حال الدنيا:
فلسطين في
ميزان الربح
والخسارة
بقلم :
موسى حوامدة
منذ
مدريد مرورا
باوسلو وحتى
اليوم ما الذي
حققه الشعب
الفلسطيني
؟؟؟؟
في
ميزان الربح
والخسارة
يمكن ان يحكم
المرء على
النتائج
ويقارن بين
الحسنة
والسيئة وبين
التقدم
والتراجع
وكي
يكون المرء
موضوعيا فلا
بد من احتساب
الانجازات
قبل السلبيات
واضافة
المزيد من
الاوهام لها
في محاولة لرفع
العجز
البياني في
هذه الخانة
والمرء بطبعه
ميال لاحتساب
الارباح اكثر
من الخسائر
ليكن
فمن باب
الايجابيات
التي تم
تحقيقها في السنوات
الاثنتي عشرة
الاخيرة عودة
قيادة منظمة
التحرير
الفلسطينية
وقيام السلطة
الوطنية واقامة
مؤسسات
فلسطينية او
نواة لمؤسسات
وعودة العديد
من رجال منظمة
التحرير وعدد
من كوادر
المنظمة
وعناصرها
واعضائها
وانسحاب اسرائيل
من اريحا وغزة
ثم مدن الضفة
الغربية وظهور
بطاقة
فلسطينية
وجواز
سفرفلسطيني
وظهور رجال امن
وشرطة
فلسطينية
وارتفاع
العلم
الفلسطيني
فوق المؤسسات
والمدارس
والبيوت في
غزة والضفة
بحرية وظهور
شكل اولي
للدولة
الفلسطينية
والافراج عن
عدد من
المعتقلين
السابقين
ومن باب
السلبيات وهي
كثيرة
الاعتراف بحق
اسرائيل في
الوجود وفتح
الطريق لعقد
اتفاقية وادي
عربة ووضع
العلم
الاسرائيلي
في ثاني عاصمة
عربية بعد
القاهرة
واحداث هزة
عنيفة في
الوجدان العربي
بقبول
الاسرائيليين
كتجار وسياح
في العالم
العربي
ومن بين
السلبيات
الغاء
الميثاق
الوطني الفلسطيني
ورفض عودة
اللاجئين
والنازحين
وحتى حملة
التصاريح
الاسرائيلية
ومماطلة اسرائيل
في تحقيق
الانسحابات
ووضع
العراقيل و
الالتفاف على
كل بند واتفاق
وتقسيم
الخليل وعدم
بحث موضوع
القدس وتكريس
الاستيطان بل
زيادته
وابقاء
اسرائيل
مشرفة فعلية
على الحدود
والاقتصاد
الفلسطيني
واليد
العاملة والمحافظة
على العملاء
والجواسيس
وعدم محاكمتهم
والسماح
لاسرائيل
بالاطلاع على
كبيرة وصغيرة
في البيت
الفلسطيني مع
زيادة
المعونات
الامريكية
لاسرائيل
وبنظرة
عميقة فان
اسرائيل لم
تخسر شيئا منذ
اوسلو على
الارض بل ظلت
دولة احتلال
على كل فلسطين
ولم تبعد
الدبابات عن
أي رقعة
فلسطينية وتطويق
التجمعات
السكنية
الفلسطينية
عبارة عن
اعادة
الاحتلال
بصورة جديدة
وقد راينا كيف
تهاوت هذه
الانسحابات
كلما فكرت القوات
الاسرائيلية
بالعودة في أي
وقت وزمن .
الا ان
ما يحسب من
الايجابيات
ان روح
المقاومة
استمرت بل
تصاعدت
وتجذرت اكثر
وكان للمجرم باروخ
جولدشتاين
الذي نفذ
مذبحة الحرم
الابراهيمي
في 25 - شباط 1994
الفضل في دفع
المقاومة
الفلسطينية
وحماس بالذات
للرد في تل
ابيب باول عملية
استشهادية
وادركت
الفصائل
الفلسطينية الاخرى
حتى فتح
والجبهة
الشعبية ان
المقاومة هي
السبيل
الاوحد لطرد
الاحتلال
وكان لا بد من
تطوير اساليب
المقاومة
ووصل الشعب الفلسطيني
الى درجة
تصنيع صورايخ
هاون وتنفيذ عمليات
استشهادية
ضخمة داخل
العمق
الاسرائيلي
مما هز كيان
الدولة
العنصرية
ووضع السؤال
المصيري عن
مستقبلها
امام اعين حتى
متطرفيها
الذين بداوا
يشعرون بثمن
الاحتلال
بشكل ملموس لم
يتعودوا عليه
من قبل ومن
باب الخسارة والربح
يمكن لنا
القول ان
انتفاضة
الاقصى هي اهم
ما انجزه
الشعب
الفلسطيني في
السنوات
الاخيرة ورغم
بشاعة
الاحتلال
وجرائمه
المكشوفة عالميا
الا ان
الانتفاضة
كشفت ان
الاحتلال لم يغادر
سنتمترا
واحدا من ارض
فلسطين وان
الدعم الامريكي
لم يتغير بل
يزداد شراسة
وان الموقف العربي
اضعف من أي
وقت مضى وعادت
فلسطين الى راس
اهتمام
الانسان
العربي بعد
سنوات من التيئيس
والتثبيط
ورغم محاولات
الكثير من
السياسيين
العرب القفز
في الحضن
الاسرائيلي
بشكل او اخر .
ورأينا
كيف تأثر
الشارع
العربي بما
جرى ويجري لكن
التأثير سيظل
محدودا ولن
يحدث أي تغيير
جوهري في
العالم
العربي بل ان
الكثير من
الانظمة تكرس
قبضتها
الحديدية على
شعبها وتعدل
الدساتير
لبقاء
زعمائها وعدم
احترام راي
الانسان
العربي او
الاقتراب من
توقه للحرية
كما ان فك اسر
رهائن بيت لحم
او نفيهم او فك
حصار عرفات لا
يعني أي انجاز
سياسي بل ان
اهم انجاز
سياسي كان
يمكن ان يربحه
العرب والفلسطينيون
لو اصروا على
تقديم
المجرمين والقتلة
الذين
ارتكبوا
مجزرة جنين
للعدالة الدولية
وهو ما تمت
مقايضته برفع
الحصار
واستمرار
اجتياح المدن
الفلسطينية
وتدميرها .
اسرائيل
لم تتزحزح عن
احتلال
فلسطين لكنها
خسرت الامن
والامان وقتل
منها العديد
من
المستوطنين والجيش
وتضرر
اقتصادها
وتوقفت مصادر
كثيرة للدخل
مثل السياحة
وغيرها
لكننا
في ميزان
الربح
والخسارة
ودون حاجة لاضافة
تفاؤل من باب
واقعي فنحن
الرابحون
بسبب تجذر
الهوية
الفلسطينية
في مختلف
اماكن تواجدها
وبسبب تطور
المقاومة
الفلسطينية
واصرار الشعب
الفلسطيني على
هدف تحرير
بلاده رغم كل
المجازر
والبطش والقوة
والضغوطات
السياسية
والتغيير
الذي سيهز
اسرائيل
سياتي من داخل
الارض
المحتلة نفسها
.واذا
كان شارون قد
مزق اتفاق
اوسلو نهائيا
فهو من مصلحة
الفلسطينيين
الذين عليهم
ان يعلنوا
تمزيق كل
اتفاق مجحف تم
مع اسرائيل
والبدء بالعودة
الى مواجهة
الاحتلال
الذي لا ينفع
معه الا العمل
القتالي
والنضالي
والمقاومة
المستمرة
والدائمة
وهذا ما
يستطيع ان
يمارسه الشعب
الفلسطيني
رغم الخسائر
الكبيرة التي
مني بها منذ
اوسلو والى
اليوم حتى
يأتي يوم النصر
والفرج وقد
بات قريبا.