كما هي:
معايير.. لمن؟
بقلم : حياة
الحويك عطية
"كيف
يمكننا ان
نثير
انقلاباً؟"
أنها أزمة المسؤولين
في الادارة
الامريكية،
يعبر عنها احدهم
لصحيفة
نيويورك
تايمز.
لماذا؟
لأن
الولايات
المتحدة تريد
تغيير نظام
الحكم في
بغداد، ان لم
يكن بانقلاب
فبالحرب
العدوانية.
والسبب:
ان هذا النظام
هو نظام غير
ديمقراطي، ولا
يحترم حقوق
الانسان، ولا
ينفذ قرارات
الأمم
المتحدة..
وأخيراً ومن
ضمن ذلك: لا
يقبل بعودة
المفتشين.
فكأن
المسؤولين
السياسيين
والاعلاميين
لم يقرأوا
ميثاق الأمم
المتحدة، لا
ولا القرارات
الصادرة عنها
والمستندة
اليه.
فأية
ديمقراطية
دولية هي التي
تعطي دولة ما
حق التدخل
لفرض نظام
محدد على دولة
أخرى مستقلة.
أهو
مبدأ التعاون
الدولي،
المنصوص عليه
في الميثاق،
ام مبدأ
احترام
السلطان
الداخلي، ام
مبدأ تيسير
الحلول
السلمية
للمشاكل
الدولية.
حيث
تحظر المادة
الثانية من
الميثاق
»التدخل في
الشؤون التي
تعتبر من صميم
السلطان
الداخلي
لدولة ما«
وهذا ما استند
اليه »اعلان
المبادئ التي
تحكم
العلاقات
الودية
والتعاون بين الدول«
حيث اعاد
التأكيد على
احترام
السيادة وذلك
بعد ان اسس
على مبدأ
»المساواة في
السيادة بين
الدول« وذلك
ما يؤكده
ايضاً القرار
1514 المعروف
باعلان
الاستقلال،
حيث ينص على
»حرية الشعوب
في التصرف
بثرواتها«
وعلى أن
»اخضاع الشعوب
هو انكار
لحقوق
الانسان« وعلى
»عدم جواز
تقويض الوحدة
القومية«.
وهنا
نتساءل قانونياً
عن مشروعية
الحديث
المعلن عن
تقسيم العراق
كما عن مصادرة
حريته في
التصرف
بثروته، وعن
مخالفات حقوق
الانسان في
سياق الاخضاع.
تساؤل
يوصلنا الى
النص الاوضح
في حالة العراق،
وهو ذلك
الوارد في
القرار 2625 لعام
،1970 الذي ينص
بالاستناد
الى مبدأ عدم
التدخل، الوارد
في الميثاق،
على أنه:
»لا
يجوز تنظيم
نشاطات ترمي
الى قلب نظام
الحكم في دولة
أخرى،
بالعنف، او
مساعدة هذه
النشاطات او
التحريض
عليها، او
تمويلها او
تشجيعها..«.
فكيف
يصنف والحال
هذه قلق
المسؤولين
الاميركيين
من عدم نجاح
تنظيم
انقلاب؟
واعلاناتهم
الدائمة المتكررة
بشأن قلب
النظام
وتمويل
المعارضة وتسليحها
وتحريضها؟
بل كيف
يمكن والحال
هذه، اي مع
هذا التناقض
الفاضح مع
ميثاق الأمم
المتحدة
وقراراتها،
ان يكون
العراق هو من
لا يلتزم
بقرارات
الأمم المتحدة؟
تناقض
لا يفهم إلاّ
في ضوء منطق
حق القوة لا قوة
الحق.
اما حقوق
الانسان، وهي
تلك المعروفة
ببساطة بحقه
في التمتع
بأعلى مستوى
ممكن من الصحة
البدنية
والعقلية
وحقه في
الثقافة،
والتعليم..
كما جاء في
الاتفاقيات
التي نصت
ايضاً
وبالحرف على
أنه »لا يجوز
بحال من
الاحوال
حرمان شعب ما من
وسائله
المعيشية
الخاصة«.
فأية
امكانية يترك
الحصار
الجائر في يد
الحكم
العراقي لتأمين
هذه الحقوق
البديهية،
طالما انه
يصادر منه
وسائل
معيشته؟
يصادر
منه وسائل
التعليم
وادوات
الثقافة، ومستلزمات
الصحة،
وامكانيات
العيش.
ورغم
ذلك، يتعايش
البلد مع
ازمته،
ويتدرج صعوداً
في تجاوزها.
وربما لذلك،
تشتد الاصوات
الداعية الى
الضربة.