هل بالإمكان
تعديل توازن
الرعب في
فلسطين؟
بقلم : خليل
ارزوني
أدت
الحملة
العسكرية
والمجازر
الدموية التي
قادتها
الحكومة
الاسرائيلية
ضد الشعب الفلسطيني
الى انكشاف
المستوى
الحقيقي
الراهن ل<<توازن
الرعب>> بين
طرفي الصراع،
العرب والاسرائيليين.
وظهر هذا
الامر لمصلحة
اسرائيل
بدرجة تبدو
كأنها غير
قابلة
للتعديل بحسب
واقع الحال في
فلسطين اليوم.
فهل هذا
التوازن بات
<<قدرا>> لمصلحة
العدو
الصهيوني ام
ان بالامكان
تعديله
لمصلحة
الفلسطينيين
والعرب؟
على
صعيد الانظمة
العربية بات
واضحا، من دون
ادنى شك، انها
عاجزة او
ممتنعة عن
القيام بأي
خطوة تعدّل
بها توازن
الرعب لمصلحة
العرب، وذلك
لأسباب
سياسية
واقتصادية.
فهل تستطيع
الشعوب العربية
تعديله
لمصلحة
فلسطين
والعرب؟
ليس من
شك في ان
التظاهرات
على علاتها
تلعب دورا
إعلاميا في
دعم الموقف
العربي. وأقول
على علاتها لأن
قسما كبيرا
منها، خصوصا
في لبنان، كان
تظاهرات من
نوع العراضات
وإثبات
الوجود،
بدليل الدعوات
المنفصلة
للتظاهر ورفع
رايات الاحزاب
والتجمعات
السياسية
والطائفية
المشاركة في
معظم
التظاهرات.
كان يكفي علم
لبنان وعلم
فلسطين. وفي
الوقت ذاته،
تتجه هذه
التظاهرات
نحو التضاؤل
مع انخفاض
وتيرة العنف
والمجازر في فلسطين
ومع اشتداد
القمع العربي
الرسمي لها،
اضافة الى انه
ليس بالامكان
استمرار
التظاهر لمدة
طويلة نظرا
لانعكاساتها
الاقتصادية.
في
المحصّلة
النهائية، لم
يبق أمام
الشعوب العربية
سلاح فعال سوى
اثنين: الاول
منهما هو <<مقاطعة
البضائع
الاميركية
والصهيونية>>،
والثاني
إشعار
الاميركيين
بأن انحيازهم
ودعمهم غير
المشروط
لإسرائيل
يجعل مصالح
اميركا عرضة
للخطر.
بالنسبة
الى سلاح
المقاطعة،
صحيح ان هناك
بعض
المبادرات
المتواضعة
تدعو، عمليا،
لمقاطعة
البضائع،
بدأت في بيروت
وبعض المدن العربية
الاخرى، لكن
المطلوب
تنظيمها بشكل يجعلها
مؤثرة وقادرة
على
الاستمرار
والانتشار في
كل البلدان
العربية،
للضغط عمليا
على الخطة
الاميركية
الصهيونية
التي تنفذها
الحكومة
الاسرائيلية
في فلسطين،
ولاحقا (اذا نجحت)،
في العراق
وسوريا. ومن
الصعب
استمرار هذه
المقاطعة
وانتشارها
سوى من طريق
تشكيل لجان
شعبية في كل
المدن، غير
مرتبطة
بمرجعية
سياسية محددة.
ومن الضروري
ان يبدأ تنظيم
هذه اللجان في
لبنان نظرا
لتمتعه بهامش
من
الديمقراطية،
ومنه يمكن ان
تنتشر تدريجا
في بقية
البلدان العربية.
على ان الشرط
الضروري
لاستمرار هذه
اللجان هو ان
تتولى
تنظيمها
الأندية
والمؤسسات
الاهلية التي
تملك قدرا من
حرية العمل
خارج وصاية
الاحزاب
السياسية
والطائفية:
فهي لجان عمل
شعبي، يمكن
للأحزاب ان
تشارك فيها من
دون ان تقودها
كي لا تتحمل
تبعاتها. في
هذا المجال
يمكن
الاشارة، على
سبيل المثال
وليس الحصر،
ل<<المنتدى
القومي
العربي في
لبنان>>، خاصة
انه يحمل هموم
الوحدة
العربية، وله
فروع في كل
المحافظات
اللبنانية،
ويملك علاقات
مع مؤسسات شبه
رسمية في
العديد من
البلدان العربية.
ولا شك
في ان سلاح
المقاطعة
كفيل بالضغط
الاقتصادي
على مجريات
الصراع
لمصلحة
فلسطين
والعرب، إذا
أحسن
استخدامه
وتفعيله
بتصعيد متواصل.