العمق
الإسلامي
لقضية فلسطين
مع كل
يوم جديد تأتي
الأحداث بما
يؤكد العمق الإسلامي
لقضية
فلسطين، فقد
حاولت بعض
القوى السياسية
منذ نشأة
القضية صبغها
بلونها متوسلة
إلى ذلك
بشعارات
نارية لعبت
كثيرا بعواطف
الشعوب
ودغدغت
مشاعرهم
وانساقوا
وراءها لكن
ذلك كله تلاشى
مع
الانكسارات
والهزائم التي
لحقت بالأمة
وخاصة كارثة
1967م وظل المعنى الإسلامي
متجذرا في عمق
القضية يبعث
فيها الحيوية
والقوة ويحفظ
لها
استمراريتها
وصمودها.
نعم..هناك
قوى وطنية
شريفة تعمل
للقضية وتقدم تضحيات
في سبيلها لكن
الواضح اليوم
أن التيار
الأغلب الذي
يلتف حولها هو
تيار الجهاد
والاستشهاد
على قاعدة:
«صراع الوجود
لا الحدود».
وقد تغلغل هذا
التيار في طول
المجتمعات وعرضها
حتى شكل معظم
نسيجها
وأصبحنا -
ولأول مرة -
نسمع ونشاهد
خطابا واحدا
لجميع
التيارات عن
القدس،
وانتفاضة
الأقصى،
وأمامنا من
الواقع أدلة
عديدة على
ذلك.
من يقرأ
خطاب
الاستشهاديات:
آيات الأخرس -
وفاء إدريس -
دارين أبو
عيشة يدرك أنه
خطاب الإقبال
على
الاستشهاد في
سبيل الله
وليس خطاب الانتحار
أو اليأس
والقنوط كما
يحاول البعض
تصويره..
استشهاد من
أجل القدس
وفلسطين.
هذا
الشاب المصري
الذي سقط
شهيدا على
حدود مصر مع
فلسطين وتلك
السيدة او
الفتاة التي
ألقى القبض
عليها بعد اجتياز
الحدود ومعها
متفجرات
وهؤلاء
الفتية والفتيات
الذين تم
ضبطهم بعد
تسللهم
والذين تم
ارجاعهم
لذويهم قبل
اجتياز
الحدود
المصرية،
وهؤلاء
الفتية
اليمنيون
الذين مشوا
على أقدامهم
168كيلو مترا
أملا في
الوصول إلى
فلسطين، ما
الذي حركهم -
ومعهم مئات
الآلاف على
امتداد العالم
الإسلامي -
غير المعاني
الإسلامية الكامنة
في القلوب
التي تحن إلى
الشهادة
دفاعا عن
المقدسات.
ومن
تابع جنازة
الشهيد
المصري
واستمع إلى كلمات
أمه السيدة
البسيطة ومن
شاهد أهل
قريته وهم
يهتفون للقدس
يدرك إلى أي
مدى يتجذر
البعد
الإسلامي
لقضية فلسطين
في وجدان
الناس.
هذه
المظاهر ليست
وليدة اليوم،
وإنما موجودة
منذ بدء
القضية...
فالشرارة
الأولى لثورة
العرب (20/8/1929م) في
فلسطين كانت
إسلامية...انطلفت
عند حائط
البراق
بمعركة بين
اليهود
والعرب، ثم
سرت في أنحاء
فلسطين ولم
تتوقف حتى
اليوم، وإن تم
إخمادها
أمنيا فإنها
تعاود
الاشتعال.
وأول
عمل عسكري
استشهادي
منظم انطلق من
مسجد حيفا على
يد الشيخ عز
الدين القسام
الذي ظل يقاوم
حتى استشهد في
غابة «يعبد»
بمنطقة جنين
في 25/11/ 1935م.
والذي
أعاد - حديثا -
بطولات
الاستشهاد
إلى الساحة هي
كتائب عز
الدين القسام
الذراع
العسكري لحركة
حماس ثم
تبعتها «سرايا
القدس» من
منظمة الجهاد
الإسلامي
و«شهداء
الأقصى» من
منظمة فتح.
وهكذا
يظل البعد
الإسلامي
للقضية هو
الأعمق ويمثل
الورقة
الرابحة التي
ستحرر فلسطين
بإذن الله
تعالى، ولذا
يحرص
الصهاينة
ومَن وراءهم
على انتزاع
هذه الورقة أو
حرقها من خلال
تلك الحملة
الوحشية
الدائرة على
أهلنا في فلسطين
والتي
تواكبها حملة
دولية على
كثير من الحكومات..
وشعار
الحملتين
واحد: «القضاء
على الإرهاب»
أي القضاء على
الصحوة
الإسلامية ومعالمها
واقتلاع
جذورها! حتى
يسهل ابتلاع فلسطين
ودفن قضيتها..
ولكن هيهات..
ففلسطين استقرت
في وجدان
الشعوب وتسري
في دمائها..
وطالما بقيت
الشعوب ستبقى
قضية فلسطين
حية حتى يأتي يوم
يقول فيه
الشجر والحجر
للمؤمن..
ورائي يهودي
تعال فاقتله.