خارج النص:
شعب يُقاوم..
لا يتسوّل!
بقلم :
حلمي الاسمر
لو
جمعنا ارقام
»المساعدات؟!«
العينية
والمادية
التي تم جمعها
في الايام
الاخيرة في
العالم كله،
نصرة
لانتفاضة
الاقصى،
لكانت - والله
اعلم - كافية
لميزانية
»دولة« لا بأس
بها، ولكننا
كلنا نشعر في
دواخلنا ان كل
ما يعلن عنه
ليس بالضرورة
ان يكون
صحيحا، حيث
ثمة نصيب كبير
من التمظهر والدعاية
فيما يحصل ولو
من باب »الجخة«
و»شوفوني يا
ناس«!.
كم كان
جميلا هذا
الاحساس
الانساني
الرائع بضرورة
اقتسام
الاموال
العينية
والمنقولة في
الوطن العربي
تحديدا مع
الاهل في
فلسطين، وكم
كان مؤثرا
بالفعل تهافت
النساء
والولدان
والشرائح
الاجتماعية
كلها على
»الجود« بما
يملكون من حلي
والعاب وعقار
وسيارات
وغيره
لمساعدة من
يجود بلحم
بطنه واعضائه
كلها وحتى
روحه، ليس
دفاعا عن
فلسطين بل عن كرامة
امة بأكملها..
وانسانية
البشر وقيم
الحضارة
المعاصرة، في
وجه نازية
جديدة وعقلية
مغولية
تدميرية
تستهدف الحجر
والبشر
والشجر والثقافة
والكمبيوتر
والكتاب
وسيارة الاسعاف.
كم كان
جميلا ان نرى
هذه المشاعر
الرائعة تفيض
عبر قنوات
الاعلام
فتبعث الامل
بمستقبل فيه
شيء من »الوعد«
بأن يكون افضل
واجمل واحلى
كم كان جميلا
ان يستفز الدم
الفلسطيني
قلوبا مغلقة
ومشاعر
تبلدت، ومدنا
فاسقة ادمنت
الاغتسال
بالرذيلة،
فتعيد انتاج
ذاتها - ولو
اعلاميا -
فتحاول
التطهر في
لهيب جنين
ونابلس ورام الله
وقلقيلية...
كم كان
جميلا كل هذا..
ولكن
فلسطين ليست
متسولة،
ومشكلتها
ليست مع الطحين
والزيت
والارز
والبطانية..
والقضية اذ
تتحول الى بعد
»انساني!« غدت
شيئا آخر غير
ما هي عليه،
و»المساعدات«
ان ظلت في هذا
السياق من الاولى
ان تتحول الى
فقراء
افريقيا
واميركا اللاتينية..!!
الخطورة
في هذا المشهد
ان تتحول قصة
»التبرع« الى
اقصى ما يمكن
ان يقدم،
فتعفي
المتبرع من
واجبه
الاساسي في
النصرة،
وتوهم ضميره -
ان وجد - بأنه
ادى »الواجب«
كله وكفى،
بمعنى اخر من
الممكن ان
تتحول عملية
التبرع الى
مُسكن دائم
لالم الضمير،
ويترك الفلسطيني
وحيدا في
الساحة يواجه
اعتى واشرس
حرب يشنها جيش
ارهابي ضد شعب
يكاد يكون اعزل
بالكامل،
فينطبق القول
الغريب: عليكم
ايها اليهود
ان تقتلوا
الفلسطيني او
تجرحوه او تهدموا
بيته، وعلينا
نحن ان نكفل
ايتامه ونرسل
الدواء
والغذاء لهم
والاسمنت
لاصلاح المنزل!!
ما
يحتاجه
الفلسطيني -
حقيقة - ليس
»معونة« وفزعة
انسانية
دعائية في
معظم
احوالها، انه
يحتاج الى
رصاص وسلاح
لوقف العدوان
والابادة،
فكيس الطحين
والضماد لا
يمكن ان يقف
في طريق
جنازير
دبابات شارون
والدليل على
ذلك - ان احتاج
هذا الى دليل -
ان الاجتياح
المتوحش سائر
في طريقه
مدينة اثر
اخرى وقرية
بعد قرية،
فيما
المساعدات -
الاعلامية -
تنهال على الشعب
المقاوم
المصابر
المكابد!
الشعب
الفلسطيني
ليس اسرا
مستورة، او
حالات انسانية
اقل حظا، او
متسولا
للرغيف وقطعة
الجبنة
والبيضة.. انه
شعب مجاهد
مقاوم صامد
مقاتل.. بحاجة
لحماية ظهره -
اولا - من
الطعنات
المتواطئة وثانيا
الى السلاح..
هذه هي
الحقيقة..
رضي من
رضي وغضب من
غضب!!