة اقتصادية. كما انه لا يجب ان تتخذ الترتيبات للإرادات القطرية ذريعة لتفضيله على التكامل المفضي إلى وحدة اقتصادية. كما انه لا يجب ان تتخذ الترتيبات الإقليمية الجزئية بديلاً للتكامل على المستوى القومي. ومن باب أولى يجب تضمين محصلة الاتفاقيات الثنائية في اتفاقية قومية شاملة، حتى لا تظل باباً تنفذ منه الدول إلى التنصل من تكامل شامل وجاد. ويعني هذا أن تصبح اتفاقية الوحدة الاقتصادية هي الأصل، وان تعاد صياغة الترتيبات الأخرى، بما فيها المجلس الاقتصادي بما لا يتضارب معها، وليس العكس.

(3) تفصيل المراحل. فقد جاءت معاهدة روما التي أنشأت الجماعة الأوروبية شديدة التفصيل بالنسبة لمراحل العمل الأولى، فأوضحت في حوالى 250 مادة التزامات الدول الأعضاء وكيفية اتخاذ قرارات مشمولة بالنفاذ. ووضعت بجانب ذلك إطاراً عاماً لباقي مراحل الوحدة الاقتصادية. وعندما توسعت الجماعة، جغرافياً بضم أعضاء جدد، وموضوعياً بالانتقال إلى مراحل أكثر تقدماً، عقدت معاهدات جديدة نسخت ما قبلها، وراعت المرونة بالنسبة لتهيئة أوضاع بعض الدول الأعضاء لتنفيذ ما تتضمنه المعاهدات الجديدة، ووفرت المعاهدات إطاراً قانونياً تستند إليه محكمة عدل الجماعة في إدانة أجهزة الجماعة والأقطار عند ارتكابها ما يخالفها. على المستوى العربي نجد ان المجلس الاقتصادي انشئ بموجب مادة وحيدة في معاهدة الدفاع المشترك تنص على تعاون الدول المتعاقدة على النهوض باقتصاديات بلادها وتنظيم نشاطها الاقتصادي وتنسيقه وإبرام ما تقتضيه الحال من اتفاقات خاصة لتحقيق هذه الأغراض. أما اتفاقية الوحدة فتكونت من عشرين مادة تركت لمجلس الوحدة رسم مراحل العمل ووضع خطة عملية لتنفيذها، وهكذا اتفق على إنشاء المجلس وترك أمر الوحدة لقراراته التي ليست لها قوة إلزام. ولم يكن هناك بالتالي مجال لإقامة محكمة عدل عربية. ولعلنا نجد في القرارات والاستراتيجيات التي اتخذت، وفي دراسة المستجدات على الصعيدين العالمي والعربي، ما يمكننا من صياغة وثيقة تفصيلية كاتفاقية معدلة للتكامل الاقتصادي العربي، تلتزم بها الدول عند المصادقة عليها، ويترك للقرارات اليومية ما يتعلق بإجراءات تنفيذ نصوصها. ولعل الاتفاقية المعدلة تتضمن إقامة محكمة عدل عربية وبرلمان عربي.

(4) موقع التجارة في بداية عملية التكامل الإنمائي المعتمد على آلية السوق، كان متميزاً في التجربة الأوروبية من ناحيتين. الأولى أن العلاقات التجارية كانت أصلاً كثيفة بين الدول الأعضاء، حيث بلغت نسبة التبادل البيني للدول الست قبل قيام الجماعة 38%، ولم تمض بضع سنوات حتى تجاوزت 50%. على الجانب الآخر فإن الدول التي أيدت بريطانيا في إقامة منطقة تجارة حرة أوروبية فعلت ذلك بسبب كثافة علاقاتها التجارية معها، فلما تحولت بريطانيا إلى الجماعة انتقلت معها هي الأخرى. ومعنى ذلك ان التحرك نحو التكامل ليس هو الذي يخلق التجارة من مستويات متواضعة، بل لا بد أن تكون هناك فرص قائمة فعلاً وأخرى كامنة للتبادل البيني، وإلا ظلت التجارة البينية على تواضعها. الناحية الثانية أن التقارب الاقتصادي بين أعضاء الجماعة جعلها تبدأ مباشرة بإقامة اتحاد جمركي متضمناً تحرير التجارة في ما بينها، ولم تتوقف كما حدث عربياً عند ترتيبات تفضيلية لم ترق بعد إلى تحرير كامل، ناهيك عن توحيد التعريفة تجاه العالم الخارجي، اللهم إلا في نطاق مجلس التعاون الخليجي مؤخراً. وعلى أي الأحوال اعتبر الاتحاد الجمركي مرحلة انتقالية تمهد لقيام سوق مشتركة. والمقصود بالسوق المشتركة ليس المعنى الدارج في الأدبيات العربية، بما فيها قرار مجلس الوحدة لعام 1964 المسمى قرار السوق المشتركة، والذي يعتبر السوق مجرد سوق للسلع محلية الصنع. فالسوق المشتركة تعني فتح جميع الأسواق، أي أسواق السلع والخدمات وعناصر الإنتاج بما فيها العمل ورأس المال. تلك كانت هي الصيغة التي اعتمدتها معاهدة روما في 1957، والتي بنيت عليها المراحل التالية. كما أنها سعت إلى تنسيق السياسات المالية، وبخاصة السياسات الضريبية، لأن تفاوتها يؤدي إلى تفاوت القدرات التنافسية لوحدات الإنتاج بصورة مصطنعة، ويذكي النعرات القطرية التي تتسابق إلى طلب الاستثناءات من القرارات المشتركة، الأمر الذي كان له تأثيره البالغ على التقدم نحو استكمال منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى. كما يلزم تنسيق الإجراءات الخاصة بمواصفات المنتجات وعناصر الإنتاج، بما في ذلك إعداد العمال والمؤهلات المهنية، وقواعد ممارسة النشاط الاقتصادي، وبالتالي فإن إعادة صياغة اتفاقية التكامل العربي المقترحة يجب أن تضع تفاصيل الحركة انطلاقاً من اتحاد جمركي عربي، كما دعت استراتيجية مجلس الوحدة الاقتصادية الأخيرة.

(5) قضية توحيد النقد. ويشير تطور الجماعة الأوروبية إلى أن عملية توحيد النقد يجب أن يسبقها تقارب اقتصادي يجعل من السهل انتهاج سياسات اقتصادية ونقدية متماثلة. كما أنها تعني بالضرورة انتقال قدر كبير من القرارات إلى المستوى الإقليمي، وهي عملية تستغرق بعض الوقت. وبالنسبة لمجموعة من الدول النامية كالدول العربية، فإن مثل هذا التقارب يتطلب إنجاز مرحلة معالجة الاختلالات الهيكلية، ليتركز العمل في تنسيق السياسات الاقتصادية على معالجة الاختلالات الطارئة، فلا تكون أداة لاكتساب مزايا تنافسية مفتعلة. كما يتضمن ذلك ما دعت إليه استراتيجية مجلس الوحدة العربية الأخيرة من إقامة منطقة استثمارية، قادرة على جذب الموارد الرأسمالية الوطنية والعربية والأجنبية، في غير سباق خاسر لمنح الامتيازات التي تمزق الوطن العربي شر ممزق. ويقتضي الأمر إجراء دراسة تفصيلية للمراحل التي تمر فيها هذه العمليات وصولاً إلى التقارب الذي يحتاجه قيام وحدة نقدية وإنشاء مصرف عربي مركزي، وتضمين هذه المراحل في الاتفاقية الشاملة المشار إليها من قبل.

(6) البعد الاجتماعي والموازنة الإقليمية. فقد أدرك الأوروبيون أن إزالة الحدود بين الدول يمكن أن يترتب عليه تراجع بعض الأنشطة وازدهار أخرى في كل من الدول الأعضاء، وهو ما يؤثر سلباً على بعض المناطق وعلى فئات معينة من العاملين. كما انهم لاحظوا وجود تفاوتات في مستويات النمو بين أقاليم الدولة الوحدة مهما كانت درجة تقدمها. وخصوا في هذا المجال المناطق الريفية التي تعيش على الزراعة، والتي يتراجع عائدها عادة بالقياس إلى سرعة النمو في القطاعين الصناعي والخدمي. ولذلك انشئت صناديق للزراعة ولرعاية شؤون المناطق المتخلفة نسبياً في الدول الأعضاء، وإعادة تأهيل العمال الذين قد يفقدون وظائفهم نتيجة التغيرات التي يحدثها التكامل. ومع الزمن أصبحت السياسة الإقليمية من أهم أدوات إشعار الأوروبيين بمواطنتهم الأوروبية. واقتضى هذا أن يكون للجماعة موازنتها الخاصة، تتصرف فيها لصالح أعضائها، وهو ما أتاحته في البداية ايرادات الرسوم الجمركية المشتركة، ثم أضيفت إليها ضرائب ذات طابع إقليمي، يساهم في إقرارها البرلمان الأوروبي مما وسع من صلاحياته، وقد حفل الوطن العربي بالصناديق التي انطلقت في عملها من منظور التكافل الاقتصادي، ولكن غلبت عليها السيطرة القطرية. ومن المهم تعزيز سلطات التجمع العربي من خلال موازنة يساهم الاتحاد الجمركي العربي في توفير مواردها، وإعادة تنظيم عمل الصناديق العربية من أجل أن تكون رافداً لتكامل قومي محدد المعالم، ومعيناً على تنفيذ خطة للتنمية المشتركة.

(7) وتقديراً لأهمية الدخول في مجالات تكنولوجية جديدة، يتعذر تحمل أعباء شق الطريق إليها على الدول منفردة، قررت الدول الست التي أنشأت الجماعة الاقتصادية الأوروبية إنشاء جماعة ذرية تركز على الأبحاث المشتركة في المجال النووي الذي كان لا يزال في بداياته. ثم طورت الجماعة عملها باتباع سياسات تكنولوجية مشتركة، خصصت لها موارد مالية من موازنتها، وعبأت لها جهود المراكز البحثية القطرية والأفراد العلميين النادري الكفاءات. وما أحوجنا في الوطن العربي إلى تعاون ينهي منطق استيراد التكنولوجيا، ومقايضتها بالنفط كما كان يقال أحياناً، ويحل محله بناء قدرة ذاتية، تمكن العرب من التعامل في مجال التكنولوجيا عالمياً على أساس الأخذ مقابل العطاء. فهذا هو الذي يعزز القدرة التنافسية وليس مجرد إزالة رسوم مالية لا تغني عن جودة تقوم على معرفة فنية رفيعة. وقد أحسن مجلس الوحدة صنعاً بتضمين استراتيجيته الأخيرة إقامة منطقة تكنولوجية عربية.

(8) وتضمنت معاهدة أوروبا قواعد يجري بموجبها دخول الجماعة في مفاوضات مع أطراف أخرى بغرض عقد اتفاقيات تجارية واتفاقيات ارتباط، ووضعت سياسات جماعية للتعامل مع المناطق والتكتلات الإقليمية الأخرى في مختلف أرجاء العالم. وبموجب هذه القواعد والسياسات نجدها تفرض رؤيتها على الدول العربية، منفردة أو مجتمعة بالنسبة لمجلس التعاون الخليجي. وقد آن الأوان لأن يثبّت التكامل العربي أقدامه ليعبر عن رؤية عربية مشتركة، تضعها في مقابل ما يكاد يفرض عليها فرضاً من الخارج. ولا شك في أن التقارب الذي تحققه الخطوات السالفة الذكر يساعد على اتخاذ موقف عربي موحد في المحافل الدولية والإقليمية